أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - تَرْويقَة: قصيدتان + 1/ بقلم إيمانويل غيبل* - ت: من الألمانية أكد الجبوري















المزيد.....

تَرْويقَة: قصيدتان + 1/ بقلم إيمانويل غيبل* - ت: من الألمانية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8728 - 2026 / 6 / 6 - 10:27
المحور: الادب والفن
    


تَرْويقَة:
قصيدتان + 1/ بقلم إيمانويل غيبل* - ت: من الألمانية أكد الجبوري
أختيار وإعداد إشبيليا الجبوري - ت: من الألمانية أكد الجبوري

1. المغني

يقولون، ذات مرة، كان يستلقي في العراء ليلًا،
ثم أحضرت له الجنيات الكمان،
ثم على المنحدرات عند غروب القمر،
أطلقت الجنية العنان لشفتيه ليغني.

الآن يعزف الكمان ويغني، الآن يغني ويعزف الكمان،
يأسر القلوب حالما يظهر؛
في القرية عند شجرة الزيزفون، في قصر الأمير،
ما أسرع ما يتجمع الناس حول الضيف!

يرفع قوسه، ويوقظ الصوت،
ثم يتدفق كأمواج من الكريستال الصافي؛
ما أروعها، قوية ورقيقة في آن واحد!
من يسمعها لا بد أن يبكي ويفرح في الوقت نفسه.

لِمَ يبتسم الرجل العجوز فرحًا ويهذي؟
يحلم أن شمس الشباب تدفئه.
لماذا ينظر المحارب بجرأة حوله؟
من ساحة المعركة، بدأ الجرح يتوهج في داخله.

لِمَ يتعجب الفتيان في الدائرة، حائرين؟
ما الذي يحترق بشدة على وجنتي الفتيات؟
في ترقبٍ قلق، بين لذة وألم،
يدركون سحر الحب معًا.

للصياد يبدو كصوت بوق ترحيب،
للحاصد يغني كصوت السمان في حقل الذرة،
للبحار على البر يمسك به كالحزن
يسمع هدير البحر الهائج.

وحيث ينزف قلب في الدائرة،
هناك يخفف اللحن ألمه الحارق؛
تنهيدة ارتياح، كما لو أن قطرة أمل رقيقة
تساقطت من عالم النجوم.

يرتفع الصوت الآن كأجنحة النسر.
ثم يهمس إلى الأسفل كقطرات متساقطة.
هكذا يتجول رسل يوم القيامة.
هكذا يحيّون الموتى من مكان النور.

الآن تخفت الأصوات، الآن يسود الصمت التام.
ثم يبتهج الجمع، ثم يحملون أكاليل الزهور.
لكن المغني، منحنياً بفخر، كأنه مثقل بالثواب،
حين فرّ في صمت إلى الظلام.

على ضوء النجوم، مع حفيف الرياح،
يتجول بعيداً، حيث لا أحد يصغي إليه.
هناك، بدموعه، يعزف لنفسه لحناً آخر.
شوق ضائع، وسعادة مدفونة.



2. وداعٌ مؤلم

لن أنساها أبدًا،
كيف ما زالت ذراعكِ تُحيط بيّ،
كل كلمةٍ في صراعكِ القلق
ضاعت في دموعكِ.

آه، لم نُدرك معنى حبنا حقًا
إلا عند الفراق.
ومع ذلك كان صادقًا لكلينّا:
إنه أبدي!

منذ تلك الساعة المؤلمة،
ما زلت أشعر بضغط يدكِ
باردًا على قلبي
كما شعرت به حينها.

وعندما يسود الصمت من حولي،
تتألق النجوم على فراشي،
كثيرًا ما أظن أنني أسمعك
تبكين من بعيد.


3. النسيان

هذا ما يكمن في قلب الإنسان
كثيراً ما يُصيبني باليأس.
لأنه ينسى الحزن كما ينسى الفرح
في غضون أيام قليلة.

ورغم أن الألم الذي يبكي عليه.
إلا أنه مقدسٌ في القلب -
يغرّد الطائر، وتشرق الشمس،
إلا إنه سرعان ما يُنسى.

مهما كانت حلاوة الفرح -
تأتي غيمة صغيرة،
ومن الجنة المحلم بها،
تتلاشى كل آثارها.

وحالما أشعر بهذا، لا أكاد أعرف.
ما الذي يُوقظ فيّ هذا الرجفة العميقة،
لأن حلم الفرح قصير جدًا،
أو الحزن قصير جدًا؟




يتبع مختارات إيمانويل غيبل الشعرية.

* إيمانويل غيبل (1815-1884)() شاعرًا ومترجمًا ألمانيًا بارزًا، واشتهر بإسهاماته في الأدب خلال القرن التاسع عشر. بل يُعد محورًا لدائرة أدبية جمعتها في ميونيخ جماعةٌ من الأدباء بدعوة من ملك بافاريا السابق ماكسيميليان الثاني (1811-1864)(). كانت هذه الجماعة (نادي الكتّاب) تُعرف باسم "جمعية التماسيح"()، [= وهي جمعية أدبية تُعنى بالحفاظ على التقاليد الشعرية](). الشاعر إيمانويل غيبل، ابن قسٍّ مرموق، في ألمانيا عام 1815(). تلقى غيبل تعليمه في مدرسة الكاثارينيوم، وهي مدرسة ثانوية كلاسيكية، حيث كان طالبًا متفوقًا(). ثم التحق بجامعة بون، لكنه تركها عام 1836() لدراسة الفلسفة في جامعة برلين.() بعد إتمام دراسته، عمل غيبل مُعلِّمًا لأبناء السفير الروسي الأمير كاتاكازيس (1794–1867)()، الذي كان مُقيمًا في اليونان.() وبعد تدريسه للأطفال لمدة عامين، عاد غيبل إلى ألمانيا. بعد عودته، نشر غيبل بعض الترجمات الألمانية لنصوص يونانية كلاسيكية، وهو إنجاز اشتهر به خلال حياته. بل انطلقت مسيرة غيبل الشعرية بنشر قصيدته الأولى "النسيان" عام 1833()، لتُفضي إلى مسيرة أدبية غزيرة تضمنت العديد من دواوين الشعر والمسرحيات. دفعت به إلى توقد القصيدة والحضور. يذكرها القراء ليومنا هذا. إن شئتم.

مع ذلك، كانت موهبة غيبل الأساسية هي الشعر. نشر قصيدته الأولى، ("النسيان"، عام 1833)()، أثناء دراسته في جامعة برلين. في أربعينيات القرن التاسع عشر، أصبح غيبل أستاذًا في جامعة ميونخ،().في عام 1852، تزوج غيبل من أماندا لويز ترومر (1834-1855)() التي توفيت عن عمر يناهز 21 عامًا()، ورُزق منها بابنة. توفيت ترومر بشكل مأساوي بعد عامين فقط من زواجهما. إلى جانب الشعر، كتب غيبل أيضًا العديد من المسرحيات، إحداها، ("الملك رودريش"، عام 1844)()، اعتبرها فاشلة. بين عامي 1840 و1883()، نشر غيبل العديد من دواوين الشعر والمسرحيات، وهو. كان لا على قيد عمله على تأليف أعمالٍ كثيرة عندما وافته المنية عام 1884.()

بعد إتمام دراسته الجامعية في بون وبرلين، كرّس غيبل نفسه للسفر، وفي عام 1838()، عُيّن مُعلّمًا للسفير الروسي في أثينا. وفي عام 1840()، صدر ديوانه الشعري (قصائد)()، الذي حقق نجاحًا باهرًا، حيث طُبع منه مئة طبعة خلال حياته، وحصل بفضله على معاش تقاعدي من ملك بروسيا، فريدريك ويليام الرابع (1795-1861)(). بعد عودته إلى لوبيك، درّس في المدرسة الثانوية حتى عام 1852()، حين استدعاه ماكسيميليان إلى ميونيخ أستاذاً فخرياً للأدب الألماني وعلم الجمال. وفي عام 1868()، فصله خليفة ماكسيميليان بسبب دعمه للهيمنة البروسية؛ فاستجاب آخر أباطرة ألمانيا، الملك فيلهلم الأول (1797-1888)() ملك بروسيا، بإعادة صرف معاشه التقاعدي. ومنذ عام 1868، استقر غيبل في لوبيك.()

وتعكس قصائد غيبل ذوق عصره. منها
- ("أصوات العصر". 1841)()، و
- ("الملك رودريك"، 1843). و
- ("رحلة زفاف الملك سيغورد"، 1846)(). و
- ("قصائد جديدة"، 1857)(). و
- ("برونهيلد"، 1858)(). و
- ("سوفونيسبا"، 1869)(). و
- ("أوراق الخريف المتأخرة"، 1877)(). و
- ("أغاني يونيو". 1848)()، و
- ("أوراق أواخر الخريف:. 1877)()

إذ أن سمات ذوق عصره. تمتاز بطلوع حسه الفكري والجمالي الكلاسيكي، المثالي، وغير مرتبط بالأحداث الجارية. كما أنجز ترجمات ممتازة لشعراء العصر الرومانسي والقديم، ونشر بالاشتراك مع الكاتب والمترجم الألماني بول فون هايز (1830-1914)() . مثل:
- "كتاب الأغاني الإسبانية". 1852)()؛ (
(وقد لحّن بعض كلماته لاحقًا الملحن النمساوي هوغو وولف (1860-1903)()). بالإضافة إلى؛
- ("كتاب الأغاني الكلاسيكية". 1875).()


- توفي في 6 أبريل 1884، في لوبيك، ألمانيا.()
ــــــــــــــــــــ
Copyright © akka2026
المكان والتاريخ: طوكيـو ـ 06/06/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَرْويقَة: قصيدتان/ بقلم هوفمان فون فالرسليبن* - ت: من الألم ...
- تَرْويقَة: قصيدتان/بقلم إنست شوتزه* - ت: من الألمانية أكد ال ...
- صرخة النساء تخترق التاريخ: -الاقتصاد الأخلاقي للجماهير-/ الغ ...
- سينما: السينما الاخلاقية: فيلم -العصر الحديث- لتشابلن/ إشبيل ...
- تَرْويقَة: أمسية في لانس/بقلم جورج تركل* - ت: من الألمانية أ ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (5-15)/ إشبيل ...
- تَرْويقَة: احتفال السلام/بقلم فريدريش هولدرلين - ت: من الألم ...
- مراجعات: كتاب: المثالية الألمانية/ بقلم إفريدريك سي. بايزر / ...
- تَرْويقَة: مشهد طبيعي/بقلم فريدريش هولدرلين - ت: من الألماني ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (4-15)/ إشبيل ...
- بيير بورديو: الرقابة على التلفزيون - ت. من الفرنسية أكد الجب ...
- تَرْويقَة: أزهارٌ/ بقلم لويز ليفيك دو فيلموران* - ت: من الفر ...
- مراجعة كتاب: المنطق- الحفري/بقلم جان فرانسوا كورتين/شعوب الج ...
- رؤية ترامب أم نتنياهو: من يُعلن الحرب على إيران؟/الغزالي الج ...
- تضخم سوق الطاقة العالمي يُضعف ترامب/الغزالي الجبوري - ت: من ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (3-15)/ إشبيل ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (2-5)/ إشبيلي ...
- عبقرية نيجينسكي … راقص باليه مسرح البولشوي/ إشبيليا الجبوري ...
- تَرْويقَة: بعد عاصفة رعدية/ بقلم يوهان مايرهوفر* - ت: من الأ ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (1-5)/ إشبيلي ...


المزيد.....




- -7 دوجز-.. فيلم استثنائي أم نسخة معربة من هوليوود؟
- رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية وال ...
- هيلين ميرين.. مسيرة سينمائية في خدمة السردية الإسرائيلية من ...
- -مدينة من ورق-.. مكتبة في نيويورك تضم 3.5 ملايين صفحة من ملف ...
- فنانة أمريكية تواجه بلوحاتها إقصاء الأمريكيين السود
- 6 شهداء و4 جرحى جراء غارة إسرائيلية على بلدة السكسكية جنوب ل ...
- تفاصيل صادمة حول حريق حاملة الطائرات -جيرالد فورد-: دمار واس ...
- تضارب الروايات حول انفجار تل أبيب: -حنظلة- تزعم اغتيال ضابط ...
- بسبب جدارية تاريخية.. فنان أمريكي يقاضي -فيفا- ويطالب بـ 25 ...
- السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - تَرْويقَة: قصيدتان + 1/ بقلم إيمانويل غيبل* - ت: من الألمانية أكد الجبوري