أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - تَرْويقَة: قصيدتان + 2/ بقلم فلوربيلا إسبانكا* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري















المزيد.....

تَرْويقَة: قصيدتان + 2/ بقلم فلوربيلا إسبانكا* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8729 - 2026 / 6 / 7 - 09:18
المحور: الادب والفن
    


تَرْويقَة:
قصيدتان + 2/ بقلم فلوربيلا إسبانكا* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
أختيار وإعداد إشبيليا الجبوري - ت: من الإسبانية أكد الجبوري


1. أشجار ألينتيخو

ساعاتٌ قاتمة... منحنية عند سفح الجبل
السهلُ موقدٌ... ومعذَّب،
الأشجارُ الداميةُ المتمردةُ،
تصرخُ إلى اللهِ طالبةً نعمةَ الربيع!

وبعد أن تغربُ الشمسُ في كبدِ الصباح،
يحترقُ نباتُ الكنّاسِ، مُذهَّبٌ على طولِ الطرق،
كـ"أبوِ الهولِ"، مُبعثرةٌ، ترسمُ
ملامحَ مأساويةً على الأفق!

أشجار! قلوبٌ وأرواحٌ تبكي،
أرواحٌ مثلي، أرواحٌ تتضرع
عبثًا دواءٌ لكلِّ هذا الحزن!

أشجار! لا تبكي! انظروا:
- أنا أيضًا أصرخُ، أموتُ عطشًا،
أتوسلُ إلى اللهِ أن يُعطيني قطرةَ ماء!



2. أن تكون شاعرًا

أن تكون شاعرًا يعني أن تكون أطول قامةً، أعظم شأنًا
من الآخرين! أن تعضّ كما يعضّ من يُقبّل!
أن تكون متسولًا، تُعطي كما يُعطي من هو،
ملك مملكة الألم هنا وما وراءه!

أن تمتلك روعة ألف رغبة،
ولا تدري حتى ما ترغب فيه!
أن تكون في لهيبٍ سماوي،
أن تمتلك مخالب وأجنحة نسر!

أن تكون جائعًا، عطشانًا لللامتناهي!
لخوذة، لصباحات من ذهب وحرير.
أن تُكثّف العالم في صرخة واحدة!

أن تكون روحًا ودمًا وحياةً في داخلي،
وأن تُغنيها للجميع!


3. هذا أنا!

فوق الحقول، فوق التلال،
فوق التلال التي تحتضن الصباح،
أنثر أحلامي الوثنية المتوهجة
بينما تحط الطيور على كتفي...

عبثاً دفنوني وسط الركام
من الكاتدرائيات المنحوتة عبثا! بالدوار
بعجب، الشمس الذهبية تراني،
والغيوم الباكية تناديني يا أختي!

أصداء بعيدة للأمواج.. للأكوان..
أصداء عالم...من البعيد البعيد،
من حيث أتيت بسحر أبياتي!

هذا أنا! هذا أنا! ذاك الذي لا يشبه أحداً
انتزعت من الحياة بأيدٍ قلقة
الشوك المؤذي ولا الورد!

4. التخلي

منذ زمن بعيد، وضعتُ شبابي
في دير الحزن الهادئ. إلى الأبد.
يقضي أيامه ولياليه منعزلاً
عيناه مغمضتان، ويدان نحيلتان كالصليب.

القمر في الخارج، يا شيطان، يغويني!
يتفتح في ومضات من الجمال.
الطبيعة كقبلة حارة.
زنزانتي كنهر من النور.

أغمض عينيك بإحكام! لا ترَ شيئًا على الإطلاق!
ازداد شحوبًا! واستسلم،
واحتضن صليبًا أكبر!

اجعل الكفن الذي يلفك أكثر برودة!
املأ فمك بالتراب والرماد،
يا شبابي في أوج ازدهاره!




يتبع مختارات فلوربيلا إسبانكا الشعرية.

*فلوربيلا إسبانكا (1894-1930)() شاعرة وكاتبة قصص قصيرة برتغالية، تُعتبر عمومًا أبرز شاعرة في البرتغال. تُعرف أيضًا باسم: (فلوربيلا دي ألما دا كونسيساو إسبانكا)(). صاغت مشاعرها في قصائد غنائية وقصص قصيرة متأثرة بشدة بالأدب الرمزي المتدهور؛ الذي كان رائجًا في ذلك الوقت؛ درست القانون بحلول عام 1917(). بل تْعد بالنسبة للأدب النسوي البرتغالي كاتبة مصممة على معالجة مشاكل كونها امرأة وفنانة. في مجتمع لا يُقدّر حقوق المرأة ولا حرية التعبير الفني. إن شئتم

نُشرت أعمالها المبكرة بعد وفاتها عام 1931. في عام 1917()، كانت في لشبونة، وقد درست القانون. نُشر أول ديوان شعري لها، ("كتاب الأحزان". 1919)()، والذي لم يحظَ باهتمام كبير من النقاد. على الرغم من أن هذه القصائد كشفت عن موهبة إسبانكا الكبيرة، إلا أنها أظهرت أيضًا تأثرها بمعلمها، الشاعر البرتغالي أنطونيو نوبري (1867-1900)(). مع نشر ديوان شعري ثانٍ. يحمل هذا المجلد، ("كتاب الأخت سودادن". 1923)()، الاسم الذي أطلقه عليها صديقها الشاعر البرتغالي أمريكو دوراو (1896-1969)().

وكما هو الحال مع كتابها الأول، لم يحظَ "كتاب الأخت سودادن" باهتمام كبير من النقاد الأدبيين. ولكن هذه المرة، كان السبب هو أن المجلد تحدّى بجرأة النزعة التزمتية والنظام الأبوي السائدين في مجتمع محافظ للغاية. فقد اختارت في شعرها أن تكشف عن جوانب عديدة من حياتها الجنسية ورغبتها في الحرية الشخصية، وهي مواضيع اعتبرتها القوى الأدبية في البرتغال والأوليغارشية الاجتماعية والاقتصادية والدينية "غير لائقة" على الإطلاق. ومن خلال تحدّيها لمسلمات النظام الأبوي والذكورية بأقوى العبارات، أعلنت إسبانكا الحرب على عالم كان يتوقع من النساء أن يعشن في نطاق محدود من المنزل والأسرة والكنيسة. وقد اعتبر الكثيرون شعرها الإيروتيكي وحياتها الخاصة... وُصفت فلوربيلا إسبانكا بأنها عدوة لدودة للقيم المحافظة في البرتغال التقليدية، وذلك بسبب سلوكها غير الأخلاقي.

وباعتبارها منحلة في أعمالها وحياتها، صدمت إسبانكا الطبقة البرجوازية في مدينة بورتو وبلدة ماتوسينهوس الصغيرة، حيث أقامت بعد عودتها من لشبونة. كثيرون ممن لم يقرأوا كتبها ولم يلتقوا بها شخصيًا، اعتبروها تهديدًا للآداب العامة ومثالًا مرعبًا على انفلات جيل الشباب. في المقابل، بدأ الشعراء وخبراء الأدب المعاصر بقراءة كتبها والإعجاب بها، ورأوا في شعرها الإيروتيكي نافذةً على تجارب إنسانية جديدة. أُعجبت بعض النسويات البرتغاليات، رغم قلة عددهن، بقوة ووضوح كتابات فلوربيلا إسبانكا، ورأين فيها كاتبة مصممة على معالجة مشاكل كونها امرأة وفنانة في مجتمع لا يُقدّر حقوق المرأة ولا حرية التعبير الفني.

وواصلت إسبانكا سعيها وراء السعادة والاستقرار في حياتها الشخصية، فتزوجت للمرة الثالثة. في عام 1930()، كانت فلوربيلا إسبانكا منهمكةً في إعداد مخطوطتين من الشعر والقصص القصيرة للنشر عندما وافتها المنية في ماتوسينهوس في السابع من ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه. وقد فارقت الحياة جرّاء جرعة زائدة من الباربيتورات عشية عيد ميلادها السادس والثلاثين. في ذلك الوقت، كانت لا تزال تُعرف بسمعتها كـ"امرأة مثيرة للجدل"() أكثر من شهرتها ككاتبة. ومع ذلك، في غضون عام من وفاتها، ساهم نشر كتابيها اللذين كانت تُحرّرهما؛ ("أرض البور المزّهرة"، 1931)() و (“الآثار"، 1934)()، في إيصال صوتها الشجي إلى عدد متزايد من القراء والمعجبين، ليس فقط في البرتغال، بل أيضًا في البلدان الناطقة بالبرتغالية، والبرازيل، وإيطاليا كذلك (بفضل جهود مترجمها ومستشارها الكاتب الإيطالي البروفيسور غيدو باتيلي (1869-1955))().

وبحلول خمسينيات القرن العشرين، كانت فلوربيلا إسبانكا قد حققت شهرة واسعة. اشتهرت فلوربيلا إسبانكا ليس فقط كأعظم شاعرة في البرتغال الحديثة، بل أيضاً كإحدى أبرز المدافعات الأدبيات عن حق المرأة في السعي نحو الحرية الشخصية والسعادة. وقد كرّمها البريد البرتغالي في 21 فبراير 1994 بإصدار طابع بريدي من فئة 100 إسكودو يحمل صورتها.()

من أبرز أعمالها:
في الشِعر:
- "كتاب الأحزان". (1919)()؛ و
- "الأخت سودادن". 1923)()
- "أرض البور المزّهرة”،(مع 28 سوناتة غير منشورة) (1931)()؛ و
- "الآثار"، 1934)()
- "مجموعة السوناتات الكاملة". (1934)() .

في النثر: نشرت بعد وفاتها؛
- "أقنعة القدر". (قصص قصيرة). (1931)(). و
- "يوميات العام الماضي". (1981).(). و
- "الدومينو الأسود". (1982). (). و
- "اليوميات والدومينو الأسود". (2019)()

في النثر:
- "دونا كيشوتا، لجورج دي بيربرون”. (1920). (). و
- "الجزيرة الزرقاء، لجورج تيري". (1926). (). و
- "رومانسية السعادة، لجان رامو". (1926). (). و
- "سر الزوج، لماري ماريان. (1927). (). و
- "قلعة المخطوبين، لكلود سان جان". (1927). (). و
- "خطوبتان، لشامبول". (1929). (). و
- "أغنية الوقواق، لجان تيري". (1929). (). و
- "الآنسة دي لا فيرتي، لبيير بينوا". (1929). (). و
- "ماكسيما، لأ. بالاسيو فالديس". (1932). ()
- …. إلخ من منشورا لاحقة

"أنت تحب من تحب، لا من تريد أن تحب." (فلوربيلا إسبانكا)

- تُوفيت في 8 ديسمبر 1930.()
ـــــــــــــــــــ
Copyright © akka2026
المكان والتاريخ: طوكيـو ـ 06/07/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَرْويقَة: قصيدتان + 1/ بقلم إيمانويل غيبل* - ت: من الألماني ...
- تَرْويقَة: قصيدتان/ بقلم هوفمان فون فالرسليبن* - ت: من الألم ...
- تَرْويقَة: قصيدتان/بقلم إنست شوتزه* - ت: من الألمانية أكد ال ...
- صرخة النساء تخترق التاريخ: -الاقتصاد الأخلاقي للجماهير-/ الغ ...
- سينما: السينما الاخلاقية: فيلم -العصر الحديث- لتشابلن/ إشبيل ...
- تَرْويقَة: أمسية في لانس/بقلم جورج تركل* - ت: من الألمانية أ ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (5-15)/ إشبيل ...
- تَرْويقَة: احتفال السلام/بقلم فريدريش هولدرلين - ت: من الألم ...
- مراجعات: كتاب: المثالية الألمانية/ بقلم إفريدريك سي. بايزر / ...
- تَرْويقَة: مشهد طبيعي/بقلم فريدريش هولدرلين - ت: من الألماني ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (4-15)/ إشبيل ...
- بيير بورديو: الرقابة على التلفزيون - ت. من الفرنسية أكد الجب ...
- تَرْويقَة: أزهارٌ/ بقلم لويز ليفيك دو فيلموران* - ت: من الفر ...
- مراجعة كتاب: المنطق- الحفري/بقلم جان فرانسوا كورتين/شعوب الج ...
- رؤية ترامب أم نتنياهو: من يُعلن الحرب على إيران؟/الغزالي الج ...
- تضخم سوق الطاقة العالمي يُضعف ترامب/الغزالي الجبوري - ت: من ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (3-15)/ إشبيل ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (2-5)/ إشبيلي ...
- عبقرية نيجينسكي … راقص باليه مسرح البولشوي/ إشبيليا الجبوري ...
- تَرْويقَة: بعد عاصفة رعدية/ بقلم يوهان مايرهوفر* - ت: من الأ ...


المزيد.....




- مصر.. ساويرس يرد على تدوينة -حرب أكتوبر انتصار لإسرائيل- مبر ...
- محاضرة عن الشعر العربي للدكتور إياس ناصر في العاصمة اليوناني ...
- قصر الثقافة والفنون في الديوانية يقدم قراءات نقدية وشهادات ب ...
- مشاهد جوية من أفاميا.. مدينة سورية عمرها 2300 عام على قوائم ...
- نص سيريالى(لا تَسْرِقْ أَسْنَانِي!)الشاعرة هدى عزالدين محمد. ...
- رحيل الشيخ محند الطيب.. مسيرة مجاهد جزائري وهب حياته لترجمة ...
- بيت المدى يستذكر -أبو سرحان- ابرز شعراء الاغنية السبعينية
- -7 دوجز-.. فيلم استثنائي أم نسخة معربة من هوليوود؟
- رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية وال ...
- هيلين ميرين.. مسيرة سينمائية في خدمة السردية الإسرائيلية من ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - تَرْويقَة: قصيدتان + 2/ بقلم فلوربيلا إسبانكا* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري