أمين أحمد ثابت
الحوار المتمدن-العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 14:28
المحور:
الادب والفن
الزمن يمضي كغيمة مثقلة بالرماد
، لا يهب فرحا
. . بل يترك ندوبا متوهجة في العتمة
ليعود كل خريف مشعلا مواقده
كضيف ثقيل على البلاد
، بين دم مراق على الأرصفة
ومصالحة واهنة مع جسد أنهكته السنين
واذا بالأيام تسلك دروب متفسخة
، تفسح طريقا للضحالة
، وتترك عقارب الساعة تتآكل
. . كعظام منسية في المقبرة القديمة
، فيما يدفع العجز ألسنته
. . خارج حدود الزمن
في البلد الضائق من نفسه
ليغرق في صمت من الانكسار
ويقف أمام مرآته
- عاجزا –
يبتهل بلا يقين
، يرى مآسيه تتكاثر كأشجار يابسة
، ويرى افراحه الضائعة تنفلت من بين يديه
. . كالماء
، كالطيور المنتحرة
. . داخل اقفاصها الصدئة
. . منذ عمر مسار طويل
، حين كنت تعصف في المنعطفات
وتنشج الأمنيات عن روحك العطشى
، لكن الطريق كان قد لطخ بالدماء المتخثرة
على سفوح الجبال
، حيث انحدر عليها تاريخ عذاب بشري
ألقى ذاكرته بين كفيه وتاه بعيدا
. . عن المعمعة
حيث الجبال كانت شاهدة على النزيف القديم
، والسيول كانت تحمل في مسارها
. . صرخات لا تهدأ
ويولدون الاطفال تحت ظل البنادق
، والأمهات يخبئن دموعهن في زوايا البيوت
، حيث السماء تفتح أبوابها للطغاة
، للطامعين
و . . غربان الارض
، وهي تئن تحت وطأة الخطى الثقيلة
، حيث الزمن يجر نفسه
كجثة متفسخة على الطريق
، والأمل يتفتت كالزجاج تحت المطر
، حيث يبقى الحالم واقفا
. . يصرخ في وجه الريح
، يبحث عن وجه شمس لا يغيب
، عن أغنية لا تنكسر
، ووطن لا يذوب في دمه
او يتخثر عند السقوط .
#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟