أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - صولة الزيدي.. ما بعدها؟؟














المزيد.....

صولة الزيدي.. ما بعدها؟؟


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8751 - 2026 / 6 / 29 - 13:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يسكن بعد غبار صولة أبطال جهاز مكافحة الإرهاب وهيئة النزاهة في اعتقال ثلة من الفاسدين، بما يطرح السؤال: ماذا بعد؟
تشير اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد إلى أولوية الجانب الوقائي على الجزاء القانوني في مواجهة جرائم الفساد. وهناك معايير دولية تربط بين أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 وبين تطبيقات تلك الاتفاقية الدولية التي التزم العراق بأحكامها، ومنها تأسيس هيئة النزاهة.
مع كل شعور المواطن العراقي بالغبطة والسرور لمشاهدة مثل هذه الصولة ضد الفساد السياسي، الذي طالما وصفته بـ"مفاسد المحاصصة وأمراء الإقطاع السياسي الجديد"، يصبح من الممكن التذكير بما سبق أن طرحته في مقالات سابقة:
أولا: لم ولن يتحقق الردع الوقائي للفساد، بعنوانه السياسي، من دون تثبيت قواعد وإجراءات كشف الذمة المالية لموظفي الدرجات الخاصة، وقادة الأحزاب، ومرجعياتها الدينية والاقتصادية.
هذه مسؤولية مفوضية الانتخابات في عدم السماح لأي شخصية معنوية أو فردية بخوض السباق الانتخابي من دون الكشف عن أصولها المالية، ولا سيما تلك التي توظف في الدعاية الانتخابية. فهل طبق هذا المعيار الأساسي، الذي تعتمده منظمة الشفافية الدولية، في مكافحة فساد تمويل الانتخابات؟
الإجابة الواقعية: كلا.
فكانت النتيجة ما ظهر من صور القبض على برلمانيين سابقين وحاليين، فضلا عن وقائع القبض على شخصيات محسوبة على هذا الطرف أو ذاك من قيادات الصف الأول في عملية مفاسد المحاصصة.
هذا النتاج كان يمكن ردعه ومنعه بتكليف صريح في قانون الأحزاب. كما أن المطلوب محاسبة مفوضية الانتخابات أمام المحاكم المختصة عن عدم الالتزام بنصوص القانون الخاصة بالكشف عن الذمة المالية قبل دخول الانتخابات، بما في ذلك الأموال المصروفة على الدعاية الانتخابية.
فهل قامت بذلك أي جهة من الأجهزة الرقابية، أو النقابات، أو منظمات المجتمع المدني؟
الإجابة: كلا.
لهذا انتهى الأمر إلى القبض على برلمانيين بعد رفع الحصانة عنهم، فيما كان الأصل الرادع هو عدم قبول ترشيحهم للانتخابات من الأساس.
ثانيا: من الأمور التي يجري تداولها في السباق الرادع لمكافحة الفساد إعادة النظر في العقود، فيما يفترض وجود تنسيق بين الأمانة العامة لمجلس الوزراء والوزارات والأجهزة الرقابية لمنع أي شبهات فساد.
في المقابل، فإن وقائع الاستثناء من ضوابط العقود، بموجب صلاحيات إدارية، تفرض على اللجان المختصة في الأمانة العامة لمجلس الوزراء مسؤولية رفض تلك الاستثناءات.
بما يعيد طرح السؤال القانوني الأصعب في تطبيق قانون انضباط موظفي الدولة، والمتعلق بعدم قبول قرارات السلطة الإدارية الأعلى إذا كانت مخالفة للأصول القانونية، وذلك ضمن ضوابط حوكمة حقيقية للعقود المشمولة بالاستثناء وفق مصفوفة إجراءات معروفة.
فهل قام موظفو السلطة القانونية والمالية بذلك أم لا؟
الإجابة الواقعية: كلا.
إذ إن نصف الكأس الممتلئ تحول، في كثير من الأحيان، إلى تماه مع واقعة المخالفة والاستفادة منها، عبر تمرير الاستثناء من دون اعتراض.
هذا يتطلب، بين حين وآخر، تدوير العاملين في مثل هذه المواقع الإدارية، مع توضيح البديهيات القانونية بأن أي قرار يصدر عن مجلس الوزراء، أو رئيس مجلس الوزراء، أو الوزير، خارج الأصول القانونية لصرف أموال الشعب، يقع تحت طائلة المساءلة القانونية بوصفه من جرائم الفساد.
ثالثا: في السياق العام، لا بد من تعديل استمارة الكشف عن الذمة المالية لموظفي الدرجات الخاصة، وقادة الأحزاب، ومرجعياتها الدينية والاقتصادية، لتثبيت الأصول المالية قبل عام 2003 وما بعده.
مثل هذا التعديل، بموجب صلاحيات هيئة النزاهة الاتحادية، يمكن أن يشكل جدارا رادعا أمام تضخم الأموال، ولا سيما في جوانب المال السياسي.
ما زال كشف الذمة المالية يتكرر كل عام، وربما كان البرلمانيون الذين ألقي القبض عليهم قد قدموا تلك الكشوف من دون محاسبة، أو ربما كانت تلك الكشوف هي الأساس في ملاحقتهم.
لكن الحقيقة تبقى أن الكثير من قيادات الأحزاب تقدم وثائق كشف الذمة المالية منذ سنوات، فيما تمضي الأخبار نحو نماذج من البذخ والترف، ومواكب السيارات الأمريكية ذات الدفع الرباعي، والأرقام المتميزة، ناهيك عن متحورات غسل الأموال التي تحتاج إلى دراسات تطبيقية لمواجهة تهديدات الأبواب الدوارة للفساد في نظام كشف الذمة المالية، بما يعيد إليه ذلك الجانب الرادع.
رابعا: على الرغم من وجود مجلس الخدمة الاتحادي، ما زالت وظائف الدرجات الخاصة تخضع لمبدأ مفاسد المحاصصة وأمراء الإقطاع السياسي الجديد.
فيما إن نقلها إلى إشراف هذا المجلس يفك ارتباط تلك الدرجات الخاصة بالأحزاب، ويقلل من تأثير اللجان الاقتصادية في أعمال الوزارات والجهاز الحكومي.
يضاف إلى ذلك أهمية إخضاع هيئات المستشارين في رئاسة الوزراء والأمانة العامة لمجلس الوزراء للمعايير نفسها، لأن تدوير مسميات الفساد السياسي في هذه المواقع الاستشارية يمنح المراقب الصحفي انطباعا سلبيا واضحا.
هذا غيض من فيض التساؤلات العراقية، بمرارة العلقم، عن تلك الأبواب الدوارة للفساد السياسي.
فالكل يمارس أنواعا من أساليب "الاستحمار " للرأي العام، حتى باتت بيانات التأييد من قيادات (مفاسد المحاصصة) لصولة الزيدي، والأجهزة الرقابية، والقضائية ضد الفساد، تبدو وكأن من ألقي القبض عليهم خرجوا من "فطر الحائط"، أو نزلوا من السماء، فيما يعرف الجميع أن لهم أصولا حزبية وتحالفات برلمانية معروفة.
ويبقى من القول: لله في خلقه شؤون.!!!



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفصائل المتجددة.. ماكنة السلطة الهجينة!!
- الباب الدوار.. وسقوف الفساد العالية!!
- محاور الوهم!!
- ما بين باراك الزيدي. َحشف وسوء كيل!!
- الزيدي.. بين المغالاة والفرص!!
- عاشوراء مثالا!!
- ايران الغد.. وفصائل اليوم!!
- اجنحة الغربان!!
- السفير البريطاني.. قول على قول!!
- شرطي الخليج والاتفاقات الابراهيمية!!!
- عراق جديد. يولد خارج الاصطفافات!!
- مفاتيح الازمة... والأبواب الخطأ!!
- بين ولاية الفقيه. ومحميات الخليج.. الصراع في شرق أوسط جديد!!
- الصراع بين ضفتي الخليج العربي.. العراق إلى أين؟؟
- حكومة.. من أين لك هذا؟؟
- قراءة في الوفاء.. وكتاب جديد عن المغرب العربي
- لم يعد في القوس منزع!!
- طواحين البرنامج الحكومي!!
- حكومة الزيدي.. مصفوفة الاستقصاء!!
- حكومة وجع مكظوم!!


المزيد.....




- تنورة تيانا تايلور الضخمة تخطف الأنظار في حفل جوائز BET Awar ...
- أين تقف حركة العبور في مضيق هرمز بعد التصعيد الأخير بين أمري ...
- مسؤول أمريكي: تهدئة مؤقتة مع إيران.. ومحادثات مرتقبة في الدو ...
- أنقرة: مستعدون لاستضافة مفاوضات روسية أوكرانية فور تلقي إشار ...
- ماليزيا تمدد البحث عن حطام الطائرة MH370 لمدة عام إضافي وتدف ...
- باحثون يكتشفون آلية عصبية تربط النيكوتين بزيادة الرغبة في تن ...
- الولايات المتحدة وإيران تتفقان على وقف الأعمال القتالية وعبو ...
- قصف إسرائيلي مستمر على لبنان.. الولايات المتحدة وإيران تتفقا ...
- بين تحذيرات فانس وانتقادات ترامب لنتنياهو.. هل تتجه واشنطن ف ...
- إسرائيل تتراجع عن الانسحاب من 3 قرى لبنانية.. وقطيعة بين بري ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - صولة الزيدي.. ما بعدها؟؟