أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - ما بين باراك الزيدي. َحشف وسوء كيل!!














المزيد.....

ما بين باراك الزيدي. َحشف وسوء كيل!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8735 - 2026 / 6 / 13 - 14:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أثار استخدام باحث إيراني لمثل عربي قديم استغراب البعض، فيما المعروف أن العربية دخلت في متبنيات اللغة الفارسية في الصميم. حتى ان محاولات شاه إيران السابق للفصل بين اللغتين انتهت إلى الفشل !!
هذا ما يمكن عكسه على الكثير من الصخب الإعلامي عما يمكن أن تنتهي إليه زيارة المبعوث الأمريكي توم باراك الجديدة إلى بغداد وأربيل.
واقع الحال أن ما يقدمه باراك لن يتعدى ذلك الحشف الذي يعد من أبخس وأسوأ أنواع التمر، وأيضا بسوء كيل ما بين الأمن القومي الإسرائيلي والمواقف المطلوبة من القوى السياسية في نظام مفاسد المحاصصة الذي أوجدته واشنطن، وتحول إلى كعب أخيل للكثير من رموز الصف المقدس والمسميات التاريخية لقيادة العملية السياسية منذ مؤتمر لندن بقيادة زلماي خليل زاد، الذي ما زال نشطا، وصولا إلى توم باراك، مرورا بسيئ الذكر بول بريمر ومجلس حكمه.
لذلك فإن كل هذا التصعيد في المقالات والتصريحات بأن حكومة الزيدي "راح تجيب التايهة" وتسقط دومينو الفساد، ليس سوى أوهام وطواحين هواء، تصدر للرأي العام الجمعي أولا، ومحاولة للتماهي مع الأوامر الأمريكية ثانيا. لكن ثمة فواصل باتت واضحة الصورة وصريحة المعاني. فواشنطن ولندن وتوم باراك والسفير البريطاني لا يعترضون على من يقف ضمن المشروع الصهيوني في العراق، ومنه القاعدة الإسرائيلية في صحراء النجف التي ما زالت في عباب الغيب، ولم تصدر بشأنها أي مواقف رسمية عراقية، بل لم تناقش في جلسة موثقة لمجلس النواب.. او اخذت فقرة مستقلة في بيان عن اجتماع مجلس الأمن الوطني. بل لم تناقش الفضائيات العراقية بالشكل الذي يتطلب إثارة الرأي العام ضد وجود عسكري إسرائيلي، حتى وإن كان على سبيل النفي والتحليل لما نشر في وسائل الإعلام الأمريكية والأوروبية.
هذا ما يؤكد يوما بعد آخر أن التمسك بشعارات "الموت لأمريكا" ليس بأكثر من وسيلة لفتح موارد العقود الحكومية تحت عنوان شراء صمت الفصائل الحزبية المسلحة، والموافقة على الانصياع لأوامر القائد العام للقوات المسلحة العراقية.!!
وما بين الفصائل الحزبية المسلحة ومفاسد المحاصصة وأمراء الإقطاع السياسي الجديد، يتحدد ما توافق عليه الصهيونية الأمريكية البريطانية في عراق الأمس واليوم والغد، وما ترفضه.
أوضح مثال على ذلك ما ظهر في تصريحات كردية عن البيشمركة بوصفها قوات نظامية، فيما لا تقع تحت أوامر القائد العام للقوات المسلحة العراقية. هذا التفريق بين فصائل حزبية مسلحة صديقة وأخرى معادية أوضحته تصريحات الدكتور فؤاد حسين، وزير الخارجية والقيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، بقوله إن البيشمركة لا تمتلك طائرات مسيرة ولا تعتدي على الغير.
معضلة الكثير جدا من الآراء والأفكار أنها أصبحت نموذجا لردود الأفعال، لا أكثر من تدوير لمفاسد المحاصصة، وكل حزب بما لديهم فرحون، من دون بوصلة تنظر إلى مستقبل عراق واحد وطن الجميع.
لذلك لم أستغرب الأخبار المنقولة عن السيد الزيدي بشأن تخفيض قيمة الدينار العراقي وبيع القطاع العام وفتح أبواب الاستثمار والاقتراض من الدول الخليجية، فقط لتفادي اتخاذ القرارات الأصعب التي تسقط دومينو الفساد عبر السؤال: من أين لك هذا؟ قبل عام 2003 وما بعده، لاسترجاع نحو 350 مليار دولار بدلا من الاستجداء عبر القروض المهينة لمستقبل العراق.
لا يمكن اعتبار هذا التمسك بالحلول الأسهل نموذجا لقيادة تاريخية متجددة تطوي سجل الفساد السياسي والسلاح المنفلت واقتصاديات الفصائل الحزبية المسلحة، وهي تتحكم بكل مفاصل الجهاز الحكومي في أسوأ واقع معاش: بلا كهرباء، وبلا خدمة علاج حكومي، ولا سيما للأمراض المزمنة وكبار السن والمتقاعدين، الذين تحولت فاتورة شراء العلاج بالنسبة لهم إلى استنزاف حقيقي لرواتبهم الضعيفة أصلا.
في المقابل تمضي حكومة السيد الزيدي، كما يتم تداوله في البرامج التلفازية ووسائل التواصل الاجتماعي، نحو تخفيض قيمة الدينار، بما يزيد الأعباء على شرائح تعاني من الفقر أو هشاشة الفقر. وربما لا يدري السيد الزيدي أو مستشاروه الأفاضل أن هاتين الشريحتين تشكلان أكثر من 50% من مجموع العراقيين. وإذا كان لا يدري، فربما عليه مراجعة التعداد السكاني الأخير وملاحظة تعريف الشرائح الاجتماعية الفقيرة وتلك الواقعة على حافة الفقر.
كل ذلك يؤكد أن نظام مفاسد المحاصصة، الصهيوني التكوين والإدارة، قد تراكمت فيه الأخطاء بأيد كان يفترض أن تكون بيضاء بعناوين مقدسة، فيما ارتكست في مستنقع مفاسد المحاصصة المدنسة. وربما لأن ثمة نزعات كردية للانفصال، لكن ما مبرر البقية؟ وكل منهم يهتف يوميا بقيم أبي تراب عليه السلام وطريق الإصلاح الشامل في منهج الحسين عليه السلام، مقابل من يبشر بالحضن العربي والإخوان المسلمين، فيما الجميع اليوم أمام حشف تمر باراك الصهيوني وسوء الكيل.
حتى ولاية الفقيه الإيرانية، في اتفاقها القريب مع العم سام، تطرح السؤال ذاته: فهل ستبقى تهتف "كلا كلا أمريكا"؟ سؤال للمغفلين الذين ينظفون أقدام الإيرانيين في عاشوراء المقبل.
وسط ضجيج تضارب التغريدات والمواقف الإقليمية والدولية، ثمة حقيقة واحدة فقط: من دون بوصلة "عراق واحد وطن الجميع"، لا يمكن انتظار توم باراك مثلما انتظر العراق المس بيل قبل قرن مضى.
من يتعظ؟ سؤال يتكرر ما بين الحشف وسوء الكيل.
ويبقى من القول: لله في خلقه شؤون.!!



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الزيدي.. بين المغالاة والفرص!!
- عاشوراء مثالا!!
- ايران الغد.. وفصائل اليوم!!
- اجنحة الغربان!!
- السفير البريطاني.. قول على قول!!
- شرطي الخليج والاتفاقات الابراهيمية!!!
- عراق جديد. يولد خارج الاصطفافات!!
- مفاتيح الازمة... والأبواب الخطأ!!
- بين ولاية الفقيه. ومحميات الخليج.. الصراع في شرق أوسط جديد!!
- الصراع بين ضفتي الخليج العربي.. العراق إلى أين؟؟
- حكومة.. من أين لك هذا؟؟
- قراءة في الوفاء.. وكتاب جديد عن المغرب العربي
- لم يعد في القوس منزع!!
- طواحين البرنامج الحكومي!!
- حكومة الزيدي.. مصفوفة الاستقصاء!!
- حكومة وجع مكظوم!!
- أحزاب الغد. مفترق طرق!!
- الجنرال زمن.. فوضى تحت السيطرة!!
- حكومة شد الاحزمة!!
- جغرافية الفتوى!!


المزيد.....




- شاهد رد الفعل أثناء الاستعداد لإزالة اسم ترامب من مركز كينيد ...
- كواليس الخلاف الفرنسي الألماني وتعليق خطط تطوير الجيل الجديد ...
- على وقع تفاؤل حذر وصدمة في تل أبيب.. المنطقة تترقب ما ستحمله ...
- -عارٍ عن الصحة-.. الإمارات تنفي تقريراً يزعم الإفراج عن مليا ...
- إسرائيليون يحتفلون بأول مسيرة فخر في تل أبيب منذ هجوم 7 أكتو ...
- إغلاق مداخل المنشآت وزرع ألغام في محيطها.. هكذا تحمي إيران م ...
- قصة أعظم رحالة مسلم في العصور الوسطى
- اتحاد الكرة المصري يكشف تفاصيل أزمة إزالة نجوم البطولات على ...
- دراسة: ألمانيا ستفقد 4 ملايين عامل خلال عقد مع تسارع شيخوخة ...
- رياح شديدة قد تكشف كواكب ملائمة للحياة خارج الأرض


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - ما بين باراك الزيدي. َحشف وسوء كيل!!