أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - ما بعد الخامنئي.. تساؤلات المعارك المقبلة!!














المزيد.....

ما بعد الخامنئي.. تساؤلات المعارك المقبلة!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8633 - 2026 / 3 / 1 - 11:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يعد الحديث عن مقتل السيد علي خامنئي افتراضا تحليليا، بل واقعة سياسية كبرى ستعيد رسم خرائط الصراع في المنطقة. الحدث جلل، لكن أي قراءة باردة له تبقى ضرورة استراتيجية، لأن الانفعال في مثل هذه اللحظات قد يقود إلى قرارات تغير وجه النظام الإيراني نفسه، لا فقط مسار الحرب
في السردية التي ستسود إعلام محور المقاومة الإسلامية، سيعلو صوت الانتقام، غير أن السؤال الأكثر إلحاحا ليس كيف يكون الرد، بل إلى أين يقود... كل هذه التساؤلات عن المعارك المقبلة. يمكن أن تختصر في بعض الإجابات التالية:
أولا:ربما تمتلك إيران ومحور المقاومة الجاهزية لخوض صفحة جديدة من هذه الحرب المفتوحة، لكن الحقيقة الثابتة أن الإمكانات العسكرية الأمريكية تتفوق نوعيا وتكنولوجيا واستخباراتيا. الصدمة الأولى بمقتل المرشد الأعلى وثلة من القيادات تؤكد أن خللا جوهريا أصاب منظومة الردع. هنا لا يتعلق الأمر بالقدرة على إطلاق النار، بل بقدرة منع الاختراق الاستراتيجي.
إعادة النظر في مجمل آليات الصراع وأدواته لم تعد خيارا سياسيا، بل ضرورة وجودية.
ثانيا: صخب الحزن مشروع، لكن تحويله إلى استهداف لدول الخليج حربيا أو إعلاميا يمثل خطأ استراتيجيا كبيرا. الرد على قواعد أمريكية داخل دول الخليج، بدل استهداف مصدر النيران المباشر، يضع إيران في مطب قانوني دولي قد يفتح الباب أمام قرارات أممية قاسية.
لا يمكن تجاهل تأثير الثقل المالي والسياسي الخليجي داخل مجلس الأمن، ولا التحركات الأوروبية المحتملة في هذا الاتجاه. تكرار الوعيد العسكري ضد دول الخليج، في ظل وجود قواعد أمريكية شمال إيران وشرقها وأساطيل بحرية متعددة، يقرأ بوصفه ردا على المصالح لا على مصدر النار.
هذا المسار يوسع دائرة العداء بدل حصره، ويحوّل بيئة إقليمية كانت رافضه للحرب إلى جبهة إضافية في كلفة الحرب الحالية وفي تداعيات إقليمية ودولية مستقبلا .
ثالثا: رتوسيع إيران رقعة الأهداف، خصوصا داخل إسرائيل، سيستدعي موجات رد أمريكية جديدة أكثر عمقا ودقة. تهديدات الرئيس الأمريكي يجب أن تؤخذ بجدية، ليس من زاوية الخطاب، بل من زاوية القدرة التنفيذية.
الفارق واضح بين الضربة العميقة المعتمدة على تفوق استخباراتي وتقني، وبين الرد واسع النطاق القائم على الإشباع الناري. شتان بين إصابة بنية تحتية استراتيجية وبين إحداث دمار رمزي.
إعادة تقييم بنك الأهداف الإيراني أصبحت ضرورة، لأن كلفة الخطأ في هذه المرحلة مضاعفة.
رابعا: ربما يكون الحديث مبكرا عن مرحلة ما بعد التصعيد، لكن إيران اليوم ليست إيران الأمس. في المقابل، فإن الأهداف الأمريكية والإسرائيلية المعلنة واضحة: تقليص القدرات النووية، كبح البرنامج الصاروخي، تحجيم محور المقاومة، وإعادة ضبط دور فيلق القدس.
السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه: هل إيران الغد مستعدة لإعادة النظر في مقارباتها العقائدية ضمن نظام ولاية الفقيه، والانخراط في مفاوضات بعقلية مختلفة؟ أم أن صفحات جديدة من المعارك ستفتح، ربما بغطاء قرارات دولية؟
تساؤلات صعبة في لحظة تاريخية حرجة، تبحث عن أجوبة قاسية. وفي لحظات التحول الكبرى، لا تحسم المعارك بالسلاح وحده، بل بقدرة النظام على إعادة تعريف ذاته... ويبقى من القول لله في خلقه شؤون!!



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إدارة العروش وصخب الايديولوجيا!!
- العربة الأخيرة في القطار الأمريكي!!
- ثمن غياب الدولة!!
- غبار باراك وهموم بلا وطن!!
- خنجر الدستور العراقي المسموم!!
- نقابة الصحفيين.. نقلة على رقعة الشطرنج
- لمن ترفع القبعة في مفاوضات مسقط؟؟
- مفاوضات الجمعة.. فواعل القرار!!
- نقابة الصحفيين العراقيين ومعايير الامتثال!!
- ماراثون المفاوضات في اسطنبول.. اوراق متضاربة؟!!
- نقابة الصحفيين العراقيين.. والانتخابات المقبلة
- بغلة السلطة!!
- جنون ترامب.. بدائل عراقية!!
- بوصلة المصالح.. إلى أين؟؟
- خطوط الصدع. الاستجابة عراقيا!!
- زيد الحلي.. حكاية مهنة!!
- انتفاضة الريال والدومينو العراقي!!
- الدكتور ياس البياتي وسيرة الإبداع
- العراق ومتغيرات ٢٠٢٦.. كيف ولماذا؟؟
- العراق والامبريالية الجديدة.. بلا حدود!!


المزيد.....




- فيديو منسوب لـ-هجوم حوثي ضد ناقلة نفط سعودية-.. ما حقيقته؟
- نتنياهو يصعّد ضد تركيا في سوريا.. مناورة أمنية أم انتخابية؟ ...
- خطب جلل: ركب البحر لينتشل جثامين مهاجرين ليتفاجأ بجثة أخيه! ...
- البوندسليغا في ثوب جديد.. بين بريق الأمس وتحديات اليوم!
- رئيسة فريق التحقيق في لوكربي: تأجيل المحاكمة سيخيب آمال عائل ...
- هل تدخل مصر عالم النووي العائم؟.. -روساتوم- تكشف مفاجأة
- الخارجية الروسية: موسكو لن تتوسل إلى الغرب من أجل التعاون في ...
- روسيا تبني لمصر مركزا للعلاج بالنووي
- بعد سلفه كوتشاريان.. الرئيس الأرميني السابق سركسيان يواجه ته ...
- دراسة: معدلات المواليد في العالم انخفضت إلى ما دون مستويات ا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - ما بعد الخامنئي.. تساؤلات المعارك المقبلة!!