أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - الباب الدوار.. وسقوف الفساد العالية!!














المزيد.....

الباب الدوار.. وسقوف الفساد العالية!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8744 - 2026 / 6 / 22 - 15:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتفق الدراسات الدولية لقياس الفساد على ثنائية المصروفات مقابل الإنتاج، عبر معادلة العدالة والإنصاف في توزيع الثروة الوطنية.
رغم أن العراق قد وقع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ما زال الباب الدوار لعبور مفاسد المحاصصة غير مغلقا، فيما تمضي جدلية السقوف العالية للأحاديث المتكررة حول الإجراءات الحكومي.
فمع وصول أي حكومة جديدة تبرز في المنهاج الوزاري فقرات واضحة عن مكافحة الفساد، تتبعها إجراءات بزخم إعلامي متعاظم يجعل جمهور المتلقين بانتظار نتائج طالما انتهت إلى طي ملفات كبرى للفساد، أضحت مع مرور الوقت طي النسيان.
لذلك اتخذت منظمة الشفافية الدولية والبنك الدولي طريق الإصلاح الشامل من خلال نظام نزاهة وطني يحتاج إلى إجماع سياسي وإدارة محكمة، يضم السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، معززا بالجهات التنفيذية المختصة، ولا سيما الهيئات الرقابية، وجهات التنفيذ الأمني بوصفها جهات مشاركة، فضلا عن الدعم المدني والاجتماعي.
وما زال العراق غائبا عن طريق تنفيذ نظام نزاهة وطني يتطابق مع معايير اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وتطبيقات منظمة الشفافية الدولية.
كل هذا التكرار في طرح ملفات مفاسد المحاصصة وأمراء الإقطاع السياسي الجديد، وما بين الفصائل الحزبية المسلحة وهي تتباهى باللجان الاقتصادية عبر مواكب أحدث أنواع السيارات الأمريكية، يطرح السؤال نفسه: هل إن الإجراءات التي يتم تداولها بالكثير من الضجة الإعلامية يمكن أن تغلق ذلك الباب الدوار لمفاسد المحاصصة؟ أم أنها مجرد طرح لسقوف عالية، حالها حال كل مجالس مكافحة الفساد التي سبق أن شكلت ولم تكن أكثر من فورة بلا نتائج جذرية؟
ووفق هذا التحليل، ومن منظور عراق واحد وطن الجميع، يبدو من الممكن القول:
أولا: تبرز فجوة بين الثابت المطلوب في البيانات الرسمية اللازمة لاستباق ما يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي، وشتان بين الحالتين. فالمفترض أن يعبر البيان الرسمي عن وقائع قانونية موثقة، فيما تمضي مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية في اعتماد منهج السبق الصحفي من دون مصدر رسمي. حيث يفترض في مثل هذه الوقائع استخدام أسلوب هيئة الإذاعة البريطانية BBC بالقول: تم الاتصال بالجهة الرسمية ذات العلاقة ولم تقدم أي بيان، وحق الرد مكفول.
وهذا بحد ذاته يجدد نوعا من الخلل في الاتصال الحكومي، ليس فقط في قضايا الفساد، بل في الكثير من الوقائع الإخبارية الأخرى.
ثانيا: سبق أن كررت أن معايير مكافحة الفساد تبدأ بكنس الدرج من الأعلى لا من الأسفل. وهذا يتوجب طي صفحات الكتاب القديم لمفاسد المحاصصة وفتح كتاب جديد يبدأ بطرح سؤال إضافي عند كشف الذمة المالية لموظفي الدرجات الخاصة وقادة الأحزاب ومرجعياتها: من أين لك هذا قبل عام 2003 وما بعده؟
من دون كشف حساب الأموال المهدورة وبيان سبل استرجاعها، ليست ثمة خطوات حقيقية في غلق الباب الدوار الذي يحول الفصائل الحزبية المسلحة إلى مقاولين عبر واجهات اقتصادية. وهذا السؤال مطلوب طرحه قانونيا على كل الفاعلين في العملية السياسية منذ عام 2003 وحتى اليوم.
ربما تكون المفاجأة أن البعض سيرد على ذلك بأنه تهديد حقيقي للعملية السياسية، أو لحاكمية هذا المكون، أو لحق الانفصال لذاك، أو لما بات يشاع عن تهميش طرف ثالث. غير أن الجميع، حين يقفون أمام لجان تحقيق عراقية شجاعة في الأجهزة الرقابية والقضائية، ستظهر أمامهم الفجوة الكبيرة بين الادعاء بالشعارات المقدسة والانخراط في ممارسات أحزاب مدنسة.
ثالثا:زهناك تتابع بين الأهم والمهم. فكما يجري التفاوض من أجل نزع سلاح الفصائل الحزبية المسلحة، لا بد من تضافر الجهود السياسية والقضائية لاستعادة الأموال المهدورة. وهناك أرقام تتحدث عما لا يقل عن 300 مليار دولار مطلوب استردادها.
يبقى السؤال: متى يكون ذلك؟ هل بقرار عراقي خالص أم من خلال وزارة الخزانة الأمريكية؟ وشتان بين الحالتين.
لذلك لا بد من توسيع "مشاعل العثرة" لإنارة دروب مكافحة الفساد، ويبدأ ذلك من تطبيقات حوكمة العقود والمشتريات الحكومية، واعتماد قرارات البنك الدولي الخاصة بمكافحة غسل الأموال، وأتمتة المنافذ الحدودية، وإلغاء الفرضيات المدنسة حول سيطرة عوائل الأحزاب السياسية على هذه المنافذ، فضلا عن وقائع محاسبة الفصائل ذاتها عما قامت به من أفعال ضد القواعد الاقتصادية وفق القانون العراقي النافذ.
مثل هذا التحول نحو طريق مكافحة الفساد ربما يعد، - حتى مع حكومة السيد الزيدي-، من السقوف العالية، وربما العالية جدا، لأن الحاضنة السياسية ذاتها هي التي رشحته للتخلص من مأزق أزمتها، ولا سيما مع الإصرار الأمريكي على الفصل بين الدولار النفطي العراقي والدولار الإيراني الخاضع للعقوبات.
هذا غيض من فيض التساؤلات العراقية بمرارة العلقم عن تلك الأبواب الدوارة للفساد، مقابل كل الأحاديث عن سقوف عالية لمكافحته. وهي تساؤلات تتطلب الوقوف عند الإجابة الواقعية والتطبيقات الصحيحة لمعايير الإفصاح عن الذمة المالية قبل عام 2003 وما بعده.
ولله في خلقه شؤون.!!!



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاور الوهم!!
- ما بين باراك الزيدي. َحشف وسوء كيل!!
- الزيدي.. بين المغالاة والفرص!!
- عاشوراء مثالا!!
- ايران الغد.. وفصائل اليوم!!
- اجنحة الغربان!!
- السفير البريطاني.. قول على قول!!
- شرطي الخليج والاتفاقات الابراهيمية!!!
- عراق جديد. يولد خارج الاصطفافات!!
- مفاتيح الازمة... والأبواب الخطأ!!
- بين ولاية الفقيه. ومحميات الخليج.. الصراع في شرق أوسط جديد!!
- الصراع بين ضفتي الخليج العربي.. العراق إلى أين؟؟
- حكومة.. من أين لك هذا؟؟
- قراءة في الوفاء.. وكتاب جديد عن المغرب العربي
- لم يعد في القوس منزع!!
- طواحين البرنامج الحكومي!!
- حكومة الزيدي.. مصفوفة الاستقصاء!!
- حكومة وجع مكظوم!!
- أحزاب الغد. مفترق طرق!!
- الجنرال زمن.. فوضى تحت السيطرة!!


المزيد.....




- لماذا تُهدد -العاصفة السياسية- التي أطاحت برئيس وزراء بريطان ...
- اتهام أسكتلندي بمحاولة قتل 5 أشخاص في هجمات معادية للمسلمين ...
- نبيل فهمي.. ماذا نعرف عن الأمين العام الجديد لجامعة الدول ال ...
- عقوبات أمريكية جديدة على ممولين لتنظيم الدولة
- ترامب: سأفعل ما يجب عليّ فعله إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق
- رسائل الشرع إلى لبنان.. علاقة جديدة وحسم لجدل دور دمشق
- ترامب ينتقد سلوك دول -الناتو-.. ويلوّح بعدم مساعدتها
- مهلة الـ60 يوما.. فرصة سلام لواشنطن وطهران أم فخ استراتيجي؟ ...
- مقتل 3 أشخاص بينهم شرطي في إطلاق نار بمدينة مونتريال الكندية ...
- لقطات مرعبة تظهر ثورا هائجا يقذف اثنين من المارة أرضا في مدي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - الباب الدوار.. وسقوف الفساد العالية!!