أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - بغداد.. حكومة تنتظر نتائج المعركة!!














المزيد.....

بغداد.. حكومة تنتظر نتائج المعركة!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8636 - 2026 / 3 / 4 - 18:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بغداد.
لم تعد أزمة تشكيل الحكومة في بغداد نزاعًا دستوريًا حول تعريف الكتلة البرلمانية الأكبر، بل أصبحت اختبارًا لإرادة الدولة أمام تحولات إقليمية حاسمة. فالحكومة المقبلة معلقة على نتائج الحرب الإيرانية ـ الإسرائيلية، وعلى هوية القيادة الإيرانية بعد علي خامنئي، وهي رهينة لحسابات القوى الإقليمية قبل أن تُنتج قرارها الداخلي.
في الظاهر، يركّز النقاش على تفسير المحكمة الاتحادية أو تعديل دستوري محتمل. لكن في العمق، يمثل التأجيل استراتيجية محسوبة. فالحسم في لحظة غموض إقليمي قد يتحول إلى مقامرة سياسية. ومع بقاء الحرب الإيرانية ـ الإسرائيلية مشتعلة، فإن أي خطوة كبيرة اليوم قد تصبح عبئًا على القوى العراقية غدًا، حسب اتجاهات القيادة الإيرانية الجديدة.
في هذا السياق.. يلعب إقليم كردستان دورًا مزدوجًا في هذه المعادلة. فمع تكرار الهجمات على مواقع مرتبطة بالوجود الأمريكي، يصبح الإقليم ساحة اختبار للأمن والاستقرار، ويمثل مركز ضغط محتمل على الحكومة الاتحادية. الاتصالات والترتيبات الأمريكية مع أربيل قد تشمل إعادة فرض حماية عسكرية، وتمكين قوات البيشمركة من أسلحة دفاع جوي وطائرات قتالية، ليس كمطلب جديد، بل كاستراتيجية لضمان ملاذ آمن للإقليم والدفاع عن نفسه ضد اعتداءات متكررة لا تستطيع الحكومة الاتحادية منعها. هذه التحركات تعكس هشاشة السلطة المركزية في بغداد وتزيد من تعقيد قدرة الحكومة المقبلة على فرض نفوذها في كامل الأراضي العراقية.
وفق ما تقدم يطرح السؤال عن السيناريوهات المرحجة.. ويمكن تشخيص أربع نهايات محتملة بما يلي :
1. تثبيت المسار الإيراني: إذا استقرت القيادة الإيرانية الجديدة على نهجها السابق، قد تتشكل الحكومة وفق التوجه الإيراني، مع احتمال تصاعد الضغوط الأمريكية والعقوبات.
2. براغماتية إيرانية: قد تخفف القيادة الإيرانية الجديدة من تدخلها، فتتيح تمرير مرشح تسوية يمنح الحكومة استقرارًا نسبيًا ولو ضمن توازن هش.
3. تصعيد وتحول العراق إلى ساحة ضغط: استمرار الحرب أو تحولها إلى مواجهة طويلة الأمد يجعل العراق منصة للرسائل المتبادلة، ويتعطل تشكيل الحكومة لصالح إدارة الأزمة الأمنية.
4. تحييد وطني جزئي: قد يسعى العراق إلى الحياد الإيجابي، محاولًا ضبط الفصائل، لكن نجاح هذا السيناريو يتطلب وحدة سياسية وأمنية لم تكتمل بعد.
كل ذلك يجدد التساؤلات عن معركة السيادة قبل السلطة.. ويبدو الرهان الحقيقي ليس في اسم رئيس الوزراء، بل قدرة العراق على اتخاذ قرار مستقل. كل يوم انتظار يضاعف الكلفة الاقتصادية والسياسية، ويضعف ثقة الشارع، ويمكّن الأطراف الإقليمية من إعادة تشكيل الواقع العراقي.
في هذه المرحلة الأكثر أهمية.. تبدو الحكومة العراقية المقبلة ليست مجرد هيئة تنفيذية، بل مرآة لمدى قدرة بغداد على مواجهة الضغوط الإقليمية والحفاظ على سيادتها. وبين صخب المعارك الإقليمية وهمس التحركات السياسية، تبقى الحكومة المقبلة معلقة.. تنتظر نتائج المعركة قبل أن ترى النور... ويبقى من القول لله في خلقه شؤون!!



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لافروف والحرب الإيرانية.. هل بدأ السباق النووي في الشرق الأو ...
- وحشية (الافتراس) وفرضيات (المقاومة)!!
- مقياس الحروب.. العواطف والمصالح!!
- ما بعد الخامنئي.. تساؤلات المعارك المقبلة!!
- إدارة العروش وصخب الايديولوجيا!!
- العربة الأخيرة في القطار الأمريكي!!
- ثمن غياب الدولة!!
- غبار باراك وهموم بلا وطن!!
- خنجر الدستور العراقي المسموم!!
- نقابة الصحفيين.. نقلة على رقعة الشطرنج
- لمن ترفع القبعة في مفاوضات مسقط؟؟
- مفاوضات الجمعة.. فواعل القرار!!
- نقابة الصحفيين العراقيين ومعايير الامتثال!!
- ماراثون المفاوضات في اسطنبول.. اوراق متضاربة؟!!
- نقابة الصحفيين العراقيين.. والانتخابات المقبلة
- بغلة السلطة!!
- جنون ترامب.. بدائل عراقية!!
- بوصلة المصالح.. إلى أين؟؟
- خطوط الصدع. الاستجابة عراقيا!!
- زيد الحلي.. حكاية مهنة!!


المزيد.....




- مصدران لـCNN: مدمّرة أمريكية اعترضت الصاروخ الإيراني الذي كا ...
- بطريقة -لم تحدث منذ الحرب العالمية الثانية-.. هيغسيث يؤكد إغ ...
- رئيس هيئة الأركان المشتركة: انخفاض عمليات إطلاق الصواريخ الإ ...
- فرنسيون يعودون إلى ديارهم من دول الخليج بسبب اندلاع الحرب
- أسعار الغاز والنفط ترتفع.. هل سيكون هناك نقص في إمدادات الوق ...
- ما أهم ما جاء في المؤتمر الصحافي لوزير الحرب الأمريكي ورئيس ...
- الحرب على إيران -اليوم الخامس: الولايات المتحدة تضرب سفينة ح ...
- كيف يمكن أن تنتهي الحرب على إيران؟ محللون يجيبون
- تدمير طائرة وبرج المراقبة والمدرج.. أضرار واسعة في مطار تبري ...
- في اتصال مع نظيره الإيراني.. وزير الخارجية القطري يرفض المبر ...


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - بغداد.. حكومة تنتظر نتائج المعركة!!