أمين أحمد ثابت
الحوار المتمدن-العدد: 8631 - 2026 / 2 / 27 - 22:54
المحور:
الادب والفن
لا تتركيني
حين تجف الحروف في دمي
ويصير قلمي عصى شيخ عجوز
يتوكأه على صمته
لا تتركيني
فتضيق بي الجهات
وتنكمش علي الارض ككف
يقبض ارتعاشه قلبي
من يمسح ملح الليالي
عن عيني اذا فاض
ويجمعني
اذا تكسرت شظى في مرايا الذاكرة
وتناثرت اسمائي في الريح المبعثرة
- من يعيد الي صدى صوتي
اذا تمزق بين وعد رهيف
ورجاء اليتيم
كل شيء ذابل في عيني
حتى العصافير إذ هجرت اوكارها
وتركتني وحيدا
اعبر قوافي الصمت
كظل يبحث عن جسد
يوزعني في الفراغ
بين احلام يقظة خاملة
وقبور مفتوحة على الضوء
وبيني وبيني
مسافة تشتهي ما يشتهيه الناس
ولا تشتهي ما اشتهي
لا تتركيني
ففي صدري نزعة برق
وفي روحي مس من جنون
في اعماقي طفل
ينتحب بعيدا عن مآذن الدعاء
لي قلب اذا اشتاق
شق المسافات رحى
ولي عصفورة سرية
لا تعرف اسوار الحلال والحرام
او خرائط الانعزال
اي ارض تتسع لعابد مثلي
لا تمله جدران المآذن
، لا تفاوضه الاقدار
ولا يخيفه ترهيب فقأ عيون
المترقبين لك بصمت
يا فتاتي
اعرف اني صغير
لكنني بين ذراعيك
اصير بحرا كبير
احمل زهرة
، اشاغب بها الحقول
، امشط بها شعر الزمن
واغني للطيور
، للراقصين في الحلم
وللتائهين في ارض المعركة
اغني لعذراء تنام بين ذراعي
وفي فواصل كتابي القديم
تحب تجريب الحروب
كل صباح
وتعشق الإلهاء عند الخطوب
لا تتركيني
لي رغبة في البكاء
يحررني من انين
لا تغادره الذكريات
واشواق تتناثر كالحصى
في الطريق . . ككل حجر
كل صوت يمرق في الجوار
يحمل زنبقة بيضاء
واحلم انا بمدى يعود إليك
ولا ينتحر على عتبة الغياب
كوني بيدي ولا تغادري
كي اعرف اني لست طيفا
ولا غريبا في عالم مختل
كما يظنون
كي احلم بنشوة تفتح المدن
ولا تغلق الابواب في وجهي
كي امشي بلا عثرة
في ساحات لا يقبل فيها النبلاء
آه لحزني
يحاصرني كمدينة تطوقها القبائل
فاشتاق اليك
الى عينيك
الى سحر لا يخون
الى حضن يراوغ برد اليتم
اشتاق اليك
فكوني ضوئي
وسمائي
وبذرتي الاولى
لا تجعلي بيننا حدودا
كوني لي كما تشائين
حتى اتنفسك
فانا بدونك
وجد يموت عطشا
لا يرى لوجهه ملامح
بدونك
لا مطر يغسل اوجاعي
ولا معنى لوجود
يصطبغ بالسواد
كوني مني
فلا معنى للحياة
الا ان نكون معا
او لا نكون
#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟