أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهاء الدين الصالحي - برشامة لمن















المزيد.....

برشامة لمن


بهاء الدين الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 8741 - 2026 / 6 / 19 - 00:15
المحور: الادب والفن
    


الفن والواقع وثقافة وش القفص
آثار احمد خليل رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور الجدل حيث قام ببث بيان عام لرئيس الوزراء ووزير الثقافة ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بخصوص فيلم برشامه حيث جاءت الاتهامات كالتالي:
١زج إسم الإمامين أبي حنيفة النعمان وأحمد بن حنبل في افيهات تمرير مغالطات شرعية وتسطيح قيمة الفقه.
٢ مشاهد كاملة لاستخدام مكبرات الصوت الخاصة بالمساجد في الغش في الغش والخداع وتأجيل الصلاة عمدا لأجل المعصية.
٣ التجاوزات والظواهر الدخيلة والجرأة الأئمة على المقدسات والثوابت الشرعية في الأعمال الفنية وكذلك مثال لتجريف وعي الشباب وهدم هوية الاسلام.
وهذا الأمر دفعنا لمشاهدة الفيلم فوجدنا التالي: من حيث حيثيات الاتهام التي ساقها الزعيم السلفي نسعى الى فهمها من خلال استقراء انثروبولوجي باستخدام أسماء الائمة في الحياة العامة وبالتالي شرعية استخدام هذه الأسماء في الفنون تنوع من الانعكاس للواقع وبالتالي فإن مساحة الاستعراض الذي مارسها الشيخ السلفي جدير بامتداده إلى تقويم السلوك الجمعي وكذلك أنماط التعامل اليومي من خلال اللغة إن استطاع.
ذم نموذج التزمت الاخلاقي من خلال عباره انت حنبلي نظرا لما تواتر لدى العامه من تزمت المشايخ الذين ينتمون الى المذهب الحنبلي والذين شكلوا وعي العامه خاصه مع تلك التركيبه التاريخيه للوعي المصري من خلال الازاهره الحاصلين على الثانويه الازهريه مع التاكيد على سلامه النيه ولكن قدرتهم على التحليل الاجتماعي خاصه مع السيوله الاخلاقيه بتركيبه القاهره وحكم انتشار بيوت البغاء في وقت ما وكذلك انماط السلوك الاستهلاكي المفرط ومع تباين المساحه ما بين الريف والمدينه جاء الارتباط بالحد الاقصى من الشروط الفقهيه كنوع من القلق الوجودي المصاحب لحاله تاريخيه لها خصوصيتها وبالتالي جاء تزمت عنوان الحقيقه ممثلا في الازهره الازاهره مبدئا لوصف الحنابله بالتزمت، وهنا يبدو السؤال كيف نعاقب الظواهر الفرعيه دونما الوصول لحل جذري لاسباب الخلل في التصورات الاجتماعيه للافكار ومن خلال محاسبه ظواهرها الاجتماعيه دونما التعرض لحريه الاختلاف مثلا في اقوال الفقهاء كمثقفين كان لهم موقف في حياتهم ولكن القداسه التي اكتسبتها تلك الاقوال التي مثلت التفكير الديني في مرحله ما وذلك لان طبيعه التحديات وقت ذلك كان الحكم والتحكم في شرعيه الحياه والموت مرتبطه بفكره الفتوى المستنده لفكره الدين وهو نفس السلوك الذي مارسه زعيم كتله حزب النور في مجلس النواب المصري عام 2026 هو نفس الطريقه القديمه لان القداسه هنا قد تحركت من النص المقدس الذي حفظه الله جل في علاه وكذلك ضروره الايمان بقدر النبي كمكمل لنص القراني بصفته حامله ، ولكن ان تنتقل القداسه الى الفقهاء فذلك يعني مخالفه صريحه للايه 102 من سوره الكهف: (افحسب الذين كفروا ان يتخذوا عبادي من دون اولياء ان اعتدنا جهنم للكافرين نزلا) وقد اعتمد ذلك النص على سبيل نقد ظاهره الاولياء واعتبارهم مقدسين وبالتالي يشترك ذلك التفسير مع نبذ فكره القداسه عن الفقهاء بدليل اعتبار مجرد ذكرهم نوعا من الخروج عن مقتضى العقيده وما هو الفارق اذا ما بين الفقهاء والاولياء الا من حيثيه ان كلامهم الذي قالوه كرد فعل على حدث اجتماعي فوق الواقع وفوق النص نفسه والا فكيف سيفسر اختلاف الفقهاء في عصر واحد وزمن اجتماعي واحد ولماذا لم يكفر بعضهم البعض وقت ذاك، والسؤال العبثي لماذا لم ينتفض هؤلاء على مساحه الفسق المنتشر في الساحل الشمالي الشرير والمنتمي اجتماعيا الى شريحه القاده،، هنا تصبح اللغه كبقايا صراع اجتماعي لن تنساه الذاكره الجماعيه ولعل قاموس اللفظ الشعبي دليل على رد الفعل لإستخدام مصطلحات الفكر الديني كجزء من الصراع وذلك نابع من ان كل تيار يبحث عن شرعيه لخطابه اي كيف يتقبله الواقع. حيث يجمع الفيلم عده نماذج طالب منازل مشروع عمده جاهل فتاه منحرفه طالب المنازل صارت ازمته في وسواس قهري حول مدي طهاره بول للاطفال وحتى العمده الفاشل لا يستطيع قراءه الاسئله والسيده العجوز التي تمتحن لتسويه في وظيفتها هنا فكره السخريه من راي الاغلبيه الفيلم عباره عن ادانه لشرعنه الفساد وكذلك مدى تغلغله في جميع طبقات المجتمع من العجائز حتى المتزمتين وكانه تسويق خادع لفكره التدين لان الفشل قد تغلغل الى كل المنظومه وهنا الشكل البارز لذلك العمل بيان ما يتعرض له ذلك المتدين الذي بنى قناعته على مسائل شكليه قد ادى لغرق المجتمع كله، ولكن الطلاب المستجدين هؤلاء المستقبل يعلوم الخوف وحيره ذلك الجيل تجاه شريحه المجتمع المصري ممثلا في استاذه الجامعه والعمده ووكيل اعمال الراقصه هنا فكره القهر الممارس على المعلم سواء من رفض الغش داخل اللجنه وخارجها وكذلك ادانه السلوك الاداري من حيث ربط الشهاده بالترقيه ببساطه هو ادانه لسلوك الفقر لم يتطرق الفيلم للفقهاء بسوء وفيلم اراد ان يصور حالنا في حال حكمتنا الدوله الدينية بكل تزمتها وقدرتها على الايقاع بين الاطراف الشامله للمجتمع المصري تحت ستار الفضيله الزائفه والتحايل وكذلك ادانه نمط انتاج القيادات الجديده ممثله في ذلك العمده الفاشل الفيلم يتناول فكره رئيسيه ان توظيف الدين وفق كل الاتجاهات التي تمارس الفساد لتصبح الرساله الحقيقيه للفيلم هو التعبير عن تراجع مفهوم القداسه ليصبح مبررا لاستمرار جرثومه الفساد في المجتمع وبذلك يتحول الفيلم لدستوبيا تصف حوصله الفساد. وكذلك هشاشة الفساد المتحوصل وطارئيه الأزمة شريطة أن تستوفي معالجة أدوائنا بحوارنا المشترك فالانسانية أبقى من كل التصورات المسبقة، حيث نجد ان الشكل الظاهري لقراءة الفيلم يدور حول الشخص المتزمت وكيفية تطويعه وذلك بحكم الاستسهال بفعل تواتر تلك القضية عبر الوعي الجمعي بحكم ترسي ترسبات الواقع المصري المرتبطة بفكرة الدم المراق عبر الاعتصام الملعون وكذلك الاحباطات التي تلت ثورة 25 يناير 2011 وكذلك التركيز على هذه الشخصية كنوع من خلق الشرعية المتضمنة وذلك من أجل خلق نوع من الوظيفة الوهمية التي تضخ في اتجاه ترسيخ الواقع الحالي لأن البديل مرعب ولكن ما يدعو إليه الفيلم والفوضى الخلاقة الجديرة بخلق مجتمع جديد دونما الحاجة لنصوص قديمة ومعلبه ويقدم لنا الفيلم أن النص قابل للتأويل شريطة رؤية الواقع على حقيقته وفق ارضيه مشتركه وهو أمر غاب عن ممثل حزب النور لأنه رأى ما أرادوا له رؤيته من خلال التكثيف الاعلامي دونما الوصول لما اراد المؤلف والمخرج وهما مصريان من خلفيه ثقافيه امريكيه ويعملون في نطاق السينما الأمريكية. ولعله واقعيه الاسم فكلمة برشامه هو تعبير عامي عبقري يلخص طريقة من طرق الغش وكأنه يعبر عن الصيغ الجاهزة التي تلغي العقل وكذلك تلغي فكرة الاجتهاد الشخصي.
أما تعبير وش القفص فهو مصطلح ينم عن سلوك استهلاكي وهو أمر غير موضوعي حيث يسعى كل فرد لاكتساب المزايا المتعلقة بشيء ما وهنا يصبح فكرة التنافس المحموم على فرص وهو أمر غير موضوعي لأن الظواهر تؤخذ بكافة أبعادها وبالتالي تكون المقدمات ضرورية ذات جذر جذر واقعي بمعنى أن تكون المقدمات حقيقية وبالتالي تصبح النماذج الدرامية تعبير حقيقي عن الواقع بحيث تصبح الدراما أساس اجتماعي من خلال ملكة النقد وهو ما يحقق الخلود للدراما.
اما سياسة وش القفص فهي انتقاء النتائج الجائزه دونما الالمام بالعوائق التي مرت به وذلك في إطار مفرغ من السياقات الاجتماعية المصاحبة وبالتالي يتم معالجة النموذج الدرامي في إطار التشويق المجرد لمجرد اجتلاب الربح من خلال اللعب على عواطف المتلقي فقط وتوضيح سياسة وش القفص فإن عمق العمل الدرامي يحكم قابليته للتأويل من خلال عمق العلاقات ما بين الشخصيات الدرامية وتعبيرها عن الهموم الاجتماعية المشتركة ولا يشترط ذلك المباشرة والخطابية لكنه ولكن الصدق هنا معيار أشبه بالخيط الرفيع الذي يشبه الصراط كما ورد بالمأثور الديني.



#بهاء_الدين_الصالحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صناعة النجم رامي مثالا
- لبنان
- مجدي حليم
- كف امي والعالم
- استروبيا
- مابعد حرب ايران
- المثقف والأزمة الدولية
- وظيفة الشعر مجرد سؤال
- ايران في اعين المصريين
- قراءة في رواية البحاري لمحمد عبدالله الهادي
- هبة البدهلي ٢
- حرب ايران
- الاسلام السياسي وجذره الاجتماعي
- ايمن صادق
- محمد محمد الشهاوي ٢
- محمد محمد الشهاوي
- علي ابو المجد١
- علي ابو المجد ٢
- صورة النجم أحمد زكي نموذجا
- رؤية ادبية للتاريخ


المزيد.....




- أبرز 5 خلاصات.. كأس العالم 2026 يفتح ملفات السياسة والاقتصاد ...
- تشوهات نفسية وجسدية في -أصل الأنواع- تكشف معاناة الإنسان الع ...
- اكتشاف آثار فريدة في المكسيك تعود إلى ما قبل الحقبة الاستعما ...
- من -حرب النجوم- إلى -ساحر أوز-... بعض دعائم هذه الأفلام الشه ...
- بعد عقدين.. سيغا تكشف عن إصدار جديد من -فيرتشوا فايتر- برؤية ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يصف الثقافة السياسية بالفرنس ...
- لماذا كانت الفرنسية هي اللغة السائدة في روسيا؟
- رحيل جيمس بوروز.. مخرج أسطوري صنع ضحكة -الأصدقاء-
- روسيا تعتمد برنامجا لتدريس اللغة العربية في المدارس اعتبارا ...
- سوريا.. الفنان نوار بلبل يقود حراكا شعبيا بمنطقة الصالحية دع ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهاء الدين الصالحي - برشامة لمن