أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهاء الدين الصالحي - بين الشاشة والادب















المزيد.....

بين الشاشة والادب


بهاء الدين الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 8748 - 2026 / 6 / 26 - 00:47
المحور: الادب والفن
    


ياتي التعامل الخاص بمبدا الابداع وفقا للوسيله التي تعرض ذلك الابداع بعيدا عن المقصد الرئيسي الذي جاء به الكاتب في عمله هنا نحن بصدد مفهوم الامانه وثقافه صانعي الدراما والامانه هنا ليس بمعنى السرقه من عدمها لان صانع الدراما يشير بوضوح ان هذه الروايه او القصه ماخوذه عن روايه فلان او علان وكثيرا ما يفرح اونلاين او علان ان اعمله قد ذاع صيتها من خلال العمل الدرامي الذي يدخل ملايين البيوت ولا نبغي هنا فكره التجاره بقدر ما ان فكره الرساله الثقافيه المراد بثها من خلال اي عمل ابداعي هي في النهايه تعبير عن مرحله خاصه وان تلك المرحله قد تحمل عده دلالات فارقه في تاريخ الامم وربما كان اكبر او اكثر من استفاد من ابداعيهم الروائي صانعي الشاشه المصريه هم نجيب محفوظ واحسان عبد القدوس وكلاهما صاحب انتاج غزير في بناء الطبقه الوسط الاول يبحث عنها من باب فلسفه الطبقه وكذلك فكره الامه وتعبير هذه الطبقه عن هذه الامه وكذلك مساحه الخلل الذي يعتري ذلك الدور المنوط به هذه الطبقه وبالتالي استعراض فئه وهموم الطبقه الوسطى ذلك هو المازق الرئيسي الذي يعتري هموم السينما المصري فنجد ان عاطف الطيب قد اكتسب مساحه الابداع الخاصه به ومساحه التقدير في تاريخ السينما المصريه من باب معالجته لهموم الطبقه الوسطى والتي تناست ذاتها عندما اخذت فكره الصعود الصاروخي عبر الفرص الاجتماعيه المتاحه متناسيه ان الحلول الفرديه في احيان كثيره لا تنتج ابداعا بقدر ما انها تنتج انواعا من انواع الفشل المتضخم وذلك النابت في فروق الوعي لدى هذه الطبقه وكذلك مفهوم الفرصه الاجتماعيه القائمه على فكره الاستثناء وليست العموم.
ولعل قصه الصعود الاكبر في تاريخ البرجوازيه المصريه قصه سعد زغلول وارتباطه كفلاح بابنه رئيس النظار في ذلك الوقت وهو مصطفى باشا فهمي وهو من الاصول التركيه اذا هنا حقق سعد زغلول كنموذج فكره الارتباط لفلاح نمى وادرك قيمه التعليم هو واخيه واخوته وكذلك محاوله التطبيع الاجتماعي كنوع من الذكاء التاريخي لدى الطبقه التركيه حيث انها استطاعت الوصول الى وعي الباب العالي وكذلك فكره محاوله مغازله ذلك الزخم الصاعد بحكم الديموغرافيا وذلك المنتج التاريخي الخاص بفكره الازهر وقدرته على انتاج عقول متعلمه حتى وان كان ذلك الانتاج في اطار ثبات تاريخي متعلق بنمط ما يتم تعليمه داخل الازهر الا ان فكره التساقف ومساحه مصر كموقع تبادل تجاري ما بين منتجات الهند واوروبا الحديثه ذلك التساقف الذي ادى الى وجود فكره تجاره الكارميه عبر تاريخ مصر وكذلك فكره النقل للبضائع على الجمال من القصير كميناء في الصعيد على البحر الاحمر الى الاسكندريه وبالتالي سهوله الوصول الى اوروبا وذلك قبل حفر قناه السويس بحكم وحده اللاندسكيب الذي ساهم في بناء التنوع الديموغرافي داخل جمهوريه مصر العربيه وكان بوابه لدخول العنصر العربي الى اعماق افريقيا ومن هنا اتخذت مصر صفه ذلك المعبر العظيم صفه تلك البيئه الحاضنه القادره على امتصاص واستيعاب وفق احتياجات الانسانيه وتحقيق الحد الادنى من الاحترام المتبادل ما بين عناصر البناء الديموغرافي في فترات التاريخ المتقاربه والمتباعده.
وبالتالي نستطيع القول أن مجمل التاريخ الاجتماعي لجمهوريه مصر العربيه او للامه المصريه بالتعبير الأدق هو تاريخ للطبقة الوسطى وكيف تعاملت مع فكرة أنماط الملكية التي تحقق نوعا من السيادة حتى ولو جاء ذلك تحت عدة مسميات مثل مفهوم الثروة ومفهوم المنصب والمتتبع لأدب نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس يجد أن كلاهما قد عالجت عيوب الطبقة الوسطى وكذلك طموحاتها من خلال مفهوم المشروع الوطني ويسبقهم في ذلك العظيم توفيق الحكيم الذي غطى أداءه. السياسي المهترئ على تاريخه الثقافي الأبرز، فتاتي رواية عودة الروح لتعالج بدايه طموح وفكره الوطنيه المصريه.
ولان ما اثار امر هذا الامر عندنا هو معالجه الادب المصري ومعالجه الدراما المصريه لقصه عبد الغفور البرعي وهي بالفعل قصه ليست حقيقيه بقدر ما انه نموذج متكرر العدد من الحالات المتقاربه فنجد صوره طلعت حرب ذلك العصامي في التاريخ الاقتصادي وكذلك احمد عبود وان كان ارتباطه بالانجليز قد غطى قليلا على فكره عصاميه الثروه عنده هنا ناتي الى ما طرحه احسان عبد القدوس عبر عمله لن اعيش فيه جلباب ابي حيث اراد شكلا روائيا هي فكره الحوار ما بين الابنه الصغرى لتلك العائله العصاميه الصاعده والابن الاصغر للفئه القديمه من هذه الطبقه ودليل قوله ان نادي الجزيره اصبح بيلم وتدور هنا حول فكره محوريه عضويه نادي الجزيره كدرجه من درجات او مؤشر من مؤشرات الرقيه الاجتماعي وبالتالي فان السؤال الرئيسي الذي يطرحه احسان عبد القدوس كابن شرعي للطبقه الوسطى بحكم كون ابيه من احد الرجال الوسط الراقي وامه مالكه لجريده رئيسيه بصنعت وعي كثير من ابناء هذه الامه وهي روز اليوسف وكذلك تعريه احسان عبد القدوس لنماذج الاصوليه الماذومه متمثله في علاقه روزالين بعبد الوهاب فهي قديمه من بيت مفكك في امريكا تبحث عن الامان في مجتمع جديد ولذلك كان طبيعيا ان تتوافق مع عبد الوهاب وهو رجل متدين تدينا شكليا وكان احسان عبد القدوس ينقل لنا هذه الطائفه الجديده التي انضمت الى الطبقه الوسطى مدعمه بفكره العصاميه الماليه هنا السؤال المهم هل هذه الفئه او الطبقه جديده بشكل تام على هذا الواقع ام ان الامر متعلق بحصانه الطبقه ذاتها وتقاليد هذه الطبقه خاصه مع سقوط هذه الطبقه في هذه الاحيان بفعل مساله التضخم ومساله الفساد السياسي حتى على مستوى المسلسلات التي قدمها شخص مثل اسامه انور عكاشه جميعها يناقش اوضاع الطبقه الوسطى وردود افعالها تجاه العناصر الخارجه ولعل تلك الحصانه التي تم تحطيمها بفعل عدد من الاجراءات الممثله في تدخل الدوله في توزيع فكره الثروه او ترك الدوله لمفهوم الثروه وعدم الرقابه على الحياه الماليه من ما ادى الى وجود ثروات طفيليه كثيره وانتشار ظاهره غسيل الاموال كدليل ابرز على غياب ادوات تلك الطبقه وغياب قدرتها على ضبط او احتواء العناصر الداخله اليها ومن هنا جاء شكل الروايه حواريا ما بين نظيره وحسين خاصه انه ظن بطفيليه هذه الطبقه ممثله في هذه الابنه ولكن هذه الابنه قد ما عادت اليه اعتبار مفهوم العمل لان ذلك القلق الذي اوجده احد بحجم عبد الغفور البرعي أدى إلى خلخلة ذلك السوق خاصة أن مفهوم التضخم الدوري مفهوم رئيسي في إدارة الحياة الاجتماعية قد أضر بالجميع وبالتالي جاءت فكرة تدخل القرارات الخالقة لطبقات مثل قوانين الانفتاح الاقتصادي.
ولعل النمط الذي تم تقديمه عبر المسلسل يتوافق تماما مع بنية الشخصيات ولكن صيغة العمل الروائي تريد تقديم رسالة معرفية لنقد أدوات التطور والحراك الاجتماعي الذي أدى إلى ميلاد عبد الغفور البرعي ولكن الرسالة الأساسية التي أراد المسلسل تقديمها في خلق نموذج قابل - للاحتزاء- بدليل وهو أمر يصب في مفهوم الرأسمالية وتسويق نماذجها وبالتالي جاء المسلسل كنوع من الخدر اللذيذ انه من الممكن حل فكرة الصراع الطبقي بالسعي الفردي وكان العالم لا زال يحيى في مرحلة ما قبل المؤسسات القادرة على ادارة الجماهير والمعبرة عن مسألة التوحش الرأسمالي.
ولعل الفارق فيها المعالجة ما بين الحالتين والفارق ما بين مسرح التلفزيون والهيئة العامة للمسرح في حال وجود عمنا علي الراعي على رأسها وقت ذاك نقول في النهاية أن الوسيلة التي يتم عرض الفكرة من خلالها هي الحكم في خلق معادل درامي يلائم طبيعة المتلقي عبرها.
يتبع



#بهاء_الدين_الصالحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التعامل النقدي مع منتجات ادب الذكاء الاصطناعي
- برشامة لمن
- صناعة النجم رامي مثالا
- لبنان
- مجدي حليم
- كف امي والعالم
- استروبيا
- مابعد حرب ايران
- المثقف والأزمة الدولية
- وظيفة الشعر مجرد سؤال
- ايران في اعين المصريين
- قراءة في رواية البحاري لمحمد عبدالله الهادي
- هبة البدهلي ٢
- حرب ايران
- الاسلام السياسي وجذره الاجتماعي
- ايمن صادق
- محمد محمد الشهاوي ٢
- محمد محمد الشهاوي
- علي ابو المجد١
- علي ابو المجد ٢


المزيد.....




- أوبرا وطاقة.. غاريفولينا: الوقوف على مسارح روسيا هو السلوى ل ...
- الثقافة السورية تلغي حفل الفنان شادي جميل في دار الأوبرا بدم ...
- مايكل جاكسون.. كيف يتحول الفنان بعد رحيله إلى كيان استثماري؟ ...
- غاريفولينا تؤكد استحالة إقصاء الأوبرا الروسية من الساحة العا ...
- الأوسكار تدعو مئات الشخصيات للانضمام إليها.. هؤلاء أبرزهم
- كواليس لا تقل جمالا عن المشاهد نفسها.. غولدن لاين تستعيد ذكر ...
- السينما العربية تنافس على جوائز مهرجان -المرآة- الدولي في رو ...
- هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الموسيقى؟
- فنانة مصرية: محمد رمضان أحالني لسائقه.. والعوضي وعدني بالعمل ...
- مصر.. القضاء يصدر حكمه على الفنانة جيهان الشماشرجي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهاء الدين الصالحي - بين الشاشة والادب