أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - وليد عبدالحسين جبر - دعوى غصب مخشلات ام دين ؟















المزيد.....

دعوى غصب مخشلات ام دين ؟


وليد عبدالحسين جبر
محامي امام جميع المحاكم العراقية وكاتب في العديد من الصحف والمواقع ومؤلف لعدد من

(Waleed)


الحوار المتمدن-العدد: 8725 - 2026 / 6 / 3 - 08:56
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


اصدرت هيئة الاحوال الشخصية والمواد الشخصية في محكمة التمييز الاتحادية الموقرة قرارها بالعدد ( ١٦٩٣١ ) بتاريخ ( ٩/ ١٢/ ٢٠٢٥ ) وجاء في حيثيات القرار ما يلي :
(ادعت المدعية بواسطة وكيلها لدى محكمة بداءة ذات السلاسل بإن لها بذمة المدعى عليه دين يبلغ قدره (۳۲) مثقال ذهب عيار ٢١ بموجب وصل لديها لذا طلبت دعوته للمرافعة والحكم بالدين الذي بذمته وتحميله الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
أحيلت الدعوى إلى محكمة الأحوال الشخصية في ذات السلاسل أصدرت المحكمة الأخيرة بعدد ( ٦٠٣١/ ش / ٢٠٢٥) و تاريخ ٢٨/١٠/٢٠٢٥ حكما حضوريا يقضي بالزام المدعى عليه بتسليمه المدعية المخشلات الذهبية التي بذمته ومقدارها ( وكما مفصل في قرار الحكم ) وتحميله الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة . طعن وكيلا المدعى علية بالحكم تمييزا بعريضتهما المؤرخة في ٢٠٢٥/١١/١٨).
القرار:
( لدي التدقيق والمداولة وجد أن الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد الله غير صحيح ومخالف الأحكام الشرع والقانون اذ كان على المحكمة التوسع في تحقيقاتها بصدد موضوع .. موضوع الدعوى لان المدعية ادعت بأن المدعى عليه غصب مخشلاتها الذهبية والبالغة اثنان وثلاثون مثقال فكان عليها تكليف المدعية بإجراء قائمة تحتوي على فقرات المخشلات الذهبية ونوع كل فقرة وعيارها ووزنها وحيث انها قضت بالمخشلات الذهبية جملة واحدة دون التفاصيل فأن ذلك يؤدي إلى الجهالة عند التنفيذ وحيث أن المحكمة حسمت الدعوى خلافا لوجهة النظر المتقدمة الأمر الذي اخل بصحة حكمها المميز لذا قرر نقضه وإعادة الدعوة إلى محكمتها لإتباع ما تقدم على أن يبقى رسم التمييز تابعاً للنتيجة وصدر القرار بالاتفاق في ١٨ / جمادي الآخرة / ١٤٤٧هـ الموافق ٢٠٢٥/١٢/٩م).
لأغراض علمية بحتة في تلقي الثقافة القانونية وبعد اطلاعنا على ما ورد في القرار التمييزي يمكن لي ايراد عدة ملاحظات وفقا لما يلي:
اولا : لا يفصح القرار التمييزي عن العلاقة الشخصية بين المدعية والمدعى عليه في الدعوى هل هما زوجان ام لا ؟ حتى نعرف كيف اُحيلت الدعوى من محكمة البداءة الى محكمة الاحوال الشخصية ، فهل موضوع الدعوى مهر ناتج عن الزواج فتكون المطالبة به امام محكمة الاحوال الشخصية وفقا الى المادة( 300 ) من قانون المرافعات المدنية رقم ( ٨٣) لسنة ( ١٩٦٩ ) المعدل ( تختص محكمة الاحوال الشخصية بالنظر في الامور الاتية:-
1 – الزواج وما يتعلق به من مهر ونفقة ونسب وحضانة وفرقة وطلاق وسائر امور الزوجية )، ام دين خارج نطاق الحقوق الزوجية، وبالتالي تكون محكمة البداءة هي المختصة به وفقا الى المادة( 31 ) من قانون المرافعات ايضا ( تختص محكمة البداءة بدرجة اخيرة قابلة للتمييز بالنظر في الدعاوى الاتية :
1- دعوى الدين و المنقول التي لا تزيد قيمتها على مليون دينار)
وكذلك المادة ( 32) ( تختص محكمة البداءة بالنظر فيما يأتي:
1- الدعاوى كافة التي تزيد قيمتها على مليون دينار ، و الدعاوى التابعة لرسم مقطوع ، و الدعاوى غير المقدرة القيمة و الدعاوى كافة التي لا تختص بها محكمة البداءة بدرجة اخيرة او محكمة الاحوال الشخصية و يكون حكمها بدرجة اولى قابلا للاستئناف بموجب احكام المادة (185) من هذا القانون ، و فيما عدا ذلك يكون بدرجة اخيرة قابلا للتمييز مع مراعاة احكام القوانين الاخرى).
ثانيا : لم يبين القرار التمييزي كيف تم التحول من المطالبة بدين ثابت للمدعية بموجب وصل امانة ، الى مطالبة بغصب مخشلات ذهبية؟
فبداية حيثيات القرار واضح بأن " ادعت المدعية بواسطة وكيلها لدى محكمة بداءة ذات السلاسل بإن لها بذمة المدعى عليه دين يبلغ قدره (۳۲) مثقال ذهب عيار ٢١ بموجب وصل لديها لذا طلبت دعوته للمرافعة والحكم بالدين الذي بذمته".
الا ان القرار يشير بأن محكمة الاحوال الشخصية اصدرت " حكما حضوريا يقضي بالزام المدعى عليه بتسليمه المدعية المخشلات الذهبية التي بذمته ومقدارها ( وكما مفصل في قرار الحكم )".
اليس هذا تغيير جوهري استّقر قضاء محكمة التمييز الموقرة على رد الدعوى عند حصوله ، لا سيما وانه احد اسباب الطعن تمييزا في الاحكام وفقا الى الفقرة ( ٥) من المادة ( ٢٠٣) من قانون المرافعات ( اذا وقع في الحكم خطا جوهري ويعتبر الخطأ جوهريا اذا اخطأ الحكم في فهم الوقائع او اغفل الفصل في جهة من جهات الدعوى او فصل في شيء لم يدع به الخصوم او قضى بأكثر مما طلبوه او قضى على خلاف ما هو ثابت في محضر الدعوى او على خلاف دلالة الاوراق والسندات المقدمة من الخصوم او كان منطوق الحكم مناقضا بعضه لبعض او كان الحكم غير جامع لشروطه القانونية)، فمحكمة الاحوال الشخصية فصلت في شيء لم تدّع به المدعية فهي طالبت المدعى عليه بدين بذمته بموجب وصل امانة ، بينما المحكمة اعتبرته غاصب والزمته بتسليم المخشلات المغصوبة من قبله!
ورغم كل هذه الملاحظات الموضوعية غير ان نقض محكمة التمييز لقرار محكمة الاحوال الشخصية جاء غير ملتفت لكل هذه الملاحظات وموعز لمحكمة الاحوال الشخصية بأن عليها " تكليف المدعية بإجراء قائمة تحتوي على فقرات المخشلات الذهبية ونوع كل فقرة وعيارها ووزنها وحيث انها قضت بالمخشلات الذهبية جملة واحدة دون التفاصيل فأن ذلك يؤدي إلى الجهالة عند التنفيذ.."
مما يعني ان عند قيام المدعية بعد اعادة الدعوى الى محكمة الاحوال الشخصية بتزويدها بتفاصيل المخشلات الذهبية من حيث العيار والوزن يكون لدعواها سند من القانون في قضاء الاحوال الشخصية ، رغم انها طالبت بدين بموجب وصل امانة وليس مخشلات بناء على عقد زواج ، هذه ملاحظات متواضعة جرّاء قراءتنا المتواضعة للقرار التمييزي وتبقى صورة تقريبية تعكس ما ورد في حيثيات القرار التمييزي ومطابقتها على نصوص القانون حسب فهمنا لها ، ولم نطّلع على تفاصيل الدعوى والنزاع وما جرى في المرافعات من طلبات ودفوع وادلة.



#وليد_عبدالحسين_جبر (هاشتاغ)       Waleed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محام يرفض حضور المحامي في التحقيق!
- لو كلُّ مَن يخسرُ دعواه نلغي له قضاءً، سنصبح بلا قضاءٍ!
- هل عدم حضور المشتكي جلسة المحاكمة سبب لرفض شكواه؟
- موقف المدونة الجعفرية من تجريم الزواج الخارجي وفق رؤية قضائي ...
- تطوير لائحة الدفاع
- هل عقد المحاماة شريعة المتعاقدان فيه؟
- انتهى صدام شخصا فقط!
- عناية المحامي المعتاد
- المعركة القانونية حول موقف العراق من الحرب الامريكية الايران ...
- لماذا لا ينتفع العراق بفقيهه محمد سليمان الاحمد؟
- معركة قانونية حول من يرّشح اعضاء المحكمة الاتحادية العليا؟
- المعركة القانونية الخالدة بين المحكمة الاتحادية العليا ومحكم ...
- المحامون ونظرية المجال
- قانون عدم التناقض بين المحامين والقضاة
- بين مسؤولينا ومسؤوليهم جبل من نار!
- خيال القانون الدولي
- ماذا نقرأ للقضايا الجزائية؟
- الشريك المتجاوز يلزم بازالة تجاوزه
- القانون الدولي هل هو قوة القانون ام قانون القوة؟ ح١
- القران ومنهج التعميم


المزيد.....




- -لا أستطيع التنفس-.. شوارع بريطانيا تشتعل بعد الكشف عن ملابس ...
- عقد على رحيل أسطورة الحلبة.. محمد علي كلاي الملاكم الذي هزم ...
- الأمم المتحدة: حرب الشرق الأوسط تشل الإمدادات الإنسانية عالم ...
- طعن شابًا وتظاهر بأنه تعرض لهجوم.. أكاذيب قاتل تقود الشرطة ل ...
- سوريا تدعو السويد للتحقيق في جرائم حرب
- سوريا تعرض التعاون مع السويد وأوروبا لملاحقة متهمين بجرائم ح ...
- بقائي: مزاعم وزير الخارجية الأميركي بأنهم ضحايا لا يمكن أن ت ...
- -الاستثناء الإسباني-.. كيف حققت مدريد طفرة اقتصادية مدعومة ب ...
- الأمم المتحدة تقترح 3 خيارات لإنهاء مهمة يونيفيل وتعزيز الاس ...
- انتخاب وزير خارجية بنغلاديش رئيسا للجمعية العامة للأمم المتح ...


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - وليد عبدالحسين جبر - دعوى غصب مخشلات ام دين ؟