أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - الصبر والصود صنعا لإيران الانتصار















المزيد.....

الصبر والصود صنعا لإيران الانتصار


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8744 - 2026 / 6 / 22 - 15:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(الصبر والصمود صنعا الانتصار لإيران الشعب والنظام والدولة)
انتهت الجولة الاولى من المباحثات بين ايران وامريكا قبل ساعات من الآن.. وكانت ناجحة حسب كل تصريحات سواء الامريكية او الايرانية او بقية الوسطاء من قطر وباكستان؛ لتتواصل تاليا ربما بعد ايام. لقد صاحبت هذه المباحثات حتى قبل انعقادها في المنتج السويسري، واثناء انعقادها وبعد انتهائها؛ متوالية من التصريحات الايرانية والامريكية والقطرية والباكستانية، التي جرت المباحثات فيها مباشرة بين الوفدين وهي المرة الاولى التي يتواجه فيها مسؤولون ايرانيون مع مسؤولين امريكيين منذ اكثر من 47عاما كما قال عنها المسؤول الباكستاني الذي هو الأخر قد حضر هذه المناقشات او المفاوضات او المباحثات في جولتها الاولى بين طرفي الحرب او الصراع. وزير النفط الايراني قال قبل بدء المباحثات الايرانية الامريكية ان ايران لسوف تشهد استثمارات كبيرة في حقلي النفط والغاز. الرئيس الامريكي في تصريح لافت والذي قال فيه ان ايران لا يمكنها ان تأخذ رسوم عبور للمضيق الا اذا قامت امريكا بها. التصريحان لافتان جدا ويثيران الكثير من الاسئلة حول الاتفاق المزمع عقده بين ايران وامريكا وهو اتفاق دائم كما يقول عنها كلا طرفي الحرب او الصراع. تزداد هذه الاسئلة قوة في الحضور في رؤية المتابع لهذا الصراع او الحرب اذا اضفنا الى هذآين التصريحين ما نقلته صحيفة اسرائيلية عشية انعقاد الجولة الاولى من المفاوضات الامريكية الايرانية بقولها او بكتابتها حول نية امريكا تقديم بديل لحكومة نتنياهو في المقبل من الزمن حتى لا تكون اسرائيل حجر عثرة في الاتفاق المؤمل في المقبل من الوقت توقيعه بين ايران وامريكا، الامر او التسريب الصحفي الأخر هو ان هناك صندوق للأعمار ايران بقيمة 300مليار دولار قال عنه ترامب بصورة ضمنية في معرض عرضه للعلاقات المستقبلية بين بلاده وايران؛ ان من المهم ان يكون هناك صندوق للاستثمار في ايران من امريكا وحلفاء امريكا في المنطقة وهنا المقصود الحصري هي دول الخليج العربي وبالذات وبالصدارة دولة قطر، وربما كبيرة جدا؛ حصريا دولة قطر على الرغم من النفي الامريكي لاحقا وعلى لسان ترامب ذات في تصريح تالي، إنما الحقيقية هي ان التفكير الجدي بهذا الصندوق هو حقيقة مهما تم نفيها من قبل اطراف علاقة به. خلال انعقاد الجولة الاولى من المباحثات بين ايران وامريكا قال الرئيس الامريكي في قول استفزازي ان المسؤولين في ايران اذا لم يرضخوا للمطالب الامريكية فأن الجيش الامريكي سوف يدمر بلدهم ولا يجدون بلدا يعودون إليه، هذا القول الترامبي الغاية منه او انه موجه حصريا الى الداخل الامريكي. حسب تصريحات وزير خارجية ايران وتصريحات أخرى متزامنة من بعض المسؤولين من الوسطاء الباكستانيين والقطريين والامريكيين؛ ان الجولة الاولى انتهت بالاتفاق بين ايران وامريكا على رفع الحصار الامريكي وعلى ألية اطلاق الاموال الايرانية المجمدة وعلى رفع العقوبات الامريكية على ايران، وعلى الاستثمار على اعادة اعمار وبناء ايران، وعلى رفع العقوبات عن تصدير النفط الايراني. كما وحسب تصريحات المسؤولون الباكستانيون والقطريون فان الاتفاق تم بين الجانبين على تشكيل لجان لمتابعة وقف اطلاق النار في لبنان. من الجانب الثاني كتبت احد الصحف الاسرائيلية بان الجيش الاسرائيلي ربما ينسحب من الخط الاصفر او ربما يجبر على الانسحاب من الخط الاصفر. ان تحليل كل هذه التطورات تفضي لأي متابع ان هناك في الاكمة ما بها من المخفيات الكثيرة والتي ربما لا تظهر في شروط او بنود الاتفاق الامريكي الايراني حين يتم التوافق والاتفاق عليها في المقبل من الاسابيع الكثيرة، إنما على الرغم من سريتها تظل هي الاهم والاخطر في بنود الاتفاق المفترض التوافق والاتفاق عليه في نهاية مشوار هذه المباحثات الايرانية الامريكية. لذا، نلاحظ ان كل الاطراف التي حضرت هذه المباحثات الايرانية الامريكية سواء طرفي التباحث او طرفي التوسط تؤكد على ان ما يجري فيها، في هذه المفاوضات يجب ان يظل محاطا بسرية التامة الى حين التوقيع او الاتفاق على بنوده والتوقيع عليها من ايران وامريكا. اذا ما جرت الامور وتطوراتها على وفق هذه القراءة او الرؤية المفترضة تكون ايران هنا قد حققت قفزة الى الامام وتكون ايضا قد خرجت من عنق زجاجة الخنق الامريكي لها في الاقتصاد وفي التجارة وفي المال وفي كل التطورات الأخرى هذا من جانب اما من الجانب الثاني وهو الجانب الاكثر اهمية والاكثر تحولا وتبديلا من جانب ايران في الذي يخص شراكاتها ونفوذها في الحقل؛ العربي والاقليمي والدولي على طريقة بناء علاقات حسنة ليس فيها صراع او جفاء او تباعد مع الجانب الامريكي على اقل احتمال وتقدير، وليس علاقات عميقة وواسعة وشاملة كما هو حال علاقاتها من الثنائي الروسي والصيني. ربما كبيرة جدا ان هذه السياسة الامريكية والايرانية، مع تجنب الطرفين او الدولتين لمناطق التصادم او الاحتكاك لسوف يتم تجميد الحرب في جنوب لبنان بطريقة او بأخرى لجهة السعة والشمول وليس التجميد الكلي. بكل تأكيد ان منطقة الخليج العربي وحتى ربما في جوار دول الخليج العربي في سوريا وفي لبنان وفي العراق وفي دول عربية أخرى سيكون وضعها او اوضاعها بعد الاتفاق الايراني الامريكي غيره تماما قبل هذا الاتفاق، وهذا الوضع او الأمر ينسحب على علاقات الدول العظمى الثلاث ودورها وصدارة نفوذها بعد الاتفاق الايراني الامريكي يختلف كليا عن ما كانت عليه علاقاتهما قبل هذا الاتفاق وما اقصده من علاقاتهما في منطقة الخليج العربي وفي جواره اضافة الى انعكاس هذا التطور في مناطق تنافسهما الأخرى في بقية بقاع العالم التي تشهد فيه صراعهما سواء الخفي او الظاهر. ايران ستكون بعد الاتفاق المؤمل بينها وبين امريكا ليس لاعب اقليمي مهم وخطير بل يتعدى دورها هنا الفضاءات الاقليمية الى الفضاءات الدولية. ايران هي الأخرى قد تغيرت ايران التي عرفناها خلال ال 47عاما التي انقضت هي الآن غير ما كانت عليه خلال تلك العقود من الزمن مع ان المسؤولين الايرانيين يحاولون اعطاء صورة مضللة بان ايران هي هي لم تتغير بينما الحقيقة هي من تقول لنا ما نبصره ونفهمه من هذا التغيير الكبير في السياسة الايرانية على قاعدة الايديولوجية الدينية القائدة المطلقة للدولة والنظام في ايران وليس الخروج عن محدداتها الاساسية. هذا لا يشكل اقل ادانة لإيران لأن التغيير هو من متطلبات التطور والفهم العميق والشامل لما يجري الآن وفي المستقبل من تغييرات وتحولات في عالم يعيش في توازن قلق في السعي الحثيث بالوصول الى قاعدة استقرار دولي ثابتة في عالم تعدد فيه مراكز التوازن الدولي. في هذا العالم المفترض بل الذي صار يلوح بوجوده في الافق المنظور ستلعب فيه ليس القوى العظمى وبقية الدول الكبرى فقط، بل دول العالم الثالث الصاعدة من رحمه الى الفضاءات الاقليمية والدولية؛ ليكون لها دورا في مخارج صناعة القرارات الاقليمية والدولية وبالذات حين تمسك بأحد اهم خيوط اللعبة الاقليمية والدولية من موقع جغرافي استراتيجي ومن مخازن الارض وما فيها من نفط وغاز ومعادن نادرة او غيرها، مع ايديولوجية ترسم مسبقا قبل خط الشروع الخطوط العامة لخريطة الطريق داخليا واقليميا ودوليا. ايران بعد الاتفاق المفترض او المأمول في المقبل من الاسابيع ستكون احد بل اهم هذه الدول الصاعدة من دول العالم الثالث لحيازتها لكل ما تقدم من شروط تتوفر في دول صاعدة من دول العالم الثالث. ايران الحالية سوف تحافظ كليا على علاقاتها او شراكاتها من الثنائي الصيني والروسي التي ترتبط معها بمشاريع بعيد التأثيرات بمدياتها؛ طريق شمال جنوب مع روسيا اضافة الى توطين التكنولوجيا العسكرية المتطورة، ومع الصين طريق الحزام والطريق اضافة الى الاستثمارات الأخرى الكثيرة. كما ان ايران الحالية لسوف يلعب الحرس الثوري فيها او في سياستها سواء في الامن والعسكرية او في الاقتصاد والمال والتجارة دورا كبيرا، او المساهمة او المشاركة الفعالة في رسم السياسة الايرانية سواء قبل الاتفاق او بعد الاتفاق المفترض او المأمول التوقيع عليه في المقبلات من الاسابيع، والاهم في الاستثمار في صندوق اعمار ايران. الحرس الثوري الايراني وبالذات قبل عقدين من الآن سيطر على البناء وعلى التجارة وعلى مصادر الطاقة النفط والغاز حسب الصحافة العربية والدولية. عليه سوف يكون له دورا في عقود اعادة الاعمار في ايران من خلال او عبر الشريكات التي يمتلكها مع الشريكات العالمية ومنها بل في اولها هي الشريكات الامريكية والروسية والصينية بدرجات متباينة ومختلفة في المستوى والحجم.. عشية انعقاد الجولة الاولى من المفاوضات الايرانية الامريكية تم عقد قمة رباعية من السعودية ومصر وباكستان وقطر في القاهرة لبحث او احتواء تداعيات الاتفاق الايراني الامريكي ان صار واصبح واقعا على الارض. هذه اشارة او الاشارات ان الاتفاق الايراني الامريكي في تأثيراته ومخارجه لسوف يتعدى العلاقة بين طرفي الخصومة ايران وامريكا التي ستتحول الى طرفي الانسجام وانتهاء زمن الجفاء والعداء الى زمن مختلف كليا عن ما كان عليه وضعهما او علاقاتهما؛ الى المنطقة العربية وبالذات منطقة الخليج العربي.



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المباحثات الامريكية الايرانية..
- ايران وامريكا: يقتربان بعد شهرين من الاتفاق النهائي
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران: تكتيكات متقابلة
- قراءة في رواية بيروت بيروت..
- العلاقة بين طبقة الكمبرادور في العالم الثالث والامبرايلية ال ...
- الى اين يا عراق التاريخ والحضارة؟
- اعلان اسلام اباد المرتقب.. في عالم الاقطاب المتعددة المفترض. ...
- العراق: بحاجة الى حكومة قوية بركائز صلبة
- الحرب الامريكية على ايران:
- دوافع زيارة ترمب للصين:
- العدوان الامريكي على ايران:
- الى اين يا فلسطين القضية والحضارة والتاريخ الجغرافية والدين
- ايران: دولة غير قابلة للتنبؤ من قبل خصومها
- ديمقراطية الدكتاتوريات..
- تطور البشرية..
- ايران اليوم والمستقبل تختلف عن ايران الامس والماضي
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران رما هي في الطريق الى ا ...
- المفاوضات الامريكية الايرانية: متغير استراتيجي
- كتاب المعلن والخفي: حقائق تصرخ الكلمات بها 2
- العدوان الامريكي الاسرائيلي: لحظة تاريخية


المزيد.....




- عون يبحث مع فانس ورئيس وزراء قطر إنشاء خلية لتثبيت وقف إطلاق ...
- -تقدّم مُشجّع- رغم تهديدات ترامب.. ماذا حدث في مفاوضات إيران ...
- -اختراق- في محادثات سويسرا: خارطة طريق أميركية إيرانية.. و-خ ...
- مسنة تربك رادار رصد السرعة وتنقذ سائقا من الغرامة في ألمانيا ...
- لأول مرة.. نقل F-35B الأمريكية إلى فنلندا لاختبار إقلاعها م ...
- دميترييف: استقالة ستارمر إشارة لدعاة الحرب
- مصري يوجه استغاثة عاجلة بعد خداعه ليلة زفافه من العروس
- سيمونيان وزاخاروفا تبحثان ساخرتين توظيف ستارمر في قناة RT ال ...
- عامل جيني واحد قد يحول فيروسا حيوانيا إلى خطر يهدد البشر
- تقييم جديد للحاسوب الروسي -Aquarius AQbook NS483- بعد تحسينا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - الصبر والصود صنعا لإيران الانتصار