أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - إيران - أمريكا :صلح حديبية ام كربلاء جديدة؟؟














المزيد.....

إيران - أمريكا :صلح حديبية ام كربلاء جديدة؟؟


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8650 - 2026 / 3 / 18 - 17:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تختلف التقديرات بين استراتيجية الحرب الحالية التي بدأت بنموذج (المقصلة) لرؤوس النظام الإيراني، وبين سرديات ولاية الفقيه من مضمون التراث الإسلامي، لاسيما الشيعي.
لذلك تبدو ثمة فجوة واضحة في فهم آليات التفكير ومنهج السياسات، وصولًا إلى التطبيقات، بين فنون إدارة الأزمات ومخاطر الحرب بالمنطق الإسرائيلي–الأمريكي في التعامل مع خصم مثل إيران ولاية الفقيه ، وبين ردود الأفعال الإيرانية بحد ذاتها ما بين الثورة والدولة وانعكاساتها على الواقع الاجتماعي داخل إيران، ومنه إلى المجتمعات الشيعية، لاسيما في العراق ولبنان ومنطقة الخليج العربي.
تبرز في هذه المقاربة حدثان تاريخيان: الأول صلح الحديبية بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكفار قريش، مقابل معركة كربلاء المعروفة. لست بصدد تحليل تاريخي لكل منهما، بقدر الاستدلال الاستقرائي على كيفية استثمارهما في المنهجية التطبيقية لسياسات ولاية الفقيه الإيرانية.
وفق هذا المنظور، نجحت إيران في عقد اتفاق نووي للخروج من نفق العقوبات الأمريكية، وكان أحد أوجه التبرير أن رسول الله تعامل حتى مع كفار قريش في صلح الحديبية، فيما الأهداف الأساسية التي تبلورت في تراكم السرديات الإيرانية منذ انتصار الثورة الإيرانية ومغادرة الشاه على متن طائرة من ذات المطار الذي هبطت فيه طائرة الخميني قادمًا من باريس، ثم انتهاء الحرب الإيرانية–العراقية وما حصلت خلاله إيران من خبرات في تبرير استيراد السلاح الأمريكي من إسرائيل في واقعة إيران–كونترا المعروفة.
ثم تداعيات حرب الكويت وما لحق بها، وصولًا إلى تبني المشروع النووي الإيراني، المواكب لمشروع فيلق القدس الذي برر كل وسائل تصدير الثورة الإيرانية عبر أذرعها متعددة الأطراف، في مجالس للثورة في مختلف الدول كإطار جامع بين تقليد الولي الفقيه أفقيًا في مختلف الحوزات العلمية ومدارسها الدينية، مقابل جماعات مسلحة ترتبط بهذه المدارس فقهيًا وتنتشر في الواقع الاقتصادي والاجتماعي، وصولًا إلى البرلمانات أو أجهزة الدول الأخرى.
في هذا المنظور، تبرز الفجوة في الفهم والتركيز الأمريكي للتعامل مع إيران اليوم؛ فعقلية "الكاوبوي" للمواجهة المسلحة المباشرة مع طهران بدلًا من وكلاء عنها مثل لبنان والعراق واليمن وربما أفغانستان، تجعل صناع السياسات الأمريكية في بيوت التفكير أو متخذي القرار يتبنون منهجية تتعامل مع مدخلات بانتظار مخرجات تحاكي نماذج تحليلية للحروب، مثل قوة النيران، وثمن الأهداف، وكلفة القتال الكلية وغيرها من العوامل.
فيما تواجه إيران، الثورة والدولة، كل ذلك بمنهجية ولاية الفقيه التي تتفاعل مع كل حدث من منظور معروف عنها في توظيف قدراته في زمن الانتظار بسبب الغيبة للإمام الثاني عشر، والروايات عن التعجيل بالظهور. سواء اتفقنا أم اختلفنا مع هذا المنظور، إلا أن واشنطن وربما حتى إسرائيل فشلت في عكس دورة توظيف هذا المنظور.
أبسط مثال على ذلك، حينما توصف عمليات المقصلة المتكررة التي أنهت حياة عدد غير قليل من قادة النظام، وآخرهم السيد لاريجاني، بكونها إضعافًا لقدرات هذا النظام، يُنظر إليها وفق المنظور الإيراني بكونها قرابين على درب الظهور المنتظر.
هذا التباين الواسع جدًا بين عقلية جنون إدارة ترامب في رؤية الإيرانيين يتظاهرون لإسقاط نظام ولاية الفقيه، أو على أقل تقدير انهيار منظومة القيادة والسيطرة ثم الاستسلام للشروط الأمريكية، ينطلق من ذات الثنائية التي تستبطن هذه المتغيرات.
فمثلًا، وافقت إيران على التفاوض حول قدراتها النووية من قاعدة الامتثال بصلح الحديبية كمتغير واقعي، لكن الأصل الثابت في كربلاء متجددة في تصدير ولاية الفقيه من خلال حرب دائمة مع إسرائيل.!!
ما بين هذا وذاك، يطرح السؤال: كيف يمكن أن تنتهي هذه الحرب؟
الإجابة الواقعية أن نموذج صلح الحديبية يُطرح في فرضيات الفرص والتحديات؛ لذلك وافق الخميني على تجرع كأس السم في الموافقة على وقف إطلاق النار في الحرب مع العراق، ومضت ايران نحو طريق المفاوضات النووية، فيما اليوم الوقائع أقرب إلى كربلاء جديدة تستعيد ولاية الفقيه سرديتها الأحدث.
لذلك، فإن من ينتظر صرخة الألم ووجع الهزيمة، فإن (الجنرال زمن) وحده من يدير هذه اللعبة، والأكيد أنه ليس لصالح الرئيس ترامب، ولا دول الخليج العربية، ولا الاقتصاد الدولي.
في المقابل، ربما تكون المفاجأة في تعجيز إيران من خلال تنفيذ تهديدات الرئيس ترامب بضرب البنية التحتية مثل الكهرباء وموارد الطاقة، وإنهاك شامل وكامل للقدرات القتالية الإيرانية، عندها ترتفع حظوظ صلح حديبية جديد.
وأيضًا، يُطرح السؤال عن المسافة بين وقف إطلاق النار وبين اتفاقية جديدة للأمن الإقليمي في شرق أوسط تريده واشنطن جديدًا بالمنهج الإبراهيمي التطبيعي مع إسرائيل، وما على ولاية الفقيه التنازل عنه في زمن انتظار الظهور، وشتان بين الحالتين، ويبقى من القول: لله في خلقه شؤون!! .



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران - أمريكا :العراق إلى أين؟؟
- أمريكا - إيران :شبح فيتنام!!؟؟
- سرديات الحرب.. تاجر السجاد وسمسار العقارات!!
- المرشد الإيراني الأعلى الجديد.. وخيار شمشون!!
- إيران.. المستعدة ابدا للقتال!!
- بغداد.. حكومة تنتظر نتائج المعركة!!
- لافروف والحرب الإيرانية.. هل بدأ السباق النووي في الشرق الأو ...
- وحشية (الافتراس) وفرضيات (المقاومة)!!
- مقياس الحروب.. العواطف والمصالح!!
- ما بعد الخامنئي.. تساؤلات المعارك المقبلة!!
- إدارة العروش وصخب الايديولوجيا!!
- العربة الأخيرة في القطار الأمريكي!!
- ثمن غياب الدولة!!
- غبار باراك وهموم بلا وطن!!
- خنجر الدستور العراقي المسموم!!
- نقابة الصحفيين.. نقلة على رقعة الشطرنج
- لمن ترفع القبعة في مفاوضات مسقط؟؟
- مفاوضات الجمعة.. فواعل القرار!!
- نقابة الصحفيين العراقيين ومعايير الامتثال!!
- ماراثون المفاوضات في اسطنبول.. اوراق متضاربة؟!!


المزيد.....




- متى ستُنهي إسرائيل حربها على إيران؟ نفتالي بينيت يجيب لـCNN ...
- مصر: سوق الدواء تواجه ضغوط الإمدادات العالمية بسبب حرب إيران ...
- بين الغموض العسكري وتحريك المارينز.. ما الذي تخطط له واشنطن ...
- إيران تشن سلسة هجمات انتقامية جديدة على منشآت طاقة خليجية
- رجال يشعرون بآلام الحمل… ظاهرة حقيقية أم وهم؟
- إيران قدمت -الكثير من التنازلات- في المفاوضات لواشنطن... هل ...
- كوربن: ترمب دخل حربا إقليمية مفتوحة قد تستمر لسنوات
- ماذا تعرف عن سر التدنيس الإسرائيلي الذي قد يغير مسار الأقصى؟ ...
- الكرملين يندد باغتيال لاريجاني ويستنكر الغارات الأمريكية على ...
- ترمب يلوح بترك قضية هرمز للحلفاء والناتو يبحث عن -أفضل الحلو ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - إيران - أمريكا :صلح حديبية ام كربلاء جديدة؟؟