أمين أحمد ثابت
الحوار المتمدن-العدد: 8740 - 2026 / 6 / 18 - 00:54
المحور:
الادب والفن
ومشيت خلف ظلال لم تولد بعد
كنت تظن ان الضوء
حين يخرج من اصابعك
، يؤجل خراب الجهات
، وان خطوتك الموشومة بالهضاب
ستعلم الريح
كيف تنحني للسلام
، وحين فتحت بوابة للكلام
، واطلقت المعاني من منافيك
رأيت المدن ترفع وجهها نحوك
كعطشى تنتظر المطر
ورأيت الاغاني القديمة
تعود بثياب جديدة
تمنح الناجين
سماء اقل قسوة
- لكن الامنيات
حين وضعت يدها على النار
ارتبكت
، تراجعت
، وبقيت وحدك
معلقا بين فراغين :
باب يقود الى الذاكرة
وآخر يفضي الى الغياب
- سألت الجدران:
اين الذين اقتسموا معنا الخبز والخوف
، اين الذين كانوا يضيئون عتمة الطريق
. . كلما تعثرت البلاد
- اين أيمن
. . ومالك؟
، واين الوجوه التي كانت
توسد الليل بأكتافها
- لكن الساحات الخالية
لم ترد بشيء
، وكانت الحجارة العتيقة
تدحرج صمتها في الازقة
وتهمس :
لا احد هنا
، لا احد
كانوا قد عبروا السيل الاخير
وتركوا اسماءهم
على مقاعد الريح
- لا تنتظر -
فالخطى التي تسمعها
ليست سوى صدى خطاك
والايادي التي تلوح من بعيد
ليست سوى اشباح الحنين
لكل من ناديتهم
مضوا
، وكل من علقوا نجمة
في جوف رؤوسهم
مضوا
ولم يبق غير الفراغ
يجلس الى جوارك
ويعد الغائبين
واحدا
واحدا
حتى يكتمل الغياب .
#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟