أمين أحمد ثابت
الحوار المتمدن-العدد: 8750 - 2026 / 6 / 28 - 16:14
المحور:
الادب والفن
كلما انحنى النهار الى الزوال
أدركت أن الليل لا يأتي مفرغا
بل ليستعيد مملكته القديمة
ويعيدني إلى نافذتي
أعد أنفاسي
وأحصي الجهات التي لم تعبرين منها -
حين كنت تجيدين صناعة الغياب
كأن الانتظار حرفة ورثتها
والصبر الذي أشعله في دمي
مجرد قنديل فائض
. . لا يراك - أظل أهيئ في القلب مقعدا
وأترك للريح مفاتيح النوافذ
لعلها تحمل إلي ظل خطاك
قبل أن يشيخ الطريق
- متى تخرجين من رحم الغيم
وتنشرين فوق روحي أجنحة
تعرف كيف تضم الجهات المبعثرة
وكيف تنتشل القلب
من قاع هذا الفراغ الذي يزداد اتساعا
كلما تأخرت
خذيني بعيدا -
إلى أرض
لا تقتات على أعمار أبنائها
ولا تحيل أحلامهم
إلى رماد معلق
في أفواه الأزقة
خذيني -
إلى سماء
لا تتعلم النجوم فيها
لغة المنافي
ولا تحفظ الأشجار
وصايا قلع الجذور
وانزعيني من هنا
حيث الناس يصفقون لجراحهم
ويتدربون كل صباح
على حمل هزائمهم
دون أن يسأل
من سرق المعنى
ومن بدل الجهاومن جعل العمر
حفنة غبار
تتناثر كلما حاولت الإمساك بها
هذه البلاد
لم تكن أما
بل طاحونة
للموسم . .
، تسقي أبناءها
ماء الخيبة
وتطلب منهم حمد الاله.
على منحة العطش
حين سرقت من وجهي أعوامه اليانعة
. . وتركتني
دون أن تمنحني
. . ولو كلمة أخيرة
. . تليق بوداع
يعرف أن الرجوع مستحيل
فمتى تأتين؟
تعالي -
قبل أن تحفظ الطرق
ملامحي ثم تنكرها
تعالي
قبل أن تتحول النوافذ
إلى قبور معلقة
على البيوت
فالريح لم تعد طيبة
اخرجيني من أيدي الذين يحرسون الخراب
فالبقاء بينهم
دوران في عنق الزجاجة
، اختناق
يتقن التنكر
في هيئة الحياة
- طال انتظاري
حتى صار صمتي
نبض يسمعه الحجر
وصارت خطواتي المؤجلة
تنبت في عظامي
كأشجار يابسة
ترفض السقوط
فلا تمنحي العاصفة
ان تكتب
. . آخر سطور الحكاية
#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟