أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - في آخر الليل يسكنني الظلام عنوة














المزيد.....

في آخر الليل يسكنني الظلام عنوة


أمين أحمد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 8707 - 2026 / 5 / 16 - 14:17
المحور: الادب والفن
    


حين تتدلى المدن كجثث مبتلة.
على حبال الريح
وحين تصير المرايا مقابر صغيرة،
كنت اقف وحيدا
اقسم اني تعبت
وان هذا القلب
لم يعد يعرف كيف يرمم نفسه
كلما تهدمت عليه الجهات
وحين يناديك
كمن ينادي بئرا في صحراء
لا يرجع اليه
. . سوى الصدى
وكان صوتي يتيبس في الطرقات
كغصن احرقته المواسم
حتى الابواب التي اوهمتني يوما
انها ستفتح
تحولت الى اخشاب عمياء
لا تسمع
لا تتعرف سوى الرجفان
وانعدام الخوف على العابرين
فأضعت عمري افتش
في الوجوه التي تشبه الغياب
، في المقاهي المطفأة
، العيون التي غفت قبل ان ترى الحقيقة،
- كلما اقتربت من وهمك
وجدتك تبعدين
كوطن يولد داخل السراب
. . ثم يختفي
قبل ان يصله التعب
كنت اظنه يقظا
مثل نبي قديم
يحرس خراب العالم
لكنني وجدتك غافيا
فوق نفسك
تحت انقاضك
تتنفس ببطء
كمن اعتاد الهزيمة
ولم يعد يخاف منها
وحين كنت اثور
لم اكن اجرح الا روحي
- كانت روحي
هي الحائط الوحيد
الذي يتلقى الركلات
ثم يبتسم
كي لا يفضح هشاشته
وكلما هدأت
عاد اغترابي اكبر
كبحر يتسع في العتمة
وكلما قلت
سأصل يوما
اكتشف ان الطرق
تلد طرقا بديلة
وان الرحيل
ليس سوى لعنة
تورثها الايام للغرباء
كم كرهت اني جئت
لهذا التيه الطويل
لهذه البلاد
التي يعلو فيها صهيل الذكور
ويكثر فيها الضجيج
حتى يغدو الانسان
مجرد ظل
يصفق للخراب
ويورث ابناءه
الخوف نفسه
والسلاسل نفسها
والعتمة نفسها
وكم احببت نفسي
حين خدعتني المرايا
واوهمتني
اني قادر على اقتحام العالم
وان يدي
قادرة على ان ترفع العقول من وحلها
وانني
سأبني سلما للمنتهى
واعيد ترتيب الجهات
وافتح ابوابا
لم يجرؤ عليها احد
كنت امشي
ممتلئا بذلك الوهم الجميل
وصدري يعج
بالاناشيد المؤجلة
لكنني
كلما اقتربت من الحلم
سقط جزء مني
حتى لم يبق
الا هذا الصوت المتعب
وهذه الصرخة
التي تشبه طفلا ضاع
في زحام العالم
هناك
في مراهقة الروح
حين كنا نظن ان القصائد
يمكنها ان تنقذ الحياة
اسرتني الاوهام
ومزقتني ببطء
حتى فقدت اللغة
وصرت اتكلم
كمن يفتش في الرماد
عن معنى
ولم يبق لي
سوى القسم
اقسم اني تعبت
اقسم ان هذا الليل
اطول من احتمالي
واني كلما حاولت النهوض
شدتني مخالب الخيبة
الى قاعها
صرت اتأوه كثيرا
كبيت قديم
تنهشه الرطوبة
ويضحك العابرون
من تشققات جدرانه
ولا يعرفون
ان البيوت ايضا
تبكي
حين يهجرها اهلها
وها انا
امشي بخطاي الاخيرة
احمل قلبي
كفانوس منكسر
في بلاد
لا ترى النور
الا حين يحترق اصحابه .



#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تصدع
- رواية ظل حالم على رمال التيه / ح ( 2)
- رواية ظل حالم على رمال التيه / حلقة اولى + مقدمة المؤلف
- اعتراف وطن
- ارتحال في غور دون قرار
- هروب للمذاق
- تفسخ في ارض معطوبة / مايو2022م
- تعبت فيك عشقا
- في تحدي المصائد / يوليو 2017م
- صدأ يعتلي الوطن. / مارس ٢٠٢٢م
- انسان آخر
- لن يطول بقاءكم / 9 ابريل 2016م
- حكاية وطن كان هنا صباح ٩ ابريل ٢٠ ...
- حكاية وطن كان هنا صباح ٩ ابريل ٢£ ...
- مصيدة الرقص اليومي. مارس ١٩٨٢
- أعتقد. . . لا يراك احد
- هروب من حروب وذاكرة
- رؤية تشكيل وزارة الخزانة ( اليمن)
- إلى ليل المدينة النائمة
- وجوه راكضة نحو وحدتي


المزيد.....




- في -مذكرات طفلة لم تشهد الحرب-.. اليمن بعين الكاتبة رغدة جما ...
- غموض يحيط بانفجار بيت شيمش.. والإعلام الإسرائيلي يشكك بالروا ...
- معرض كتاب الرباط 31.. نجاح تنظيمي تخدشه حوادث -منع- وجدل حول ...
- مهرجان كان السينمائي: حضور ياباني واسباني وأمريكي في أفلام م ...
- مباراة -يد الله-... وثائقي في مهرجان كان السينمائي يعيد إحيا ...
- -اللغة العربية هي لغتنا-: موقف حارس الجيش الملكي يشعل مواقع ...
- من سيكون -جيمس بوند- القادم؟.. تجارب أداء نجم سلسلة أفلام 00 ...
- هشاشة الإنسان بين أمير تاج السر وهاروكي موراكامي
- هالاند يستعد لدخول عالم السينما بشخصية -فايكنغ-
- ندوة للجزيرة بمعرض الدوحة للكتاب: الذكاء الاصطناعي خطر على ا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - في آخر الليل يسكنني الظلام عنوة