أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أكد الجبوري - رؤية ترامب أم نتنياهو: من يُعلن الحرب على إيران؟/الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبوري















المزيد.....

رؤية ترامب أم نتنياهو: من يُعلن الحرب على إيران؟/الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8718 - 2026 / 5 / 27 - 00:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المعطيات العلمية والتعليمية للمقالة:
- كيف تطورت الاستراتيجية التي دفعت بممارستها قطاعات صهيونية مرتبطة بالترامبية وحركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً" ضغوطاً شديدة على البيت الأبيض لعرقلة أي اتفاق من شأنه أن يحد من "حرية العمل" الإسرائيلية في لبنان.؟
- وهل يستطيع ماركو روبيو ودونالد ترامب وبيت هيغسيث اتخاذ قرارات جوهرية في الشرق الأوسط إذا لم يعطي نتنياهو والصهيونية الأمريكية "الموافقة”؟

وصف موجز لموضوع المقال:
يُظهر انهيار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع النفوذ الهائل الذي تتمتع به تل أبيب على إدارة ترامب. وكيف نمت وتطورت الاستراتيجيات المرتبطة باللوبي المرتبطة بالتراتبية داخل البيت الابيض؟. وهل تسطيع إدارته المتقدمة "المفاوضة”. رسم قراراتها الاستراتيجية “للشرق الاوسط” دون موافقة إسرائيلية؟.

ما يُثير انهيار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تساؤلاً مُقلقاً حول غرفة العمليات في إدارة ترامب: لماذا تمكنت إسرائيل من إجبار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (1946-)() على إفشال اتفاق بدا وكأنه قد تم إبرامه فعلياً خلال عطلة نهاية الأسبوع؟ كيف يُمكن للوبي الصهيوني في الولايات المتحدة والحكومة الإسرائيلية إخضاع السياسة الخارجية لواشنطن، حتى عندما يُضع ذلك الولايات المتحدة في موقف بالغ الخطورة في خضم الصراع الإقليمي؟

وبحسب التقارير، فقد وافقت كل من إيران والولايات المتحدة على تقديم تنازلات بشأن بعض مطالبهما الأساسية. كان هناك مجال للتفاهم، حتى أن صحفيين مُطلعين على المفاوضات أفادوا بأن الاتفاق بات وشيكاً وأن احتمالية السلام الإقليمي "مُمكنة للغاية". لكن بين عشية وضحاها، شددت واشنطن موقفها بشكل جذري وبدأت تطالب ببنود معينة غير مقبولة لدى طهران، التي، وللأسف الشديد للأمريكيين، تملك نفوذاً كبيراً للتمسك بموقفها إذا فشل اقتراح ترامب في إقناعها.

مارست جماعات صهيونية مرتبطة بالترامبية وحركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً" ضغوطاً مكثفة على البيت الأبيض لعرقلة أي اتفاق من شأنه أن يحد من "حرية العمل" الإسرائيلية في لبنان. صرّح بيني غانتس (1959-)()، وزير دفاع نتنياهو (1949-)()، صراحةً في تقريره العاشر أن قبول وقف إطلاق النار في لبنان كجزء من اتفاق مع إيران سيكون "خطأً استراتيجياً". وبدلاً من مقاومة هذه الضغوط، تبنى ترامب الإطار الإسرائيلي بشكل شبه كامل، وأفشل الاتفاق فعلياً، على الأقل في الوقت الراهن.

تكشف هذه القضية عن تناقض جوهري في الترامبية المعاصرة. فقد بنى ترامب جزءاً من خطابه السياسي على فكرة أن على الولايات المتحدة التخلي عن الحروب التي لا نهاية لها والعمل حصراً وفقاً لمصالحها الوطنية. لكن عندما هدد الاتفاق مع إيران بتقييد القدرات العملياتية الإسرائيلية في المنطقة، تحولت الإدارة الأمريكية فجأة إلى مواقف متشددة.

في الواقع، يكفي النظر إلى بعض النقاط المسربة من مذكرة التفاهم المزعومة لفهم سبب عدم وجود حافز حقيقي لدى إيران لتوقيع أي شيء من هذا القبيل. فقد عرضت الولايات المتحدة "بعض" التنازلات الجزئية المتعلقة بالنفط الإيراني، بينما تركت مسألة الأصول المجمدة دون حل. كما طالبت إيران أولاً برفع سيطرتها على مضيق هرمز وإزالة الألغام قبل أي خطوة مماثلة من جانبها. وفي الوقت نفسه، أوضحت واشنطن أنها لن تسحب قواتها من المناطق الإيرانية حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي افتراضي لاحقاً.

وفقاً للنهج الأمريكي، كان على طهران أولاً تفكيك أدواتها الرئيسية للضغط الاستراتيجي، ثم الثقة بأن الولايات المتحدة ستفي بالتزاماتها في نهاية المطاف. هذا النهج عبثي تماماً، ويعكس ديناميكية تفاوضية تسعى فيها بنشاط إلى إجبار الطرف الآخر على الانسحاب من طاولة المفاوضات.

لكن إيران على دراية تامة بالأساليب الأمريكية والإسرائيلية. فهي تعرف الهدنات المشروطة، والمواعيد النهائية القابلة للتمديد باستمرار، والعدوان العسكري. والأهم من ذلك، أنها تدرك أمرًا جوهريًا: أنها ليست بحاجة لتوقيع اتفاق مجحف، لأن موازين القوى الحقيقية لا تتوافق مع ما تحاول واشنطن إظهاره علنًا. لم تنتصر إيران في الحرب، لكنها أقرب إلى سلام مُرضٍ منها إلى الهزيمة.

يبدو أن البيت الأبيض عالق بين ثلاثة خيارات، جميعها تنطوي على إشكاليات عميقة.
- الخيار الأول هو قبول اتفاق أكثر فائدة لإيران بكثير مما ترغب إسرائيل في قبوله. وهذا يستلزم، من بين أمور أخرى، إنهاء الحرب على جميع الجبهات الإقليمية، بما في ذلك لبنان، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، والرفع التدريجي للحصار البحري، وربما تنازلات كبيرة بشأن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة. هذه الهزيمة الاستراتيجية لن تكون مجرد إحراج لقوة النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، بل ستكون أيضًا اتفاقًا غير مقبول في تل أبيب.()
- الخيار الاستراتيجي الثاني هو إطالة أمد الأزمة الحالية إلى أجل غير مسمى. لكن هذا المسار ينطوي أيضاً على مخاطر جسيمة، إذ يقع عبء أزمة الطاقة المطولة على عاتق الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي. ويبدو أن طهران تعتقد أنها قادرة على الصمود لفترة أطول مما ترغب واشنطن، لا سيما إذا حافظت على قدرتها على ممارسة الضغط في مضيق هرمز وعلى جبهات إقليمية مختلفة، واستغلت عامل الوقت الحرج لانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني التي تُثير قلق الحزب الجمهوري.() و
- والاحتمال الاستراتيجي ثالث: استئناف الحرب أو تصعيدها. لكن هذا الخيار لا يضمن نتيجة إيجابية لترامب أيضاً، بل على العكس. فكلما طال أمد الصراع، كلما ازداد وضوح عجز الولايات المتحدة عن فرض أهدافها السياسية بالكامل دون تكبّد تكاليف متزايدة. وكلما ازداد هذا الخلل وضوحاً، اتسعت الفجوة بين الاحتياجات الاستراتيجية لإسرائيل والمصالح المادية للولايات المتحدة.()

وأخيراً، تكمن المفارقة الكبرى لهذه الأزمة في أن ترامب يبدو أنه وافق على عرقلة اتفاق قابل للتطبيق لتلبية المطالب الإسرائيلية دون أن يكون لديه بديل واضح ومستدام. فهل تستطيع الولايات المتحدة تحمّل التداعيات الاقتصادية والعسكرية والجيوسياسية لهذا القرار إلى أجل غير مسمى؟ وربما الأهم من ذلك: هل يستطيع ماركو روبيو ودونالد ترامب وبيت هيغسيث اتخاذ قرارات مصيرية في الشرق الأوسط إذا لم يوافق نتنياهو والصهيونية الأمريكية؟

ــــــــــــــــــــ
Copyright © akka2026
المكان والتاريخ: طوكيـو ـ 05/27/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تضخم سوق الطاقة العالمي يُضعف ترامب/الغزالي الجبوري - ت: من ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (3-15)/ إشبيل ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (2-5)/ إشبيلي ...
- عبقرية نيجينسكي … راقص باليه مسرح البولشوي/ إشبيليا الجبوري ...
- تَرْويقَة: بعد عاصفة رعدية/ بقلم يوهان مايرهوفر* - ت: من الأ ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (1-5)/ إشبيلي ...
- موسيقى: صداقة فرانز شوبرت ويوهان مايكل فوغل/ إشبيليا الجبوري ...
- أرضية الطاغية وفتك العبودية الطوعية وفقًا لإتيان دو لا بويتي ...
- سينما: مواقف ومواجهات برتولوتشي السينمائية / إشبيليا الجبوري ...
- العراق: -التعددية الخطابية- صراع بين منهجين/ الغزالي الجبوري ...
- إضاءة: هاروكي موراكامي: تشابك المتن في رواية -قتل القائد-/ إ ...
- موسيقى: شوبان و رحلة صومعة المشقة والإبداع/ إشبيليا الجبوري ...
- تَرْويقَة: متأخرًا/ بقلم جيراردو دينيز* - ت: من الإسبانية أك ...
- تَرْويقَة: -شمس مونتيري-/ بقلم ألفونسو رييس* - ت: من الإسبان ...
- تَرْويقَة: يا نجمة المساء/ بقلم يوهان مايرهوفر* - ت: من الأل ...
- سينما: السينما اليابانية ونمو الرؤية التعليمية/ إشبيليا الجب ...
- قصائد/ بقلم بلاس دي أوتيرو* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
- العراق: حكومة الزيدي بشروط أمريكية! - الغزالي الجبوري - ت: م ...
- تَرْويقَة: قصيدتان/بقلم روك دالتون* - ت: من الإسبانية أكد ال ...
- ترسيخ الهدنة الاستراتيجية الامريكية - الصينية/الغزالي الجبور ...


المزيد.....




- لبنان يعلن مقتل 31 شخصاً إثر غارات إسرائيلية
- ما تجب معرفته عن الإقامة الدائمة بأمريكا بعد قرار ترمب الجدي ...
- بيونغ يانغ تختبر منظومة صواريخ جديدة وقذائف محسّنة
- تحقيق فرنسي في شبهة تدخل إسرائيلي استهدف مرشحين داعمين لفلسط ...
- بين تقلبات ترمب ونفوذ الصين.. مساع آسيوية لإعادة رسم التحالف ...
- لماذا يتعرض نتنياهو لـ-ضغوط- من حلفائه ومعارضيه بسبب -حزب ال ...
- قطر تبحث مع السعودية والأردن ومصر جهود الوساطة الباكستانية
- طحنون بن زايد ورئيس وزراء قطر يبحثان التطورات الإقليمية
- فيروس -إيبولا- يدفع كندا لعزل القادمين وتعليق الهجرة
- ناسا تمهد لبناء أول قاعدة بشرية على القمر


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أكد الجبوري - رؤية ترامب أم نتنياهو: من يُعلن الحرب على إيران؟/الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبوري