أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - لم يعد في القوس منزع!!














المزيد.....

لم يعد في القوس منزع!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 12 - 15:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المضحك المبكي، هذا التهريج الميكافيلي في برامج الحوارات التلفزيونية ومواقع التواصل الاجتماعي، لتسويق مفاسد المحاصصة وأمراء الإقطاع السياسي الجديد، في الطبعة الأخيرة لحكومة المكلّف السيد الزيدي!
لا أعرف كيف يمكن لكل هذا الصخب المتراكم، من صراخٍ وعويلٍ سياسي وتبادلٍ للاتهامات، أن يتحوّل فجأة إلى مجالس لتقاسم المال العام، من دون أن تطرف أعين قيادات الإقطاع السياسي إلى هموم الشعب في أصل معيشته، وإلى تلك التهديدات التي تنهش القدرة الشرائية للدينار العراقي من جانب، فيما يجري الترويج لمقبولية تحمّل العراق كلفة حصار الجارة إيران بوصفه حالة “تضامن مطلوبة” من جانب آخر!
على الضفة الأخرى، هناك من يكتفي بتحريك شفتيه تعليقاً على أخبار تتحدث عن وجود قاعدة عسكرية إسرائيلية في صحراء النجف، مستبشراً بتغريدات الرئيس ترامب أو مبعوثه توم باراك ، مقابل من يتمسّك بالعروة الوثقى لزيارة الجنرال قااني الثانية، بوصفها دليلاً على التأثير الإيراني في تشكيل هذه الحكومة. ثم يأتيك حديث السيادة! وكأن دخول محور “المقاومة الإسلامية” وارتباطه بفيلق القدس تطبيق مباشر لمقولة: “الصلاة وراء عليّ أتم”، فيما يستبشر في ذات الوقت بأن “القصعة عند معاوية أدسم”.!!
هذا النموذج الفجّ، المتغنّج بمفاسد المحاصصة، وتيجان الرؤوس التي أينعت وحان قطافها، ينطبق عليه القول: “إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت”.
لذلك يكثر النقاش في بعض مجموعات التواصل، وتتكرر التساؤلات: ما البديل؟
نعم، سعت الأغلبية الصامتة في انتفاضة تشرين إلى التغيير المنشود، غير أنّ أيّ قيادة حقيقية لعراقٍ واحد، وطن الجميع، لم تتبلور من تحت دماء ضحايا تلك الانتفاضة. وحتى من خرج بعنوان “تشرين”، سرعان ما انغمس في مفاسد المحاصصة ذاتها.
لذلك فإن البديل، وفق متغيرات منهجية، يبدأ أولاً من فواعل القرار الاجتماعي. وتُعدّ المرجعية الدينية العليا، بمختلف مذاهبها، واحدة من أبرز تلك الفواعل وأكثرها تأثيراً، والتي يرجو منها العراقيون مواقف حضارية متجددة تعيد استحضار روح ثورة العشرين، لإسقاط معابد الحاكمية الشيعية والسنية والكردية على رؤوس كهنة مفاسد المحاصصة.
ويكون ذلك عبر فتاوى واضحة الصورة، صريحة المعنى، فلم يعد في القوس منزع. المطلوب نموذج “عراق واحد، وطن الجميع”، تكون رؤيته قائمة على العدالة الاجتماعية، والمساواة بين معيشة المواطن العراقي ومصلحة دولة تمتلك سيادة حقيقية وسط بحارٍ متلاطمة فوق أرض العراق.
ومن دون هذه المبادرة المبكرة، ستظل الأبواب الدوّارة لمفاسد المحاصصة وأمراء الإقطاع السياسي الجديد تدور مرة بعد أخرى، بعناوين مقدسة لمفاسد مدنّسة، تُسوَّق فيها المناسبات الدينية بوصفها السوق الأخصب للتحشيد والمناصرة لأهداف الأحزاب ذاتها، التي اجتمعت يوماً في تحالف انتخابي قيل فيه: “من لا ينتخبه تحرم عليه زوجته”!
إنها مسؤولية اجتماعية تاريخية تقود ولا تُقاد، وتمتلك وحدها زمام المبادرة، لأنها الجهة الوحيدة التي ما زال ثوبها أبيض، لم يتدنّس بمفاسد المحاصصة، في مقابل سلاح منفلت، ومال سياسي منهوب، وشرائح مجتمعية واقتصادية تكاثرت تحت سلطة هجينة، لا هدف لها سوى جمع المال بأي عنوان كان.
إن أي مسعى حقيقي لتطبيق قانون “من أين لك هذا؟”، قبل عام 2003 وما بعده، كفيل بكشف حقائق الفساد السياسي، وتلك الفريضة المغيّبة المتعلقة بحفظ المقلدين من دنس المال المنهوب، وآثامه التي تُترجم في المناسبات الدينية، وتتمظهر بلبوس الورع والتقوى.
لذلك، فإن المسؤولية الملقاة على عاتق المراجع الدينية العليا لا تقف عند حدود النصح والإرشاد، بل تمتد إلى فتوى تهدم معبد مفاسد المحاصصة، وتنهض بعراقٍ واحد، وطن الجميع.
فهل ننتظر أم لا؟تلك هي القضية... ويبقى من القول: لله في خلقه شؤون.!!!



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طواحين البرنامج الحكومي!!
- حكومة الزيدي.. مصفوفة الاستقصاء!!
- حكومة وجع مكظوم!!
- أحزاب الغد. مفترق طرق!!
- الجنرال زمن.. فوضى تحت السيطرة!!
- حكومة شد الاحزمة!!
- جغرافية الفتوى!!
- انابيب نفط جديدة.. تتجاوز هرمز وتتعثر بطريق التنمية!!!
- انابيب نفط جديدة. معضلة سلطة عراقية هجينة!!!
- عراق الغد.. ازمة وعي!!!
- سلطة هجينة!!
- حاكمية ولاية الفقيه.. ومتغيرات الشرق الأوسط الجديد!!
- إيران - أمريكا :صلح حديبية ام كربلاء جديدة؟؟
- إيران - أمريكا :العراق إلى أين؟؟
- أمريكا - إيران :شبح فيتنام!!؟؟
- سرديات الحرب.. تاجر السجاد وسمسار العقارات!!
- المرشد الإيراني الأعلى الجديد.. وخيار شمشون!!
- إيران.. المستعدة ابدا للقتال!!
- بغداد.. حكومة تنتظر نتائج المعركة!!
- لافروف والحرب الإيرانية.. هل بدأ السباق النووي في الشرق الأو ...


المزيد.....




- الإمارات: إدراج أفراد وكيانات -مرتبطة بحزب الله- في قائمة ال ...
- -الأقوى في العالم-.. بوتين يشيد بتجربة إطلاق روسيا لصاروخ با ...
- جدل بشأن -قاعدة إسرائيلية سرية- في العراق.. وبغداد تطلق عملي ...
- السودان والشرق الأوسط ومالي... أبرز الملفات التي تناولها ماك ...
- لا نصر ولا مخرج.. ترمب عالق في الفخ الإيراني
- أكثر من مجرد مسابقة.. ما أسباب اهتمام إسرائيل الشديد بمسابقة ...
- بدون الضغط على رابط أو رسالة.. كيف تراقبنا إسرائيل عبر شركات ...
- أسلحة تُستنزَف وأسئلة عن الشفافية.. كلفة حرب إيران تقفز إلى ...
- كازاخستان تطلق نظام قطار خفيف ذاتي القيادة بعد 10 سنوات من ا ...
- وزير الخارجية السوري ليورونيوز: نعم لاتفاق أمني مع إسرائيل و ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - لم يعد في القوس منزع!!