أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - الزيدي.. بين المغالاة والفرص!!














المزيد.....

الزيدي.. بين المغالاة والفرص!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8732 - 2026 / 6 / 10 - 09:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خلال الأيام القليلة الماضية، بدأت أقرأ ما تنشره صفحات داعمة للسيد علي الزيدي، رئيس مجلس الوزراء، ومنها ما ينشر تصريحات تُنسب إليه عن محاربة الفساد، والانتهاء من ملف الفصائل الحزبية المسلحة، والارتقاء بالعمل الحكومي ليكون العراق في مصاف الدول المتقدمة.
نعم، هي أمنيات تقع ما بين المغالاة والفرص. أما كيف؟ فأقول الآتي:
أولاً: أثقال الواقع في ميزانية لا تحتوي إلا على تريليون دينار، مع تفسيرات لا تبدو منطقية حتى لغير المتخصص بشأن طباعة 25 تريليون دينار، فضلاً عن تأزم الواقعين الإقليمي والدولي، تجعل فواعل هذه الأمنيات أقرب إلى بوابة المغالاة منها إلى الفرص.
ثانياً: السؤال الأساس في فن إدارة أي مشروع خاسر يبدأ بوقف الخسارة، ثم المضي نحو مصفوفة حلول لمعالجة أسبابها... ولا أعتقد أن من منحك الثقة البرلمانية سيوافق على إيقاف الخسائر وفق منظور المحاصصة وأمراء الإقطاع السياسي المعروفين.
لذلك، فإن الأهم قبل المهم في إدارة الوزارات بنموذج جديد يوقف الهدر في المال العام، من خلال الإجابة عن تساؤلات يعرفها حتى صاحب محل بقالة: كم تبلغ إنتاجية الموظف مقابل ما يتقاضاه من رواتب؟ وكيف يمكن تعظيم هذه الإنتاجية؟
ربما لن تحصل على إجابات واعدة وافية، لأن الزبائنية السياسية في منظومة المحاصصة تمثل أحد أبرز التحديات.
ثالثاً: سبق أن نشرت مقالاً بعنوان: (حكومة الزيدي.. من أين لك هذا؟). وبدلاً من تكرار القول إن البرنامج الحكومي يمثل نقلة نوعية في مكافحة الفساد، وإن قضية هذا أو ذاك من كبار الحيتان أصبحت مادة يومية للإعلام الذي يتداول مصطلح "سرقات القرن" تيمناً بنموذج سرقة الأمانات الضريبية، فإن الأكثر مناسبة ليس تعليل جرائم الفساد بقدر ما هو استرداد الأموال المنهوبة... ومنع وقوعها مرة أخرى.
لذلك.. كل مكلف بالدرجات الخاصة، أو من يمكن أن يضاف إلى هذه الفئة، ينبغي أن يواجه بسؤال إضافي في استمارة كشف الذمة المالية: من أين لك هذا؟ قبل عام 2003 وبعده.
عندها فقط يمكن القول إن ثمة بداية حقيقية لردم الفجوة بين تطبيقات مكافحة الفساد والتزامات العراق بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد... السؤال هل يمكنك اتخاذ مثل هذا القرار؟؟؟
رابعاً: ليس أمامك إلا أربع سنوات، وربما أقل، من يدري؟
لذلك، طالب الوزراء وقيادات الجهاز الحكومي بتقديم مبادرات إبداعية ومبتكرة وبرامج تطبيقية تشاركية تستلهم البرنامج الحكومي، على أن تكون نتائجها واقعية ومباشرة في تحسين معيشة الفقراء والشرائح الهشة.
أبسط مثال على ذلك مراجعة ملف الأمراض المزمنة، الذي ما زال بحاجة إلى رعاية مباشرة في الفحوصات الدورية وصرف العلاج... هل تعلم قيمة الفاتورة العلاجية لمريض السكري او غسيل الكلى او غيرها؟؟
اسأل وزير الصحة عن أي مبادرة نوعية تستطيع وزارته تنفيذها بشكل واضح خلال مئة يوم، على سبيل المثال لا الحصر.
من جانب اخر ، اسأل وزير التجارة عن توزيع مفردات البطاقة التموينية: هل يعتقد أن العراقيين يطبخون فعلاً الأرز الذي يوزع ضمن مفرداتها أم لا؟ وهل أجرت الوزارة استطلاعات للرأي العام بشأن جودة تلك المفردات ودقة مواعيد توزيعها؟؟
خامساً: من المهم أن تبادر وزارات التربية والتعليم والتعليم العالي والتخطيط إلى وضع مخطط يربط بين القبول الجامعي والدرجات الوظيفية الحكومية، ولا سيما في الكليات المشمولة بذلك.
كما ينبغي إعداد حملة توعية شعبية تؤكد أن الحصول على شهادة جامعية لا يعني بالضرورة الحصول على وظيفة حكومية، لأن مصارحة الشباب بالحقيقة أفضل من ترك الخريجين يتذمرون من البطالة، ثم يتحولون إلى أعمال يدوية أو قيادة "التكتك"، ومن بينهم من يحمل شهادات عليا.
إن مثل هذا التخطيط مغيب كلياً، بالتزامن مع زيادة أعداد الكليات التقنية الحكومية التي فقدت تدريجياً نموذج إعداد اليد العاملة المحترفة في المعاهد التقنية.
كما أن التوسع في الجامعات الأهلية لا يصب بالضرورة في تنمية الموارد البشرية أو إنتاج اقتصاد المعرفة، بل يتحول في كثير من الأحيان إلى مشروع لتحقيق الأرباح السنوية فقط.
سادساً: أخيراً، ولأنك رجل أعمال، أنصحك بمغادرة جدل الاشتراكية والرأسمالية، لأن الاقتصاد العراقي بات بلا هوية واضحة لأسباب معروفة تتعلق بمفاسد المحاصصة.
هكذا تعثر مشروع طريق التنمية، واليوم تجري مباحثات حول مشروع قطار إسطنبول – جدة – رأس الخيمة، مع عدة مسارات وطرق موازية، فقط لأن القرار السيادي ما زال أسير منظومة المحاصصة..
وإذا لديك رغبة في وضع هوية للاقتصاد العراقي، فتلك تفاصيل أخرى. يمكنك أن تلتقي عمداء كليات الاقتصاد في الجامعات العراقية وتستمع إليهم، فهم أكثر دراية من غيرهم بأولويات الإصلاح الاقتصادي. أليس كذلك؟
هذا غيض من فيض التساؤلات العراقية بمرارة العلقم، وهي تُطرح بعقل مفتوح، ما بين المغالاة والفرص... اعانك الله على تلك الاثقال... ضمن بوصلة عراق واحد وطن الجميع.
ويبقى من القول: لله في خلقه شؤون.



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عاشوراء مثالا!!
- ايران الغد.. وفصائل اليوم!!
- اجنحة الغربان!!
- السفير البريطاني.. قول على قول!!
- شرطي الخليج والاتفاقات الابراهيمية!!!
- عراق جديد. يولد خارج الاصطفافات!!
- مفاتيح الازمة... والأبواب الخطأ!!
- بين ولاية الفقيه. ومحميات الخليج.. الصراع في شرق أوسط جديد!!
- الصراع بين ضفتي الخليج العربي.. العراق إلى أين؟؟
- حكومة.. من أين لك هذا؟؟
- قراءة في الوفاء.. وكتاب جديد عن المغرب العربي
- لم يعد في القوس منزع!!
- طواحين البرنامج الحكومي!!
- حكومة الزيدي.. مصفوفة الاستقصاء!!
- حكومة وجع مكظوم!!
- أحزاب الغد. مفترق طرق!!
- الجنرال زمن.. فوضى تحت السيطرة!!
- حكومة شد الاحزمة!!
- جغرافية الفتوى!!
- انابيب نفط جديدة.. تتجاوز هرمز وتتعثر بطريق التنمية!!!


المزيد.....




- ترامب: مسؤولون إيرانيون كبار اتصلوا بي لطلب وقف قصف بلادهم
- الحرس الثوري: نحذر أي سفينة من مغادرة الخليج وبحر عمان.. الا ...
- الجيش الإيراني: هاجمنا الأسطول الخامس للجيش الأمريكي في البح ...
- -استهداف آلية فيها سرقات من لبنان واحتراقها لساعة كاملة-.. ع ...
- -سنتكوم- تنفي استهداف إيران سفينة حربية أمريكية في مضيق هرمز ...
- -نظام نازي-.. رئيس كولومبيا يهاجم إسرائيل في مجلس الأمن
- وول ستريت جورنال.. لماذا دخلت حرب إيران مرحلة أكثر خطورة؟
- ليلة جديدة من النار.. أميركا توسع ضرباتها في إيران
- خريطة النار.. أميركا تضرب دفاعات إيران على بوابة هرمز
- ترامب يكشف: اتصالات إيرانية لوقف الضربات


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - الزيدي.. بين المغالاة والفرص!!