عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي
الحوار المتمدن-العدد: 8741 - 2026 / 6 / 19 - 15:47
المحور:
الارهاب, الحرب والسلام
ينشغل "مثقفون" كثر في تدبيج "نفائس" عن الحروب، قسوتها، مآسيها، وحشيتها، تدميرها للبشر والشجر والحجر. وبتركيزهم على هذا يشغلون انفسهم وقرائهم ومتابعيهم، عن أسباب الحروب ويصرفون النظر عن مشعليها، عن أهدافهم منها، ويساوون بصورة غير مباشرة بينهم وبين الجانب الضحية في الحروب، الجانب الذي يدافع عن نفسه وعن حقه في الحرية والكرامة.
يعيدون ويكررون ان الحرب كل حرب قبيحة، كل أطرافها خاسرة، وبهذه الكذبة الصريحة، يموهون على حقيقة ان أصحاب القوة الغاشمة، المنتصرون في الحروب هم الرابحون، مع كل حرب يزدادون قوة وثراء وغطرسة وقناعة بحق القوة في مقابل قوة الحق، أما الضحايا الذين يخسرون معارك الدفاع عن حقوقهم فهم مسحوقون، يخضعون لإملاءات المنتصر، الذي يذلهم ويجبرهم على القبول باستلاب لا فرق كبير بينه وبين العبودية السافرة.
الأكتفاء بإدانة الحروب والتباكي الزائف على ضحاياها مع وتجاهل أسبابها ومسببيها وموقديها خيانة للحق والعدل ولكل قيمة إنسانية نبيلة، وأصطفاف مموه شبه معلن، في معسكر الحرب والعدوان ضد ضحاياه، انحياز مقزز ضد الأنسان وحريته وكرامته.
كفى رياءً لا رحمكم الله!
#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟