أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - حكومة الزيدي.. مصفوفة الاستقصاء!!














المزيد.....

حكومة الزيدي.. مصفوفة الاستقصاء!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8697 - 2026 / 5 / 4 - 07:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع كل حكومة عراقية تشكّلت بعد عام 2003، كانت جردة حساب الفرص والتحديات تُصاغ ضمن مصفوفة فرضيات ذات سقوف معروفة، لا تخرج عن معادلة الموازنة بين النجف الأشرف وطهران مقابل واشنطن، وما يدور في هوامش تأثير هذه المدن الثلاث.
غير أنّ حكومة المكلّف برئاسة الوزراء اليوم تبدو خارج هذه القوالب؛ إذ تواجه مصفوفة احتمالات أقرب إلى الصفرية منها إلى العددية. والسؤال.. كيف يمكن إدارة ذلك؟ ليس عبر عناوين الحقائب الوزارية، بل عبر صياغة فرضيات جديدة. فهل ذلك ممكن أم لا؟
وفق معادلة “الصفحة الثالثة” من الصراع الأمريكي–الإيراني، وما تعكسه القراءة الترامبية في التعامل مع المكلّف الجديد، يمكن ضبط مصفوفة الفرضيات على النحو الآتي:
أولًا: كل ما يُثار من ضجيج حول متغيرات متضاربة بين مواقف أحزاب الإطار التنسيقي ومواقف المكلّف الجديد، لا يخرج عن كونه إعادة تدوير لمشهد مستهلك. الحديث عن صدام أو انقلاب ناعم ضده بعد تشكيل حكومتها.. ، ليس أكثر من استثمار في حبال الأوهام.. فقط لأن إدارة ترامب، أو مبعوثها توم باراك، لا تبدو في وارد شراء ذات المطبّ مرة أخرى، كما حدث في مؤتمر لندن حين اختلطت عناوين المعارضة بمشاريع تتحرك من تحت معطف ولاية الفقيه.!!
عليه، فإن ما يجري أقرب إلى إعادة تموضع داخل البيت السياسي الواحد، حيث تتقن “حرافيش” السلطة—بمستوياتها المختلفة—فن التكيّف مع موازين القوة، دون أن تغادر منطق الامتياز أو تتخلى عن أدواته.
ثانيًا: الاستقصاء الأول لمصفوفة الفرضيات يكشف عن ثلاث أنماط داخل الفصائل الحزبية المسلحة:
نمط يتفاعل مع سلطة الجهاز الحكومي ولذة المال السياسي، محتفظًا بازدواجية الفصيل المسلح والحزب السياسي؛ ونمط ما زال يقدّم الفصيل المسلح على الحزب، حتى وإن حصل على تمثيل وزاري محدود؛وثالث يرفض أصلًا نموذج حصر السلاح بيد الدولة واحتكارها للعنف.. وان حصل على مقاعد برلمانية.
ضمن هذا التشظي، يبرز احتمال إعادة إنتاج نموذج “الصحوات”، لكن هذه المرة من داخل الفصائل نفسها، بحثًا عن ضمانات سياسية، وربما تشريعية، تمنع أي ملاحقات محتملة.
في المقابل، سيبقى من يرفض ذلك تحت عناوين مقدسة لمحور المقاومة وفيلق القدس.
ومع كل هذه الفرضيات، تبقى الحقيقة المرّة أن الجميع يحتفظ بالسلاح كخيار جاهز، عند أي متغير حاكم بين واشنطن وطهران.
ثالثًا:في ما تبقى من عمر إدارة ترامب، وما بعد الانتخابات النصفية، تتشكل سيناريوهات متعددة لإعادة صياغة السياسة الأمريكية في شرق أوسط جديد.
الترحيب بالمكلّف الجديد ليس منفصلًا عن هذا السياق، بل جزء من اختبار متدرّج، بانتظار “دومينو” التحولات داخل الفصائل المسلحة.
في المقابل، تستمر أدوات الضغط متعددة. اقتصاديًا عبر الفيدرالي الأمريكي،. واستراتيجيًا عبر مشاريع الربط الإقليمي، من سكك الحديد الممتدة من جدة إلى إسطنبول عبر سوريا والأردن لمنافسة طريق التنمية العراقي.
فضلا عن إعادة رسم خرائط أنابيب النفط والغاز نحو موانئ المتوسط والبحر العربي، ضمن شبكة تتداخل فيها مصالح إقليمية ودولية.. وهذا ما تناوله دراسة مفصلة لمركز دراسات الخليج العربي ونشرت تعلقيات عنها في موقع بلومبرغ الاقتصادي.
عليه، فإن الدعم الأمريكي لا يُمنح بوصف المكلّف “بطل المرحلة”، بل بقدرته على إدارة الجزء المكلّف به ضمن هذه المعادلة. الفشل هنا لا يعني نهاية، بل فتح باب لسيناريوهات بديلة.
رابعًا: إيرانيًا، يستمر التعامل مع العراق بوصفه الحديقة الخلفية للدفاع عن مشروع ولاية الفقيه، وتصدير الثورة عبر سلطة هجينة في بغداد، تدار من خلال فيلق القدس الإيراني.
لذلك تواصل الفصائل الحزبية المسلحة الاحتفاظ بالتفوّق البرلماني والأمني، فضلًا عن تدفقات الدولار النفطي عبر بوابة الاستيراد.
أي تراجع في هذه التدفقات يضع طهران أمام معادلة معقدة..
لذلك تعمل على أن تسارع الفصائل لتحسين شروط التفاوض أولًا مع حكومة الزيدي.. ثم العمل على تفكيك أي نظام رقابي مالي، يواجه نظام مفاسد المحاصصة.. مع الإبقاء على قنوات التهريب عبر الحدود الطويلة والمعقّدة.
خامسًا:في ميزان الأيام المائة الأولى من عمر حكومة السيد الزيدي.. ، تتكثف مصفوفة الفرص والتحديات.
بالتأكيد سيحمل البرامج الحكومي الكثير من العبارات المنمّقة والوعود المعسولة عن السيادة ومحاربة الفساد، لكن معيار الاختبار الحقيقي يبدأ من نقطة أكيدة.. نزع سلاح الفصائل الحزبية المسلحة المشاركة في السلطة.
هذه ليست مهمة تقنية، بل مواجهة مع بنية معقّدة، لا تتوقف عند القيادات التي تحافظ على امتيازاتها، بل تمتد إلى قواعد واسعة يمكن توصيفها—بالاقتراب من المعنى الشعبي—بـ”حرافيش” السلطة، حيث تتشابك المصالح والاقتصاد الموازي والولاءات.
المعيار الثاني لا يقل أهمية: تعزيز القوة الشرائية للدينار العراقي مقابل الدولار، عبر سياسات مالية ونقدية منسقة، وهي مسؤولية مشتركة بين الحكومة والبرلمان.
بين هذين المعيارين، تبرز قوانين مفصلية: النفط والغاز، الاتحاد، الخدمة الإلزامية، والتعديلات الدستورية.
وفق كلما تقدم. لا يواجه العراق أزمة تشكيل حكومة، بل أزمة تعريف دولة.!!
والانتقال من مصفوفة الفرضيات إلى مصفوفة القرار، مشروط بكسر ازدواجية السلاح والاقتصاد معًا.
خلاف ذلك، ستبقى كل الحكومات، مهما تغيّرت عناوينها، مجرد إعادة إنتاج لحكومة الفرضيات.
ويبقى من القول لله في خلقه شؤون!! .



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة وجع مكظوم!!
- أحزاب الغد. مفترق طرق!!
- الجنرال زمن.. فوضى تحت السيطرة!!
- حكومة شد الاحزمة!!
- جغرافية الفتوى!!
- انابيب نفط جديدة.. تتجاوز هرمز وتتعثر بطريق التنمية!!!
- انابيب نفط جديدة. معضلة سلطة عراقية هجينة!!!
- عراق الغد.. ازمة وعي!!!
- سلطة هجينة!!
- حاكمية ولاية الفقيه.. ومتغيرات الشرق الأوسط الجديد!!
- إيران - أمريكا :صلح حديبية ام كربلاء جديدة؟؟
- إيران - أمريكا :العراق إلى أين؟؟
- أمريكا - إيران :شبح فيتنام!!؟؟
- سرديات الحرب.. تاجر السجاد وسمسار العقارات!!
- المرشد الإيراني الأعلى الجديد.. وخيار شمشون!!
- إيران.. المستعدة ابدا للقتال!!
- بغداد.. حكومة تنتظر نتائج المعركة!!
- لافروف والحرب الإيرانية.. هل بدأ السباق النووي في الشرق الأو ...
- وحشية (الافتراس) وفرضيات (المقاومة)!!
- مقياس الحروب.. العواطف والمصالح!!


المزيد.....




- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...
- -خيانة عظمى-.. ترامب يهاجم وسائل الإعلام الأمريكية التي تفيد ...
- بتهمة -تمجيد الإرهاب-.. فرنسا تلاحق ناشطاً على خلفية تظاهرات ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - حكومة الزيدي.. مصفوفة الاستقصاء!!