أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بهاء الدين الصالحي - لبنان















المزيد.....

لبنان


بهاء الدين الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 8728 - 2026 / 6 / 6 - 03:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ياتي الحديث عن لبنان بكثافه هذه الايام من خلال المفاوضات الامريكيه الاسرائيليه مع لبنان تحت ستار رعايه امريكيه وفي حقيقه الامر تتوافق الولايات المتحده الامريكيه مع اسرائيل في هدف واحد وهو تقليم اظافر ايران في المنطقه على قدر زعمها وليس على قدر الحقيقه وهنا يثور السؤال عن اي لبنان نتحدث هل نتحدث عن لبنان التاريخي ام لبنان ما بعد 1982؟ ولماذا 1982 تحديدا؟ ناتي هنا للاجابة عن ان لبنان الثوري كاحد مفردات مرحله المقاومه ما بعد ايلول الاسود 1969 وتحرك القوات الفلسطينيه الى جنوب لبنان مما ادى الى تسليح المجتمع اللبناني واحداث نوعا من المقاومه الحقيقيه للمحتل ولكن المازق هنا في المخالفه الظاهريه لفكره الزجاج الشفاف الذي صنعت منه لبنان التاريخيه لأن لبنان التاريخيه عباره عن بقايا ازمنه سياسيه في المنطقه وبالتالي مازق الزمن بالنسبه لهذه الانظمه التوفيقيه لان هذا النظام التوفيقي قد ولد عام 1943 لم يكن هناك المحتل الصهيوني لارض فلسطين وبالتالي جاءت فكره المقاومه او خطوره الجار غائبه عن ذلك الكيان التوفيقي وبالتالي عندما طرح سؤال اسرائيل عام 1948 كان من المفترض ان يعاد تركيب هذا اللبنان من جديد ولكن هذا لم يحدث ومن هنا ذلك المازق التاريخي حيث اعتبرت هشاشه الكيان اللبناني مع تعظيم الدعايه الغربيه لذلك الكيان بحكم توافق عدد من انظمه المخابرات عبر بيروت وكذلك التركيز على البعد المسيحي والمحاصصه كنوع من خلق منصه اختراق لذلك العالم العربي خاصه في ستينيات القرن الماضي خاصه مع الرهان على عدم حدوث المقاومه العربيه للقوات الامريكيه في عام 1958 وظهور المقاومه الشعبيه اللبنانيه المدعومه بالنموذج المصري مع الاعتبار لهذا التعبير خاصه وان النموذج المصري سيعتبر مرشدا للفعل اللبناني في الماضي والحاضر خاصه وان النموذج الذي يدار حاليا هو نموذج ما قبل كام ديفيد التي يصاغ مسيرها من خلال المفاوضات الامريكيه الاسرائيليه تجاه لبنان ولكن الذكاء المفاوض الامريكي انه يراهن على لبنان التاريخي من اجل خلق حاله استقطاب متجاهله التطورات التاريخيه التي حدثت على لبنان كتركيب مجتمعيه خاصه وان لبنان قد مر بتجربتين شديدتي الروعه اولهما تجربه المقاومه الفلسطينيه منذ عام 1969 حتى 1982 وان كان قد تخلل هذه المرحله الحرب الاهليه اللبنانيه وهي ايضا جزء من الرهان الكتائبي على فكره لبنان التاريخي تلك الفكره التي سقطت بالأصل لاختلاف السياق التاريخي والجغرافي وقت تأسيس لبنان التاريخي 1943 وما بعد 1948 وظهور الكيان الصهيوني المحتل وتداعيات مشروعه.
وهنا يعاني لبنان هزمتان ازمه رؤيه الواقع العربي له وكذلك ازمه رؤيه البيان الصهيوني له وعندما تتوافق الرؤيتان في مرحله تاريخيه يكون على لبنان ان يكون مرحله صراع غير متكافئ ما بين دول خليجيه ارادت ان تبحث لها عن امتداد جيو سياسي من خلال ما يسمى باتفاق الطائف ذلك الاتفاق الذي وضع تحت ستار ديني خاصه انه وضع في نطاق الكعبه الشريفه وقدره هنا ذلك الاتفاق على تطويع العنصر المسيحي من خلال فكره استغلال الاستثمارات الخليجيه لانماء لبنان وبالتالي التراجع عن مفهوم القضيه الوطنيه بشكل عام بحكم السياق التاريخي الحالي وليس سياق الستينيات والخمسينيات وبالتالي جاء الاقتصاد هو حجر الزاويه في معالجه الملف اللبناني ما بعد الطائف، ونعود الى المقارنه التاريخيه مع عام 1982 سنجد ان الكتائب قد صنع اتفاقيه الكيان الصهيوني المحتله ولكن عظم المقاومه الفلسطينيه وعظم البعد الوطني في الشارع اللبناني قد ادى الى انهيار هذا الامر مع تفجير ذلك الموقع علاوه على المقاطعه الشعبيه لما سمي بدوله جنوب التي سعت الدوله الصهيونيه الى تاسيسها كمنطقه عازله هنا تبقى فكره المنطقه العازله اساسيه في وعي العدو الصهيوني، ولكن ما الذي تغير بعد 1982؟ نجد ان ذلك العام الفاصل قد ادى عمليا لانتهاء اي مقاومه ضد العدو وكذلك التحول القوات الفلسطينيه في منفاها الاختياري في تونس الى مصيده وذلك حدث مع مقتل ابي جهاد حيث تم اصطياد كل قاده المقاومه الحقيقيه من خلال التعاون ما بين المخابرات الفرنسيه التي شكلت الواقع التونسي بكل تفاصيله وكذلك الموساد الاسرائيلي من ما ادى لتصفيه القضيه الفلسطينيه واضطرار المقاوم الفلسطيني للوصول الى حاله المفاوض الفلسطيني مع حاله من حالات الوهم على مستوى الواقع وكذلك ان يرضى المقاوم الفلسطيني بموطئ قدم داخل الارض المحتله كنوع من الانتصار ولكنه في النهايه انتصار كان نتيجته ما حدث لياسر عرفات من خلال محاصره ثم قتل على المستوى البطيء في حاله استرخاء النموذج المصري ممثلا في حسن مبارك الذي قرر اراحه عقله بالتبعيه الكامله وعدم المقاومه وتجميد الواقع سواء كان العربي او المصري.
ولكن السياق التاريخي للصراع الدوري هو ما ابرز نمط اخر من لبنان لبنان المقاوم من خلال بقايا العقيده القتاليه التي ارستها المقاومه الفلسطينيه، علاوه على تراخي النموذج الامريكي المسيطر على العالم مع ظهور الصين في نطاقه الاستراتيجي عبر المحيط الهادي والهندي وكذلك ظهور الثوره الايرانيه وتحديدا هي ثوره لماذا لانها غيرت من كافه قواعد اللعبه والحياه الاجتماعيه داخل ايران، والمبدع في هذه الثوره انها عادت انتاج مقاومه البعد الامريكي عبر العالم من خلال كونها اخرجت امريكا من منطقه حيويه تسيطر على البترول وبالتالي انتقصت المعادله التي تبني امريكا على اساسها الامبراطوريه الخاصه فقد سعت امريكا لتطويع دور مصر من خلال اتفاقيه الهدنه الموقعه عام 1979 في معسكر داوود ثم التطويع التام مع الامارات وذلك من خلال السيطره عبر شركات عابره القوميات على الثروه العربيه وبالتالي تم ضمان عدم وجود هذه الثروه في باب مقاومه الكيان الصهيوني لان الكيان الصهيوني اصبح معادله رئيسيه وتم تطويع الوجوه الصهيونيه من خلال الاعلام الخليجي ممثلا في قناه الجزيره القطريه وبذلك تحولت القضيه عند العرب من مقاومه واجتثاث للاحتلال الصهيوني الى صفه من صفات العيش المشترك والمقبول الى حد كبير فيه حال ضمان ذلك الذئب المحتله لحقوق ذلك الحمل المهضوم داخل معدته، ولكن المتغير الاهم ظهور ما يسمى بالقناعات الشعبيه وكذلك فكره التنظيمات ما فوق الدوله خاصه وان هذه التنظيمات قد ظهرت في مناطق شديده الخطوره فحزب الله اعاد مفهوم التثوير والمقاومه المسلحه لجبهه مباشره مع العدو الصهيوني وهي لبنان وكذلك ظهور الحوثيين في اليمن هنا تبدو خطوره المساله حيث ان جزئيه السيطره على المعابر المائيه قابعه في الاستراتيجيه الامريكيه من 1839 حيث سعه الولايات المتحده الامريكيه الى عقد اتفاقيات مع اليمن وقت ذلك وبالتالي سيطرت القوه المواليه للعقيده القتاليه الايرانيه على مداخل الامداد الحيوي للكيان الصهيوني عبر البحر الاحمر وبالتالي فرض حاله من حالات الحصار على ذلك الكيان المحتل ادى الى محاوله تفكيك ذلك المشهد لصالح اسرائيل .
وفي هذه الحالة يبدو التشابه ما بين 1982 والان ان محاولة تفكيك المشهد اللبناني المعقد قد يستدعي ما فعله فيليب حبيب المفاوض الامريكي وقت زاك :
١ خطأ الافتراض بأن حزب الله دخيل على لبنان وانا اعضائه يتمتعون بالجنسيه الايرانيه انهم مغتصبون للارض اللبنانية والخطا هنا هو الخلط ما بين حرية العقيدة وما بين البعد الديموغرافي وان وحدة الفكرة ما بين حزب الله والفكر الايراني وهو فكر اسلامي صحيح وان اعترض المتاسلمون الذين نموا في حضن المخابرات البريطانية ثم المخابرات الأمريكية ثم الالمانيه والذين كرسوا لفكرة الانشقاق الطبيعي في الإسلام فيما بين السنة والشيعة ذلك الاستقطاب الذي استهلك من دماء المسلمين مما أسعد الغرب باختلاف مسميات الدول المسيطرة في ذلك الاتجاه الجغرافي، وكذلك الافتراض بان الحوثيين في اليمن هم ايرانيون قادمون ولكنهم يمنيون اصليون وكانوا يتبعون المذهب الزيدي ولكنهم تبعوا المذهب الاثني عشري هنا تناقض أمريكا زعيم الغرب نفسها بنفسها من خلال بغضها لمفهوم حرية العقيدة.
٢ صعوبة المشهد في غياب الظهير العربي خاصة وأن إسرائيل أصبحت مفردة رئيسية في مفردات الشرعية الخاصة بالحكام العرب فمن أبرم معهم اتفاقية يقنع نفسه أنه قد أفلت من جحيم الحروب ولكنه وقع في جحيم الفخاخ الاقتصادية التي نشرتها الولايات المتحدة الأمريكية لهم من خلال استدراجهم لعبودية نمط الدين والاستدانة تاريخيا قد أسقطت حكم إسماعيل وهو أمر يعرفه الجميع ، وبالتالي أصبحت النظرية هي تطويع الباقي الغير خاضع للسيطرة الأمريكية وبالتالي الدفاع هنا ضد معوقات الحقبة الأمريكية على مستوى العالم العربي، بالتالي تراهن الحكومة اللبنانية على استغلال الفرصة التاريخية من خلال المزاج العام المؤيد للتبعية المقنعة للقطب الأمريكي مع استحضار التجربة التاريخية لبشير الجميل من خلال غياب المردود الخاص بالاتفاقية التي أجراها مع المحتل الصهيوني عام 1982 وذلك بحكم تغير المناخ العام مين مناخ قتالي الى مناخ استسلامه.
٣ السقوط الخاص الامبراطوريه الامريكيه في نهايتها و امكانية العالم العربي على قراءته والعالم العربي والإسلامي هنا منقسم الى جزئين جزء مقاوم وجزء استسلم بعد المقاومة، وبالتالي بقاء الضمير العام وكذلك شرعية الأنظمة من خلال فجور الكيان الصهيوني وبداية تخلخل الصورة الذهنية والسيطرة الإعلامية له على العالم الغربي وان جزئية النقض الرئيسيه في العولمة القسرية التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية أدت في النهاية إلى استجلاب بعض الواعين من العرب لتفاصيل السقوط الأمريكي داخل أمريكا نفسها وهو أمر رهين بأن الوعي الانساني لدى المقاوم مهما صغر حجم مقاومته جزير بنقد ركام من التطبيع القائم على فكرة الخوف الذي يصنع السياسة في عالمنا العربي.
يتبع



#بهاء_الدين_الصالحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجدي حليم
- كف امي والعالم
- استروبيا
- مابعد حرب ايران
- المثقف والأزمة الدولية
- وظيفة الشعر مجرد سؤال
- ايران في اعين المصريين
- قراءة في رواية البحاري لمحمد عبدالله الهادي
- هبة البدهلي ٢
- حرب ايران
- الاسلام السياسي وجذره الاجتماعي
- ايمن صادق
- محمد محمد الشهاوي ٢
- محمد محمد الشهاوي
- علي ابو المجد١
- علي ابو المجد ٢
- صورة النجم أحمد زكي نموذجا
- رؤية ادبية للتاريخ
- كلنا غيلان
- الفنان احمد زكي كحالة


المزيد.....




- غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والاحتلال يدعو سكان الشمال لل ...
- لماذا أساء رؤساء الولايات المتحدة تقدير بوتين؟
- إيران تعلن إطلاق -طلقات تحذيرية- قرب مضيق هرمز.. والجيش الأم ...
- الجيش الأميركي يعلن إسقاط 4 مسيرات وقصف رادارات إيرانية
- لهذا تراجعت إدارة ترمب فجأة عن سياسة البطاقة الخضراء الجديدة ...
- ترمب: الاتفاق مع إيران يحتاج وقتا وطهران لا تملك خيارا
- ترامب: لم يتبق لإيران سوى خُمس صواريخها
- تصعيد جديد في هرمز.. واشنطن تسقط مسيّرات إيرانية
- ترامب لإيران: لا خيار أمامكم سوى الاتفاق
- مصدر لـCNN: الجيش الأمريكي دمر مسيرات أطلقتها إيران باتجاه م ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بهاء الدين الصالحي - لبنان