أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - هروب الذاكرة / قصيدة نثر شعري














المزيد.....

هروب الذاكرة / قصيدة نثر شعري


أمين أحمد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 8619 - 2026 / 2 / 15 - 15:56
المحور: الادب والفن
    


يا هذا المساء الشبحي المخيم فوق صدورنا
كجلد ماعز اجرب
كراية سوداء ممزقة
علقت بين سماء لا تنحني
وارض غافية تنسى اسمها
قد هجرتنا الذاكرة
حين خلعت بابها وذهبت
تاركة وراءها سقوط جماجم بصدى خطى
لا تعود
والوطن
ذلك الذي سقيناه بدم مراق
صار اسلاك شائكة
قبائل تتناسل من رماد
وعسكر يوقظون الحديد في العروق
وصمت يتكاثر في الحناجر كفطر سام
ولصوص يبدلون اقنعة الليل
يدخلون البيوت من ثقوب الصلاة
يا مساء
حارسا على حافة القلب
كيف صار الفيد جلدا
والجلد قد صار وطن

يا صاحبي
الموزع في الجهات كريح خارج الخارطة
متى تعود
فمقعدك ما زال يمارس انتظارك
كخشب يؤمن بالقيامة
لسقاية إصيص عند الشرفة
لجذر معلق في العطش
يرى الطريق ولا يراه
كأن قطرات الندى اسمك
والسقاية طقس خلاص
احن اليك
كما يحن يتيم الى ظل ابيه
الى مساحة بين يد وسماء
كانت تمانع السقوط
حين غيرت المدينة جلدها
وشوارعها بدت كمرايا محطمة
كل عابر يرى نفسه منها شظية
فيضيع عنه اكتمال نفسه
والنوافذ صارت كجفون متيبسة
تتعلم منها الشك المراحل
حتى جرس الدماغ لا يرن صوته
حين يفكر او قبل ان ينطق باسم احد
اقول
لعلك قادم في جيب غيمة
او على كف ريح
او لتأتي في ثوب قصيدة تؤجل انفجارها

لعل حضورك يفتح اغنية حالمة
شق في جدار العتمة او
تنبت سنبلة تشق فم المجاعة
إنا لم نكن بقايا حكاية
نار نمشي على رمادها
خوف اعتدنا أن يطول
حتى ينقلب سيفا من بصيرة لا ندرك كنهها
سنكتب اسماءنا
على اسراب حمام الغياب
ونفتح نافذة للريح نراقصها عنوة
، سنقول للقبائل في دمنا
كفى تناسلا في الخراب
وللعسكر القابعين في الروح
ان الدمار لا يولد الأوطان
سنقول للصمت
تكلم
فالصوت الجريح أوسع من تبجح الناهبين الادعياء
ومن نشيد التصفيق للطغيان
ان تأخرت
فاجعل المسافة جسر عبور
واجعل الريح رسول يسبقك المجيء
والغياب اجعله بذرة لا تسكنها المنايا
سأترك مقعدك شاهدا عليك حتى تجيء
واصيص الزهور سأبقيه ساهرا
كقلبي عالما لا يعرف الانطفاء

فاذا جئت
نخلع عنا المساء بأقنعته المضجرة
وللوطن نعيد وجهه الاول
حلما لا يقاربه لفظة بؤس
او تمزقه شباك لعنة الاصطفاف في أروقة النفاق والفساد وتناسل الافاعي في الليالي الدافئة المظلمة في الجحور او القصور الساقطة في المتاع



#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اغتسال بضوء الوهم في العتمة
- سأظل مؤملا رغم الخراب / قصيدة نثر شعري - ٩ابريل ...
- بوركتم أناسا تلتحفون الخرافة / قصيدة نثر شعري
- من أين إلي تدخلين / من ديواني - اشرق . . في الظلال الحزين ...
- تناثري ما شئت فلا يغيرني شيء
- إنك ابواب الغياب والحضور / ملحمة شعرية - بغداد اغسطس2002
- غفرانك من هذا الجحيم
- السعودية والتجريف المجتمعي لليمن / كلام مقتضب سريع وعابر
- راوي والفراغ. قصة قصيرة ٢٩ابريل ٢٠٢ ...
- عبق الفنـــــــاء
- لك يا رفيقي رثائي. نثر شعري / رثاء في رحيل علي سالم البيض
- في البلد يعشقون الاصنام. قصيدة نثر شعري
- مقدمة مؤلف - الانسان ارتقاء نوع من اجل البقاء او انحراف طفرو ...
- - الانسان : الافتراس والشراهة حين فقدت القوة حدودها - - جزء ...
- حصار برياح انقلاب لاتقف قصيدة
- ملحمة سداسية اليمن لابن ثابت الراوي
- وحشية ما بعد الإمبريالية - صور متحولة للاستعمار -
- اصوات لا يعلمها الكلام قصيدة نثر شعري
- حين يعبر الملح جرحك - قصيدة نثر
- كيف أحادثك وانت تهرب من يدي - قصيدة نثر شعري


المزيد.....




- قبل عرض -حمدية - هيئة الإعلام تناقش المحددات الفنية والمهنية ...
- الفيلم الكوري -حتى لو اختفى هذا الحب من العالم الليلة-.. الق ...
- فنانون عالميون يقفون مع ألبانيزي: نرفض الضغط على من يكشف إبا ...
- جلود فاخرة وألوان جريئة.. هيفاء وهبي تتألق في كليبها الجديد ...
- بسبب غزة.. القضاء الإيرلندي يبدأ محاكمة فنانة عطلت طائرات أم ...
- -للدفاع عن صورة المكسيك-.. سلمى حايك تنتج فيلما سينمائيا
- لوحة فنية للشاعر السياب بريشة الفنان سلام جبار
- برليناله يشعل نقاشا عالمياً حول دور الفنانين في السياسة
- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - هروب الذاكرة / قصيدة نثر شعري