أمين أحمد ثابت
الحوار المتمدن-العدد: 8609 - 2026 / 2 / 5 - 15:43
المحور:
الادب والفن
يا زمن الغياب
يا زمن الانتظار المديد
عند حافة الوادي كم اطلت الوقوف
تحصي انكساراتك كما تحصي النجوم
وتقول : سيأتي غد ، ولو متأخرا
سيأتي خاليا من صفقات الرخاص
وأوغاد يبيعون ضمائرهم في سوق الملح
كما يبيعون سراويلهم الداخلية
- سيأتي محمولا على أجنحة الطيور
او مغسولا المطر و. . لا يعرف الخيانة
***
وتتصارع الضمائر داخلي
كأصوات تجيء من غور عميق :
يقول صوت : لا جدوى
ويرد ثاني : إن في كل البذور وعوداً
ويضحك ثالث بسخرية
حتى ينهض رابع كالمقاتل الجريح قائلا :
لن يظل الليل يساومنا البقاء
أيتها الأرض، يا زرع الحقول الباسقة
لأشجار ترفع أغصانها نحو السماء
دوني أني لم أبع نفسي
لم أساوم على دمعة ولا على حلم صغير
وأني ما زلت أزرع في صحراء الروح
أغنية عن الخير المؤمل
وإن كان قليلا
، كان شحيحاً
يكفي ليوقظ القلب من سباته.
- في داخلي نهر من يباس يفيض
وجدول ايضا من أمل يتسلل بين الصخور
صوتان يتعارضان بتجاور
كلحنين متنافرين
إن تركتهما يلتقيان في تقاطع
عند منتصف الليل
ليصنعا ومضة غامضة
تشابه ارتعاش النجوم حين تلامسها الرياح
***
ا أيها الزمن المنتظر
اعطني حرية دون وعود
لا تتأخر كثيرا
فالأرواح تعبت من الانتظار
ومن الصبر تآكلت حلاقيمها
لكنها ما زالت ترفع وجوهها نحو السماء
تسأل الغيم يفتح أبوابه
وتسأل الشمس أن تشرق بلا خوف
والكون أن يمنحها لحظة واحدة
تخلو من سيطرة الأوغاد
لحظة واحدة تكفي لقول نحن لم نمت
ولم نبايع انفسنا الخطيئة
***
أنا الذي أكتب الآن
أصرخ في صمت
وأدور القصيدة كالأرض حين تدور
أحملها على كتفي وامشي
بعاصفة من جنون
في الفيافي المتطاولة
وبين خرائب المدن
أبحث عن نافذة مفتوحة
عن طفل لا يبكي
امرأة لا يسكت فمها عن الغناء
عن طائر يرفرف بلا قيد
وتكفيني لحظة من الخير المؤمل
. . ان يجيء سريعا او على مهل
لو قليلاً ، او للحظة
تكفي ليعيد الإنسان وجهه
وللكون يستعيد جماله
#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟