أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - اصلاح الاوضاع في العراق:














المزيد.....

اصلاح الاوضاع في العراق:


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8757 - 2026 / 7 / 5 - 00:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


( اصلاح الاوضاع في العراق: عملية محدودة ام عملية متواصلة وواسعة النطاق)
قبل ايام قامت الحكومة العراقية برئاسة السيد على فالح الزيدي بذراعها من الأمن والقوات الخاصة وبأوامر من النزاهة والقضاء العراقي بحملة على حفنة من سراق المال العام؛ طالت عدد من النواب والنائبات ووكيل وزارة النفط لشؤون مصافي الشمال عدنان الجميلي، وتم اعتقالهم كما تم الكشف اثناء المداهمات؛ عن الكم الهائل من المال سواء كان نقدا بالدينار او بالدولار مع الكشف حسب التسريبات الاعلامية عن عدد كبير جدا من العقارات والبساتين التي تمتلكها هذه الشلة؛ وهم ليسوا من الخط الاول في إدارة الدولة. العملية برمتها تقع في خانة الاصلاح كما وصفت إعلاميا وايضا من خلال تقريبا كل التحليلات السياسية. وهي كذلك اذا ما تواصلت واتسعت عمقا وشمولا؛ لتجتث جميع اوكار النهب للمال العام، وتقضي على البيئة والحاضنة التي هي من سهلت لهم كل هذه السرقات المليارديرية؛ بالاعتماد ليس على من أين لك هذا فقط على اهمية ذلك، بل ان الاهم اذا ما كان هناك نية كاملة التصميم والإرادة؛ هو الكشف عن كل الحسابات الختامية لكل وزارة خلال العقدين الذين مضيا والى السنة المنصرمة عن هذه السنة الحالية. أن هذه الحملة بما جرى ويجري فيها من عملية مطاردة وكشف الفاسدين، بانها حملة من داخل العملية السياسية او من صلب النظام السياسي بعد عام 2003. ان التحليل السياسي لها من البعض بأنها انقلاب النظام السياسي على نفسه يؤشر على بدء اصلاح سياسي واقتصادي لها ينقذ العراق مما فيه من تردي للأوضاع الاقتصادية والسياسية. كما ان هذه الحملة يحللها اخرون بأنها؛ جاءت بعد انحسار النفوذ الايراني في العراق، وبدعم امريكي ولو ان بعضهم لم يقولوا عن هذا الدعم الامريكي بصريح العبارة الا ان القاريء او الفاحص لهذه التحليلات السياسية لما جرى مؤخرا في العراق يتوصل وبكل بساطة هو انهم عندما يقولون الدعم الخارجي يقصدون تماما هو الدعم الامريكي؛ هذه التحليلات هي محل تقدير واحترام فائقين من كاتب هذه السطور المتواضعة. تلك التحليلات كانت قد اغفلت او انها لم تأخذ في الحسبان التالي:
اولا، ان العملية برمتها محدودة جدا حتى الآن. اما اذا تواصلت وتوسعت عمقا وشمولا عندها تكون هذه التحليلات في محلها اما اذا توقفت عند هذا الحد ولم تتطور لتقضي تماما على الفساد الذي نخر جسد الدولة العراقية. لذا، فأنها اي هذه التحليلات قد تسرعت في الحكم في فحصها للعملية سابق لآوانه. اما من وجهة نظر كاتب هذه السطور المتواضعة؛ فأنها ربما هي رسائل الى امريكا ترامب والى الداخل العراقي وبالذات حين تتوقف عند هذا الحد، وتجديد جزئي للنظام السياسي، او تجميل وجه النظام السياسي اذا ما ظلت محدودة ولم تستمر بوتيرة صاعدة لتقتلع جذوره هو وحاضنته من اساساته؛ أما اذا استمرت في التوسع والشمول والصعود تكون عندها حقا وحقيقة؛ هي انقلاب النظام على ذاته تمهيدا لإنتاج جديده المختلف عنه، من رحمه.. في العموم هي عملية مباركة وتقع على الخط والتوجه الصحيح مهما تكون اهدافها عند البدء بها ومتابعتها شمولا وعمقا.. أما القول او التحليل السياسي لها برؤية ديالكتيكية ؛ بأنها عملية اصلاح ديالكتيكي جزئي جاءت من داخل النظام السياسي ليس صحيحا لجهة التوصيف لها بأنها انقلاب ديالكتيكي الا اذا كانت مرحلة تتبعها مراحل بتسارع مدروس ومحسوب ومخطط لها حتى قبل البدء بها. ان الديالكتيك يعنى ان تغير الشيء يأتي من ذات الشيء في عملية تطورية صاعدة من رحم الواقع الى واقع اخر مغاير له تماما اي انها انقلاب تام وكامل على واقع معيش ليتولد من رحمه واقعا اخر مختلف كليا عن الواقع المنقلب عليه من ذاته. انها عملية مهمة جدا ومفرحة لكنها تظل عملية محدودة اذا ما توقفت عند حدها هذا؛ ولا يمكن اعتبارها اصلاح واسع النطاق الا اذا تواصلت وتوسعت عمقا وشمولا..
ثانيا، ان عين تلك التحليلات تقول ان ما يجري من محاربة الفاسدين وكشف فسادهم وسرقاتهم هي عملية جاءت بعد انحسار النفوذ الايراني في العراق. هذه رؤية خاطئة تماما. لماذا؟ لأن ايران لم ينحسر نفوذها ليس في العراق فقط، بل في كل مناطق نفوذها في المنطقة العربية، ربما جمد جزئي لحين، وحتى قوتها في داخلها الايراني فهي قد حققت نصرا كاملا واضحا في المنازلة التاريخية بينها وبين كل من الكيان الاسرائيلي وامريكا. ربما هناك ضوء اخضر ايراني او الاصح والادق وصفا وتحديدا؛ مباركة ايرانية لهذه العملية المحدودة حتى هذه اللحظة. لماذا؟ لأن اصلاح الاوضاع في العراق ولو مرحليا وجزئيا؛ يتخادم مع توجهاتها في الحسابات التكتيكية الاستراتيجية لصدارة نفوذها بإنتاج وجوه بديلة وجديدة وبعين التوجهات من حيث الاطار العام لها، إنما بالمسارات ذاته مع تنظيفها ولو جزئيا مما لحق بها وعلى اثوابها من ادران واوساخ تؤدي اذا استمرت الى انكفاء النظام السياسي العراقي بعد عام 2003على نفسه مع التقليص الكلي لمساحة التأييد الشعبي له؛ مما يشكل خطورة بالغ الخطورة عليه ولو مستقبلا.. مما تشكل ربما هذه العملية حركة استباقية وقائية لاحتواء تداعيات المستقبل والسيطرة على اتجاهات حركته.
في الختام انها عملية مفرحة ونتآمل منها ان تتواصل في مساراتها حتى يتم بها وبمشارطها ودوائها كي تداوي جروح الجسد العراقي او جسد العملية السياسية برمتها.



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلاقة الامريكية الاسرائيلية:
- الصبر والصود صنعا لإيران الانتصار
- المباحثات الامريكية الايرانية..
- ايران وامريكا: يقتربان بعد شهرين من الاتفاق النهائي
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران: تكتيكات متقابلة
- قراءة في رواية بيروت بيروت..
- العلاقة بين طبقة الكمبرادور في العالم الثالث والامبرايلية ال ...
- الى اين يا عراق التاريخ والحضارة؟
- اعلان اسلام اباد المرتقب.. في عالم الاقطاب المتعددة المفترض. ...
- العراق: بحاجة الى حكومة قوية بركائز صلبة
- الحرب الامريكية على ايران:
- دوافع زيارة ترمب للصين:
- العدوان الامريكي على ايران:
- الى اين يا فلسطين القضية والحضارة والتاريخ الجغرافية والدين
- ايران: دولة غير قابلة للتنبؤ من قبل خصومها
- ديمقراطية الدكتاتوريات..
- تطور البشرية..
- ايران اليوم والمستقبل تختلف عن ايران الامس والماضي
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران رما هي في الطريق الى ا ...
- المفاوضات الامريكية الايرانية: متغير استراتيجي


المزيد.....




- وفد حزب الله لجنازة خامنئي يتلقى رسالة دعم إيرانية وتأكيد عل ...
- -منذ 23 عاما وأنتم تحاولون قتلي-.. تصريحات نارية لرونالدو قب ...
- تفاهم طهران واشنطن.. تل أبيب تعرقل بلبنان
- ما هي الثقافات التي بدأت بالمقارنة بين الآلهة والديانات ولما ...
- سرب من سفن أسطول المحيط الهادئ تصل إلى ميناء تشينغداو للمشار ...
- لقطات لإطلاق صواريخ مجنحة من على متن المدمرة الكورية الشمالي ...
- فرنسا.. غرق سفينتين جراء حريق هائل بميناء مرسيليا
- فرنسا.. نشوب نحو 20 حريقا كبيرا على خلفية موجة الحر
- ترامب يعتزم الاتصال ببوتين بعد لقائه زيلينسكي في تركيا
- تصعيد جديد في لبنان يشعل غضب الجامعة العربية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - اصلاح الاوضاع في العراق: