أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - مقياس الحروب.. العواطف والمصالح!!














المزيد.....

مقياس الحروب.. العواطف والمصالح!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8634 - 2026 / 3 / 2 - 01:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في عصور صعود وسقوط الامم تلاشت العواطف وتطورت المصالح. غير ان المشهد في عراق ما بعد سايكس بيكو اتخذ مسارا مختلفا. فقد بدأت السلطة تتعامل مع حملة الجنسية العثمانية، فيما احتفظ كثير من السكان بالجنسية الايرانية للتملص من سوق الخدمة الالزامية العسكرية. ومع صعود المد الشيوعي تصاعد نفوذ قوات شعبية بوصفها مليشيا مسلحة تحت عنوان الفكر الماركسي، ثم ظهر الحرس القومي، وبعد مدة اعتبر الطرفان من الماضي. وسرعان ما برزت سلطة من نوع اخر عبدت لها مختلف انواع الشعارات الشعبية، لتنتهي لاحقا مع الاحتلال الصهيوني الامريكي للعراق.
مع هذا الايجاز تتجلى ازدواجية العواطف والمصالح بالتناوب مرة بعد اخرى. ومع صخب الحرب الصهيونية الحالية على ايران تظهر ايضا اراء وتصريحات ومواقف تميل تارة الى العاطفة وتارة الى المصلحة. المعضلة اليوم ان كثيرا ممن وافقوا على احتلال العراق بدافع ركوب السلطة ولو عبر الدبابات الامريكية، يستهجنون مواقف ايرانية يرونها سعيا لركوب الدبابات ذاتها وصولا الى السلطة في ايران على انقاض حكم ولاية الفقيه.
وفي المقابل هناك من يتشفى بالمتغيرات الايرانية، لا سيما في مصرع السيد خامنئي، متناسيا ان الدبابات الامريكية التي احتلت العراق بموافقته هي نفسها التي استدارت اليوم لتطلق عليه الرصاص.
كلتا الحالتين لا تخرجان عن نطاق العواطف والمصالح، وفيهما كثير من السطحية وغياب البوصلة التي تنظر الى مستقبل عراق واحد وطن الجميع اولا، ثم الى مستقبل الاجيال المقبلة في الشرق الاوسط عموما.
فالمشروع الصهيوني الامريكي لم يقدم للمنطقة ودولها وشعوبها غير الاطماع المعروفة منذ سايكس بيكو، حين وزعت ثروة النفط بين الشركات البريطانية والفرنسية، وغرست اسرائيل خنجرا في قلب المنطقة. واليوم تبشر واشنطن بالشرق الاوسط الجديد تحت قيادة اسرائيل، فيما اغلب دوله اما خاضعة لسلطة المال وتدوير ارباح النفط، وقد اضيفت اليها المعادن النادرة في خطاب ترامب، في سياق اعادة تشكيل النظام الدولي الجديد. اما شعوب المنطقة فما زال كثير منها يقف عند حافة الفقر المعرفي، وبعضها يستحضر خلافات عمرها الف واربعمئة عام لتعزيز سلطة الاسلام السياسي المتحالف مع الصهيونية العالمية والادارة الامريكية.
ان معضلة وعي العقل العربي والاسلامي بين العواطف والمصالح تفاقمت مع حروب التفاهة الناعمة التي صدرت الجهل المقدس بدلا من انتاج المعرفة والوعي بحقائق المشروع الصهيوني، الذي كشفت وثائق سايكس بيكو ثم الوثائق البريطانية بعض ملامحه. غير ان كثيرين ما زالوا يسقطون في اختبار العاطفة والمصلحة. هكذا انفردت اسرائيل بالعرب في نكسة حزيران رغم كل العواطف العربية والاسلامية، وهكذا تحاول الصهيونية اليوم تكرار المشهد ذاته بعناوين مقدسة، عندما تتعامل مع اصحاب القرار في دول عربية واسلامية سارعت الى الانضمام لما يسمى مجلس السلام الامريكي في غزة، ومنهم من انضم الى الاتفاقات الابراهيمية قبل ذلك، وفق معادلات المصالح.
فمن يجلس على كرسي السلطة ليس كالمتظاهر الذي يرمي الحجارة على السفارة الامريكية في اي عاصمة عربية في حقبة المد القومي. لذلك يتكرر السؤال عراقيا على اقل تقدير: هل ثمة اتفاق وطني شامل على تعريف العدو والصديق، وعلى انتهاج سياسات عمل عراقية خالصة في عراق واحد وطن الجميع، ام لا؟
عند الاجابة الواقعية والتطبيقات الموضوعية لهذه الاجابة يظهر الحد الفاصل بين الثابت والمتحول في العواطف والمصالح ازاء هذه الحرب الصهيونية على ايران. ومن دون ذلك سيبقى كل حزب بما لديهم فرحون، ويبقى من القول ان لله في خلقه شؤون!!



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما بعد الخامنئي.. تساؤلات المعارك المقبلة!!
- إدارة العروش وصخب الايديولوجيا!!
- العربة الأخيرة في القطار الأمريكي!!
- ثمن غياب الدولة!!
- غبار باراك وهموم بلا وطن!!
- خنجر الدستور العراقي المسموم!!
- نقابة الصحفيين.. نقلة على رقعة الشطرنج
- لمن ترفع القبعة في مفاوضات مسقط؟؟
- مفاوضات الجمعة.. فواعل القرار!!
- نقابة الصحفيين العراقيين ومعايير الامتثال!!
- ماراثون المفاوضات في اسطنبول.. اوراق متضاربة؟!!
- نقابة الصحفيين العراقيين.. والانتخابات المقبلة
- بغلة السلطة!!
- جنون ترامب.. بدائل عراقية!!
- بوصلة المصالح.. إلى أين؟؟
- خطوط الصدع. الاستجابة عراقيا!!
- زيد الحلي.. حكاية مهنة!!
- انتفاضة الريال والدومينو العراقي!!
- الدكتور ياس البياتي وسيرة الإبداع
- العراق ومتغيرات ٢٠٢٦.. كيف ولماذا؟؟


المزيد.....




- ترامب يُقدّم تفاصيل جديدة حول مبررات الهجوم على إيران
- هرتسوغ عن الهجمات على إيران: هذه حرب ستعيد تشكيل مستقبل الشر ...
- إيران تنعى 7 من قادتها العسكريين والغارات الأمريكية الإسرائي ...
- إعلام أمريكي: هؤلاء أبرز المرشحين لخلافة خامنئي وهذا السينار ...
- الشيخ عكرمة صبري: لا مبرر لإغلاق الأقصى وهدف الاحتلال الهيمن ...
- هل إيران مستعدة للحوار مع ترمب؟ ومن القيادات التي ستحاوره؟
- جنبلاط: أخشى على لبنان من الفوضى والعرب لا يملكون أوراق ضغط ...
- في اجتماع طارئ.. وزراء دول الخليج يؤكدون حق الرد على -اعتداء ...
- استطلاع: ربع الأمريكيين فقط يؤيدون الحرب على إيران
- قتلى من مليشيات عراقية بغارات وهجمات تستهدف قواعد أمريكية


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - مقياس الحروب.. العواطف والمصالح!!