أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهاء الدين الصالحي - استروبيا















المزيد.....


استروبيا


بهاء الدين الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 8685 - 2026 / 4 / 22 - 02:53
المحور: الادب والفن
    


استروبيا :نقد للواقع أم تأسيس جديد
قراءة في مجموعة استروبيا للدكتور محمد فتحي عبد العال
النص المساعد الذي قدم به المجموعة كجزء رئيسي من صنع الانطباع العام عن العمل لدى المتلقي، ولكن كثرة ذلك يثقل على قارئ
النص من خلال محاولة الاستعانة بالنص المساعد كجزء لفهم النص من خلال مفهوم المفتاح والعتبة الرئيسية لفهم النصر حيث مقولة نابليون حول الكهنة المزيفين الذين يزهدون في الدنيا ويسعون للسيطرة على كل تفاصيلها، وهو نقد مفهوم الازدواجية لدى دعاة التطهر وكذلك استعانته الآية 17 من سورة الرعد، هنا التحول الرئيسي ان كثرة النصوص المساعدة تحمل على توجيه القارئ لي وجهة نظر معينة وهو أمر غير متاح في الأعمال الروائية لأن الأعمال الروائية لابد أن تعتمد على بنيتها الرئيسية من خلال مفهوم اللغة الفنية وكذلك طبيعة التفاعل ما بين الشخصيات وكذلك النمو الطبيعي للشخصيات بحيث يستطيع القارئ أن يكون صوره متكامله عن العالم الذي أراد الكاتب تقديمه من خلال ذلك العمل القصصي ثم بعد ذلك يعيد إنتاج فهمه الخاص من خلال مفهوم التأويل هذا أمر ثابت في العمل القصصي الحقيقي، وربما ذلك يشفع لي للكاتب أنه أول عمل قصصي له.
مأزق الناقد هنا هي القدره على استيعاب مساله التخيل الضروريه لخلق العمل القصصي ، وبالتالي قدره الكاتب على صناعه نموذج انساني بقدرته على التقريب لنموذج عام، وهو امر قد جاء به الكاتب من خلال قصه( بنت بارم ديله) ولكن مساحه التباين بين بعد الارشفه للتاريخ الاجتماعي من خلال النماذج الثلاثه الشواهد القبور في اطار رغبه وافي المؤرخ الحقيقي في مواجهات احسان التي تبحث عن تاريخ مزيف كنوع من استغلال قشور الحقيقه وبناء بعد تخيلي لها قادر على الجذب وهو اقرب للروايه التاريخيه بعيدا عن فكره الارشفه القائمه على النوستالجيا الخاصه بالتأريخ الشخصي وكانه يرصد بعدا خاصا به ككاتب اراد استغلال البعد القصصي وجاذبيته وان كان الزمام قد افلت منه في بعض الاحيان، ولكن يغفر له دوما انه العمل القصصي الاول بعد عده اعمال تؤرشف للحياه الاجتماعيه المصريه في بدايات القرن العشرين وان كان الاستدلال بقصص تاريخيه امر لا غبار عليه ولكن اعتبارات الجنس الادبي ضروري ان تنعكس على ذلك الشكل التعبيري من خلال اعاده صياغه الحدث التاريخي بصيغه تخييليه وذلك من اجل التخديم على السياق المعرفي المراد ابرازه وربما اراد الكاتب تقديم ادبيات التواصل الاجتماعي ولناخذ مثالا على ذلك اذن السفر الخاص بخليل ولد معوض من قريه موشا للحج الى القدس وكذلك اذن سفر( الجالي عكاش ابن عكاشه) كنوع من التوازن المطلوب او اللعب على اختلافات مرتادي ادوات التواصل الاجتماعي ولكن يبقى السؤال اين موضعه في السياق الدرامي للقصه وبالتالي نبحث عن تقنيه بناء الشخصيات فنجد السارد المباشر وكذلك سرده لحدوته مستحدثه، بحكم جده موضوعها وادى لذلك لتسطيح الشخصيات وبالتالي فكره الصراع ما بين سياقين سارا في اتجاه متوازي، وربما يعود ذلك لضغط التراث المعلوماتي المتمثل في ثقافه الكاتب وان كان يقدم طرحا معرفيا بحكم نقده للسير الروايات التاريخيه التي تغذت على تاريخ القاهره وعدم صلاحيتها لعرض التاريخ الحقيقي وهنا الفارق ما بين الارشيفجي وهي مهنه شديده الروعه عبر التاريخ من اجل خلق ابعاد اكثر عمقا لشخصيه مستعمله وسائل التواصل الاجتماعي ولكن من خلال وسائل التواصل الانساني لان خيوط الانتماء للماضي قد بدات في التلاشي بحكم عجز الواقع التاريخي عن خلق نوعا من التراكم المعرفي يؤسس لجيل اكثر صحه وهو الامر الذي اراد نقده الكاتب بهذه القصه.
وبالتالي جاءت القصه الاولى من صفحة 8 حتى صفحة 25 وكان الممكن اختصارها من خلال تعميق الشخصيه من خلال تقنية الاسترجاع والتخلي عن صفة السارد المباشر بالاستعانة ببعد تخيلي مع تقطيع الأحداث بما يوحي بالانفصال بينهما مع وحدة النسق المعرفي ربما يريد الكاتب نقد اجتماعي ونفسي لمستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي بحثا عن فكرة الترند ولكن من خلال مؤشرات تصاعدية قادرة على طرح الفكرة في سياق معرفي ونفسي من خلال رصد درجات التألق والانهيار لدى إحسان من خلال عدد المتابعين واتساع نسبه الحوار الداخلي لها كي يتم تجسيد فكرة الصراع الدرامي الضرورية لبناء عمل فني جيد لأن غياب ذلك العمق وتراجع مساحة الحوار الداخلي يؤدي إلى سيطرة نموذج القصة الصحفية ويغفر للنص توافقه مع سيطرة البعد التوجيهي من خلال النص المساعد الذي قدم به العمل.
الكاتب يعكس ثقافتها العلميه وبذلك يتحقق نوعا من التجديد في الموضوع الدرامي حيث يحجز بيئه العمل منتقدا بذلك عده مستويات من التفكير ولعل ذلك البعد العلمي يتبدى من خلال المصطلحات العلميه المستخدمه مع تفسيرها ما بين هلاليتين هو من هنا جاء مكان الحدث غير محدد المكان بقدر ما انه محدد المواصفات والعمل في مستشفى ولكنها مملوك لراس مال لم يعلم عن التفكير العلمي شيئا وبالتالي يبرز هنا السؤال هل نستطيع اداره الحياه المعاصره بعقليه من القدم لان الدراما في النهايه قادره على طرح السؤال وقادره ايضا على ادانه النمط دونما تقديم بديل جاهز حيث يترك ذلك للمتلقي لذلك العمل الدرامي، ونحن هنا بصدد قياس حاله ليصبح الصراع بين الفهم الجديد للعالم والفهم القديم وبذلك يصبح الشيخ عاصم اداه طيعه في يد السوري وديع وزوجته دلال الدراما هنا تخلق معاد الموضوعي للواقع العربي حيث اداره الثروه العربيه والمفترض علميتها بطريقه شديده التخلف ولكن التحفظ هنا حول نهايه القصه الثانيه والمعنونه بالغايه والوسيله حيث ذكر الهاتف الذي جاء للشيخ عاصم ليذكره بالاية 16 من سورة الحديد، والنهايه التقريريه حيث قرر عاصم ان يتوب عن الانحراف وإلا يعود إلى مسالة الانحراف الاخلاقي هنا كان الصراع اخلاقي بقدر ما انه في وجهه وضعه الرئيسي هو صراع علمي صراع عقلي، وبالتالي رغبه الكاتب في مغازله المتلقي بحكم انه العمل الاول له قد اضر بطبيعه العمل حيث يحمل العمل بنيه رئيسيه قادره على خلق روايه ذات بعد علمي اذا هنا ما الفارق ما بين العلم وثقافته، هنا العلم هو مجموعه المعادلات التي تؤدي الى تغير مادي في الحياه من خلال مجموعه من النتائج التطبيقيه التي تؤدي الى تطوير ادوات الانسان في قدرته على سيطره على مفردات الحياه ومجريات العمل اليومي حيث ان نظريات نيوتن الثلاثه قد ادت الى قوانين الحركه مما ادى الى اختراع السياره، ولكن السؤال هنا ما هي وظيفه السياره وهي وما قدرتها على تغيير عدد من العادات وقدرتها على خلق مفهوم جديد للزمن وبالتالي طرح مفردات جديده امام العقل البشري من اجل خلق صوره افضل للوجود هل هنا تبدو الثقافه العلميه والتي يسعى الكاتب من خلال نمازجه فيها الى طرح ذلك التناقض في واقعه ومن هنا تاتي القيمه النسبيه لهذا العمل الدرامي، هنا نستطيع القول ان الكاتب يمتلك قواعد الحدو تة التقليديه ولكنه بحاجه الى اعاده ترتيب الاحداث وبالتالي تشعر بكثافه العالم واحداثه واصطراعها داخله ولكن قواعد الجنس الادبي تقتضي فكره المدخل او الماستر سين او المشهد الافتتاحي، ولكن لان كل عمل هو في النهايه وجهه نظر لمبدعوا هنا البعد الاخلاقي الذي يتمثل في طبيعه شخصيه المبدع ادى به الى ذلك المدخل التوفيقي، حيث يضعنا ذلك امام سؤال مهم من اين تنبع القدره الإصلاحية التوعويه للنص الادبي ولكن ذلك البعد التوفيق في شخصيه الكاتب وكذلك مراعاته لعدم الاصطدام هو في النهايه جعل الاول قصتين في هذا العمل القصصي اقرب الى المقامه والمقاومه كانت هي الحلقه الوسيطه ما بين فكره الحدوته وكذلك فكره اللغه الفنيه للقصه القصيره ولانها كانت المعادل الموضوعي للسيره الشعبيه اراد الكيان الرسمي للثقافه العربيه ان يخترع معادلا يساوي تاثير السيره الشعبيه التي انتشرت كالنار في الهشيم واجتذبت مساحه من المتلقين حيث ان المبدع الحقيقي لا قيمه له الا بمجموعه متلقين والمتلقي هنا هو البيئه الحيويه التي يتفاعل من خلالها النص الخلاق وهنا مساله التفاعل مرتبطه بجوده النص بحيث قدرته على التغلغل داخل العقل الجمعي لشعب ما وهو ما يفسر ظهور المقامه تاريخيا حيث صارت فكره القصاصين، ذوي الاصول الفكريه المختلفه بحكم جمع الاسلام لعدد من القوميات داخل العواصم المركزيه بدءا من الدمشق حتى تركيا، هنا يصبح تركيز الكاتب على فكره المدلول الاخلاقي المراد بثه في نهايه القصتين الاولى والثانيه هو امر غير محبب في القصه الفنيه الحديثه حيث ان قدره السبك للبناء القصصي يعكس في نهايه تكامل البناء الموضوعي داخل عقل المبدع وبالتالي تصبح اللغه هي الرسول بعيدا عن المفردات المعلوماتيه حيث تصبح اللغه دلاله معرفيه لماذا لان المعلومه في النهايه قد تكون قادمه من بعد اخر مجتمعي افرزها وكان قادرا على التوافق معها ولكن المعلومه عندما تاتي من شعب الى شعب او من قوميه الى قوميه او من دوله وطنيه الى دوله وطنيه اخرى تصبح المعلومه قادره على الاندماج داخل ذلك النظام المعرفي من عدمه وبالتالي قدره النظام المعرفي على تحوير هذا العمل ذلك هو السياق الفكري الذي اراد الكاتب تسويقه الينا من خلال تلك المجموعه القصصيه.
وهو ما يتبدى بشكل اكثر في قصه حد السيف حيث تتبدى هنا فكره الثقافه العلميه من خلال توطين المعلومه في بناء معرفي معين وبالتالي فكره الاحتكار التي مارسها ذلك الخبير القادم والذي كان يضع البروتوكولات العلاجيه الخاصه طارحا فكره صلاح المجتمع المصري التقدم العلمي من عدمه كقضيه خلافيه وقد حسم فيها هذه المساله هنا يصبح العلم درجه من درجات التواصل الاجتماعي وليس ايقونه يتعبد الخبراء من خلالها حيث يدين الكاتب سيطره وجهه نظر واحده على الواقع اليومي لمستشفيات وزاره الصحه هنا الاضافه الفعليه حيث فكره الغرور الذي يقتل روح البحث العلمي هنا تبدو المفارقه حيث يسعى الكاتب خلال تلك المجموعه للتعبير عن اخلاقيات العلم وبالتالي يكون السؤال الرئيسي كيف يتفاعل الاشخاص المتنفذين والذين امتلكوا ناصيه الاداره العلميه من خلال شخصيه مغربي ليؤكد الكاتب على ان ما تعلمه دكتور مغربي لم ينعكس على سلوكياته والسلوكيات هنا ممثله في حرصهم على الشكل دون المضمون حيث تضمين الايات القرانيه وكذلك اظهار البطل في تلك القصه التي وصل فيها الكاتب لقواعد الاحتراق كامله فقد انهى القصه بشكل منطقي من خلال عوده مغربي لزوجته التي تلعبت فيه وهو ما يؤكد فكره ان العلم لم يتقدم عبر سلوكيات الاطفال وبالتالي تاتي نهايته من خلال الاعتبار القاتل لكل اشكال الحياه القديمه وبالتالي مثلت زوجته النمط الاستهلاكي في البعد المادي القائم على الرغوه من خلال بحثها عن المتعه الجسديه من خلال الشباب الذين بحثت عنهم لارواء ظمائها الجسدي، وكذلك مارس هو دكتاتوريته في الاداره العلميه ليعوض فكره عجزه وبالتالي يصبح السؤال الاكبر الذي يطرحه الكاتب معرفيا متى سيتقدم المجتمع علميا ومتى سيصبح العلم مؤثرا في السلوك وخالقا لعرف جديد والعرف الخاص بالمجتمع العلمي في واقعنا المتخلف وكان سوء الفهم الحادث من خلال الصراع المصطنع ما بين العلم والدين من خلال وعي الابطال المقيمين عبر ذلك العمل القصصي قد ادى الى فشل التجربه العلميه في ذاتها وبالتالي يطرح لنا الكاتب ان العيب ليس في مفهوم الدين بقدر ما هو في مفهوم مطبقي ومريدي هذه هذا الدين على مستوى الواقع الاجتماعي، وهنا تصبح وظيفه العلم في هذا المجتمع شديد وطاة التخلف هو وظيفه اجرائيه فقط وليس ثقافيه.
ويكون السؤال التصنيفي الهام هل يمكن اعتبار ذلك القصص علميا خالصا ام قصص برزخي يرصد حركة المجتمع المستخدم التكنولوجيا ومساحة التغيرات وما هي العوائق في أن يفكر المجتمع بطريقة علمية ينطبق ذلك على قصه حد السيف وكانت اقوى لولا فكرة البهارات الدرامية المتمثلة في صورة سهام زوجة المغربي ولعل ذلك التصنيف يغفر للنص كم الألفاظ العلمية الواردة في تلك المجموعة.
يرصد الكاتب في قصه جينات الاقدار مفهوم ايجينات الوراثيه القدريه هو امر يعكس درجه الالتباس في فهم العلم وهو المعنى الذي سبقنا الاشاره اليه من خلال ان اللغه تكون حامله لوعي الكاتب ودرجه نضج القضيه التي يناقشها ذلك الكاتب عبر الواقع المعاش حيث يفتتح الكاتب القصه ببعد ارشيفي لعائله زوغو سليله ذلك الملك الالباني الذي استنام لوعود مسوليني فكانت قضيته الرئيسيه ان حلم شعبه قد مات وحلمه ايضا قد مات هنا تبدو طبيعه اللغه لان مفهوم الجينات القدريه هو مرتبط بسوء فهم للعلم وكاننا نبحث عن تفسير علمي لهزيمتنا الداخليه ، هل كان السؤال الرئيسي المبررا للسقوط في قوه الجينات وكان مصير بلال مفسر روحي هو ادانة لمسيره العلم كمفهوم اجرائى في الواقع المصري ، وبذلك يعيدنا الكاتب للهم الرئيسي لمجموعته حول العوائق الاجتماعيه والنفسيه التي منعت الحقائق العلميه ان تكون دافعا سلوكيا لتغيير وبذلك يدين الكاتب من خلال جزئيه المسكوت عنه بمعنى الحتميه وبذلك يدين سلبيه الواقع لتصبح الفكره الرئيسيه بالصراع الداخلي مستعيرا صديقه مختار كنوع من الحلم المفقود والمامول في نفس الوقت اما زمن الرواني هنا هو سياق الادانه لسيطره الماضي على الحاضر بكل تعقيدته الجديره بالاحترام، بحيث يصبح العلم غير قابل للقسمة على اثنين وان الانسان القادر على امتلاك مصيره وهو القادر على تجاوز ازمته التاريخيه التي تفرز حتميه مؤيده لحاله القابليه للهزيمه.
ثم ناتي الى فكره البعد الاجتماعي التي اراد الكاتب شمولها من خلال مجموعته القصصيه عبر عاصف ابن البيه وهي قصه تطرح لدينا مساله ادوات الكاتب وما هو المطلوب لدى كاتب القصه القصيره بحش يكون السؤال هل يصلح يصبح الثراء المعلوماتي والقدره على نسج الحدوته كافيا لبناء قصه قصيره هنا ضروره ان يصبح الكاتب قادرا على ضبط اختياراته وبالتالي تحديد اولويات ومن هنا يصبح ذلك التقرير الاخباري العاصف ابن البيه وبالتالي اين ملامح الصراع خاصه وان بناء شخصيه العاصف قد افلتت خيوطها من يد الكاتب وان تلك القصه هي تخطيط مصغر لنوفيلا خاصه وانها تتناول سلوك مرضي لذلك العاصف الذي احب ابنه اخته مما أدي لاختلال قيمي لديه بحيث اصبحت الثغرات في سرديه ذلك العاصف حيث النقلات الغير مبرره وبالتالي تجذير ذلك السلوك غير السوي عبر صناع عبر ضياع ثروه عائلته، وكذلك قسوه ابيه تجاه اخته التي احتقراها زوجها فلم تجد في منزل ابيها موئلا مما ادى لانتحارها، وبالتالي فان التجذير النفسي لتلك الشخصيه كان اجدر من خلال تقنيه الحوار الى الذات او الديالوج الداخلي، وبالتالي فان التكثيف الدرامي المطلوب عبر القصه القصيره مفتقد وبالتالي جاء الاختزال لتلك الحدوته التي تعد الماده الخام للقصه نوعا من السرد الغير قابل للتوصيف الى معالجه اكثر تفاعلا عبر تحديد الاولويات وكان من الاكبر بتلك القصه ان تاتي بدايتها من نهايتها بحيث يكثر الصوت الداخلي كجرده حساب بدل من الخط المتصاعد الذي يمكن تصنيفه على انه صوره قلميه يقصد بها عبر اخلاقيه لان بعض الشخصيات تحتاج نوعا من التركيز ايضا مثل زهران وفوزيه ماذا فعلت وماذا مثلت لتحقق ذلك الشغف والعمق بالنسبه لعاصف وبالتالي تعتبر نثرا فنيا وليست قصه قصيره.
هنا لابد من تحديد مفهوم النثر الفني
ان نصنف بعض قصص هذه المجموعه لانها نثر فني والنسر الفني هنا ليس عيبا لان النسر كمعطى ليس عربيا بالاصل بقدر ما انه قد جاء مع مفهوم القصص القراني وبالتالي جاء التحدي القراني لذائقه العرب من خلال مقوله الحق ولقد نكون نحن نخش عليك احسن القصص هنا ياتي الشعر في المقام الثاني بعد القصص بدليل احتفاء القران الكريم بالقصص وجعل الشعراء يتبعهم الغوون والنثر الفني هنا هو قاعده الاساس لكل فنون القص بدءا من المسرح ابو الفنون بحكم احتوائه على كافه انواع القص وهو ما يرتفع به اصحابه عن لغه الحديث العاديه ولغه العلم الجافه الى لغه فيها مهاره ورويه وهي لغه الادب التي تتحقق فيها جماليه التاثير والاستجابه من المتلقي ولم يكن القران اتيا بمفهوم القص كنوع من انواع التحدي ليس للعرب فقط ولكن لان النسر معطى حضاري جاءت به الحضاره الفارسيه وجاءت بها الحضاره الرومانيه هنا تصبح بلاغه القص القراني ونوع من المثقفه المتقدمه تجاه الحضارات الاخرى ولما كانت الكتابه العربيه تشعر بنوع من الانتقاس تجاه الجنس الادبي القادم الينا من الغرب بحكم سيطره نموذج التفكير الانجليزي على مصر منذ عام 1882 حتى ١٩٥٢ ولما كانت الفجوه ما بين المقامه والقصه والروايه محكومه بفكره احتكار الذات والانبهار بكل ما هو قادم من الغرب بحكم التوجه الذي وضع في عام 1936 في كتاب مستقبل الثقافه في مصر فأن اعاده الاعتبار لي النثر الفني العربي عمليه ضروريه وواجبه وهي مهمه منوطه بالنقاد اولا حتى نصر في النهايه لشكل من القص خاص بالعرب ونبع من تاريخهم.
هنا يصبح السؤال في تحديد المصطلح ما هي الرواية العلمية وما هو الفارق بينها وبين رواية الخيال العلمي حيث تصبح الإجابة في محاولة صعبة حيث يتحكم في جودة الاجابة عدد من المقاييس والمؤشرات اولا مدى وصول المجتمع بعينه مرحلة المجتمع العلمي الذي تدير النظريات العلمية مفردات حياته اليومية وهو مجتمع لم يتحقق الا في اوروبا على درجات متباينة وإلا فما هو تفسير بعض العبثية في السلوك الاجتماعي من خلال سيطرة اليمين المتطرف على الفكر الأوروبي، وبالتالي فإن فخ التصنيف بالنسبة لذلك العمل يعيدنا الى مرحلة افتراض التخصص الدقيق أو الفصل الموضوعي ما بين طبقات المجتمع المصري، وهو أمر غير متحقق على أرض الواقع.
أما مفارقة ذلك العمل لمفهوم أدب الخيال العلمي لأن الأمور كلها قد وصلت الى مرحلة عدم صلاحية الخيال العلمي كموضوع ادبي بفعل مساحة الوضوح وحجم الاكتشافات المعرفية وحجم براءات الاختراع المتواترة عبر العالم لأن العالم كم متواصل ومترابط المفاصل حتى ولو أنكر أصحاب سلطة النص المراد تسويقه من خلال أدوات ووسائل التواصل الاجتماعي والتي عجزوا عن التحكم في مضمونها بل أفلحوا في كونها أداة لمراقبة افكار الاخرين فقط دونما ان تكون اداه من ادوات الحوار المجتمعي هنا الفارق ما بين التوظيف العلمي والتوظيف الأمني لأدوات التواصل الاجتماعي، عندما نعود إلى دلالة العنوان استروبيا وهو لفظ وهو لفظ جاء ناتج من المثاقفة المجتمعية مع اللغة الايطالية حال التواجد الاجتماعي التاريخي الجالية الإيطالية بالإسكندرية حال وجود المغامر محمد علي وسيطرته على مصر هو وأحفاده خاصة أحمد فؤاد الذي باع واحة جغبوب لإيطاليا لتستطيع القضاء على ثورة عمر المختار.
الملامح العامة للعمل
١ امتلاك الكاتب أدواته التي تبشر بذلك الخط الجديد الذي يتبناه عبر نقاط التماس ما بين العلم كمفردة رئيسية والعرف الاجتماعي وحالة الجدل بينهما.
٢احتياج الواقع الأدبي ذلك العمل الذي يؤدي لفهم أسباب توقف التفكير العلمي في الحياة الاجتماعية وذلك من خلال رصد سيطرة بيئة العمل.
يبقى ذلك العمل إرهاصةئ لبزوغ تيار جديد في الإبداع المصرية.



#بهاء_الدين_الصالحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مابعد حرب ايران
- المثقف والأزمة الدولية
- وظيفة الشعر مجرد سؤال
- ايران في اعين المصريين
- قراءة في رواية البحاري لمحمد عبدالله الهادي
- هبة البدهلي ٢
- حرب ايران
- الاسلام السياسي وجذره الاجتماعي
- ايمن صادق
- محمد محمد الشهاوي ٢
- محمد محمد الشهاوي
- علي ابو المجد١
- علي ابو المجد ٢
- صورة النجم أحمد زكي نموذجا
- رؤية ادبية للتاريخ
- كلنا غيلان
- الفنان احمد زكي كحالة
- الموقع القاتل
- تكملة الرقص علي الجزيرة
- ليالي الرقص الجزيرة


المزيد.....




- -توم وجيري- يعودان إلى السينما في -البوصلة المحرمة-
- تراجع النشاطات الفنية والرياضية في كردستان بسبب الحرب والأزم ...
- فيلم -Blue52- للمخرج المصري علي العربي يحظى بدعم ميسي
- من روما القديمة إلى اليوم.. حصاد الزيتون يعود إلى الكولوسيوم ...
- كشف شبكة إعلامية ممولة من البنتاغون لترويج الرواية الأمريكية ...
- الإبادة كتسلية.. كيف تُصاغ حروب إسرائيل العدوانية كترفيه؟
- وفاة -سيدة الشاشة الخليجية- الممثلة الكويتية حياة الفهد عن 7 ...
- في مئوية ميلادها.. بريطانيا تستذكر إليزابيث الثانية بـ 4 صو ...
- الشاعر الصيني شاو شوي: التعايش بين الثقافات المختلفة هو أكثر ...
- رحيل حياة الفهد.. بيوت العرب تودع -سيدة الشاشة الخليجية- وحز ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهاء الدين الصالحي - استروبيا