أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - الفصائل المتجددة.. ماكنة السلطة الهجينة!!














المزيد.....

الفصائل المتجددة.. ماكنة السلطة الهجينة!!


مازن صاحب

الحوار المتمدن-العدد: 8747 - 2026 / 6 / 25 - 15:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أخطأت الكثير من التحليلات عن حصر سلاح الفصائل الحزبية المسلحة بكونه قرارا عراقيا بحتا.
ومصدر الخطأ أن أغلب من طرحوا هذه التحليلات غادروا فهم الرابط العقائدي بين الأحزاب السياسية المرتبطة حاكمية الإسلام السياسي بمفهومي البيعة والتقليد لولاية الفقيه الإيرانية والإخوان المسلمين وبين طبيعة السلطة الهجينة التي تشكلت في عراق ما بعد عام 2003.
لذلك لا بد من الانتباه إلى المقارنة والمقاربة بين المفاوضات الأمريكية الجديدة مع إيران، الثورة والدولة، ولكل منهما حساباته ومناوراته الإقليمية والدولية، وبين تداعيات أي قرار عراقي نهائي بحصر السلاح بيد الدولة.
دعونا بداية نحدد مضمون الدولة الهجينة، تلك التي انطلقت من أجندات البيعة والتقليد والولاء والبراء، من دون ترسيخ كامل لمفهوم السيادة الوطنية وفق منظور ميثاق الأمم المتحدة. وقد تجسد ذلك في تفسيرات سياسية وتشريعية تستند إلى رؤى دينية تعتبر أن شرعية الدولة ينبغي أن تخضع لمفاهيم الحاكمية الدينية بمفهومي البيعة والتقليد.
هكذا ظهرت في عراق ما بعد 2003 نماذج متعددة من التوافقات والصفقات الانتخابية لتوزيع الثروة الوطنية والنفوذ السياسي بين القوى المتنافسة، سواء في الداخل أو عبر ارتباطاتها الإقليمية والدولية، الأمر الذي حول العراق إلى ساحة صراع مفتوحة واستنزف جزءا كبيرا من موارده المالية في مفاسد المحاصصة وامراء الاقطاع السياسي الجديد!!
وقد جاء ذلك نتيجة مسار سياسي بدأ منذ مؤتمر لندن لذات الأحزاب التي تتصدر اليوم المشهد السياسي ، ثم مجلس الحكم، ثم صياغة الدستور والقوانين والانتخابات المتعاقبة، بما أفضى إلى ترسيخ نظام المحاصصة وصعود نخب النفوذ السياسي الجديدة. وفي الوقت نفسه استمرت الأحزاب ذاتها في إنتاج تشكيلات وفصائل جديدة بعناوين مختلفة، بعضها يرتبط بحاكمية ولاية الفقيه، وبعضها الآخر يتقاطع مع مشاريع الاخوان المسلمين أو مع حسابات إقليمية ودولية أوسع، في إطار التنافس المستمر على النفوذ في المنطقة.
لذلك يمكن توقع الآتي:
أولا: مثلما تنوعت الفصائل الحزبية المسلحة تحت عنوان فتوى الجهاد الكفائي ثم الحشد الشعبي، ومع الحديث اليوم عن إعادة تنظيم هذه الفصائل ضمن سلطة القائد العام للقوات المسلحة، فإن احتمالات ظهور تشكيلات جديدة تحت عناوين معارضة تبقى قائمة، خصوصا بوجود جمهور وشخصيات ما زالت تتحرك ضمن أطر عقائدية وسياسية راسخة.
وعليه فإن أي قرار تنظيمي لن يؤد بالضرورة إلى إنهاء الأسباب الأيديولوجية التي تقف وراء ظواهر العنف المسلح، سواء تلك المرتبطة بأدبيات الإخوان المسلمين والتنظيمات التكفيرية، أم المرتبطة بمفهوم ولاية الفقيه والفصائل المسلحة المنضوية تحت مظلتها الفكرية.
ثانيا: إن قدرات مؤسسات إنفاذ القانون العراقية ما زالت تواجه تحديات كبيرة تراكمت منذ قرارات دمج وإعادة تشكيل للمؤسسات الأمنية والعسكرية.
لذلك فإن أي تصادم بين متطلبات الدولة ومصالح الفصائل المسلحة لا يخضع فقط للقرار الحكومي، بل يتأثر أيضا بالبنية السياسية والعقائدية التي تستند إليها هذه الفصائل. وهكذا يستمر العراق في الدوران بين توصيفات متناقضة، مرة تحت عنوان الإرهاب وأخرى تحت عنوان المقاومة، من دون التوصل إلى رؤية وطنية جامعة لعراق واحد وطن الجميع.
ثالثا: لم تكن المواقف الأمريكية الجديدة، ولا سيما ما يرتبط بتحركات المبعوث الأمريكي توم باراك أو أي زيارات عراقية مرتقبة إلى واشنطن، بعيدة عن المتغيرات المرتبطة بالمفاوضات النووية الإيرانية.
فالولايات المتحدة تسعى إلى الفصل بين الدورة المالية العراقية المرتبطة بعائدات النفط وبين مصادر التمويل الإيرانية الخاضعة للعقوبات، في حين تراقب دول الخليج هذه التحولات بوصفها جزءا من إعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة. وفي مثل هذه الظروف تبقى مخاطر عودة التنظيمات الإرهابية، ومنها داعش، قائمة إذا ما ظهرت فراغات أمنية أو سياسية جديدة.
رابعا: لا تبدو إيران مستعدة للتخلي بسهولة عن أوراق نفوذها الإقليمية في العراق ولبنان واليمن، وحتى في الساحات التي تراجعت فيها أدوارها خلال السنوات الأخيرة.
ويستند هذا التقدير إلى تجربة المفاوضات النووية السابقة، في إدارة الرئيس أوباما.. التي تزامنت مع تمدد النفوذ الإقليمي الإيراني في أكثر من ساحة. ولذلك يبقى السؤال المركزي: هل تتجه المفاوضات الحالية إلى معالجة هذا النفوذ أم أنها تركز حصرا على الملف النووي؟
حتى الآن لا توجد مؤشرات واضحة على أن طهران مستعدة للتنازل عن مجمل أوراقها الإقليمية، خصوصا في ظل وجود شبكة واسعة من الفصائل المسلحة التي تستند في شرعيتها السياسية والعقائدية إلى مفهوم ولاية الفقيه.
بل تبدو المقاربة الأمريكية وكانها تركز على إدارة نتائج الظاهرة أكثر من تركيزه على معالجة أسبابها البنيوية.
خامسا:كيف سيكون حال العراق خلال حكومة السيد الزيدي؟
هناك براغماتية واضحة قد تقود إلى إعادة ترتيب بعض الأوراق، من خلال دمج فصائل تمتلك حضورا سياسيا وبرلمانيا مؤثرا، تسعى إلى تعزيز موقعها في الانتخابات المقبلة، وربما المنافسة على رئاسة الحكومة مستقبلا.
في المقابل قد تظهر مسميات جديدة أو أطر تنظيمية مختلفة، بما يعيد إنتاج المشهد نفسه بأدوات أخرى، كما حدث في تجارب سابقة شهدتها المنطقة.
لكن التحدي الأكبر يبقى في أن أي تضارب حاد في المصالح أو أي خلل أمني واسع قد يفتح المجال مجددا أمام عودة تنظيم داعش أو جماعات مشابهة، وهو ما يهدد مجمل العملية السياسية ويعزز تمسك بعض القوى المسلحة بسلاحها تحت مبررات أمنية أو عقائدية، بانتظار ما ستنتهي إليه التطورات الإقليمية والمفاوضات النووية الإيرانية.
يبقى السؤال:
هل تمتلك أي سلطة سياسية عراقية القدرة على حسم هذا الملف بمنظور عراق واحد وطن الجميع؟
الإجابة الواقعية أن الأدوات السياسية المتاحة ما زالت غير كافية لإنتاج تسوية نهائية ومستقرة لهذا الملف المعقد.!!!
ويبقى من القول: لله في خلقه شؤون.



#مازن_صاحب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الباب الدوار.. وسقوف الفساد العالية!!
- محاور الوهم!!
- ما بين باراك الزيدي. َحشف وسوء كيل!!
- الزيدي.. بين المغالاة والفرص!!
- عاشوراء مثالا!!
- ايران الغد.. وفصائل اليوم!!
- اجنحة الغربان!!
- السفير البريطاني.. قول على قول!!
- شرطي الخليج والاتفاقات الابراهيمية!!!
- عراق جديد. يولد خارج الاصطفافات!!
- مفاتيح الازمة... والأبواب الخطأ!!
- بين ولاية الفقيه. ومحميات الخليج.. الصراع في شرق أوسط جديد!!
- الصراع بين ضفتي الخليج العربي.. العراق إلى أين؟؟
- حكومة.. من أين لك هذا؟؟
- قراءة في الوفاء.. وكتاب جديد عن المغرب العربي
- لم يعد في القوس منزع!!
- طواحين البرنامج الحكومي!!
- حكومة الزيدي.. مصفوفة الاستقصاء!!
- حكومة وجع مكظوم!!
- أحزاب الغد. مفترق طرق!!


المزيد.....




- -انتصار كبير-.. المحكمة العليا تحكم بإمكانية ترامب استئناف س ...
- راكبو الأمواج يعودون الى البحر في غزة.. شاهد ما حدث لمصورنا ...
- فنزويلا تُعلن عن ارتفاع عدد ضحايا الزلزال إلى ما يقارب 200 ق ...
- لا غوايرا ميناء فنزويلا تكشف دمارا واسعا بعد الزلزال
- 20 عامًا على أسر شاليط.. تفاصيل عسكرية تكشفها إسرائيل للمرة ...
- إدانات رسمية لمقتل الصحفي محمد عيضة في تفجير غامض بالمكلا شر ...
- استمرار إغلاق معهد غوته يسد أبواب المستقبل أمام السوريين
- بوليانسكي: بعد استنزاف أوكرانيا قد تتدخل دول أوروبية بشكل مب ...
- موسكو تطالب غوتيريش بالتراجع عن قراره إبقاء روسيا في قائمة م ...
- روبيو: لن نبرم اتفاقا على حساب حلفائنا


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن صاحب - الفصائل المتجددة.. ماكنة السلطة الهجينة!!