أمين أحمد ثابت
الحوار المتمدن-العدد: 8675 - 2026 / 4 / 12 - 14:07
المحور:
الادب والفن
كأني أخلع جلدي عن طينك المتحجر
، أهرب من سطوة عزك الولوه
الذي صدأ في تفاصيله
، من صلاتك التي انكسرت على ركبتيها
، من نزيفي الذي يتسرب كنهر بلا ضفاف
، وأدخل إلى فسحة المقاتل المنهك
، عن الحروب الماجنة
حيث صرت جسدا للغياب
- أرفع يدي نحو الغيم العابر
، أستوقفه كي يمنحني غفرانا
، كي يسكب في صدري دفئا يشبه وعد الأمهات
، كي يوزع على كتفي معطف خير متطاير
، كي يرسل إلي زرقة من جمال لا ينطفئ
، امتحانا للحلم
، ياقوتا يقطع الزمن كسيف يقطع الحقول المحروقة
، أصرخ : ألق عن ظهرك الأحمال
، فالسقوط لم يبق أحدا واقفا
، غير لصوص يلتقطون الفتات
، ودواجن تقتات على ما تبقى من الموائد
، أما نحن . . من تبقى منا
، قد سقطنا . . ولم تبق للبلاد قضية
، غير صدى يتوه في الفراغ
، غير وطن يفتش عن نفسه في مرايا مكسورة
، غير حلم يتعثر في الطرقات
، ويعود كل مساء بلا بيت
، بلا أبواب . .
او نوافذ. .
#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟