أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - كن كما تشتهيك السماء














المزيد.....

كن كما تشتهيك السماء


أمين أحمد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 8713 - 2026 / 5 / 22 - 12:01
المحور: الادب والفن
    


" يحب المرء أن يلاطفه احدا ، ان يجادله احدا ، أن يغازله احدا او يماحكه
، لكنه حين يجد الجفاف في روح من حوله ولا أحدا يقرأه
. . يجد نفسه يحاكي نفسه صوتا . . ليشعر بالحياة "


كن كما
تشتهيك السمـــــاء



لست اسما يمر على افواه العابرين
ثم يذوب في وسط الزحام
بل انت تلك الرجفة التي توقظ المعنى
وتعيد للروح مكانا حين تنحني المدن تحت اقدام الخيبة
، تشبه طلقة ضوء تخترق ليل العالم
. . فلا تنكسر
، لا تتوسل الرحمة
ولا تنحني لمراثي البشر
، للحزن حين يتحول الى نار
، او الحقائق حين ترتجف
كأنها ترى وجهها الاول قبل ان تدجنه الاقنعة
- كن كما تشتهيك السماء
حين تضيق الارض على قلوب الرجال
، كن واقفا في وجه الريح كشجرة سنديان معمرة
تعرف ان العواصف خلقت لإختبار صلابة الجذور
، فلا المجاعة تسقطها
، لا الخوف يطأطئ هامتها
، ومهما وقفتم وسط هذا الخراب العظيم
، فلا تتشبه باحد
، لا ترتد عن حقيقتك
. . لترضي قطيع اعتاد الركوع
- امض في وحدتك
كما يمضي نبي منسي
في ازقة مدينة عمياء لا تعرف سوى التصفيق للجلادين
، واذا تعبت فليكن صمتك اكثر فصاحة
. . من ضجيج القبائل
، وليكن سكونك نهرا خفيا
يعبر عتمة جاثمة دون ان يراه احد
، لا تحتاج للصراخ كي تزلزل العالم
، يكفي ان تبرق من بعيد
. . كنجمة صبح تتسلل الى نوافذ المنهكين
فتوقظ فيهم شهوة النجاة
، او تجلى كقمر يهبط على العقول المتعبة
فيغمرها بجنون الضوء
ويعيد ترتيب الخراب
لن تكون الا ما خلعته الايام على قلبك
من ملامح النار والحنين
، اما ان تعبر كنسمة تعطر المجالس
وتترك في الارواح اثرا لا يمحوه الزمن
، واما تكون رفيق امسية وحيدة
يربت على اكتاف المنكسرين
بصوت حنون يشبه صلاة اخيرة
في بلد لا يعرف سوى الاحتضار
و . . البكاء بعد كل صلاة
- فلتكن انت القصيدة الاخيرة
التي كتبها الحزن قبل ان يغادر



#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في آخر الليل يسكنني الظلام عنوة
- تصدع
- رواية ظل حالم على رمال التيه / ح ( 2)
- رواية ظل حالم على رمال التيه / حلقة اولى + مقدمة المؤلف
- اعتراف وطن
- ارتحال في غور دون قرار
- هروب للمذاق
- تفسخ في ارض معطوبة / مايو2022م
- تعبت فيك عشقا
- في تحدي المصائد / يوليو 2017م
- صدأ يعتلي الوطن. / مارس ٢٠٢٢م
- انسان آخر
- لن يطول بقاءكم / 9 ابريل 2016م
- حكاية وطن كان هنا صباح ٩ ابريل ٢٠ ...
- حكاية وطن كان هنا صباح ٩ ابريل ٢£ ...
- مصيدة الرقص اليومي. مارس ١٩٨٢
- أعتقد. . . لا يراك احد
- هروب من حروب وذاكرة
- رؤية تشكيل وزارة الخزانة ( اليمن)
- إلى ليل المدينة النائمة


المزيد.....




- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...
- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال
- ثقافة -البالة- في العراق: من ملاذ للفقراء إلى -صيد ذكي- للما ...
- السينما المصرية في مواجهة -سحر المونديال-: تراجع الإيرادات و ...
- ليلة -إيفان كوبالا- التاريخية.. طقوس الماء والنار والأساطير ...
- فنان مصري يعترف بتعاطيه المخدرات ويكشف عن فترة صعبة


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - كن كما تشتهيك السماء