أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - تَرْويقَة: قصيدتان/بقلم جوزيبي أونغَرِتي* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري














المزيد.....

تَرْويقَة: قصيدتان/بقلم جوزيبي أونغَرِتي* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8730 - 2026 / 6 / 8 - 10:07
المحور: الادب والفن
    


تَرْويقَة:
قصيدتان/بقلم جوزيبي أونغَرِتي* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري
أختيار وإعداد إشبيليا الجبوري - ت: من الإيطالية أكد الجبوري


1. الجزيرة
تُداعبها حفيف الريش،
مُنتزعًة من دقات القلب الحادة
نهرٍ ملتهب،
انحدر عبر طريقها
إلى غابةٍ حيثُ تَعَثَّرَ المساء،
إلى الأبد.

يَسيرُ كحالِ حلم، رأها
تتفتحُ وتخمدُ،
تنطفئُ وتزهرُ،
يرقةً متلألئة.

يصعدُ، فَأَدركَ،
في سباتٍ،
مُتكئةً على شجرةِ دردارٍ عتيقة،
كحوريةٍ اليرقة.

مترددًا بين الخداعِ والتأمل
بين الحقيقةِ والوهم،
تَهَوَّلَ حتى ارتوتَ عيناه
ظلامُ بستانِ زيتونٍ مُغْرَمٍ بوهجِ المساء.

تطايرَ رذاذٌ خافتٌ من الشرر،
عبرَ متاهةِ الأغصان،
على دروعِ الأغنامِ المتلألئة،
مُذ احتضنتها ذراعُ المساءِ الدافئة،
كانت مُترَاصَّةً في المرعى.

وأيدي الراعي،
تفتحت كـ كأس كريستالي
تخضب على وهج المساء،
مائلاً إلى حمى عذبة.


2. ليلةٌ جميلة

يا له من ترنيمٍ حلّ في هذه الليلة
تلك الأمواج المتداخلة
صدى القلب البلوري
النجوم.

يا له من وليمة ربيعية
لفرحة عرس.

كنتُ
حصنًا منيعًا من الظلام.

الآن أعضّ
كطفلٍ رضيع
الفضاء.

الآن أنا ثمل
بالكون..





يتبع مختارات جوزيبي أونغَرِتي الشعرية.

* جوزيبي أونغَرِتي /أو/ يلفظ لدى البعض بـ(أونغاريتي) (1888-1970)() شاعرًا إيطاليًا، ومؤسس الحركة الهرمسية التي أحدثت نقلة نوعية في الشعر الإيطالي الحديث. تعتبر سيرة المؤلفات لأونغَرِيتي الشعرية. آثر بالغ من خلال الحرب إضافةً قيّمة للدراسات الأدبية والعلوم السياسية والتاريخ العسكري. فهي تُبرز منظور الجندي في الحرب العالمية الأولى، والقناعة السياسية التي دعمت أعماله العسكرية، والانفعال الإبداعي الذي رافق تجاربه، وتداخل هذه الجوانب النفسية في صراع لعب دورًا حاسمًا في تشكيل التاريخ الثقافي لأوروبا والجغرافيا الاجتماعية والسياسية للعالم. بل يُعد الكاتب الإيطالي الحداثي العظيم. إن شئتم.

وُلد أونغَرِتي في مصر لأبوين من المستوطنين الإيطاليين، وعاش في الإسكندرية حتى بلغ الرابعة والعشرين من عمره؛ وقد شكّلت المناطق الصحراوية في مصر مصدرًا متكررًا للصور في أعماله اللاحقة. ذهب إلى باريس عام 1912() للدراسة في جامعة السوربون، وأصبح صديقًا مقربًا للشعراء الفرنسيين غيوم أبولينير (1880-1918)()، والشاعر والكاتب الفرنسي شارل بيغي (1873-1914)()، والشاعر والكاتب الفرنسي بول فاليري (1871-1945)()، والفنانين الطليعيين آنذاك الرسام والنحات الإسباني بابلو بيكاسو (1881-1973)()، والرسام الفرنسي جورج براك (1882-1963)()، والرسام والنحات الفرنسي فرناند ليجيه (1881-1955)(). كان احتكاكه بالشعر الرمزي الفرنسي، ولا سيما شعر الشاعر والناقد الفرنسي ستيفان مالارميه (1842-1898)()، من أهم المؤثرات في حياته.

مع اندلاع الحرب العالمية الأولى، انضم أونغَرِتي إلى الجيش الإيطالي، وأثناء وجوده في ساحة المعركة، كتب مجموعته الشعرية الأولى، مؤرخًا كل قصيدة على حدة وكأنها الأخيرة. هذه القصائد، التي نُشرت في ديوان ("الميناء المدفون". 1916)()، لم تستخدم القافية أو علامات الترقيم أو الشكل التقليدي؛ وكانت هذه أول محاولة لأونغَرِيتي لتجريد الكلمات من الزخرفة وتقديمها في أنقى صورها وأكثرها إيحاءً. ورغم أنها عكست التوجه التجريبي للمستقبليين، إلا أن شعر أونغاريتي تطور في اتجاه متماسك وأصيل، كما يتضح في ديوان ("حطام السفن المرح". 1919)()، الذي يُظهر تأثره بالشاعر والفيلسوف الإيطالي جياكومو ليوباردي (1798-1837)() ويتضمن قصائد منقحة من مجموعته الأولى.

يظهر تغييرٌ آخر جليّ في ديوان ("إحساس الزمن". 1933)()، الذي يضم قصائد كُتبت بين عامي 1919() و1932()، وقد استخدم لغةً أكثر غموضًا ورمزيةً معقدة.

سافر أونغَرِتي إلى أمريكا الجنوبية لحضور مؤتمر ثقافي، ومن عام 1936 إلى عام 1942 درّس الأدب الإيطالي في جامعة ساو باولو بالبرازيل.() توفي ابنه البالغ من العمر تسع سنوات في البرازيل()، وقد عبّر أونغاريتي عن ألمه لفقدانه، فضلًا عن حزنه على فظائع النازية والحرب العالمية الثانية، في قصيدته ("الحزن". 1947)(). في عام 1942()، عاد أونغاريتي إلى إيطاليا ودرّس الأدب الإيطالي المعاصر في جامعة روما حتى تقاعده عام 1957.()

من أهم أعماله المنشورة خلال هذه الفترة:
- "الأرض الموعودة". (1950)() و
- "صرخة ومناظر طبيعية". (1952)().
- "مذكرات الرجل العجوز" (1960)() و
- "موت الفصول" (1967).()

كما ترجم أونغَرِتي إلى الإيطالية؛
- (مسرحية "فيدرا"() للكاتب المسرحي الفرنسي جان راسين (1639-1699)()، التي نُشرت عام 1950)()، و
- مجموعة من سونات شكسبير (1946)()، و
- أعمال الشاعر الإسباني لويس دي غونغورا إي أرغوت (1561-1627)()، و
- الشاعر والناقد الفرنسي ستيفان مالارميه (1842-1898)()، و
- الشاعر والرسام الإنجليزي ويليام بليك (1757-1827)()؛
وقد جُمعت جميعها لاحقًا في كتاب "الترجمات"، مجلدان (1946-1950)(). و

أما الترجمات بخصوص ما كتب عنه. أفتنها:
- الترجمة الإنجليزية لشعر أنغاريتي هي "قصائد مختارة لجوزيبي أنغاريتي". (1975)() للبروفيسور الأمريكي ألين ماندلباوم (1926-2011)().

"أغمر نفسي بنور العظمة"،() (جوزيبي أونغاريتي)

- توفي في 1 يونيو 1970 في ميلانو.()
ــــــــــــــــــ
Copyright © akka2026
المكان والتاريخ: طوكيـو ـ 06/08/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (6-15)/ إشبيل ...
- تَرْويقَة: قصيدتان + 2/ بقلم فلوربيلا إسبانكا* - ت: من الإسب ...
- تَرْويقَة: قصيدتان + 1/ بقلم إيمانويل غيبل* - ت: من الألماني ...
- تَرْويقَة: قصيدتان/ بقلم هوفمان فون فالرسليبن* - ت: من الألم ...
- تَرْويقَة: قصيدتان/بقلم إنست شوتزه* - ت: من الألمانية أكد ال ...
- صرخة النساء تخترق التاريخ: -الاقتصاد الأخلاقي للجماهير-/ الغ ...
- سينما: السينما الاخلاقية: فيلم -العصر الحديث- لتشابلن/ إشبيل ...
- تَرْويقَة: أمسية في لانس/بقلم جورج تركل* - ت: من الألمانية أ ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (5-15)/ إشبيل ...
- تَرْويقَة: احتفال السلام/بقلم فريدريش هولدرلين - ت: من الألم ...
- مراجعات: كتاب: المثالية الألمانية/ بقلم إفريدريك سي. بايزر / ...
- تَرْويقَة: مشهد طبيعي/بقلم فريدريش هولدرلين - ت: من الألماني ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (4-15)/ إشبيل ...
- بيير بورديو: الرقابة على التلفزيون - ت. من الفرنسية أكد الجب ...
- تَرْويقَة: أزهارٌ/ بقلم لويز ليفيك دو فيلموران* - ت: من الفر ...
- مراجعة كتاب: المنطق- الحفري/بقلم جان فرانسوا كورتين/شعوب الج ...
- رؤية ترامب أم نتنياهو: من يُعلن الحرب على إيران؟/الغزالي الج ...
- تضخم سوق الطاقة العالمي يُضعف ترامب/الغزالي الجبوري - ت: من ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (3-15)/ إشبيل ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (2-5)/ إشبيلي ...


المزيد.....




- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...
- أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل
- قصف إسرائيلي يُلحق -أكبر أذى- بموقع للتراث العالمي في صور
- كيف تغيرت أفلام الرعب لتصبح قادرة على إثارة اهتمام الجيل -زد ...
- المثقف العربي وصناعة التاريخ: قراءة في أدوار النخبة وسط التح ...
- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...
- -تسنيم-: لا يمكن للأميركيين التملص من وزر جرائم الكيان الصهي ...
- القاهرة وبكين تحتفيان باليوم العالمي لحوار الحضارات في دار ا ...
- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - تَرْويقَة: قصيدتان/بقلم جوزيبي أونغَرِتي* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري