أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - مفاوضات الجمعة.. فواعل القرار!!














المزيد.....

مفاوضات الجمعة.. فواعل القرار!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8609 - 2026 / 2 / 5 - 12:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ينتظر العالم نتائج مفاوضات الجمعة بين عراقجي وزير الخارجية الإيراني مع َويتكوف حامل مشعل الرئيس ترامب نحو امبريالية أمريكية جديدة.
هذا التناقض بين مشروعين.. كل منهما يريد فرض شروطه على الشرق الأوسط الجديد بعقلية إسرائيل الكبرى والاتفاقات الابراهيمية.. والمشروع الإيراني المؤسس اصلا على تصدير نموذج الثورة الإيرانية ونشر ولاية الفقيه كمشروع امبراطوري يكرر النموذج الصفوي في التاريخ المعروف.
كل هذا التناقض اليوم قائما بلسان نووي فصيح وان تكرر الكلام عن تلك الفتوى بسلمية المشروع النووي الإيراني.. لكن ذات الفتوى لا تنكر قدرات صاروخبة واذرع تمتد فوق نموذج سبادة الدول.. كما حاول الاخوان المسلمين وما زالوا يحاولون مرة عبر قطر وأخرى عبر تركيا فرض نموذج العثمانية الاردوغانبة او الشمول القطري او الإماراتي بالنفوذ الإقليمي كبديل لواقع نفوذ ولاية الفقيه الإيراني!!
في مثل هذه الأجواء تبدأ الجمعة مفاوضات سبق وان توقفت بسبب القصف الإسرائيلي للمفاعلات النووية الإيرانية.. ثم اشتراك إدارة ترامب في ما عرف بعملية مطرقة منتصف الليل.. التي أدت إلى تقليص قدرات طهران النووية.. لكن صور الأقمار الصناعية التي نشرها مركز الدراسات الدولية و الاستراتيجية.. اظهزت عدة مواقع جدد العمل بها أبرزها موقع جبل ابي فأس او ما بات يعرف بمشروع جبل الفأس المناظر لمشروع فرودو النووي.
يضاف إلى ذلك نتائج المسح الإشعاعي الذي قامت به طائرات متخصصة.. بما يؤكد ان المشروع النووي الإيراني لم يعطل او قابل للتعطيل.
في مثل هذه الأجواء. وهذا الحشد العسكري الأمريكي.. حول المرشد الأعلى للثورة الإسلامية وفق عنوانه في الدستور الإيراني.. الحرب من حالة تعارض بين مشروعين أمريكي إسرائيلي. مقابل المشروع الإيراني إلى ما اطلق عليه بالحرب الإقليمية.
وهذا يعني ان الأفعال العسكرية الأمريكية المرجحة. لن تواجه فرضيات ردود الأفعال ضد القواعد الأمريكية فقط بل ودول الخليج العربي وكل المصالح الأمريكية في المنطقة.. السؤال هل سيكون هناك رد عسكري مقابل من هذه الإمارات العربية ام تكتفي بالرد الأمريكي.. وهل سيكون هناك أي تعاون عسكري بين هذه الدول وإسرائيل حتى تحت عنوان الدفاع عن النفس؟؟ وهل تشارك دولا أخرى تحت عناوين تفعيل اتفاقات الدفاع المشترك بل وحتى الدفاع العربي المشترك!!!!
لذلك ياتي عراقجي إلى مسقط حاملا ميراثه في فنون التفاوض عبر تجارة اقرانه في البازار الإيراني.. حتى بات كتابه عن قوة هذا التفاوض مثار تحليلات أمريكية للوقوف عند عقلية الرجل على طاولة المفاوضات في مقابل سمسار العقارات وبتكوف الباحث عن صفقة تعلن انتصار ترامب الدبلوماسي.
واقع الحال.. سيكون (الجنرال زمن) سيد المواقف كما كان في المفاوضات السابقة. وكل الأطراف على دراية بذلك.. لان ترامب منح إيران مهلة محددة للانتهاء من الاستجابة لشروطه المعروفة في نقل كل اليورانيوم المخصب بحوالي ٤٠٠كغم خارج إيران.. واخضاع المشاريع النووية لتنفتيش أمريكي منتظم ضمن لجان منظمة الطاقة الذرية الدولية.. وهذا يعني تقليص هذا النشاط إلى نسبة لا تزيد على ٣.٧٪ تخصيب مقابل ٦٠٪او تجاوزها كما وصلت اليه المشاريع النووية الإيرانية التي تقترب من قدرات تفجير ما بين ٦ إلى ١٠ قنابل نووية أشد بعشرات أضعاف قوة من قنبلة هيروشيما!!
يضاف إلى ذلك مناقشة صفقة رفع العقوبات الأمريكية على الاقتصاد الإيراني من خلال سلة مشتركة تبدأ تقليص مدى الصواريخ الاستراتيجية الإيرانية والطائرات المسيرة والقدرات التسليحية بما يؤكد ان إيران لا تمثل اي تهديد للشرق الأوسط الجديد والاتفاقات الابراهيمية.. وتلك عقدة كبيرة تمثل الانفصام ما بين نموذجين من احتواء النظام الإيراني في الواقع الإقليمي كما تريده واشنطن وإسرائيل بالصمت الاستراتيجي الإيراني وعدم التدخل فيه وفق ضمانات واضحة تبدأ بتفكيك فيلق القدس وحل كل الفصائل الحزبية المسلحة فوق سيادة الدول من الشرق الأوسط الجديد حتى أمريكا الجنوبية وصولا إلى جنوب شرق آسيا.. في امتدادات اذرع فيلق القدس والحرس الثوري الإيراني.. او المقابل المعاكس ان يقلق المرشد الإيراني الأعلى من الحشود العسكرية الأمريكية كما قال ترامب.. ومن قمع التظاهرات الممكن تجدد نزولها للشارع الإيراني.. وتعظيم قدرات المعارضة الإيرانية بكل العناوين.
السؤال كيف يبيع عراقجي هذه المواقف الإيرانية لسمسار العقارات ويتكوف.. الذي يتعامل مع الأمتار والمواقع في تحديد سعر الصفقات ؟؟
ما بين هذا وذاك.. هل يتكرر نموذج تسليم عراقجي ذات الرسالة التي رفض طارق عزيز استلامها في جنيف.. وبذلك امتلكت إدارة بوش الاب ورقة القرار الدولي بالعقوبات الدولية. فتتحول العقوبات الأمريكية على إيران إلى قرارات تصدر من مجلس الأمن الدولي بعنوان رفض إيران الانصياع لكل الواسطات التي شاركت بها روسيا والصين بما يجعلهما خارج نطاق استخدام حق النقض لصدور هذه القرارات؟؟ ناهيك عن ٩ دول عربية واقليمية مشاركة في هذه الجهود الدبلوماسية.. ورفض إيران الصفقة يجعلها في خانة المذنب!!!؟؟
اعتقد ان ذكاء عراقجي سيكون باستخدام عبارة (لعم) ما بين النعم وال.. لا . بانتظار الجنرال زمن يفعل فعله في كلفة حشَود الاساطيل الأمريكية.. ولكن ربما يغفل حقائق ان كل الوسطاء الإقليميين من الممكن أن يتحولون إلى مشاركين في الحشد الحربي الأمريكي.. لان عصر الإمبريالية الأمريكية الجديدة يدق طبول الحرب بلا مواربة.. ويبقى من القول لله في خلقه شؤون!!



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقابة الصحفيين العراقيين ومعايير الامتثال!!
- ماراثون المفاوضات في اسطنبول.. اوراق متضاربة؟!!
- نقابة الصحفيين العراقيين.. والانتخابات المقبلة
- بغلة السلطة!!
- جنون ترامب.. بدائل عراقية!!
- بوصلة المصالح.. إلى أين؟؟
- خطوط الصدع. الاستجابة عراقيا!!
- زيد الحلي.. حكاية مهنة!!
- انتفاضة الريال والدومينو العراقي!!
- الدكتور ياس البياتي وسيرة الإبداع
- العراق ومتغيرات ٢٠٢٦.. كيف ولماذا؟؟
- العراق والامبريالية الجديدة.. بلا حدود!!
- العراقي.. مواطن ام مهاجر؟؟
- من يعقد الصفقة؟؟؟
- افول العولمة.. سلطات راسمالية متوحشة!!
- العطار... مارك سافيا!!!
- مابعد سايكس بيكو.. ما قبل الشرق الأوسط الجديد!!
- لماذا -أوراق بيضاء-... تؤسّس برنامج الحكومة المقبلة؟؟!
- وهم (الحياد) وعنجهية السلام الصهيوني!!
- كوميديا.. ديمقراطية المصالح!!


المزيد.....




- بين واشنطن وطهران.. هل يدفع الجوار العربي ثمن -المواجهة الكب ...
- كيف خدع -أبو عمر- سياسيين في لبنان مدّعياً أنه أمير سعودي؟
- كواليس -إنقاذ- مفاوضات أمريكا وإيران: دول المنطقة تتحرك.. ور ...
- إنذار أحمر في إسبانيا مع عاصفة -ليوناردو- وأمطار غزيرة تتسبب ...
- أكبر قوتين نوويتين بلا ضوابط.. ماذا يعني انتهاء معاهدة -نيو ...
- أخبار اليوم: عراقجي يهاجم ميرتس ويتمنى تغييرا سياسيا في برلي ...
- إيمان خليف: مستعدة للفحص الجيني لكن تحت إشراف اللجنة الأولمب ...
- وزير الخارجية الفرنسي يزور سوريا والعراق ولبنان لمناقشة ملفا ...
- زيلينسكي يكشف عن مقتل 55 ألف عسكري أوكراني منذ بداية الحرب و ...
- إجلاء أكثر من 100 ألف مع تفاقم فيضانات شمال غرب المغرب


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - مفاوضات الجمعة.. فواعل القرار!!