أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - عاشوراء مثالا!!














المزيد.....

عاشوراء مثالا!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8731 - 2026 / 6 / 9 - 02:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما انفكت سرديات الفصائل الحزبية المسلحة، وهي تتباهى بالفساد المتناثر ومواكب سيارات أمراء الإقطاع السياسي الجديد الفارهة، تصدر روايات الاتباع المزعوم في مناسبات دينية لها قدسية اجتماعية معروفة، تقف في مقدمتها مناسبة عاشوراء مثالا واضحا.
فقد سارعت الجيوش الإلكترونية لهذه الفصائل الحزبية المسلحة إلى تصدير موجة من التغريدات عن استقبال مناسبة عاشوراء بحسن الاتباع لآل بيت محمد الأطهار عليهم السلام.
فيما تؤكد وقائع وأحداث متتابعة أن ما ينثر اليوم من فضائح مفاسد المحاصصة، التي تمس صميم ادعاء الزهد والاتباع لآل بيت النبي الأطهار، يمثل حقيقة مؤكدة مفادها أن هذه السرديات التي تتصاعد في طفح الكيل الإعلامي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتخفي أفعال الفساد السياسي تحت خيمتها، تتطلب تصديا شجاعا متعدد الأطراف.
يبدأ ذلك من خلال خطوات متوازية لعل أبرزها:
أولا :منهج هيئة المبلغين وهيئة المواكب الحسينية، وإشراف المرجعية الدينية العليا على كليهما، للفصل الواضح والمباشر والتصريح بأن استذكار مصيبة أبي عبد الله الحسين عليه السلام لا يمكن أن يكون بأموال الفساد، تلك الأموال المخلوطة بدم بارد بحقوق المرضى وكبار السن والمتقاعدين، ومن حقوق الأجيال المقبلة في عقود توصف اليوم بسرقات القرن متعددة الأنواع.
ثانيا: أن تخجل الفصائل الحزبية المسلحة بكل أنواعها من تكرار ذات السردية، ومفادها أن فشلها الواضح في إدارة الحكم يعود فقط إلى وجود أعداء لا يقبلون بها لأسباب طائفية، مع ظهور تصريحات وتحليلات تتحدث عن معسكر الحسين عليه السلام ومعسكر يزيد، فيما توضح وقائع سرقات القرن، بلا أدنى شك، أنهم يطبقون سردية: (الصلاة وراء علي أتم، والقصعة عند معاوية أدسم)!!
ثالثا: لأن هذه الفصائل الحزبية المسلحة لم تستح يوما من تكرار هذه السرديات، يبدو أن المطلوب بات اليوم أن يتصدى القانون العام ومجلس القضاء، والقانون العرفي للمرجعية الدينية العليا، لمثل هذا التكرار الذي بات ممجوجا بعد أن بح صوت المرجعية الدينية العليا في النصح والإرشاد. ألا حان وقت الفتوى بالفصل بين الثابت الديني والمتحول السياسي، من دون توظيف مثل هذه السرديات في تأجيج الولاء والبراء لحقائق معروفة يراد بها العكس تماما في واقع مفاسد المحاصصة؟
رابعا: لعل المسؤولية الأمثل تقع على عاتق النخب والكفاءات المتصدية للتحليل والظهور الإعلامي، في ترسيخ هذا الفصل الثابت بين سردية المناسبات الدينية، ومنها عاشوراء، وبين تسويق أجندات الفصائل الحزبية المسلحة، وهي تتباهى بأن السلاح المنفلت خارج سيطرة الدولة يعد من حقوق الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف.
إن مثل هذه الازدواجية في الطروحات الإعلامية تمثل حالات تضليل واضحة للواضحات، وهو ما يتوجب التصدي له إعلاميا... ومن أراد مقاومة الاحتلال الأمريكي والبريطاني، كان عليه ألا يشارك في مؤتمر لندن بإشراف السفير خليل زاده، أو في مجلس الحكم بإشراف بول بريمر. أما التخفي تحت عناوين مواكب حسينية تمول من المال العام المنهوب، فلا أعتقد أن أي مرجع ديني في واقع المرجعية الدينية في حوزة النجف الأشرف يبيح توظيف المال العام المنهوب في تمويل هذه المواكب.
في ضوء كل ما تقدم، فإن المطلوب انتفاضة ثقافية تحتشد لها النخب والكفاءات الحقة، لوضع حواجز واضحة الصورة وصريحة المعالم بين السردية العاشورائية الحقة، والأحق أن تتبع في الإصلاح الشامل، وبين تسويق أجندات مرجعيات الإسلام السياسي في مفاسد المحاصصة، وكل حزب بما لديهم فرحون.
ويبقى من القول: لله في خلقه شؤون!!!.



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايران الغد.. وفصائل اليوم!!
- اجنحة الغربان!!
- السفير البريطاني.. قول على قول!!
- شرطي الخليج والاتفاقات الابراهيمية!!!
- عراق جديد. يولد خارج الاصطفافات!!
- مفاتيح الازمة... والأبواب الخطأ!!
- بين ولاية الفقيه. ومحميات الخليج.. الصراع في شرق أوسط جديد!!
- الصراع بين ضفتي الخليج العربي.. العراق إلى أين؟؟
- حكومة.. من أين لك هذا؟؟
- قراءة في الوفاء.. وكتاب جديد عن المغرب العربي
- لم يعد في القوس منزع!!
- طواحين البرنامج الحكومي!!
- حكومة الزيدي.. مصفوفة الاستقصاء!!
- حكومة وجع مكظوم!!
- أحزاب الغد. مفترق طرق!!
- الجنرال زمن.. فوضى تحت السيطرة!!
- حكومة شد الاحزمة!!
- جغرافية الفتوى!!
- انابيب نفط جديدة.. تتجاوز هرمز وتتعثر بطريق التنمية!!!
- انابيب نفط جديدة. معضلة سلطة عراقية هجينة!!!


المزيد.....




- زلزال مدمر بقوة 7 درجات يضرب التبت
- بعيدًا عن الملاعب..اللون الأسود يجمع ليونيل ميسي وزوجته عشيّ ...
- مصر.. تفاصيل ضبط -تشكيل عصابي دولي- متهم بالاستيلاء على أموا ...
- إصابة 6 جنود إسرائيليين بإطلاق للنار في الضفة الغربية ومقتل ...
- بن غفير يطالب بتفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها بعد عملية ...
- رئيس المجلس الأوروبي: لا نسعى لعرقلة جهود ترامب للتسوية في أ ...
- نتنياهو يوجه الجيش بفرض طوق أمني فوري على الخليل والاستعداد ...
- خبير روسي: فرص فوز نتنياهو في انتخابات 27 أكتوبر ضئيلة
- ترامب: لدي حق الترشح لولاية ثالثة
- ماذا يعني رفع القيود البيئية عن منطقة القطب الشمالي؟


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - عاشوراء مثالا!!