أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - ماراثون المفاوضات في اسطنبول.. اوراق متضاربة؟!!














المزيد.....

ماراثون المفاوضات في اسطنبول.. اوراق متضاربة؟!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8607 - 2026 / 2 / 3 - 10:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يحبس العالم انفاسه بانتظار نتائج طاولة المفاوضات في اسطنبول بين عراقجي بكل الإرث الإيراني وصخب الضجيج الثوري مقابل سمسار العقارات وبتكوف الباحث عن افضل صفقة تلبي طموح سيد البيت الأبيض في الحقبة الإمبريالية الأمريكية الجديدة.
معضلة كلا الطرفين هذا التناقض الصارخ بين الثابت الإيراني والمتحول الأمريكي.. بما يلغي كيمياء الحوار ويحجم فيزياء التفاعل في الحدود الأدنى.
الاهداف الأمريكية معلنة بكل شراسة تلك السفن وحملات الطائرات التي تتحشد .. في نقاط واضحة.. النتيجة مرفوضة ايرانيا.. ما بين احتواء الثورة والدولة في اطار اتفاق نووي جديد.. يعيد إيران لحاضنة الشرق الأوسط الجديد.. حتى بالحد الأدنى المقبول في الصمت والانكفاء داخل حدودها وتحويل بوصلة الاهتمام نحو الاقتصاد بدلا من الشعائر الثورية.. عندها تتغير معادلات الكيمياء وتتعدل وقائع الفيزياء وتكون طرق الحوار سالكة.
هل اتخذ السيد خامنئي قراره وهو يصلي بجانب قبر السيد الخميني.. ام انها فقط صلاة الاستخارة.. تنتظر متغيرات اجتماع اسطنبول المقبل؟؟
أمريكيا.. لن بات وبتكوف بمعادلات جديدة.. ولن يطرح اي مساومة خارج تعظيم الاستسلام الإيراني الفعلي.. مقابل اسلوب الصياغات بما يحفظ وجه حكومتها إعلاميا.. من خلال استخدام خطوات محسوبة ومحسومة.. ابعاد اليورانيوم المخصب إلى دولة أخرى تختارها واشنطن وربما تكون تركيا.. اشتراك أمريكي إسرائيلي بمراقبة النشاط النووي الإيراني من تحت غطاء دولي.. سبق وان طبق في العراق.. اشتراط موافقة البرلمان الإيراني على شروط الصفقة في احترام المواثيق الدولية وعدم التذخل في شؤون الدول الأخرى يؤكد على الغاء فيلق القدس الإيراني.. ومنظومة الفصائل الحزبية المسلحة التي ترتبط به.. اعلان ورقة بيضاء لحسن النوايا بين إيران والمجتمع الدولي بمعنى عدم الاعتراض على الاتفاقات الابراهيمية.. حفظ الامن البحري وفق الاتفاقات الدولية.. وغيرها من العبارات التي تدجن الثورة الإيرانية تحت ثياب الدولة وفق القانون الدولي.. ومن لا يعقل ذلك عليه مراجعة الكثير والكثير جدا من نصوص قرارات وتقارير الأمم المتحدة حول نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية التي لم تجدها القوات الأمريكية بعد الاحتلال ٢٠٠٣.
وضمن ذات القرارات وتلك التقارير.. يمكن ملاحظة نماذج يمكن إعادة توظيفها في نموذج خطوة بخطوة.. ومخالفتها تسمح بفرض عقوبات بما فيها استخدام القوة المسلحة.
يضاف إلى ذلك نموذج حقوق التظاهرات والعقوبات الدولية ضد قمعها.. التي يمكن أن تتجدد مع كل قضية رأي عام في إيران!!
لذلك يتمثل الكابوس المرعب في طاولة اسطنبول.. في تلك المساعي التي تحول قرارات أمريكية.. أوروبية إلى قرارات دولية.. تدجن كل معالم الثورة الإيرانية ونموذج ولاية الفقيه تحت ضرس عقل الدولة.. فهل سيتواصل نموذج كلا كلا أمريكا.. وتسويقه في محور المقاومة الإسلامية.. امام حقيقة استدراك الواقع الإيراني ما بين السلة والذلة وضياع بيضة الثورة.. يجعل الاستكانة أمرا لا مفر منه؟؟
الأمر المعاكس.. ان كلا الطرفين يحاول كسب المزيد من الوقت لقرار معفي من اللوم الاستراتيجي.. بعد أن يبذل كل مساعي السلام ويوافق على تدخل واسطات متعددة الأطراف.. بعد نقطة الاتفاق يعلن الانتصار الكبير من جميع الأطراف.. وفي نقطة تقاطع الفشل يكون الرد العسكري الجاهز متاحا.. عندها لا صوت يعلو على صوت المعركة!!
كل الموضوع يختصر في السلوك السياسي المتعارض بين نموذج إيران الثورة والدولة ومحور المقاومة الإسلامية... خارج منظومة المنتصرين ما بعد سقوط جدار برلين. واليوم تعلن واشنطن الرئيس ترامب نموذجها الاكثر وقاحة في امبريالية جديدة ترسخ نتائج اتفاقية سايكس بيكو وتمضي نحو التعامل مع اولغشارية مركزية في مناطق توصف من قبل المبعوث توم باراك بكونها مجرد قرى لا دول!!
بقاء إيران خارج هذا النطاق الاستراتيجي.. او على الاقل تأمين عدم قدرتها على التأثير السلبي ضد الاتفاقات الابراهيمية.. يجعلها ومحور المقاومة الإسلامية امام حقيقة ان التعامل في منظومات هجينة فوق سيادة الدول وفق القانون الدولي أمرا بات مرفوضا بالمطلق وعليها ان تواجه ليس فرضيات العقوبات الأمريكية بل الدولية بمشاركة الاتحاد الأوروبي.. وبالتالي سيظهر الانعكاس الحتمي لهذه العقوبات اقليميا... تحت عنوان عريض بعدم التعارض مع العلاقات الأمريكية الأوروبية!!!
وفي حالة اصرار الولي الفقيه على رفض هذا التحول المنهجي.. فإنه يعلن الحرب الإقليمية والدولية من جانب واحد. لان المحصلة الواقعية.. ما بعد كل جهود الواسطات الحالية سيكون هناك موقفا موحدا ضد اصرار إيران عدم الانصياع لصوت الحق والموضوعية وغيرها من ذات المصطلحات التي كنا نسمعها في بيانات التنديد العدوان العسكري الأمريكي على العراق بسبب أعمال لجان التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل.. بما فيها تلك البيانات الروسية والصينية... حتى وصل إلى قول مادلين اولبرايت ان موت نصف مليون طفل عراقي ثمنا مقبولا!!
فهل ننتظر موتا أكثر عراقيا او إيرانيا.. وهل ذلك الثمن المقبول لبقاء بيضة الثورة الإيرانية؟؟؟
تساؤلات وقحة مطروحة على طاولة المفاوضات النووية في اسطنبول.. بعدها سيكون القرار حاسما.. باي اتجاه ونحو اي هدف. فثمن النصر ليس في أيدي الفقراء والمساكين وهم يلوكون الجوع قهرا. بل بيد أولياء الأمور.. ويبقى من القول لله في خلقه شؤون!!!



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقابة الصحفيين العراقيين.. والانتخابات المقبلة
- بغلة السلطة!!
- جنون ترامب.. بدائل عراقية!!
- بوصلة المصالح.. إلى أين؟؟
- خطوط الصدع. الاستجابة عراقيا!!
- زيد الحلي.. حكاية مهنة!!
- انتفاضة الريال والدومينو العراقي!!
- الدكتور ياس البياتي وسيرة الإبداع
- العراق ومتغيرات ٢٠٢٦.. كيف ولماذا؟؟
- العراق والامبريالية الجديدة.. بلا حدود!!
- العراقي.. مواطن ام مهاجر؟؟
- من يعقد الصفقة؟؟؟
- افول العولمة.. سلطات راسمالية متوحشة!!
- العطار... مارك سافيا!!!
- مابعد سايكس بيكو.. ما قبل الشرق الأوسط الجديد!!
- لماذا -أوراق بيضاء-... تؤسّس برنامج الحكومة المقبلة؟؟!
- وهم (الحياد) وعنجهية السلام الصهيوني!!
- كوميديا.. ديمقراطية المصالح!!
- سريالية العراق.. متغيرات فوق الواقع!!
- على هامش الحقيقة!!


المزيد.....




- كارن وازن تتألق بإطلالة ذهبيّة على السجادة الحمراء في حفل جو ...
- كيفية إعداد زلابية الحساء الشهيرة لمطعم -دين تاي فونغ-
- استجابة لحكومات صديقة بالمنطقة.. الرئيس الإيراني يعلن المواف ...
- وصول عائدين إلى غزة عبر معبر رفح واقتحامات في الضفة الغربية. ...
- دونالد ترامب يتمنى التوصل لحل مع إيران ويحذرها من -أمور سيئة ...
- حكم جديد بسجن رئيسة وزراء بنغلاديش السابقة لإدانتها بالفساد ...
- بعد أحداث مينيابوليس.. أمريكا تزود ضباط الهجرة بكاميرات تثبت ...
- نيويورك تسجّل 13 وفاة جراء انخفاض حرارة الجسم
- تريم اليمنية تحتضن سباق الهجن السنوي
- القانون الجنائي العام اسئلة مقياس جنائي - دورة 2026


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - ماراثون المفاوضات في اسطنبول.. اوراق متضاربة؟!!