أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - هروب للمذاق














المزيد.....

هروب للمذاق


أمين أحمد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 15:13
المحور: الادب والفن
    


لا شيء يأتي
سوى شتاء نرجسي
. . يطحن العظام تحت البرودة القارصة
، ويكسو المفاصل بكتلة من جليد
، كأن الروح فيها تجمدت
. . بين تراتيل الكنائس
وتأتأة المؤذن القبلي عند المساء
، كأسماك الجليد التي لا تحمل مذاقا
، حيث تسرق من مياه الجزيرة
، وما تبقى يفر منها إلى المسافات البعيدة
ويتوه عند مختنق باب المندب
فنذرف دموعا على مذاق هرب منا
. . واختفى حتى عند زوايا البحار
. . ولا شيء يأتي بعده
، كحسناء فلوديا حين شاخت
، تنتظر عودة حبيبها من المعركة
، ولم يعد الجند منها
- مثل هدى الصليحية التي وقفت نصف قرن أمام مرآتها العتيقة
، ولم تر شيئا يعود من الغياب
، كانت تقف وكل شيء يتكسر في الزمن
، عدا مرآتها التي حملت صدى الفراغ
وحمولة روحها انتظارا لمجيء الفاتحين
، او . . حتى الفتيان العائدين بجمالهم
- لم تترك – حتى - بقايا الطفولة
، وانسكبت الأرض صراعا
، تنازع بقاء في الالتهام
، جشعا يهشم القيمة
- فكانت حواف الوطن تتآكل في العلن
، والجميع يتقاتل حتى على فيد المقابر
، لنكون داخلين في الوثنية من جديد
، هروبا من بارجات العم سام
، وضياع المعاش
، ومن كسوة الغبار على مدينة المظفر
، عرافة باب اليمن
، ونقوش العبادات المهملة في الجنوب والشمال
- هكذا تنقض علينا الحروب
، ونهرب إلى حروب تالية
، كأن الأرض لا تعرف غير أن تلد صراعا
، وكأن الزمن لا يهب في غير انتظار
لا يعرف سوى الانكسار
- يتكسر
. . ولا شيء يأتي
. . سوى هذا الشتاء النرجسي
، يكسينا بالجمود
. . ويتركنا مواجهة لمرآة
. . لا تعكس سوى الغياب .



#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفسخ في ارض معطوبة / مايو2022م
- تعبت فيك عشقا
- في تحدي المصائد / يوليو 2017م
- صدأ يعتلي الوطن. / مارس ٢٠٢٢م
- انسان آخر
- لن يطول بقاءكم / 9 ابريل 2016م
- حكاية وطن كان هنا صباح ٩ ابريل ٢٠ ...
- حكاية وطن كان هنا صباح ٩ ابريل ٢£ ...
- مصيدة الرقص اليومي. مارس ١٩٨٢
- أعتقد. . . لا يراك احد
- هروب من حروب وذاكرة
- رؤية تشكيل وزارة الخزانة ( اليمن)
- إلى ليل المدينة النائمة
- وجوه راكضة نحو وحدتي
- حسرة علي / نثر شعري - ١٧ مارس ٢٠ ...
- أنا النبي في اهله
- علاج ثقب عين من فضاء شاسع الفساد
- ترنيمة غريب في ليل المدينة
- من قصيدتي اعتراف على الطريق
- توسل مارس 1991م


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - هروب للمذاق