أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - محاور الوهم!!














المزيد.....

محاور الوهم!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8738 - 2026 / 6 / 16 - 02:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أي محاولة لتحليل بنيوية أنماط الاتصال على مواقع التواصل الاجتماعي، أو برامج "التوك شو"، مقارنة بالبيانات الرسمية عن الاجتماعات الحزبية أو تصريحات عواصم الصراع، تظهر بوضوح وجود محاور تتمادى في توزيع الأدوار. فهناك محور الاتفاقات الإبراهيمية والشرق الأوسط الجديد وما يلحق به من صفقة القرن.
في المقابل، ثمة إعلان أمريكي واضح من البيت الأبيض، بوصفه رئيس مجلس إدارة للشركات متعددة الجنسيات، مفاده أن مرحلة التنافس الاستراتيجي في عالم متعدد الأقطاب تتطلب ضبط إيقاع الموارد ضمن حسابات ختامية تؤكد قدرة الدولار على الصمود في معارك الدفاع عن إمبريالية أمريكية جديدة، يتردد صداها في بحر الصين بين تايوان وكوريا الشمالية، بالتوازي مع إعادة صياغة التنافس النووي عالميا بين حلف الناتو والاتحاد الروسي.
هكذا كانت نتائج المواجهة بين إيران وإسرائيل وأمريكا، بوصفها محطة لرسم محددات عالم متعدد الأقطاب. فقد نجحت واشنطن في تثبيت قواعد الردع فيه خلال زيارة ترامب إلى بكين، ومن قبلها لقاء قمة ألاسكا مع بوتين، فيما لم تعرف إيران حتى اليوم حقيقة الأدوار المتاحة لها إقليميا ودوليا.
وأكبر خطيئة هي افتراض المضي نحو حرب عالمية ثالثة حتى من أجل أمن إسرائيل. فكيف يمكن للصين أو روسيا أن تمضيا نحو مثل هذه الحرب من أجل إيران؟
ووفقا لهذا النموذج في تحليل أصحاب المصلحة، فإن الستين يوما المقبلة ستبقى معلقة على حبال الفهم الإيراني والإسرائيلي لمرحلة ما بعد التوقيع على الاتفاقات النهائية التي يريدها الرئيس ترامب تتويجا للاتفاقات الإبراهيمية، متمنيا انضمام إيران إليها.
لذلك سيبقى مقعد إسرائيل حاضرا بوضوح في هذه المفاوضات، بل إن أحد أبرز ما يهدد العودة إلى مربع الحرب يتمثل في عدم موافقة إيران وإسرائيل على اتفاق لوقف إطلاق نار مباشر، أو ضمن ما سيتم الاتفاق عليه لاحقا.
وسط كل هذه المتغيرات الدولية والإقليمية، تتراجع قدرة العراق على تمثيل دوره الاستراتيجي في خارطة التفاعلات المقبلة، لأن أي طرف إقليمي أو دولي لا يتعامل مع دولة عراقية واحدة تمثل وطن الجميع، بل مع سلطة هجينة تجمع بين مظاهر الانفكاك عن حاكمية ولاية الفقيه الإيرانية، وبين التمسك بديمومة منافع المحاصصة ومفاسدها.
وفي الوقت نفسه، تعيد واشنطن، عبر الأسلوب الفج الذي يتبعه توم باراك، إنتاج الخطيئة ذاتها التي رافقت مرحلة ما بعد مؤتمر لندن ومجلس الحكم، حين افترضت أن المحاصصة والمكونات ضمن نظام فدرالي برلماني يمكن أن تنتج الاستقرار لعراق مندمج في معادلة الشرق الأوسط الجديد. أما كل ما يجري هذه الأيام من حديث عن حصر السلاح وإلغاء اقتصاديات الفصائل الحزبية المسلحة، فليس أكثر من هواء في شبك تطبيقات "التقية" في حاكمية ولاية الفقيه، لا أكثر ولا أقل.
هكذا يجري تدوير محاور الوهم في عراق اليوم والغد، وتوزيع المهمات والأدوار على أساس أن العراق ليس أكثر من الحديقة الخلفية لحاكمية ولاية الفقيه الإيرانية. وسيصافح توم باراك أياد تلوثت بالمال العام، وربما بدماء الأبرياء، فقط من أجل ضمان ديمومة تراكم مليارات مسروقة في بنوك تحول الدولار النفطي إلى دولار استيرادي يخدم ميزانا تجاريا مختلا مع تركيا وإيران، بل وحتى مع الأردن.
وأي حديث عن الإصلاح الشامل يجب أن يبدأ بموقف عراقي صريح ومباشر، عبر كنس الفساد من الدرجات العليا، وطرح السؤال المعروف: من أين لك هذا؟ قبل عام 2003 وما بعده.!!
أما التلاعب بالألفاظ، والتعامل مع وقائع وأحداث محدودة، وإن كانت جرائم فساد كبرى، فلن يتجاوز ما فعله المالكي في "صولة الفرسان"، أو ما هدد به العبادي، أو ما أعلنته المجالس العليا التي تشكلت تباعا لمكافحة الفساد، حتى وصل الأمر بأبي بلال الأديب إلى القول في تصريح متلفز إن إلغاء الفساد يعني إلغاء العملية السياسية كلها.
على خط مواز، ربما يختفي بعض السلاح، وربما يستبدل بعض الزعماء ملابس رجال الدين الجهادية بالزي الأمريكي، لكن الحقيقة الثابتة تبقى أن حاكمية ولاية الفقيه الإيرانية متجذرة في دولة عميقة ودولة موازية، ومتشعبة داخل الجهاز الحكومي. وما يقال عن تغيير ثلاثة آلاف درجة وظيفية خاصة ليس أكثر من استبدال شريحة إلكترونية داخل حاسوب كبير.!!
أيضا ربما نستمتع بتلك المناقشات عن الانتصارات؛ هذا مع إيران وذاك مع أمريكا، في ظل غياب شبه كامل لأي نقاش جاد حول بوصلة "عراق واحد وطن الجميع". وقد توقفت عند مقال منشور في موقع قريب من إيران بقلم شخصية سياسية شغلت منصبا مرموقا، تناول ما سماه الانتصارات الإيرانية. وكنت أتمنى منه، ومن غيره، وهم يتحدثون عن هذا الطرف أو ذاك، أن يبحثوا في مصفوفة حلول وبدائل عراقية واقعية للخروج من عنق زجاجة الأزمة المالية التي تخنق معيشة الفقراء.
نعم، هذا عالم يتصارع من أجل البقاء للأفضل والأقوى في زمن الذكاء الاصطناعي والمعرفة الاقتصادية، بدلا من تفاهة الانحياز لإيران أو أمريكا على حساب عراق واحد وطن الجميع.... ويبقى من القول: لله في خلقه شؤون!!! .



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما بين باراك الزيدي. َحشف وسوء كيل!!
- الزيدي.. بين المغالاة والفرص!!
- عاشوراء مثالا!!
- ايران الغد.. وفصائل اليوم!!
- اجنحة الغربان!!
- السفير البريطاني.. قول على قول!!
- شرطي الخليج والاتفاقات الابراهيمية!!!
- عراق جديد. يولد خارج الاصطفافات!!
- مفاتيح الازمة... والأبواب الخطأ!!
- بين ولاية الفقيه. ومحميات الخليج.. الصراع في شرق أوسط جديد!!
- الصراع بين ضفتي الخليج العربي.. العراق إلى أين؟؟
- حكومة.. من أين لك هذا؟؟
- قراءة في الوفاء.. وكتاب جديد عن المغرب العربي
- لم يعد في القوس منزع!!
- طواحين البرنامج الحكومي!!
- حكومة الزيدي.. مصفوفة الاستقصاء!!
- حكومة وجع مكظوم!!
- أحزاب الغد. مفترق طرق!!
- الجنرال زمن.. فوضى تحت السيطرة!!
- حكومة شد الاحزمة!!


المزيد.....




- -300 مليار دولار-.. كيف تحولتُ لمشكلة أمام ترامب في الاتفاق ...
- -البحث عن مخرج-.. كيف تغلبت إدارة ترامب على شكوك إيران للتوص ...
- غوتيريس يطلب الصفح من ضحايا العصابات في هايتي ويأسف لعجزه عن ...
- مجلس الشيوخ يحبط المحاولة التاسعة لكبح صلاحيات ترمب الحربية ...
- فانس في كتابه الجديد: الفجوة بين أوكرانيا وروسيا في القدرات ...
- رشوان: الرفض المصري لتهجير الفلسطينيين أسس لموقف عربي وإقليم ...
- موظف مسلح يطلق النار داخل مستشفى أمريكي ويصيب شخصين
- مكوّنة من 14 نقطة.. وكالة -بلومبيرغ- تنشر مسودة مذكرة التفاه ...
- صحيفة -يونغه فيلت-: المشاركون في قمة مجموعة السبع مستعدون لت ...
- ترامب يكشف ملامح اتفاق مع إيران يمنعها من امتلاك سلاح نووي و ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - محاور الوهم!!