أمين أحمد ثابت
الحوار المتمدن-العدد: 8683 - 2026 / 4 / 20 - 16:47
المحور:
الادب والفن
في العدم الفسيح
- البلاد المقبرة -
حيث ينكفئ الضوء على ذاته
ويأكل بعضه بعضا
كفانوس قديم من عبق الشمال
، وثمة شوق وحشي للجنوب
، يعدو خلف يد الفناء القابضة على ناصية الوجود
، كأن المدى الذي نطوي خطونا فيه
ليس غورا بلا قرار
. . او حدود
، بل أطلال نقف عليها
- ليست حطاما بل مخزنا اخير
. . لسر معنى اخفي في طيات الذاكرة
- في هذا الوطن –
هنا . . في هذا التيه
، تكشف لنا ان الريح روحا
ليست مجرد هواء
. . عابر
، بل تنفسات وجد مكلوم في صدور العارفين
، استنطاق لغة الصمت لمن لا يجيد الصراخ
فنهرب . . للسؤال متخفين وراء اقنعة
والصدى يرتد علينا مثقلا بالهزيمة
- أين المقاتل ؟
في زحام هذا الكون بلا مأوى أو ملاذ
، إني اتخذتك لنفسي صوتا
ومن ظلك ارتديته وطنا
. . لا تذروه رياح الفصول
، لكني وجدتني خيال واهن يطارد الخيال
. . في المرايا المهشمة
، وداخل جوف حلم
. . نسجته أصابع الغياب
. . من غزل الفجيعة والانتظار
فإذا بك تمضي وحيدا
، كالمتعبين في مواكب اليتم الطويل
، بثيابك الممزقة على روحك المحترقة
، وتظل تسأل الحجارة والدروب
. . عن خطى الذين مضوا ولم يتركوا خلفهم سوى رائحة الرحيل
، لكنهم لم يعودوا
- يا صديقي –
فتصرخ في المسافات
، إني نفضت غبار الطريق عن كاهلي
- لكنك الحقيقة كنت هناك
، تسكن في نبض الحطام
وتقتات على ذكريات المدن المهجورة
أنت والغارقون في خمرة نسيان الحقيقة
، تتوهمون شروق شمس البلاد من جديد
وراء تلال رمال الصحراء الحارقة
حين تصحو من سكرتها
بعد أن صادرت أحلامنا
ورمتنا للغياب .
#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟