أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - بوصلة المصالح.. إلى أين؟؟














المزيد.....

بوصلة المصالح.. إلى أين؟؟


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8592 - 2026 / 1 / 19 - 13:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا تبدو الحكومة المقبلة في أفضل أحوالها حين تتسارع خطوات إعادة تشكيلها في ذات مفاسد المحاصصة وسط تداعيات إقليمية ودولية بارزة ألقت بظلالها الكثيفة على متغيرات ما زالت قيد البحث والتمحيص في بوصلة المصالح.
واقع الحال.. بات معروفا ان أغلبية الفائزين في الإطار التنسيقي من اقوى الفاعلين في محور المقاومة الإسلامية بقيادة فيلق القدس الإيراني.. ومنظومة ولاية الفقيه.. فيما تعمل هذه الاغلبية لاستعادة معادلة المصالح مع واشنطن بالمعايير التي احتلت العراق ٢٠٠٣ واتفاقات مجلس الحكم للاباء المؤسسين للعملية السياسية اليوم.. لتطابق معايير تصريحات المبعوث الأمريكي مارك سافايا التي تنتظر التطبيق في منظومة إعادة ضبط المصنع لاعدادات مفاسد المحاصصة بما يجعل بوصلة المصالح العراقية تمضي مع الالتزام بنظام العقوبات الأمريكية القصوى على إيران.
في هذه المفارقة.. تعمل حكومة تصريف الأعمال على إعادة تعيين اعدادات التقشف الاقتصادي لمواجهة تقلبات اسعار النفط... مع هذا الكم المتراكم من البطالة الوظيفية المقنعة الذي يستهلك ثلثي أموال الموازنة في مقابل فشل التخطيط الاستراتيجي الكلي للاقتصاد العراقي للخروج من عنق الاقتصاد الريعي النفطي.. وفشل الإنتهاء من قرار حماية أموال النفط تحت سلطة الرئيس الأمريكي في تداول الدولار النفطي مقابل ما اطلق عليه الدولار الأسود الموظف لصالح الواجهات الاقتصادية الدائرة في فلك محور المقاومة الإسلامية وفيلق القدس الإيراني وشركات خاتم الأنبياء وغيرها من الشركات التي تعرف باقتصاد الظل.. الاغلبية منها وقعت او تنتظر الوقوع تحت قرارات العقوبات الأمريكية القصوى!!
على خط مواز.. لم تجرأ حكومة تصريف الأعمال على اتخاذ القرارات الفضلى لمعالجة العجز المالي المتراكم في تلك المصفوفة التي طالما ظهرت في تصريحات نواب خلال دورات برلمانية سابقة كي تتحول إلى قرارات في برامج حكومية تمثل في الغاء امتيازات طبقة موظفي الدرجات الخاصة والعدالة الانتقالية وتقاعد غير عراقية.. او تصدير النفط بأسعار منخفضة او المساهمة لتمويل لبنان وغيره.. فيما بوصلة عراق الغد تنتظر أمواج متلاطمة من بطالة الخريجين ونزوح الفلاحين والرعاة بسبب الجفاف.. كل ذلك لم يكن من ضمن أولويات حكومات مفاسد المحاصصة.. أكثر من اهتمام اي منها بامتيازات الواجهات الاقتصادية التي كونت شرائح اجتماعية طفيلية تتكاثر على حساب المال العام بمختلف الأساليب وأشكال الفشل السياسي في بوصلة المصالح لعراق واحد وطن الجميع!!
السؤال المقابل.. كيف تتعامل الحكومة المقبلة مع ما يمكن أن يكون من معايير أمريكية مصدرة من خلال مندوبها غير السامي.. إذا وقعت تحت ضغوط العقوبات القصوى.. وتغريدات سافايا تنذر بمثل هذه المتغيرات بواقعية واضحة؟؟؟
اولا سيكون هناك متغيرات منهجية بين فرقاء العملية السياسية لاسيما الإطار التنسيقي بالتعامل مع إدارة المخاطر وفق نموذج إدارة ترامب.. وتكليف الحكومة المقبلة وتسمية رئيس مجلس الوزراء لن يمرر بذات سياقات الحكومات السابقة.
ثانيا. ديمومة نموذج المقاومة على خط مواز مع الجلوس على الطاولة الأمريكية بما يقارن مقولة ان ((الصلاة وراء علي أتم والقصعة عند معاوية ادسم)) لم تعد قائمة في ازدواجية المواقف وبات مطلوبا ليس مجرد طرق الشبابيك بل حسم المواقف.. وتلك مسؤولية كبيرة على عاتق قيادات الإطار التنسيقي تنتظر ردود الأفعال الأمريكية الناسخة لاي موقف مرفوض وفق تغريدات سافايا.
ثالثا. واقع الأفعال الإيرانية بالضد على الساحة العراقية.. التي اتوقع ستكون حاسمة في التمسك حتى الرمق الاخير بكل مواردها لصالح حربها ضد الولايات المتحدة الأمريكية.. بما يجعل الفصائل الحزبية المسلحة وهم يتباهون بالاغلبية البرلمانية.. امام حقيقة استدراك الواقع.. ما بين صخب الشعارات والشعائر.. وبين طاولات مفاسد المحاصصة وكراسي السلطة.. بما ينذر تحول إدارة ترامب لتصفية الحسابات على الأرض العراقية اولا قبل أي أفعال ضد دولة ولاية الفقيه.. هذه التصفيات ربما تبدأ بقرارات وزارة الخزانة الأمريكية ولن تقف عند استخدام المسيرات في حوادث اغتيالات عرفت في إيران ولبنان!!
رابعا.. سيكون الجيل (Z) عراقيا.. كما هو في إيران.. وغيره من دول الشرق الأوسط معيار السكون والقبول المجتمعي بالسياسه التقشفية او رفضها.. ولم تبرز حتى اليوم اي مشاريع لذات الفصائل الحزبية المسلحة تزكي أموال مفاسد المحاصصة في مشاريع توظيف تستوعب الرفض المتوقع لتلك السياسات التقشفية.. او نزوح الفلاحين والرعاة من الارياف إلى مراكز المدن.. مما ينذر اشتعال جذوة التظاهرات من جديد.. مع تزايد فجوة تمسك ذات أحزاب الفصائل الحزبية المسلحة بالسلطة وبهرجة مواكبها وفضائح مزارعها .. عندها ستكون مظاهرات تشرين مجرد (تمارين احماء) فعلا وليس مجرد أقوال لمواقع التواصل الاجتماعي!!
خامسا : ما بين إنتظار ما سيكون في الصراع الوجودي بين الصهيونية الأمريكية الإسرائيلية وايران ولاية الفقيه وانعكاساتها الاكيدة على العراق في لعبة الأمم المتجددة.. وبين فشل الفصائل الحزبية المسلحة في الاتيان بما لم تأت به الحكومات السابقة.. فإن بوصلة المصالح من أجل عراق واحد وطن الجميع.. تواجه فرضيات استحقاقات تراكم نتائج ما بعد ٢٠٠٣.. وكما سارعت بعض أقلام المفكرين المعروفين عراقيا لنصح نظام ولاية الفقيه بأهمية استعارة بسترويكا غوباشوف لإعادة النظر في عقائد نظام ولاية الفقيه.. والجلوس على طاولة المفاوضات النووية.... اغلب الحلول عراقيا تتجه نحو أهمية ظهور قيادات عراقية شجاعة تمتلك الجرأة ليس لنقد الأفكار فحسب بل والتعامل مع فرضيات الفرص لاستيعاب تلك الحلول التي طرحت من المفكرين العراقيين طيلة سنون مضت لمغادرة مفاسد المحاصصة بدلا من انتظار مارك سافايا وما يمكن أن يكون في تطبيق تغريداته!!
ويبقى من القول لله في خلقه شؤون



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطوط الصدع. الاستجابة عراقيا!!
- زيد الحلي.. حكاية مهنة!!
- انتفاضة الريال والدومينو العراقي!!
- الدكتور ياس البياتي وسيرة الإبداع
- العراق ومتغيرات ٢٠٢٦.. كيف ولماذا؟؟
- العراق والامبريالية الجديدة.. بلا حدود!!
- العراقي.. مواطن ام مهاجر؟؟
- من يعقد الصفقة؟؟؟
- افول العولمة.. سلطات راسمالية متوحشة!!
- العطار... مارك سافيا!!!
- مابعد سايكس بيكو.. ما قبل الشرق الأوسط الجديد!!
- لماذا -أوراق بيضاء-... تؤسّس برنامج الحكومة المقبلة؟؟!
- وهم (الحياد) وعنجهية السلام الصهيوني!!
- كوميديا.. ديمقراطية المصالح!!
- سريالية العراق.. متغيرات فوق الواقع!!
- على هامش الحقيقة!!
- عراق الغد. من المس بيل. إلى مارك سافايا!!
- رؤية ٢٠٥٠. . فرضيات غائبة عن البرامج ...
- سرديات الحرب والسلام.. اليوم التالي في حرب غزة!!
- حوكمة التسويق السياسي.. مبادرة العراق في شيتام هاوس نموذجا


المزيد.....




- تصريحات ترامب تشعل توترًا غير مسبوق مع أوروبا.. خبير يعلق لـ ...
- مع -ولاد البلد-.. كندة علوش تشارك متابعيها صورة من مطار الري ...
- جيفري ساكس وسيبيل فارس يكتبان: الحرب الهجينة الأمريكية?الإسر ...
- -البلامبيصة-... احتفال تراثي بعيد الغطاس في مصر
- ماذا نعرف عن مجلس السلام في غزة وأعضائه؟
- وقف النار على المحك: قتلى واشتباكات في شمال سوريا وشرقها
- الفرح يعم عمان وأنوار ليالي مسقط تضيء السماء
- إسبانيا تقف دقيقة صمت حدادا على ضحايا خروج قطار عن القضبان
- هل دقت ساعة الصفر شرق الفرات؟ تحرك عسكري سوري مرتقب ضد -قسد- ...
- غرينلاند والتعريفات الجمركية: قمة أوروبية استثنائية الخميس ل ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - بوصلة المصالح.. إلى أين؟؟