أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - إيران.. المستعدة ابدا للقتال!!














المزيد.....

إيران.. المستعدة ابدا للقتال!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8637 - 2026 / 3 / 5 - 14:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ عقود يتكرر شعار (كلا كلا أمريكا.. كلا كلا إسرائيل) في الخطاب السياسي التعبوي الإيراني، بوصفه جزءا من الهوية الثورية للنظام منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979. وفي السياق ذاته يتكرر الحديث عن جاهزية إيران، الدولة والثورة، لخوض معارك كبرى، في إطار خطاب يربط الصراع السياسي بمعايير دينية تتصل بزمن الانتظار في المنظور المذهبي لدى الإمامية الاثني عشرية.
في المقابل، لم تبتعد إسرائيل عن توظيف الرمزية الدينية في توصيف صراعها مع إيران، إذ جرى استدعاء مسميات تاريخية ذات بعد ديني في توصيف المواجهة بين ما يشار إليه أحيانا بصراع اليهود والفرس.
لكن السؤال الأهم لم يعد مرتبطا بطبيعة الخطاب التعبوي لدى الطرفين، بل بمدى تطور الاستعداد القتالي الفعلي بين إيران من جهة، والتحالف الأمريكي الإسرائيلي من جهة أخرى.
في ضوء وقائع الأيام القليلة الماضية، تبدو الإجابة في عدد من المؤشرات الأساسية... لعل أبرزها :
أولا: لم يكن المشهد الميداني في اليوم التالي خارج التصورات التي سبقت اندلاع المواجهة، إذ تحدثت التصريحات الإيرانية مرارا عن احتمال توسيع رقعة الحرب لتأخذ طابعا إقليميا وربما دوليا تحت عناوين دينية وسياسية كبرى. وفي المقابل تواصل القوات الأمريكية والإسرائيلية تنفيذ نمط عمليات يقوم على القصف الدقيق والتحييد التدريجي لمقرات الحرس الثوري ومنصات إطلاق الصواريخ ومخازنها.
ورغم أن هذا التحييد لم يصل بعد إلى النتائج الحاسمة المتوقعة، فإن كثافة النيران تشير إلى أن معظم القدرات العسكرية لدى الطرفين لم تدخل مرحلة الاستنفار الكامل حتى الآن. وهذا يفتح الباب أمام احتمال ظهور مفاجآت قتالية إيرانية في تكرار سيناريو اليوم التالي، عبر إظهار قدرات عسكرية غير متوقعة.
ثانيا: أدت الضربات الإيرانية التي طالت بعض دول الخليج العربي إلى تقليص جزء من كلفة المواجهة المباشرة بالنسبة للقوات الأمريكية. فهذه الدول كانت قد استثمرت مسبقا في منظومات دفاع جوي متقدمة مثل باتريوت وثاد لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة، وهي منظومات باهظة الكلفة صممت أساسا لمواجهة هذا النوع من التهديدات. وفي المقابل اتجهت القوات الأمريكية إلى استخدام طائرات مسيرة أقل كلفة مثل مسيرات لوكاس، التي تعتمد في بعض تقنياتها على مبادئ هندسة عكسية مشابهة لتقنيات المسيرات الإيرانية من طراز شاهد.
ثالثا: تبدو المواجهة أيضا مفتوحة على جبهة جديدة تتمثل في الحرب الإلكترونية والسيبرانية، إضافة إلى استخدام تقنيات الموجات الكهرومغناطيسية لتعطيل أنظمة القيادة والسيطرة. وهذه الأدوات تمنح الولايات المتحدة وإسرائيل تفوقا تقنيا واضحا، لكنها في الوقت ذاته قد تدفع إيران وحلفاءها، بما في ذلك الصين وروسيا، إلى تطوير بدائل تقنية لمواجهة هذه المرحلة الجديدة من الصراع. فالمعركة لا تقتصر على الصواريخ والطائرات، بل تمتد إلى صراع تكنولوجي معقد يستهدف البنية العسكرية والسياسية للطرف الآخر.
رابعا: على الرغم من تأكيد طهران قدرتها على السيطرة على مضيق هرمز، فإن أسواق النفط العالمية ما زالت تتعامل مع التهديدات الإيرانية بإغلاق المضيق بدرجة من الحذر دون الوصول إلى حالة الذعر الكامل. ويعود ذلك إلى احتمال تدخل قوى بحرية دولية لمرافقة ناقلات النفط عبر المضيق، بما في ذلك سفن حربية فرنسية وبريطانية وربما حتى صينية وروسية، الأمر الذي قد يقلص من فاعلية التهديد الإيراني بإغلاق كامل للممر الذي يمر عبره نحو 20 ٪ من تجارة النفط العالمية.
خامسا: قد يكون الخطأ الأكبر في قراءة مسار الصراع هو التركيز على الضربات الجوية وحدها، لأن جوهر المواجهة يتصل أيضا بما يمكن وصفه بأسلوب الضغط التفاوضي الذي ميز سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة الأزمات الدولية، حيث يجري الجمع بين التصعيد العسكري والضغط السياسي لفرض وقائع جديدة على الأرض. وفي هذا السياق تبرز مؤشرات حساسة، من بينها الاتصالات مع قوى معارضة داخل إيران، وردود الفعل الإيرانية مثل قصف مقرات بعض الفصائل الكردية في إقليم كردستان العراق.
واقع الحال يشير إلى احتمال دخول الأبعاد الاستخبارية والسياسية الداخلية في صلب المواجهة. فوجود شبكات استخبارية أو قوى معارضة داخل إيران قد يوفر أدوات إضافية للضغط على النظام، خصوصا في ظل التنوع القومي والاجتماعي داخل البلاد، والذي يشمل الأكراد والعرب والبلوش والآذريين، إلى جانب الفرس الذين يسيطرون على مفاصل الدولة.
في هذا السياق يكتسب موضوع اختيار المرشد الأعلى الجديد أهمية استثنائية، إذ قد تجد القيادة الإيرانية نفسها أمام معادلة صعبة بين الاستمرار في التصعيد أو البحث عن مخرج تفاوضي يحقق الحد الأدنى من المكاسب السياسية قبل أن تتغير موازين القوة في الميدان.
ومع ذلك يبقى حسم المعارك عسكريا مسألة محفوفة بكثير من الشكوك. فغياب الضربات الاستراتيجية الحاسمة، مثل إغراق حاملات الطائرات الأمريكية أو تدمير واسع للمدن الإسرائيلية أو وصول الصراع إلى عتبة التهديد النووي، يعني أن الحرب ما زالت تدور ضمن سقف محسوب من التصعيد.
غير أن توسيع رقعة المواجهة ليشمل الخليج وتركيا وربما شرق المتوسط، بما في ذلك قبرص، قد يضعف الموقف السياسي الإيراني في المحافل الدولية، ويدفع حتى بعض شركائها الدوليين إلى حسابات أكثر حذرا تحت ضغط المصالح الاقتصادية لدول الخليج ومخاوف حلف شمال الأطلسي.
وفي المحصلة، تبدو المعركة مفتوحة على احتمالات متعددة، بينما يبقى الحسم العسكري الشامل أمرا غير مرجح في المدى القريب.
ويبقى القول: لله في خلقه شؤون.!!



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بغداد.. حكومة تنتظر نتائج المعركة!!
- لافروف والحرب الإيرانية.. هل بدأ السباق النووي في الشرق الأو ...
- وحشية (الافتراس) وفرضيات (المقاومة)!!
- مقياس الحروب.. العواطف والمصالح!!
- ما بعد الخامنئي.. تساؤلات المعارك المقبلة!!
- إدارة العروش وصخب الايديولوجيا!!
- العربة الأخيرة في القطار الأمريكي!!
- ثمن غياب الدولة!!
- غبار باراك وهموم بلا وطن!!
- خنجر الدستور العراقي المسموم!!
- نقابة الصحفيين.. نقلة على رقعة الشطرنج
- لمن ترفع القبعة في مفاوضات مسقط؟؟
- مفاوضات الجمعة.. فواعل القرار!!
- نقابة الصحفيين العراقيين ومعايير الامتثال!!
- ماراثون المفاوضات في اسطنبول.. اوراق متضاربة؟!!
- نقابة الصحفيين العراقيين.. والانتخابات المقبلة
- بغلة السلطة!!
- جنون ترامب.. بدائل عراقية!!
- بوصلة المصالح.. إلى أين؟؟
- خطوط الصدع. الاستجابة عراقيا!!


المزيد.....




- تحقيق رسمي بعد مقتل فتى فلسطيني دهسًا بسيارة ضمن موكب وزيرة ...
- إسرائيل تتوعد بنزع سلاح حزب الله.. ورئيس البرلمان اللبناني: ...
- هل تنزلق برلين وموسكو من -حرب الظل- إلى المواجهة المباشرة؟
- ماكرون في زيارة لبولندا لتعزيز التقارب الاستراتيجي لا سيما ف ...
- رائد فضاء يلتقط -غروب الأرض- بعدسة هاتفه خلال مهمة -أرتميس 2 ...
- الحياة تعود تدريجيا إلى شوارع طهران.. قلق في الشارع الإيراني ...
- تيم كوك يستقيل من منصبه كرئيس تنفيذي لشركة -آبل- العملاقة
- حركات الإحياء الديني في إسرائيل.. ما الذي تغير؟
- أمير قطر ورئيسة وزراء اليابان يؤكدان دعم جهود الوساطة الباكس ...
- سؤال وجواب.. ماذا نعرف عن مفاوضات إيران وأمريكا في باكستان؟ ...


المزيد.....

- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - إيران.. المستعدة ابدا للقتال!!