أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - سرديات الحرب.. تاجر السجاد وسمسار العقارات!!














المزيد.....

سرديات الحرب.. تاجر السجاد وسمسار العقارات!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8641 - 2026 / 3 / 9 - 18:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تدور المناقشات، بعد تسمية المرشد الإيراني الأعلى الجديد، بين فرضيات الاحتواء المشرف أو مواجهة تحالف حربي دولي متصاعد. كيف ولماذا؟
في هذا السياق، لم يكن كتاب شيرين هنتر «إيران بين ثورتين» سوى محاولة من بيوت التفكير الأمريكية لإفهام صناع القرار مضمون الجغرافيا البشرية والاقتصادية لمتغيرات تطبيق استراتيجية ضرب البطن الرخوة للاتحاد السوفيتي من خلال الإسلام السياسي. تلك النظرية التي طبقها مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي من خلال مستشار الرئيس كارتر، ومن بعده الرئيس ريغان، فظهرت تنظيمات القاعدة في أفغانستان، وثورة الخميني في إيران.
وإذا كانت ثمة محاولة لاستحضار نموذج شيرين هنتر اليوم، فإن سرديات الحرب تبدو قائمة بين عصر ما بعد سقوط جدار برلين وعصر يبشر بنظام دولي متعدد الأقطاب، يلغي الهيمنة الإمبريالية للصهيونية الأمريكية الأوروبية، لاسيما البريطانية والفرنسية.
المعضلة في مثل هذه السرديات أن حرب الرئيس ترامب اليوم تتعامل بعقلية سمسار العقارات مع ذات الجغرافيا البشرية والاقتصادية والاجتماعية للشرق الأوسط بشكل عام، وإيران بشكل خاص، بحثًا عن صفقات مربحة تعزز البعد الاستراتيجي لنظام دولي جديد وفق نموذجه في استراتيجية الأمن القومي لعام 2025.
في المقابل، يواجه ما لم يفهمه الكثير من أصحاب القرار في الكونغرس أو البيت الأبيض، أن النموذج الاجتماعي والاقتصادي في الشرق الأوسط، وإيران خاصة، لا يتعامل مع الأحداث اليوم بوصفها مشاهد متغيرة، بل مع معطيات تمثل مدخلات محورية، لعل البعد الديني المذهبي أكثرها ديمومة وقوة في يقين الوجدان الشعبي.
إذا كان توصيف كيسنجر لإيران بأنها لا تفرق بين الثورة والدولة، وبين الأمة والقضية، فإن الرئيس ترامب لم يجد غير أسلوب المقصلة في التعامل مع الملف النووي الإيراني، تحت تأثير ما اعتبره نجاحًا لافتًا طبقته الموساد الإسرائيلية مع حزب الله بمصرع قادة حزب الله اللبناني الأول ثم الثاني في أيام متلاحقة، فيما ما تزال إلى اليوم تلاحق أي قادة جدد له.
واقع الحال أن حائك السجاد الإيراني يختلف كليًا عما تكونه أذرعه الإقليمية والدولية على حد سواء. والاستعداد لهذه المعركة ضمن اعتبارات نظرية ولاية الفقيه، وتطبيقات مكملة لها عُرفت بنظرية «أم القرى» التي تحضر شروط ظهور الإمام الغائب الاثني عشر، تبدو المفارقة فيها كبيرة، وفجوة التحليل أعلى من إدراك الكثير من بعض المحللين في برامج التوك شو والتواصل الاجتماعي في العراق مثلًا.
غير أن الصورة تختلف عما يُناقش في برامج البودكاست المغلقة عبر نقاط بيوت التفكير، لاسيما البريطانية المرتبطة بالقصر الملكي، ناهيك عن مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي والكثير من مراكز الدراسات التي تتعامل مع الربح والخسارة في المستقبل، وليس في ميدان المعارك فقط.
وفق معادلة هذه السرديات يمكن ملاحظة النقاط التالية:
أولًا: حينما لم تنجح المخابرات المركزية الأمريكية في تفكيك الإسلام السياسي في تنظيم أفغانستان، لجأت إلى نموذج ابتكره الجنرال ديفيد بيترايوس بعنوان «الاحتواء» يقوم على تحويل المقاتلين إلى رجال دولة. وكانت طالبان أول نجاحاته، فضلًا عما عُرف بالصحوات في العراق، على نموذج أقل، لكنه تفوق في تحويل جبهة النصرة إلى حكومة مدنية في سوريا. ومع ذلك صُنِّفت أخيرًا منظمة الإخوان المسلمين منظمةً إرهابية.
ثانيا :لم ينجح هذا النموذج في التعامل مع أذرع إيران في العراق ولبنان واليمن. وفشلت حتى الجهود الملكية البريطانية في أواخر عهد الملكة إليزابيث، من خلال الملك الحالي ريتشارد، في التعامل مع نموذج الحوزات الدينية في تقليص النفوذ الإيراني أو في تجديد تصدير ولاية الفقيه تحت عنوان عريض لمحور المقاومة الإسلامية.
وقد تعزز ذلك بقدرات الملف النووي والصاروخي، مما أشعل إشارات الخطر الاستراتيجي في إسرائيل لأسباب كثيرة، وفي واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي لأسباب تقف حجر عثرة في المشروع الاستراتيجي للقرن الحادي والعشرين. وهو ما منح إيران الثورة ما يمكن وصفه بأكثر بكثير مما كان يتطلب منها التوقف عنده في حسابات الخطط الإمبريالية الصهيونية الأمريكية والأوروبية، وجعلها تقع في حفرة سبق أن وقع فيها الكثير من الأنظمة التي رفضت إعادة توجيه مساراتها وفق تلك المصالح، مثل النظام العراقي السابق ونظام الرئيس القذافي، بل حتى نظام حسني مبارك الذي أُسقط بعنوان كبير يهدد اليوم عهد الرئيس السيسي.
ثالثًا: يبقى السؤال الأكثر أهمية عن اليوم التالي المتكرر: ما بعد اختيار السيد مجتبى الخامنئي مرشدًا بدلًا من والده، وسرديات تحويل مصرعه إلى نموذج تاريخي. وهو أمر لا يبدو أن فريق الرئيس ترامب قادر على فهمه، لذلك تتقلص فرضيات الفرص لاستيعاب الحلول النهائية لهذه الحرب، ما بين الاحتواء وفق نموذج طالبان أو حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، وبين إعادة صناعة السلطة ما بين حكومتي حسني مبارك والسيسي.
مع ذلك، لم تتضح حتى اليوم العاشر من معارك هذه الحرب أي بوادر لوقف إطلاق النار.
كل ذلك يؤكد أن سرديات الحرب بين تاجر السجاد المتأني كليًا في إبداع المنسوجات باحترافية، وبين استعجال سمسار العقارات لعقد الصفقات، تشير إلى أن التهديد الأكبر على إيران يبدأ من غضب الصهيونية العالمية في عدم طاعة المرشد الإيراني الأب، فانتهت إلى قتله. فهل تستطيع فرض شروط الطاعة على المرشد الإيراني الأعلى الابن؟
من دون ذلك، يبدو أن مؤشرات التحشيد الحربي الأمريكي، ثم حلف الناتو، ومن بعدها أستراليا وكندا، وما يمكن أن يلحق بهم من دول أخرى لتكوين تحالف عسكري دولي تتعاظم قواته، تتجه أولًا إلى فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية النفطية، والتعامل مع إيران الثورة ومرشدها الجديد برسالة واضحة: القبول بالاحتواء المشرف، بما يبقي نظام ولاية الفقيه قائمًا، أو مواجهة التحالف الحربي الدولي المتصاعد لإسقاطه.
ويبقى من القول: لله في خلقه شؤون.!!



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرشد الإيراني الأعلى الجديد.. وخيار شمشون!!
- إيران.. المستعدة ابدا للقتال!!
- بغداد.. حكومة تنتظر نتائج المعركة!!
- لافروف والحرب الإيرانية.. هل بدأ السباق النووي في الشرق الأو ...
- وحشية (الافتراس) وفرضيات (المقاومة)!!
- مقياس الحروب.. العواطف والمصالح!!
- ما بعد الخامنئي.. تساؤلات المعارك المقبلة!!
- إدارة العروش وصخب الايديولوجيا!!
- العربة الأخيرة في القطار الأمريكي!!
- ثمن غياب الدولة!!
- غبار باراك وهموم بلا وطن!!
- خنجر الدستور العراقي المسموم!!
- نقابة الصحفيين.. نقلة على رقعة الشطرنج
- لمن ترفع القبعة في مفاوضات مسقط؟؟
- مفاوضات الجمعة.. فواعل القرار!!
- نقابة الصحفيين العراقيين ومعايير الامتثال!!
- ماراثون المفاوضات في اسطنبول.. اوراق متضاربة؟!!
- نقابة الصحفيين العراقيين.. والانتخابات المقبلة
- بغلة السلطة!!
- جنون ترامب.. بدائل عراقية!!


المزيد.....




- ترامب: حرب إيران -انتهت إلى حد كبير-.. ونفكر في -السيطرة- عل ...
- بعد جدل استهداف مدرسة بنات في إيران بـ-غارة أمريكية-.. شاهد ...
- -استهداف إسرائيل لمنشآت إيران النفطية يُثير مخاوف إدارة ترام ...
- -سيُقتلن إن عدن-.. ترامب يطالب أستراليا بمنح اللجوء للاعبات ...
- إيران تتوعد بمصادرة أملاك المغتربين -المتعاونين مع الأعداء- ...
- معرض برلين الدولي للسياحة: قطاع السفر يبحث عن فرص جديدة لتع ...
- ترامب: الحرب في إيران -شارفت على الانتهاء-
- ماكرون يعلن أن فرنسا تعد مهمة -دفاعية بحتة- لإعادة فتح مضيق ...
- الجزائر: البرلمان يُسقط المطالبة بالاعتذار في قانون تجريم ال ...
- هندسة الشلل.. كيف صممت صواريخ إيران ومسيرات لبنان دورة استنز ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - سرديات الحرب.. تاجر السجاد وسمسار العقارات!!