أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهاء الدين الصالحي - قراءة في رواية البحاري لمحمد عبدالله الهادي















المزيد.....

قراءة في رواية البحاري لمحمد عبدالله الهادي


بهاء الدين الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 8646 - 2026 / 3 / 14 - 12:04
المحور: الادب والفن
    


ماذا اراد محمد عبد الله الهادي بثلاثيه ليالي الرقص في الجزيره؟
١اراد ان يحقق لنا عده اهداف رئيسيه اولها ان يقدم تاريخا اجتماعيا لجزيره مطاوع تلك الجزيره الواقعه في محافظه الشرقيه والتي تقع بين مدينه فاقوس وما بين مدينه كفر صقر واولاد صقر، هنا تبدو شخصيه المكان تفرض نفسها حيث تاريخ المكان يتوافق مع تاريخ الاشخاص لتتحول العلاقه الى نوع من العشق التاريخي والنفسي بينهما وبالتالي فاننا عندما نسرد ترجمه للاشخاص العاديين فاننا نقرر تاريخ المكان من خلال منظومه العشق او منظومه الانتماء التي تحرك هؤلاء في علاقتهم بالمكان، ولذلك كان الكاتب من الذكاء بان يضع عناوينه الثلاثه العبد والمجنس والبحاري يقرر لنا حركه تاريخ طبيعيه لقبيله في القرن العشرين حيث تنتهي فكره العصبيه وتتحول بحكم الاندياح الجغرافي الى فكره المجتمع الطبيعي وليس المجتمع المغلق ويتبدى ذلك في التطور الخاص بقصه العبد ولطيفه والعبد هنا ليس عبدا ابقا او عبدا مملوكا بقدر ما ان الامر يعكس فكره التميز الاجتماعي فلم يكن ذي دخل او اعتبار اجتماعي على الرغم من نسبه الطبيعي لتلك القبيله، وين مكان الامر متعلق بان لطيفه كانت زوجه لاحد اثرياء تلك القبيله وان الاعتراض ليس على زواجها فقط بقدر ما انها تتزوج من من، وبالتالي كان هروب العبد ولطيفه الى الصعيد نوعا من اعاده انتاج فكره الصعلكه التي كانت ظاهرها ملائم ملازمه لحركه القبيله في الماضي ولكن تطور الحياه الاجتماعيه حاليا يخلق فرص اجتماعيه بديله.
٢ اراد ان يقدم لنا ثلاثيه بحجم ما قدمه نجيب محفوظ في ثلاثيته ولكن في هذه الحاله اراد ان يقدم شخصيه الريف وعلاقته بالحياه الاجتماعيه الحديثه حيث مفهوم الدوله الوطنيه الجديد وعلاقه تلك تنظيمه الخاصه بها بذلك الواقع الريفي وجدليه التغير والثبات في هذا الامر، هنا يقدم الريف بشكل مختلف عما قدمه عبد الرحمن الشرقاوي وكذلك سعد مكاوي واحمد رشدي صالح ويوسف القعيد هنا يقدم لنا الريف كما هو ولكن دونما اي رؤيه ايدولوجيه تقسم حركه التاريخ او تنتقي احداثا معينه من تاريخ هذه القري ولكنه يقدم الاشياء كما هي على اساس ان الشخص الفاعل انسانيا والاجدر بالتقديم وبالتالي لم يتمادى في التعبير عن شخصيه المكان وان كان التعريف باسباب تسميه الاماكن مثل اكياد والتي تنسب الى اكياد الغتاوري هو نوع من التسريه على المتلقي او هو نقل طبيعي لما يدور في احاديث الناس، وقد استطاع محمد عبد الله الهادي بمهارته في الوصف بان يقدم لنا بروفايل طبيعي هذه الشخصيات حيث يقوم بمساله اولا تقديم الحدث كنوع من التشويك ثم الاستفاضه في ذلك الحدث في الفصول التاليه ولعله من الذكاء بحيث لم يورد اسماء الفصول باسماء الشخصيات والا تحولت الروايه الى روايه اصوات، ولكنه هنا يقدم لنا عنوانا واصفا لطبيعه الحدث الذي يحتويه ذلك الفصل على ان يقوم بتقطيع الفصل الى عده مقاطع مرقمه ليخلق حاله من حالات الحياد ليعكس ردود افعال الشخصيات او موقف الشخصيات من ذلك الحدث الذي عنون به ذلك الفصل، ولكن هل من الجائز او من العدل ان نقارن اي ثلاثيه بثلاثيه نجيب محفوظ كلا، فهنا نوع من الاستكانه الى الاستغلال المعرفي او المركزيه المقيته التي مارستها القاهره التي عرفت نجيب محفوظ وكان نجيب محفوظ مقدسا عندها بانه قد عكس تاريخ العاصمه المركزيه، ولكننا ظلمنا عبد الحميد جودة السحار عندما لم نشر الى ثلاثيته: في قافله الزمان، وقد كتب نجيب محفوظ نفسه الثلاثية متاثرا بنمط الاداء عند كتاب اجانب كثر سبقوه، ولكن ان يعالج عمل مثل هذا العمل الذي قدمه محمد عبد الله الهادي في اطار التطور العام للوعي الاجتماعي وتطور الوعي المصري كجزء من الوعي العالمي وكذلك قدرته على التجسيد فكره الانتماء كواصف رئيسي باشياء قد عاصرها او سمع عنها في حكايا الجدات الذين اشبعوه نوستالجيا تجاه ذلك الماضي.
٣ ويجب معالجه هذه الثلاثيه في اطار حركه المجتمع وعلاقه الادب بتطور الوعي هنا يجب ان ينظر الى هذه الثلاثيه بفعل الحراك الاجتماعي الذي اصاب المجتمع المصري في وحده عضويه شديده الهامشيه وهي جزيره مطاوع حيث يذكر التاريخ فقط مدينه فاقوس مدينه ابو كبير مدينه القاهره لان المجتمع الحقيقي اذا اراد ان يتطور فعليه الصحه النفسيه لاطرافه دونما مركزه بحيث ان يصبح تواتر احداث الاجتماعيه في المركز بنفس قوه تواتر الاحداث الاجتماعيه داخل الاطراف هنا مفهوم الدوله الوطنيه حيث مفهوم التخطيط الاجتماعي والذي ينعكس على اجراءات الدوله ولكن، تاتي هذه الثلاثيه في معالجه ادواء اهمال الاطراف وتعرضها لفكره التهميش الطبيعي بحكم التركيز على فكره المركزيه هنا يقدم لنا الكاتب بعدا انسانيا شديد الاهميه متمثلا في حرص الشيخ سعدون على ان يحدث له عبد البديع جمال عبد الناصر وان يشكو له موضوع صقر مرزوق وكان جمال عبد الناصر اصبح شخصا عاديا يمارس معهم الحياه اليوميه وكذلك الامر انعكس في صوره ومفهوم الثقه او الكاريزما الخاصه بجمال عبد الناصر والتي استعاروا بها عن ضياع هيبه شيخ القبيله بعدما جاءت نقطه الشرطه الى الجزيره وخاصه مع الصدام الذي حدث ما بين ضابط الشرطه كاول ضابط شرطه يجيء الى الجزيره والعبد.
٤ يمارس الكاتب ويطل علينا بارائه في بعض الاحيان بصفته مثقف عضوي منتمي لهذه البيئه اجريت على عقله عدد من التصورات ممثله في التعليم كجزء رئيسي في الحرائق الاجتماعي ولعل ذلك الكاتب يتوافق في بعض الاحيان مع شخصيه عبد الله ابن البحاري هادي هذه الثلاثيه لتقرر لنا ما هو موقف الجيل الجديد في جزيره مطاوع كابينه جنينيه للمجتمع المصري مع فارق التشبيه في مجتمعات جنينيه اخرى بحيث يصبح الامر دراسه تاريخيه تحاول الاجابه عن بعض الاسئله العبثيه ماذا لو تمت تجربه الستينيات بشكل اكثر دقه او اكثر وعيا مما تمت عليه ويترد ذلك في تحليل شخصيه عبد البديع ذلك الذي كان امينا للاتحاد الاشتراكي ولجنه مكونه من 20 فردا لم تجتمع بعد تشكيلها وذلك كما يرصد الكاتب انها قد تكونت نتيجه الخلل العضوي هو مجرد انه قد جمع كبار القبيله وبعض الاشخاص المتنفذين وكان الامر لم يكن نابعا من رؤيه معرفيه جديده بل كان استغلال فكره الشكل فقط وتوظيف ذلك الشكل لامضاء نمط الحياه القديم وهنا لم يحدث اي تغير في هذا الريف.
٥ تصبح الجزيره هنا نوعا من الاشاره الى مصر حيث كون الروابط التي تربطها بالقاهره روابط واهية فاقصى امانيهم قطر الدلتا الفرنسي الذي ياتي حتى اولاد صقر وبالتالي يطرح الكاتب ثلاث عناوين رئيسيه شديده الروعه حيث البحاري ذلك القادم من الغربيه ليمارس وظيفه ميزانيه المياه ومن هنا جاء اسم كوبري الميزانيه ليقدم لنا الكاتب هنا اضافه دراميه للادب المصري حيث عالج فكره الغرباء في المجتمع وقدرتهم على الاندماج سواء كان بفعل الوظيفه ذلك الفعل الذي تحول مع الاعتياد الى فعل انساني وعلاقات انتماء الى هذه الجزيره هنا يمارس معنا الكاتب نوعا من التارجح اللذيذ وكانه يريد ان يجاوب على الاسئله التي تعن في عقل المتلقي لماذا وكيف ، وذلك من خلال تقنيه الاسترجاع ليقدم لنا من خلالها نمط من انماط البطوله حيث فكره الاستمرار في الحياه نفسها درجه من درجات البطوله وكذلك فكره السقوط والنهوض في الشخصيه الانسانيه حيث يقدم لنا الدراما ليست بشكل نوع من المتقابلات بقدر ما انه تطور طبيعي للاشياء وقدره على التكيف مع هذا التطور، وذلك تحديدا في شخصيه البحاري ذلك القادم من محله زياد لاسباب مجهوله فسرها الكاتب في نهايه الروايه وكذلك كونه قادما يرتدي افخر الثياب وكانه ينتمي الى طبقه اجتماعيه اعلى من وظيفه البحاري وهو هنا على علاقه مع شقيق وشقيقه النحاس باشا الذي ساعده على ان يجد وظيفه بالري هنا فكره التكيف لانه لم يحز درجه من التعليم، ولماذا اراد الكاتب الاشاره لهذا ربما كان الامر حقيقيا هنا يلفت نظرنا الى ان البطوله الانسانيه تاتي من خلال التفاصيل العاديه وليست من خلال الاعمال العظيمه هذه هي النبذه الذي اراد الكاتب ان يقدمها لنا خاصه وان الدور الاجتماعي الذي لعبه البحاري في تغير أنماط السلوك داخل الجزيرة خاصه فيما يتعلق بفكره زواج الفلاح من البدوية أو العكس بدليل ما حدث لسعد افندي وصفيه بنت بلتاجي بالقياس ما حدث للعبد ولطيفه فيما سبق، وكذلك نسبه الوعي الذي ارتبط بالحراك الاجتماعي الذي نما بحكم التعليم وكذلك الحنين للم شمل الاسرة بدليل سعي الاسرة الى استرجاع العبد ولطيفه من الوليدية باسيوط بعد مغامرة ابنهم الشاب مغنم التعرف على أهله بالجزيرة خاصة وان خدمته بالقوات المسلحه كانت بالصالحيه، وكذلك فكره ان الجزيره ثقافة وليست مكان بدليل ان لطيفه والعبد قد أسمو أولادهم بأسماء الجزيرة كنوع من الارتباط العاطفي.
٦ إبراز عقم التغيرات الاقتصادية التي أرادت الدولة إجرائها على الجزيرة كنوع من محاسبة إنجازات الدولة الوطنية في العصر الحديث حيث أن نظام الاتحاد الاشتراكي كممثل للدولة داخل الجزيرة لم يكن بالقدرة على تغيير ذلك الواقع الاجتماعي بحكم انتماء كل اعضائه إلى ذلك النظام القديم، لأن الوعي والتغيير بالاحرى مرتبط بفكرة الإيمان بالقضية التي يسعى الآخرون للعمل من خلالها ومع غياب هذه القضية انتفت أي إشكال للتأثير الاجتماعي لهذه التنظيمات الواردة من القاهرة وإن كان الكاتب قد أبرز شخصية عبد البديع شخصية محورية في البحاري فلأنه يرصد منظومة التغيير الاجتماعي الوسيطة ليخلق هنا مفهوم (المجنس) في الجزء الثالث كنوع من التوفيق بين التأثيرات الاجتماعية التي أرادت الدولة الوطنية إجراؤها على أرض الواقع وردود أفعال القبيلة فيأتي المجنس صورة مشوهه من هذا الأمر وهو أمر سابق لأوانه يعالج عندما قراءة الجزء الثالث، ولكن الكاتب كوا صف عظيم لواقعه يرصد حتى تلك الحكاية التي تدار يوميا حيث أن فكرة الحكاية وإعادة إنتاجها في مجتمع ريفي مغلق تلك كانت التقنية التي انعكست على كتابة هذه الأجزاء الثلاثة، حيث تقنية الاجترار التي يمارسها الجمل الذي يحتفظ بجزء من الغذاء نصف نئ في معدة احتياطية يلوكها فيما بعد وهكذا تدار آلية استرجاع الحدوته داخل قصه ام سعدون تحديدا.
٧ اين فكرة الصراع هنا في هذه الثلاثية الصراع هنا ينتفي وذلك لعدة أسباب أولها أن القبيلة قادرة كمكان على استيعاب الغرباء وطي جموحهم تحت بند التكيف مع واقعهم الجديد لانهم بالاصل لم يكونوا يمتلكون واقعا أفضل قبل هروبهم الى واقع الجزيره وبالتالي نجح الكاتب في سرد ترجمة لمجتمع تتعدد أشخاصه، وفق تعدد مشاربهم ، هنا يصبح الأمر من هو البطل في هذه الثلاثية يصبح البطل في هذه الثلاثية الجزيره مع العلم بدلالة تحديد الفترة التاريخية التي دارت هذه الرواية بها من خلال إيراد الأحداث الكبار فتكون قرينة على هذا التطور حيث وقفت الرواية عند عام 1970 مع وفاة جمال عبد الناصر. وإن كان الكاتب قد أراد فقط وصف جزيرة مطاوع عبر الأجزاء الثلاثة التي تربو على ١٠٠٠ صفحة لانه قدم لنا حكايه هؤلاء القاطنين في تلك الجزيرة التي تطورت بفعل تطور وعي أبنائها وليس بفعل يعني ايه اتجاهات قسرية هنا يعلن محمد عبد الله الهادي بكل بساطة حياديته ولكنه يستعيد بقدرته على الوصف لخلق حالة درامية حيث نجح في دمج الخطوط المشتركة ما بين هؤلاء الواردين من بيئات مختلفة هنا تصبح شخصية الجزيره هي البطل بكل حق.
٨ هنا ما هي ملامح شخصية البطل في هذا الجزء يقدم لنا الكاتب مبحثا شديد الخطورة وهي أن مقياس الشخصية الدرامي والفعلي في أي عمل روائي مفترض ارتباطه بالدور الذي يؤديه بالنسبه للاخرين فليس البطل بطلا من فراغ ولكن البطل من واقع الدور الاجتماعي والاقتصادي الذي يؤديه لمن حوله وبالتالي فإن البحاري) قد اكتسب مكانته من خلال كونه مرتبط بميزانية الماء التي تمثل الحياة للأرض وبالتالي حياه( الترحال التي مر بها عبر ترع محافظة الشرقية واستقراره في جزيرة مطاوع في النهاية هو نوع من التعويض أو الاستمتاع بالدور الاجتماعي الذي يلعبه البحاري كممثل لسلطة الري العليا وهي سلطة تاريخية في تاريخ المجتمع المصري حيث تتحكم في فكره المياه والمياه حياه، ولكن تاتي هذه المسألة في إطار الجزيره ككتلة بشرية متحركة بحيث يتساوى التأثير الواقعي حيث أثر المحاري بطبيعة مهنته وكونه مصدرا للسلطة وتأثر كذلك بنمط الحياة الريفية في الجزيره بدليل انه قد اتخذ لنفسه مقبرة في هذا المكان،
٩ ويبقى السؤال في هذه المغامره الدراميه التي اوردها الينا العم محمد عبد الله الهادي هل هناك بطلا واحدا لهذه الروايه وان كانت هناك سرديات لاشخاص قد مارسوا التكيف الاجتماعي خلال بقعه جغرافيه فقط هي جزيره مطاوع بحيث تصبح حكايه كل شخص يحيا على هذه الجزيره وورد ذكره عبر القصص التي تمثل وقودا يوميا للحياه الاجتماعيه حيث تصبح ماده للسرد ذلك السرد الذي يعين هؤلاء على حاله العزله وحاله الالم مع كل مطر ياتي فيدمر البيوت البسيطه وكذلك حاله الضعف الاقتصادي الكائن هناك وحاله الركود الاجتماعي وبدليل بقاء نفس القيم مع تغير اشكال التعبير عنها، وبالتالي تصبح الجزيره بوتقه لصهر هؤلاء الاشخاص القادمون من بيئات متعدده وبالتالي جاء العنوان الرئيسي للمجموعات الثلاثه ليالي الرقص في الجزيره عنوانا شاملا لان الرقص نوع من انواع التعبير عن الفرح او الحزن داخل المجتمعات البيئيه في حتى في ذلك السرد حتى عام 70 لم تكن هناك مدرسه داخل الجزيره بل كان شكل التعامل مع الحياه المركزيه ممثلا في نقطه الشرطه ثم الجمعيه الزراعيه ثم السنترال وذلك كله يديره الاتحاد الاشتراكي وبالتالي تصبح كل قصه قابله لتكون عملا دراميا متكاملا ولكن شخصيه المكان هنا حيث فكره العزله او عدم الاندماج التامه في المدينه مع قدم البني الاجتماعيه ومساحه قابليه النظم القديمه اجتماعيا للتطعيم بالوارد الجديد لها من خلال ما طفر على وعي ابنائها المتعاملين مع المدينه.
١٠ وبالتالي وجب التنبيه انه يجب ان تعطى هذه الثلاثية قدرها الحقيقي بعيدا عن سلطة الثلاثية الخاصة بـ نجيب محفوظ والتي تم الترويج لها بحكم انها تتعامل مع مركزية القاهرة وبالتالي غطت على ثلاثيات كثيرة مثل الثلاثية 1952 1954 1981 الخاصة بـ جميل عطية إبراهيم ، وكذلك ثلاثية خيري شلبي في الأمالي فيما كان من حسن ولد خالي ،ولكن هنا مساحه التركيز الإعلامي على محمد عبد الله الهادي قد أخذت من قيمة تلك الثلاثية التي يجب أن تعطى قدرها الحقيقي في تاريخ تطور الأدب المصري ولكن هيهات في ظل مركزية القاهرة المقيتة، ولعل ذلك التركيز الإعلامي المقصود تحديدا المجتمع لو كان يمتلك درجة من درجات الحرية والقدرة على الاختيار والانتقاء وهكذا اشياء لكان قد أسس لفكرة رواية الأجيال او روايه المكان مثل روايات الريف وكذلك روايات المدن ولكنها في إطار فكرة المجايلة هنا يصبح الأدب نوعا من التاريخ الاجتماعي ولكن بأدوات جديدة قادرة على فكرة الإمتاع.
ويبقى القول ان هذه محاولة قراءة أولية لتلك الرواية التي تمثل الجزء الثاني من ثلاثية ليالي الرقص في الجزيرة الاستاذ محمد عبد الله الهادي. ذلك المبدع الذي لا تملك الا ان تستمتع بقدرته على القص وقدرته على خلق بناء روائي يستوعبك ويجعلك تنطق بما يريد قوله وان تتجول بعشق ما بين مفردات ذلك العالم الذي ينسجه فشكرا له واطال الله في عمره



#بهاء_الدين_الصالحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هبة البدهلي ٢
- حرب ايران
- الاسلام السياسي وجذره الاجتماعي
- ايمن صادق
- محمد محمد الشهاوي ٢
- محمد محمد الشهاوي
- علي ابو المجد١
- علي ابو المجد ٢
- صورة النجم أحمد زكي نموذجا
- رؤية ادبية للتاريخ
- كلنا غيلان
- الفنان احمد زكي كحالة
- الموقع القاتل
- تكملة الرقص علي الجزيرة
- ليالي الرقص الجزيرة
- اسرائيل تدير البحر الاحمر
- فيلا القاضي لعمرو دنقل :قراءة معرفية
- ثورة 25 يناير 2011
- أسئلة تحتاج إجابة
- ازمة دور ام أزمة عقل


المزيد.....




- الجزائر بين ذاكرة الانفتاح وتحديات الراهن: دعوة لاستعادة دور ...
- مارلين مونرو تعود إلى لندن عبر جناح خاص في معرض الكتاب الدول ...
- رؤية جديدة لبناء الصحفي الاقتصادي في زمن البيانات
- بسبب جنسيته الفلسطينية.. بطل فيلم -صوت هند رجب- يُمنع من حضو ...
- رمضان في سريلانكا.. تقاليد دافئة لأقلية تعيش روح الجماعة
- الروائي وجدي الأهدل: أكتب لإيقاظ شيء داخلي لا لإيقاظ المجتمع ...
- قرار ترامب يغلق باب الأوسكار في وجه بطل -صوت هند رجب-
- الممثل الفلسطيني الرئيسي لفيلم -صوت هند رجب- المرشح للأوسكار ...
- 75 عاما و30 رمضان.. قصة مقرئ يجوب سريلانكا بالقرآن
- من المسرح إلى المكياج.. كيف تغيّر -كي بوب- و -كي بيوتي- قواع ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهاء الدين الصالحي - قراءة في رواية البحاري لمحمد عبدالله الهادي