بهاء الدين الصالحي
الحوار المتمدن-العدد: 8695 - 2026 / 5 / 2 - 18:16
المحور:
الادب والفن
من هو الاخ الاكبر
قراءة في مجموعة في كف أمي دوائر
للكاتبة هبة البدهلي
نبحث عبر مسيره حياتنا عن المتسبب الرئيسي في ألامها ولماذا هي قاسيه بهذا الشكل وعندما نصر الى نهايه طريق الاحزان لا نستطيع سوى ان نسلم بقدرتها هنا يصبح السؤال كيف يصبح الاخر قدرا لنا عندما نعجز عن رد قهره علينا وان كانت نسبه المسكوت عنه في هذه المجموعه القصصيه اعلى من المعبر عنه خاصه عندما يتحول الخوف الى قناعه خاصه والى تعود انساني وعندما يصبح الخوف ثقافه هنا تعجز الذات عن التحقق وهو ما يسالنا عن نسبه الصراع داخل قصص البدهلي في ليردنا الى اجواء اعمال 1984 ومزرعه الحيوان لجورج اوريل وهو امر قد ورد في قصص القران الكريم عندما اصبحت التضحيه بيونس يستقر في بطن الحوت هنا تصبح الحاله الجدليه ما هي العلاقه ما بين مساحه الحلم وكذلك مساحه الواقع وبالتالي قدره الذات على ان تتجاوز احباطات ذلك الواقع هنا اعاده انتاج لقصه يونس عليه السلام فهل كان يونس يملك بدائل قبل رحيله وبالتالي استسلامه لهزيمته قد ادى لتعاظم مركب القهر هنا السؤال الرئيسي والبعد التنويري الذي ارادت هبه البدهلي ان تدفع به عبر مجموعتها القصصيه دوائر على كف امي، ولماذا ضحى الاخ الاكبر بابناء شعبه ولم يضحي بنفسه وكذلك لماذا توجب على اشخاص ان يدفعوا حياتهم ثمنا لرفاهيه اخرين هنا تتجسد فكره المعادل الموضوعي التي استطاعت هبه البدهلي تقديمها من خلال اطار قصصي قائم على فكره التخييل ولكنه تخييل غير موجب للتوهم السردي بمعنى عدم عمق الشخصيات بشكل تراجيدي ولكن نسج علاقه عقليه من خلال بناء درامي قابل للتعامل مع الحد الادنى من انسانيه المتلقي..
هنا ناتي اللغه كمعادل طبيعي من خلال تقسيم البناء الى القصه الثانيه فهي قد بدات بالحائط الثاني حيث حاله الصدود التي لاقتها الام التي تعاقب على ذنب مجهول فمجرد شك الاب بان الابن الاول ابن غير شرعي دونما اي مقدمات موضوعيه على مستوى السرد وهو امر متوائم مع السياق النفسي للقصه الاولى فقد قرر الاخ الاكبر ان يضحي باشخاص كي يستطيع الاشخاص الباقون الحياه بيسر هنا يصبح السؤال ما هو مقياس السعاده ومن يضع مقاييس السعاده هل هو الفارس الذي امتلك زمام الامور دونما خريطه واضحه لي خطوات ذلك الامتلاك ام انه فكره التميز بحكم استمرار الحياه على نسق اخلاقي معين هنا تصبح الفكره القهر غير مبرره بهذه الحاله يصبح الاغتراب قدرا رئيسيا على ابطال ذلك الواقع الانساني بحس يصبح الزمن التراجيدي الذي اوردته الكاتبه زمن مطلق مرتبط بمقياس موضوعي كيف هذا؟ تاتي قيمه الزمن هنا من تحقق قيمه القهر وتغييب زمن الحدوث من خلال اي علامات لغويه كنوع من التجاوب لمفهوم التكثيف الدرامي الخاص بالقصه القصيره هو امر مرهون بان ذلك الزمن لا يتتحقق تغييره الا بتحقق تغيير احداثه هنا فكره الصراع اين واين فكره البطوله تحديدا؟ وكان الكاتبه تريد ان تعيد لنا فكره الصراع مع القدر ولكن اي قدر هنا لقد انزلنا الطبيعه في نسقها الاسطوري لمجموعه من علاقات القهر المتبادل ونسبيه الخضوع لذلك القهر المتبادل من خلال علاقات مجتمعيه مستقره حيث تاتي فكره الاستسلام لذلك القدر كنوع من العجز الانساني بفعل تعاظم الازمه على مساحه القدره على التوائم داخل الذات الانسانيه البسيطه بحيث يصبح القهر ظاهره اجتماعيا ليصبح البطل هنا ذلك الفارس الماذوم الذي اراد طرح ازمته على حساب غيره ليعيد ليفعل نوعا من انواع الازاحه لتلك الازمه بحيث ان يحمل اشخاصا اخرون نتيجه ازمته دونما استعداد لمراجعه الذات في تشخيص هذه الازمه القائمه هنا تصبح المساله الرئيسيه لماذا تتحمل المراه كل ذلك القهر التاريخي ولماذا قرر فارسها ان تكون هي ضحيه في ظل علاقات الاقطاع الفكري القائمه حاليا بفعل مفهوم ان من يمتلك القوه فهو صاحب الحق وتصبح فلسفه العنوان اي ام هذه التي تحمل كفها كل هذه الدوائر لتصبح دلاله العنوان انها تلك الام التاريخيه او هي بالاحرى العقل الجمعي للمراه المصريه التي تحملت كل الام اسرتها فقد تحملت اغتصاب السائق وتحمله هو تضحيه امه من اجل حياته ليصبح هنا ذلك الجرح الغائر الذي حمله داخله فهو لا يستطيع تخطيئه امه التي ضحت بجسدها مع ذلك الخنزير الذي مثل استمرارا لعقليه الفارس المهزوم داخل زوجها الذي ضحى بها من خلال ذلك الثقب الذي ادى لخلق ما يسمى بالحوائط اي حائط هنا دلاله ذلك الحائط هو انه ذلك القائم ما بين الحقيقه او ما بين الفرد وما بين الاخرين او هو مساحه الالام التي تكونت فخلقت غربه من اجل ان تعكس نوعا من الخوف والخائف دوما يختبئ خلف حائط يقيه شر كم موجات الحزن المتواترة عبر تاريخ ذلك المجتمع الانساني وكان العنوان يقول ان قراءه كف المراه المصريه المعبره عن تاريخ الحزن الانساني القابل للتجزر عبر تاريخ مجتمع المصري هو قراءه في تاريخ ذلك المجتمع عبر علاقات القهر هنا لا تفسر المساله على بعدها النسوي بقدر ما ان المساله تعبر عن قدره الفارس عن مواجهه ذاته ليصبح مفهوم الازاحه ابرز السوئات تلك العلاقه التاريخيه ما بين الفارس ذلك الرجل السبيه باي صيغه جاءت مساله السبي هذه مساله مرتبطه بطبيعه الرؤيه الانسانيه للعلاقه والتي قررها رب العباد في كتابه انها موده ورحمه وليست فروسيه وسبي،،
الجديد في هذه المجموعه هو استمرار مرتاحه التجريب في ادائها القصصي ليعكس نوعا من العبثيه ففي قصه احاديث شاحبه من خلال ذلك المتداول من اخبار في جمل تقريريه حول عدد من الضحايا ثم ينتقل الشكل القصصي الى حوار تخيلي ما بين هؤلاء الضحايا في اكفانهم ليعكس لنا اولا مساحه من المستحيل في تحقيق العدل حيث مكان الفعل القصصي وكذلك نوعا من السخريه حيث لا يستطيع الفرد العوده للاصلاح هنا فكره ان القسوه طابع وجودي في هذه الحياه وانا ذلك الحوار المستحيل هو نوع من انواع التمني هنا طرح جديد ليقرر ذلك الادب الساخر الذي يحمل مراره ذلك الواقع نوعا من المقاومه لقد خرجت الكتيبه من العام على تداوله واعتياديته بحكم الصيغه الاخباريه التي جاءت بها والتي يحكمها حدث واحد وهو الموت عبثا الى المقوله ان وراء كل ما هو اعتيادي شيء اعمق ولكن ذلك من باب الحلم ان تتحول الاعتياديه الى رؤيه اشد واقعيه وذلك بحكم ان الموت العبسي اصبح قانون الاشياء حيث ان الرجل قد قتل زوجته بضربه لها ارضاءا لامه حيث كانت امه شخصيه متسلطه فكانت تضرب كل زوجات ابنائها ولكنه كان يرضيها بعد كل مره يضربها فيها هنا تصبح المساله ان عيار الضرب قد زاد في مرحله من المراحل الالتباس هنا في التداخل ما بين المفهوم الاخلاقي الزائف بحكم ارضاء الامه وقتل الانسانيه تحت ستار من المسائل الموروثه والزائفه وحتى العنوان احاديث شاحبه تفيد بمساله التمني المستحيل حيث البيئه الروائيه التي تنقلها الكاتبه هي 100 ما بعد الموت هنا غياب التحقق الجسدي اي غياب القدره على الفعل وبالتالي تصبح المساله نوعا من العبث ايضا اذا هنا تاتي لنا الكاتبه بمعنى فلسفي للعبث هي تريد ان تقول لنا ان المراه المصريه هي الذاكره الجمعيه لتاريخ احزانها فهي تتحمل قسوه الواقع وقسوه هزيمه الفارس الذي ظن نفسه بطلا فقام بفكره ازاحه المساله على الاخرين هنا تصبح الازمه ازمتين فبدلا من ان تكون المراه شريكه له على اعباء الحياه تصبح المراه ضحيه من ضحاياه دون ان يقصد المساله هنا معالجه في مساحه البعد النفسي لذلك الفارس الذي فقد عرشه فصلى يبحث عن عرش اضافي دونكيشوتي ممثلا في تلك المراه الضعيفه.
تتجول الكاتبه بين مدارس الكتابه القصصيه هي تاخذ مفهوم الغرائبيه في قصه وجبه غير دسمه حيث اعتياديه التعامل مع القتل هنا فكره القتل التي جاءت من خلال غرابه القصه حيث ان الاسره قد استثاغت اكل لحم ابن صديقهم وكان متواليه الجريمه حيث قتل طفلا طفلا اخر يزوره في ثوره غضبه فقررت الاسره التمادي في الخطيئه هنا المركب النفسي الذي تغلغل الى وعي العقل الجمعي المصري حيث اعتياديه القتل وعدم النفور منه واستساغه الخطيئه كمفرده رئيسيه في دور في دوره الحياه اليوميه جهه القصه في صيغه حدوته شديده الجاذبيه ولكنها تحمل ابعاد النفسيه شديده القسوه حيث تضع الكاتبه مفهوم الالتباس الاخلاقي الذي ساد في الحياه القياميه في مصر حيث سعه تلك الاسره لاخفاء جريمه ابنها هنا لم يكن الاكل حقيقيا بل كان مجازيا ولذلك هنا المدلول المقابل لفكره اكل جثه ذلك الفتى الذي قتل هو معادل الموضوعي لاستمراء الخطيئه في الحياه اليوميه لدينا حيث هو جزء رئيسي من قانون الربح الذي سيده ذلك الخلل الاجتماعي النابع عندنا مع بدايات الفكر الاستهلاكي مع قوانين الانفتاح عام 1974 وبذلك تصبح المتواليه المجتمعيه مؤديه الى مفهوم اخلاقي يتناسب مع مفهوم الربح وهنا تصبح المساله ليست اخلاقيه بقدر ما انها مربحه وبالتالي تظهر كل انواع الخطيئه تحت مسمى التجاوز او الازاحه.
ثم تمارس معنى فكره التجريب حيث فكره التلقي حيث ان ذلك البطل الذي قرا روايه اسم بطلها احمد فادى ذلك لاستعاده مكمون عقلي ومجنون انساني داخله ليستعيد من خلال احداث تلك الروايه التي تماست معه ذاته من خلال استرجاع مسيره حياته وهي تجربه طريفه ولكنها كانت تحتاج الى درجه من درجات التعميق الصراعي الاكبر بحيث ان الدافعيه للتذكر من خلال قراءه الروايه لا تكفي بل اكساب ذلك الوعي القديم عند المتلقي مع مفهوم المعرفي الذي اكتسبه من القصه الى موقف معرفي جديد او رؤيه جديده للعالم وهو ذلك الامر الذي يجب ان تراعيه الكاتبه في في ذلك النوع من التجريب الادبي في المستقبل
يتبع
#بهاء_الدين_الصالحي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟