أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - انابيب نفط جديدة.. تتجاوز هرمز وتتعثر بطريق التنمية!!!














المزيد.....

انابيب نفط جديدة.. تتجاوز هرمز وتتعثر بطريق التنمية!!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 22:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أنابيب
لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر لعبور النفط، بل تحوّل إلى معيار لقياس هشاشة النظام العالمي للطاقة. فكل أزمة تمرّ عبره لم تعد حدثاً عابراً، بل اختباراً لقدرة العالم على إدارة المخاطر في جغرافيا غير مستقرة بطبيعتها... لكن الأهم اليوم ليس ما يمر عبره، بل ما يُخطَّط لتجاوزه.
في مقاله المنشور على اقتصاد الشرق مع Bloomberg، يضع ماهر الشميطلي المعادلة بوضوح: كلفة إنشاء منظومة أنابيب بديلة تتراوح بين 29 و39 مليار دولار، وهي أقل بكثير من كلفة التعطل الاستراتيجي لإمدادات الطاقة إذا أُغلق المضيق أو تعرض لاضطراب واسع.
غير أن الدلالة الأعمق لا تتعلق بالأرقام، بل بتحول بنية التفكير: الانتقال من اقتصاد يعتمد على “ممر واحد” إلى اقتصاد يقوم على “شبكات مسارات متعددة”.
وهنا تصبح المشاريع المطروحة أكثر من مجرد بنية تحتية، بل إعادة توزيع للنفوذ من خلال إحياء خط التابلاين نحو المتوسط.. وتفعيل خط كركوك-بانياس كمنفذ أوروبي.. فضلا عن تطوير خط البصرة-صلالة نحو المحيط الهندي.. ليشترك بنقل نفط وغاز الكويت وقطر والإمارات.!!
بهذا المعنى، لم تعد الطاقة تُقاس بالإنتاج فقط، بل بقدرة الدولة على التحكم بمساراتها.
كل ذلك يكرر طرح السؤال.. من يتحكم بالمسار يتحكم بالقرار في عراق اليوم والحكومة المقبلة؟؟
واقعيا.. لا يمكن قراءة هذه التحولات كملف تقني. فكل مسار بديل عن هرمز يعني عملياً إعادة توزيع للنفوذ الجيوسياسية لان الطاقة لم تعد سلعة، بل أداة تنظيم للعلاقات بين الدول حيت تتحرك السعودية والإمارات العربية المتحدة لفك الارتباط بالممر الأحاديث بالتأكيد معهم مبريات شركات النفط الدولية.
في المقابل.. ترى إيران في ذلك تقليصاً لمركز ثقلها الاستراتيجي.. لكن القوى الكبرى تدعم تنويع المسارات لتقليل مخاطر الاختناق لاسيما شركات الطاقة مثل BP وTotalEnergies تتعامل بمنطق خفض المخاطر لا الاصطفاف السياسي
هكذا يتحول الصراع من النفط إلى “من يملك الطريق الذي يسلكه النفط”.
يتكرر السؤال.. في قلب هذا التحول اين يقف العراق، ليس كدولة منتجة فقط، بل كعقدة جغرافية نادرة قادرة على ربط الخليج بالمتوسط وبالمحيط الهندي في آن واحد.؟؟
ربما الاجابة الموضوعية. ان كل ذلك يبرز مشروع طريق التنمية بوصفه محاولة لإعادة تعريف موقع العراق من دولة نهاية خط إلى دولة مركز عبور.
لكن الإشكالية ليست في المشروع، بل في بنية الدولة نفسها في تلك السلطة الهجينة.. لان المشكلة في العراق ليست غياب الدولة، بل تعدد تعريفها ما بين دولة تتفاوض على الاستثمار.. وسلطة هجينة موازية تملك قدرة التأثير على القرار الأمني والسياسي
هذا التداخل لا ينتج فقط ازدواجاً في السلطة، بل يعيد إنتاج عدم اليقين في كل مشروع طويل الأمد لان وقائع الاستثمار الدولي تتطلب قرارات سيادية والتزامات واضحة في سلامة الإنتاج والنقل.. ما بين تجاوز مضيق هرمز ومحاولة تثبيت طريق التنمية، تتشكل خريطة أنابيب ثلاثية الاتجاه عبر إحياء تابلاين وخط كركوك-بانياس لفتح بوابة مباشرة نحو أوروبا.
إضافة إلى خط جديد في الجنوب نحو المحيط الهندي عبر خط البصرة-صلالة لتقليل الاعتماد على الخليج.. بما يؤكد العلاقات الاستراتيجية بين سلطة هجينة في عراق اليوم وتداخل عميق الاواصر مع الدول العربية الخليجية زمن خلال إعادة توزيع التدفقات بعيداً عن هرمز كحل احترازي استراتيجي.
لكن هذه الخريطة، رغم وضوحها الاقتصادي، تصطدم بجدار سياسي واحد: القدرة على التنفيذ داخل العراق.
أيضا يتكرر السؤال. كيف ولماذا؟؟
/ةيعمل العراق ضمن بيئة سياسية مركبة، تتداخل فيها مؤسسات الدولة مع الفصائل الحزبية المسلحة لفيلق القدس الإيراني.. هذا التداخل ينتج معادلة حاسمة.. فيما ترى سلطة الدولة في المشاريع بوابة اندماج اقتصادي.. تتحرك سلطة الفصائل الحزبية المسلحة الهجينة وفق حسابات أمنية إقليمية... ليس عراقية فقط.. والنتيجة ليست تعطيل مشروع واحد، بل تعطيل فكرة الاستقرار الضروري لأي بنية طاقة طويلة الأمد.
لذلك المفارقة أن العراق لا يفتقر إلى الخيارات، بل يعاني من فائض في الإمكانات غير المحسومة. فهو الدولة الوحيدة القادرة على التحول إلى مركز طاقة إقليمي، لكنه في الوقت نفسه الأكثر تعقيداً في تحويل هذا الموقع إلى قرار مستقر.
فكل مسار أنابيب جديد في المنطقة يضيف للعراق فرصة… لكنه يضيف أيضاً سؤالاً داخلياً: من يملك قرار تشغيله؟
وفي النهاية، تبقى الحقيقة بسيطة وقاسية في آن واحد... تمنح الجغرافيا الفرصة الاستراتيجية المتميزة … والسياسة وحدها تحدد من يستخدمها... فهل يفعل طريق التنمية في هذا المشروع الباحث عن خرائط جديدة تتجاوز معضلة مضيق هرمز.. ام ان الفصائل الحزبية المسلحة.. ستقدم مصالح الولاء والبراء؟؟؟ ومن سيكون المسؤول عما سيكون في مستقبل الاستثمار النفطي لعراق الغد..؟؟ تساؤلات بانتظار أجوبة على طاولة تكليف رئيس مجلس الوزراء المقبل.. ويبقى من القول لله في خلقه شؤون!!!.



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انابيب نفط جديدة. معضلة سلطة عراقية هجينة!!!
- عراق الغد.. ازمة وعي!!!
- سلطة هجينة!!
- حاكمية ولاية الفقيه.. ومتغيرات الشرق الأوسط الجديد!!
- إيران - أمريكا :صلح حديبية ام كربلاء جديدة؟؟
- إيران - أمريكا :العراق إلى أين؟؟
- أمريكا - إيران :شبح فيتنام!!؟؟
- سرديات الحرب.. تاجر السجاد وسمسار العقارات!!
- المرشد الإيراني الأعلى الجديد.. وخيار شمشون!!
- إيران.. المستعدة ابدا للقتال!!
- بغداد.. حكومة تنتظر نتائج المعركة!!
- لافروف والحرب الإيرانية.. هل بدأ السباق النووي في الشرق الأو ...
- وحشية (الافتراس) وفرضيات (المقاومة)!!
- مقياس الحروب.. العواطف والمصالح!!
- ما بعد الخامنئي.. تساؤلات المعارك المقبلة!!
- إدارة العروش وصخب الايديولوجيا!!
- العربة الأخيرة في القطار الأمريكي!!
- ثمن غياب الدولة!!
- غبار باراك وهموم بلا وطن!!
- خنجر الدستور العراقي المسموم!!


المزيد.....




- صاعقة تضرب رجلًا لكنه يتمكن من السير مباشرة للاحتماء في منزل ...
- مع تعثر الدبلوماسية.. ترامب يعيد طرح فكرة تغيير النظام في إي ...
- العيش البطيء، حياة أبسط أم ترند جديد؟
- لا يمكن لبريطانيا أن تشيح بنظرها عن المستوطنات الإسرائيلية - ...
- جسر أوروبا… من رمز بلا حدود إلى معبر تحت المراقبة
- إسبانيا: لا دليل قطعي على تدبير المغرب عبور مهاجرين إلى سبتة ...
- بعثة أممية تتهم كيانات في الإمارات وتشاد وليبيا والصومال بإذ ...
- محمد رمضان يعلن مشاركته في أحد أعرق المهرجانات على مستوى أم ...
- إسرائيل تسلم الجيش اللبناني أسيرا عبر الصليب الأحمر (صورة)
- 4 بلدات أخرى في خاركوف ودونيتسك تحت سيطرة الجيش الروسي (فيدي ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - انابيب نفط جديدة.. تتجاوز هرمز وتتعثر بطريق التنمية!!!