أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - حكومة وجع مكظوم!!














المزيد.....

حكومة وجع مكظوم!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8692 - 2026 / 4 / 29 - 18:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


واقع الحال لا يحتاج إلى كثير شرح.. الجميع يناور… ليس للحل، بل للتأجيل. تأجيل الصدام،. تأجيل الانهيار،. بانتظار لحظة الحقيقة.!!
ليست المشكلة في تشكيل الحكومة.. في الأمس واليوم وغدا.. بل في أن من يشكّلها لا يستطيع أن يغيّر قواعدها.ما دامت منظومة المحاصصة لم تعد خلافًا سياسيًا..بل تحولت إلى إقطاع سياسي بثوابت لا تتزحزح في تقاسم السلطة، حماية المصالح، وضمان استمرار الغنائم.
هذه الثوابت لا تتغير.الذي يتغير فقط… حياة الناس... هنا تتشكل الفجوة الأخطر.. مفاسد المحاصصة ثابتة… مقابل معيشة تتدهور.. أسعار ترتفع، دينار يتآكل، خدمات تختفي،. بينما تبقى قواعد القرار كما هي، مغلقة على نفسها.. هذا ليس فشل حكومة…بل عجز منظومة حكم!!
في هذا التوقيت، يظهر مرشح “من خارج الأحزاب”.لكن السؤال ليس من أين جاء…
بل: هل يملك أن يقرر؟
إذا كان قراره بيد من رشّحه… فهو جزء من المعادلة.. وإذا حاول الخروج عنها… لن يُترك.
الأهم من ذلك:ماذا يستطيع أن يفعل فعلًا؟
هل يمكنه حماية الاقتصاد من ضغط الدولار؟
هل يستطيع منع انعكاس صراع واشنطن وطهران على الداخل؟
هل يملك قرارًا أمنيًا كاملًا داخل دولة متعددة القوى؟
إذا لم يستطع… فلا توجد “بدائل”.بل إدارة مؤقتة للأزمة.
لهذا، لا معنى للحديث عن تغيير جذري... لان ما يجري هو إدارة وقت ضائع … لا أكثر
لذلك تتضح السيناريوهات الواقعية:
أولًا: التأجيل المنظم:حكومة بتوازنات دقيقة، تهدئة محسوبة، وضغط مخفف.... النتيجة: استقرار هش… بلا حل.
ثانيًا: الضغط الاقتصادي في تشديد أمريكا على الدولار، ارتفاع في السوق، تآكل دخل الناس.
النتيجة: احتقان صامت.
ثالثًا: شدّ الحبال الإقليمي في رسائل متبادلة بين واشنطن وطهران داخل العراق.. النتيجة: تعطيل القرار.
رابعًا: الانكشاف في فشل في ضبط التوازن، وتداخل الأزمات... تكون النتيجة: أزمة مفتوحة… تعيد إنتاج نفسها.
في كل هذه السيناريوهات، الحقيقة واحدة:
لا أحد يعمل على الحل... الكل يعمل على:
تقليل الخسائر…وإطالة الوقت.
أما البدائل الحقيقية؟
فهي غير مطروحة أصلًا.. لأن أي بديل يعني كسر قواعد المنظومة في فصل السياسة عن المال وحصر السلاح بيد الدولة وتفعيل الخروج من قبعة الارتهان للخارج.
وهذه قرارات… ليست بيد المرشح، حتى لو أراد.
هنا تسقط كل الأوهام.. مرشح “خارج الأحزاب”… داخل نظام لا يعمل إلا بالأحزاب... يحاول إدارة سلطة هجينة … لا تملك قرارها كاملًا... فبأي أدوات يمكن أن ينجح؟
النتيجة معروفة كما في سالف الحكومات.. المواطن يدفع…ومفاسد المحاصصة تبقى.!!
ليست هذه حكومة حلول…بل حكومة تأجيل.
السؤال الوحيد: إذا كان من سيقود الحكومة لا يملك قراره،ولا يملك بدائل،ولا يستطيع تغيير القواعد…فما الذي سيتغير فعلًا؟
أم أننا…أمام نسخة جديدة…من نفس الوجع المكظوم؟ ويبقى من القول لله في خلقه شؤون!!



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحزاب الغد. مفترق طرق!!
- الجنرال زمن.. فوضى تحت السيطرة!!
- حكومة شد الاحزمة!!
- جغرافية الفتوى!!
- انابيب نفط جديدة.. تتجاوز هرمز وتتعثر بطريق التنمية!!!
- انابيب نفط جديدة. معضلة سلطة عراقية هجينة!!!
- عراق الغد.. ازمة وعي!!!
- سلطة هجينة!!
- حاكمية ولاية الفقيه.. ومتغيرات الشرق الأوسط الجديد!!
- إيران - أمريكا :صلح حديبية ام كربلاء جديدة؟؟
- إيران - أمريكا :العراق إلى أين؟؟
- أمريكا - إيران :شبح فيتنام!!؟؟
- سرديات الحرب.. تاجر السجاد وسمسار العقارات!!
- المرشد الإيراني الأعلى الجديد.. وخيار شمشون!!
- إيران.. المستعدة ابدا للقتال!!
- بغداد.. حكومة تنتظر نتائج المعركة!!
- لافروف والحرب الإيرانية.. هل بدأ السباق النووي في الشرق الأو ...
- وحشية (الافتراس) وفرضيات (المقاومة)!!
- مقياس الحروب.. العواطف والمصالح!!
- ما بعد الخامنئي.. تساؤلات المعارك المقبلة!!


المزيد.....




- واشنطن تلعب بالنار: البنتاغون يراجع عقيدته النووية
- أمل عمار: بطلات مصر قادرات على اعتلاء منصات التتويج وكتابة ف ...
- وزيرا التموين والاتصالات يبحثان التوسع في «الكارت الموحد».. ...
- “الكارت الموحد” يعيد رسم خريطة الدعم.. تكامل البيانات لرفع ك ...
- القومي لذوي الإعاقة ومنظمة إنقاذ الطفل يناقشان آليات المناصر ...
- التموين تفتح باب الأمل للمستبعدين.. تظلمات البطاقات مستمرة و ...
- ترامب يطالب إيران بتعويضات مع تراجع آمال التوصل لاتفاق بشأن ...
- اغتيال قائد الاستخبارات العسكرية في بنغازي بتفجير سيارته
- -تعكس قوة الحرس الثوري-.. خبراء يحللون لـCNN تغييرات خامنئي ...
- هجمات متكررة بمسيرات على أكبر منشأة نفط في ليبيا، وتحذير من ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - حكومة وجع مكظوم!!