أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - اخلع . . لا سبيل لك - 9ابريل2026















المزيد.....

اخلع . . لا سبيل لك - 9ابريل2026


أمين أحمد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 8742 - 2026 / 6 / 20 - 17:00
المحور: الادب والفن
    


" خذوا مني . . قبل أن يغادركم القطار و . . تغيب الطريق "


كيف لي أن أنزع عن كتفي هذا المساء الأخير من العمر
، أن أخلع ما تراكم فوق روحي
، ما علق بها من غبار الطريق
، ومن ركام ذاكرة لم تترك نافذة
. . إلا وأغلقتها بالحسرة
، ولا بابا إلا وأثقلته بالانتظار
* * *
كيف لي أن أبعثر في الريح تلك الصور
، التي ظللت أهيئ لها مقاعد الوصول
وأوقد لها مصابيح الرجاء
. . ثم لم تأت
- صور عبرت في الاخيلة كأنها مواعيد قدر
فإذا بها سراب يلوح من بعيد
كلما اقتربت منه
يتسع الجفاء بيننا
، وكلما مددت إليه يدي
يعود إلى غيبته الأولى
ويتركني وحيدا
أعد خسارات العمر
كما يعد المنفي نجوم ليله الطويل

* * *
كيف لي أن أتخفف من فراغات الركض
من تلك المراحل التي ابتلعت بعضها بعضا
حتى لم أعد أميز أين البداية من نهاية الحكاية
ولا أين ضاع ذلك الفتى
الذي كان يسير إلى الامام
بقلب يملأه اليقين
* * *
كيف لي أن تتلاشى من داخلي
كل الصور
. . التي رسمتها الاعتقادات للناس والأشياء
، كل القوالب التي وضعت فيها الوجوه
وكل المرايا التي أقنعتني
أن العالم لا يرى إلا من خلالها
- أريد السقوط عن بصيرتي
، أقنعة الأعداء
، أثواب الرفاق
، هيبة السلطة العابرة
، وسطوة الأمر الواقع
حين يتنكر في ثوب الحكمة
- كل ما أراده الآخرون مني
، كل ما أرادوه لأنفسهم مني
وكل الأحمال التي حملتها
كي أرضي قلوبا
لم تتعلم يوما
كيف ترضى


* * *
أريد أن أخلع نفسي عن ذاتي
، أن أخرج من سجن الاعتقاد
إلى فسحة السؤال
- أريد أن أبرأ من بثور النضال
التي نمت فوق روحي
كلما ظننت أن الطريق اقترب
، ومن الندوب التي تركتها المعارك
في الجهات المتوجعة في القلب
- أريد أن أغسل وجهي
من صدمات الأماني
، من تلك التي يا ما راودتني
. . كملائكة الضوء
، ثم تركتني في منتصف العتمة
- ومن تلك الثمار اليابسة
التي علقتها الأخلاق المحنطة
. . في داخلي
، فبقيت أقدسها زمنا
وهي عاجزة عن أن تمنحني
دفئا للحياة
* * *
كيف لي أن أحرر نفسي
من أوجاعها القديمة
، من الحزن
، ومن الأوهام التي كانت تتزين
بأسماء الحقيقة
- كيف لي أن أتحرر


. . حتى ممن لا أزال أؤمن بهم
، من صورهم المقيمة داخلي
، من انتظاري المبتلع لعمري
، والأعذار التي صنعتها لهم
كلما خذلتني الوقائع
- كيف لي أن أتحرر
من طموحاتي بعيدة الأفق
، ومن أمنيات غاربة
أقامت لها متاحفا في القلب
. . وظننت أنها ستجيء ذات صباح
. . محمولة على أجنحة يمام المعجزات
لكنها لم تأت
- لن تأتي -
ولم تترك خلفها
سوى صدى الخطوات الراحلة
، وضحكات القدر الساخرة
- أريد أن أكون طليقا
كروح خرجت لتوها
، لا يطالها الخوف
، لا تستوقفها الخسارة
، ولا تعرف اسما للأسى
- أريد أن أكون خفيفا
كأول نسمة تعبر الأرض
، كقطرة ماء نقية
- حين تولد من النبع
مندهشا من الأشياء كلها
- أريد أن أعود طفلا
متحررا من قبضة العمر

، من البراءة التي يلقنها الاخرين
طفلا يوزع الحب
. . دون حساب
، وحين ينظر إلى السماء
لا يثقلها بالرجاء
. . واسئلة النجاة
* * *
كيف لي أن أعود
، قبل أن يمسني غبار الطريق
، قبل أن تلوثني المنافي
، اخدع بالشعار
. . وملاطفة الاصدقاء
- قبل أن تجرحني الأيدي
، الكلمات
و . . الوعود المتكررة
- أريد أن أعود
كما خرجت من رحم الضوء
- أول مرة -
عاريا إلا من المعنى
، لا يحمل في قلبه
غير اتساع الأفق
. . واغنية



#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكل مضى . . وتبقى وحدك والفراغ / - آخر نص لمن تبقى من رفاق ...
- وجع . . زنسدل الستار
- العيد وانت تراقب في وحدتك القاهرة ٢---٠---٠ ...
- كن كما تشتهيك السماء
- في آخر الليل يسكنني الظلام عنوة
- تصدع
- رواية ظل حالم على رمال التيه / ح ( 2)
- رواية ظل حالم على رمال التيه / حلقة اولى + مقدمة المؤلف
- اعتراف وطن
- ارتحال في غور دون قرار
- هروب للمذاق
- تفسخ في ارض معطوبة / مايو2022م
- تعبت فيك عشقا
- في تحدي المصائد / يوليو 2017م
- صدأ يعتلي الوطن. / مارس ٢٠٢٢م
- انسان آخر
- لن يطول بقاءكم / 9 ابريل 2016م
- حكاية وطن كان هنا صباح ٩ ابريل ٢٠ ...
- حكاية وطن كان هنا صباح ٩ ابريل ٢£ ...
- مصيدة الرقص اليومي. مارس ١٩٨٢


المزيد.....




- نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس: تم إحراز تقدم في مجال المحا ...
- -بروفة يوم الحساب-.. المسرح السوري يفتح الستارة على أسئلة ال ...
- انهيار فنان مصري شهير في بث مباشر
- بقائي: جولة سويسرا أحرزت تقدمًا والملفات الفنية مستمرة
- بقائي لـ-إرنا- عقب انتهاء مفاوضات سويسرا: تقرر أن تواصل الو ...
- من زارايسك الأثرية.. روسيا تبدأ رحلة تحضيرية نحو -المعرض الث ...
- في ذكرى ميلاده.. -الليل الطويل- يعيد حاتم علي إلى شاشة صالون ...
- انتهاء المفاوضات الأمريكية الإيرانية والمحادثات الفنية ستستم ...
- إسحاق دار: أعتقد أن ملف احتياطيات اليورانيوم يمكن حله من خلا ...
- الخارجية الإيرانية: انتهى عمل فرق التفاوض في هذه المرحلة لك ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - اخلع . . لا سبيل لك - 9ابريل2026