أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - عراق الغد.. ازمة وعي!!!














المزيد.....

عراق الغد.. ازمة وعي!!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8677 - 2026 / 4 / 14 - 10:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كثر لغط المدح والثناء على مهنية المتحدث الإيراني (أحمديان) في برنامج قناة الجزيرة، وهو أمر محمود له وعليه. والسؤال: كم من متحدثي القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي العراقية، ولا أقول العربية، ينهج منهجه في الدفاع عن عراق واحد وطن الجميع؟
الإجابة: قلة قليلة جدا. ففي مفاسد المحاصصة وأمراء الإقطاع السياسي الجديد، كل حزب بما لديهم فرحون.
واقع الحال، هناك جاهلية تتجدد عراقيا، ليس على مستوى الخطاب الطائفي المقيت فحسب، أو ترسيخ نموذج المكونات وحقوقها في سلطة هجينة من دون بناء دولة حقيقية طيلة عقدين مضت؛ بل لعل أول مستفيد من كل ذلك هو العدوانية الصهيونية، وكل من يسعى لبقاء العراق بلا دولة ذات سيادة من دول الإقليم. والاتهامات تدرج في جميع الاتجاهات، لكن الأكيد والأكثر لعنة أن تبرز أجندات أحزاب عراقية تتفاعل مع أجندات العدوان الخارجية وتتماهى معها، فقط لتدوير ذات السلطة الهجينة تحت عناوين مقدسة مرة، ومدنسة مرات أخرى، كي تتسع قصور القادمين الجدد على مقاعد السلطة.
حتى إذا سئل أي منهم: «من أين لك هذا؟» قبل 2003 وحتى اليوم، تظهر حقيقة مفاسد المحاصصة وأمراء الإقطاع السياسي الجديد على حقيقتها، وسط صمت المرجعية الدينية العليا التي شاركت في وضع الأساس الأول لكل ذلك، ثم سرعان ما انسحبت بعد أن بح صوتها، على وفق التعبير المنقول من خطب الجمعة في الصحن الحسيني الشريف.
ومع ذلك، لم يسمع لها اليوم أي دلالة أو مؤشر على ما يمكن أن يكون عليه عراق الغد في مواجهة استحقاقات تلك التداعيات والانعكاسات، التي تترجم بتحول الجانب الدبلوماسي والإعلامي إلى استدعاء سفراء العراق في واشنطن والسعودية والكويت والبحرين، وما يمكن أن يعاد تفعيله في قرارات مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك عودة العراق إلى عقوبات البند السابع.
يضاف إلى ذلك احتمالات المواجهة المسلحة مع القوات الصهيونية، أمريكية كانت أم إسرائيلية، وللعراق شهداء في مواقع مختلفة، ربما تتحول مع الظرف الدبلوماسي إلى نموذج غير محمود النتائج، ما زال وعي السلطة الهجينة غير قادر على استيعاب التعامل معه وفق نموذج رصين.
ما بين هذا وذاك، تتسارع خطوات التضخم الاقتصادي في تقليص القدرة الشرائية للدينار العراقي، مصحوبة بوقائع أزمات متوالدة في توزيع الغاز ومشتقات الوقود، فضلا عن ارتفاع أسعار الأدوية وفقدانها من أغلب المشافي الحكومية، بما يؤكد أن خط رضا المواطن في الأغلبية الصامتة، أو من جمهور الأحزاب والإقطاع السياسي بمفاهيم البيعة والتقليد والولاء والبراء، بات مهددا. ومع تصاعد كل ذلك في بوتقة ما يتوقع من مواقف أمريكية أمام مجلس الأمن الدولي، قد تتحول ظروف انتفاضة تشرين إلى مجرد تمرين مدرسي.
هل فكر عقلاء أحزاب مفاسد المحاصصة أنهم وصلوا إلى هذه المقاعد تحت عنوان مقدس لزهد أبي تراب الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه؟ وفيما يكررون في خطابهم هذا الامتثال للمرجعية، حتى مع صمتها، فإنهم يطبقون نموذج: «الصلاة وراء علي أتم، والقصعة عند معاوية أدسم».!!!
كل ذلك يحتاج إلى وعي مجتمعي جديد، لن ينطلق إلا بأدوار واضحة في مبادرات نوعية تقوم بها وترعاها، من خلال المبلغين وخطباء الجمعة، جميع المرجعيات الدينية للمذاهب الإسلامية كافة. وهذا يتطلب وقفة استعداد حقيقية في مرجعية النجف الأشرف، ودار الإفتاء العراقي، وكل قامات ومشايخ الدين في بغداد وكربلاء والنجف الأشرف والموصل والأنبار، في خطاب موحد يحدد بوصلة الإجابة في وعي اللحظة: العراق إلى أين؟
فهل من مستجيب، أم أن الصمت في حرم أبي تراب بات حجة غياب يوم تتعرض بيضة العراق لتهديدات مصيرية؟ أم أن الانتظار لما يمكن أن يكون هو كل ما يمكن الخروج به في هذه المرحلة، الأكثر أهمية في العمل الحقيقي من أجل عراق واحد وطن الجميع؟
أم أن تعليقات المدح والثناء لمواقف محلل سياسي مثل (أحمديان) ستبقى هي السقف الأعلى لوعي النقاش العراقي في فضاءات التواصل، بديلا عن مشروع وطني جامع يعيد تعريف الدولة ويستعيد معناها؟
عندها لا تكون الأزمة أزمة سلطة فحسب، بل أزمة وعي تتجدد وتعيد إنتاج ذاتها، فيما يمضي العراق إلى مفترق طرق لا يحتمل مزيدا من الصمت.
ويبقى من القول: لله في خلقه شؤون.



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلطة هجينة!!
- حاكمية ولاية الفقيه.. ومتغيرات الشرق الأوسط الجديد!!
- إيران - أمريكا :صلح حديبية ام كربلاء جديدة؟؟
- إيران - أمريكا :العراق إلى أين؟؟
- أمريكا - إيران :شبح فيتنام!!؟؟
- سرديات الحرب.. تاجر السجاد وسمسار العقارات!!
- المرشد الإيراني الأعلى الجديد.. وخيار شمشون!!
- إيران.. المستعدة ابدا للقتال!!
- بغداد.. حكومة تنتظر نتائج المعركة!!
- لافروف والحرب الإيرانية.. هل بدأ السباق النووي في الشرق الأو ...
- وحشية (الافتراس) وفرضيات (المقاومة)!!
- مقياس الحروب.. العواطف والمصالح!!
- ما بعد الخامنئي.. تساؤلات المعارك المقبلة!!
- إدارة العروش وصخب الايديولوجيا!!
- العربة الأخيرة في القطار الأمريكي!!
- ثمن غياب الدولة!!
- غبار باراك وهموم بلا وطن!!
- خنجر الدستور العراقي المسموم!!
- نقابة الصحفيين.. نقلة على رقعة الشطرنج
- لمن ترفع القبعة في مفاوضات مسقط؟؟


المزيد.....




- لحظة إلقاء مشتبه به عبوة حارقة على منزل الرئيس التنفيذي لـ-O ...
- شاهد.. أعاصير مدمرة تضرب ولاية كانساس الأمريكية
- صور من محادثات مسؤولي لبنان وإسرائيل.. وهذا ما قاله وزير خار ...
- وسط صمت رسمي يثير التساؤلات.. انفجاران انتحاريان يهزان الجزا ...
- لافروف من بكين: الولايات المتحدة تؤجج التوترات في آسيا وتسعى ...
- -لا تغتصبوا الأفريقيات فالتونسيات جميلات-: تصريحات وُصفت بال ...
- حزب الله: لن نلتزم بنتائج المفاوضات المباشرة مع إسرائيل
- هل تمثل زيارة البابا دعماً للدبلوماسية الجزائرية؟ مقال في لو ...
- تقرير: العنف المعادي للسامية يبلغ أعلى ذروة له منذ ثلاثة عقو ...
- سابرينا كاربنتر تثير الجدل في كوتشيلا بعد تعليقها على “الزغر ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - عراق الغد.. ازمة وعي!!!