أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - السفير البريطاني.. قول على قول!!














المزيد.....

السفير البريطاني.. قول على قول!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8722 - 2026 / 5 / 31 - 13:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تكن تصريحات السفير البريطاني المتلفزة شيئا جديدا على واقع العملية السياسية التي تأسست على نتائج مؤتمر لندن لأحزاب معارضة الأمس، الآباء المؤسسين للعملية السياسية اليوم، ثم مجلس الحكم بقيادة بول بريمر، وما نتج عنهما من عملية سياسية مشوهة بفعل سياسات الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق، التي أعادت تشكيل منظومة الحكم وفق توازنات طائفية وقومية منحت الحاكمية الشيعية مركز السلطة.
دعونا نثبت الوقائع في عراق اليوم، وأكرر هنا ما سبق أن كتبته ونشرته طيلة عقدين مضيا: إن "السلطة الهجينة" ليست سوى انعكاس لصمت دولي وإقليمي على مفاسد المحاصصة وأمراء الإقطاع السياسي الجديد، مقابل ضمان تنفيذ الأجندة الأساسية لمشروع الشرق الأوسط الجديد، من حيث يعلم أو لا يعلم المتصدرون للسلطة، مثل أحجار على رقعة شطرنج!!
وأكرر أيضا: ليس في الأمر نظرية مؤامرة، ولا استغراق في تحليلات مجردة بلا دلائل واقعية، بل تساؤلات مشروعة تنتظر أجوبة واضحة. لماذا صمت العالم كله على جرائم هدر المال العام وصفقات الفساد المشوهة؟ وهل يكفي كتاب المفتش العام السابق للجيش الأمريكي في العراق بوصفه شهادة موثقة على تلك السياسات، التي كانت القوات البريطانية شريكة فيها بصورة مباشرة أو غير مباشرة؟
في السياق ذاته، لكل من يتساءل عن وقائع الزهد المزعوم للإسلام السياسي في نماذج البيعة والتقليد والولاء والبراء، ما بين أحزاب مفاسد المحاصصة في العراق، والنموذج الإيراني لولاية الفقيه، أو النموذج التركي ذي الخلفية الإخوانية، ناهيك عما كان يعرف بالوهابية الخليجية، فإن المقارنة لا تحتاج إلى إدراك معرفي معقد. فلماذا صمتت الدبلوماسية البريطانية طويلا عن تشخيص هذا الواقع؟
ما بين هذا وذاك، لا تبدو الطروحات البريطانية، عبر تصريحات السفير أو ما يتداول عن خطط الجنرال بيترايوس لدمج الفصائل الحزبية المسلحة داخل وزارة أو تشكيل أمني جديد، سوى مؤشرات إضافية على أن نظام مفاسد المحاصصة سيبقى كتابا مفتوحا في التوظيف الإقليمي والدولي، بلا حلول جذرية، بهدف إبقاء موارد العراق موظفة في لعبة الأمم للقرن الحادي والعشرين، ضمن إعادة إنتاج المصالح الصهيونية المتجددة في الشرق الأوسط الذي يراد له أن يكون "جديدا".
في المقابل، تواصل السلطة الهجينة للفصائل الحزبية المسلحة في الجهاز الحكومي العراقي أعمالها ضمن منظومة المحاصصة، من دون بوصلة وطنية تنظر إلى مستقبل عراق واحد، وطن للجميع.
لذلك، فإن الحلول النهائية الناجعة تبدأ بطي صفحات الكتاب القديم للعملية السياسية والاقتصادية برمتها، وفتح صفحات كتاب جديد يقوم على مفهوم المواطنة الفاعلة، وعدالة تساوي بين مصالح المواطن العراقي الناخب ومصالح عراق واحد، وطن الجميع... هذا ما غاب عن تصريحات السفير البريطاني!!
هذه المعادلة، التي يجب أن تكون عراقية خالصة، لا يمكن أن تتبلور إلا عبر مؤتمر حقيقي للحوار الوطني ينتج عقدا دستوريا جديدا، ونظاما سياسيا قائما على أغلبية برلمانية تتجاوز الميول الطائفية والقومية. ومن دون أن تكون المواطنة الفاعلة هي الأساس في هذه التطبيقات، ستبقى السلطة الهجينة مجرد أوهام تدار من قبل قوى إقليمية ودولية، لا مصلحة لأي عراقي بها سوى أمراء الإقطاع السياسي الجديد وعوائل الأحزاب، كل بما لديهم فرحون.
ذلك هو الفارق بين قول السفير البريطاني عن حاكمية الاحتلال وما نقل من سلطة لهذا الطرف أو ذاك، وبين القول العراقي الفصيح، بما يطرح السؤال: هل توجد فرصة واقعية لتطبيق مشروع وطني عراقي مستقل؟
الجواب: نعم، ما دام في العراق شعب يريد الحياة، فلا بد أن يستجيب القدر..
أما التحديات، فهي ذات الفصائل الحزبية المسلحة التي يحذر منها السفير البريطاني، ويبحث الجنرال بيترايوس عن أساليب لاحتوائها. وكلاهما لا ينظر إلى إناء المصلحة الوطنية العراقية، بل إلى شبكة مصالح مشتركة ضمن مشروع إقليمي ودولي ما زال يتفاعل مع نتائج احتلال العراق.
شعبيا، تبدو الإجابة دائما: نعم. أغلب النخب والكفاءات المثقفة من الأغلبية الصامتة ترفض هذه النتائج. لكن المال السياسي المهدور والسلاح المنفلت ما زالا أداتين لإدامة واقع الاحتلال بأشكال مختلفة، حتى وإن صدرت تلك الوقائع بعناوين مقدسة تخفي ممارسات مدنسة... يبدو أن حتى قوى الاحتلال لم تعد تطيق وجودها!!
ويبقى من القول: لله في خلقه شؤون..!!



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شرطي الخليج والاتفاقات الابراهيمية!!!
- عراق جديد. يولد خارج الاصطفافات!!
- مفاتيح الازمة... والأبواب الخطأ!!
- بين ولاية الفقيه. ومحميات الخليج.. الصراع في شرق أوسط جديد!!
- الصراع بين ضفتي الخليج العربي.. العراق إلى أين؟؟
- حكومة.. من أين لك هذا؟؟
- قراءة في الوفاء.. وكتاب جديد عن المغرب العربي
- لم يعد في القوس منزع!!
- طواحين البرنامج الحكومي!!
- حكومة الزيدي.. مصفوفة الاستقصاء!!
- حكومة وجع مكظوم!!
- أحزاب الغد. مفترق طرق!!
- الجنرال زمن.. فوضى تحت السيطرة!!
- حكومة شد الاحزمة!!
- جغرافية الفتوى!!
- انابيب نفط جديدة.. تتجاوز هرمز وتتعثر بطريق التنمية!!!
- انابيب نفط جديدة. معضلة سلطة عراقية هجينة!!!
- عراق الغد.. ازمة وعي!!!
- سلطة هجينة!!
- حاكمية ولاية الفقيه.. ومتغيرات الشرق الأوسط الجديد!!


المزيد.....




- سوريا.. قرار جديد بشأن فترة استبدال العملة القديمة
- مسؤولون: ترامب يرسل نص الاتفاق النووي لإيران بعد إدخال تعديل ...
- فرنسا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن لبنان.. ونتنياهو يتحد ...
- بضع دقائق فقط من التمارين تحدث فارقاً لدى مرضى السكري
- أميركا سلمت النيجر معدات عسكرية بـ2.3 مليون دولار
- هيغسيث يضغط على الحلفاء لرفع الإنفاق العسكري في مواجهة صعود ...
- وفاة 3 متسلقين سقطوا من على جبل بولاية ألاسكا
- الجيش الأميركي يقتل 3 أشخاص باستهداف سفينة -مخدرات-
- طبيب الرئيس الأميركي: صحة ترمب ممتازة
- -أوكوس- يطور غواصات مسيرة للتسليم في 2027


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - السفير البريطاني.. قول على قول!!