أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - وليد عبدالحسين جبر - قانون عدم التناقض بين المحامين والقضاة














المزيد.....

قانون عدم التناقض بين المحامين والقضاة


وليد عبدالحسين جبر
محامي امام جميع المحاكم العراقية وكاتب في العديد من الصحف والمواقع ومؤلف لعدد من

(Waleed)


الحوار المتمدن-العدد: 8651 - 2026 / 3 / 19 - 09:18
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


تحدثت في مواقع مسارات قانونية بحديث مختصر عن اهمية كتاب عالم الاجتماع العراقي خوارق اللاشعور وتمنيت ان يطالعه رجال القانون قبل غيرهم لما يتضمن من افكار تنفعهم في عملهم وتوّسع من مداركهم.
وقد انتقد في كتابه القيّم جملة من الافكار السائدة التي لا زالت شائعة بين الناس وتكاد تشّكل مسّلمات رغم ان الفكر الحديث قد هجرها واضحت اضحوكة لديه.
فأنتقد مثلا مجموعة من القوانين التي وضعها اهل المنطق القديم ومن بينها قانون أراه قد يكون غير صحيح لو آمن وعمل به المحامون، بينما يتلاءم مع عمل ودور القاضي.
الا وهو قانون " عدم التناقض " وخلاصته ، أن الشيء لا يمكن أن يكون فاقداً وحائزاً لصفة معينة في آن واحد فالشيء في نظر اهل المنطق القديم إما أن يكون حقاً أو يكون باطلاً، ولا يجوز أن يكون حقاً وباطلاً في الوقت نفسه وهذا معناه أن الحقيقة مطلقة لا نسبية ، بينما المنطق الحديث قد توصل الى أن الحقيقة المطلقة غير موجودة في الحياة الاجتماعية، وإن هي وجدت فإن العقل البشري لا يستطيع أن يفهمها لأنه مقيد بقيود نفسية واجتماعية وحضارية. وقد أشار (هيجل) إلى أن التناقض أصيل في طبيعة الكون. فكل شيء في نظر هيجل هو وليس هو في أن واحد، وكل فكرة إذن تحتوي على نقيضها في صميم تكوينها، الى اخر ما يبينه الوردي في تناوله لهذا القانون الاجتماعي المهم.
اقول ان هذا القانون ينفع المحامين في عملهم بل لا بد ان يؤمن ويعمل المحامون وفقا له ، فلا يمكن ان يدّعي المحامي انه حاز الحقيقة المطلقة وان الحق مع موكله واضح كوضوح الشمس في رابعة النهار كما يقول العرب ، بل يجب ان يؤمن ويقتنع ان الحقائق نسبية وانه باحث عن بيان احد اوجهها ولا تثريب عليه ان اخطأ في سعيه نحوها ، ويلام انه وقف مع زيد او عمرو ولا يُتهم ان دافع عن قاتل ام مجنى عليه ، فدوره هو الغوص في بحر الحقيقة المتلاطم الامواج ، ان اصابها فبها وان لم يُوّفق فحسبه بذل عنايته ، اليس التزامه المهني والقانوني بذل عناية لا تحقيق غاية؟
اما القاضي فلا يقبل منه ان يصدر حكما لصالح احد ضد اخر ويقول في قراره انه لم يتوصل الى ان الحقيقة مع أيا منهما ومع ذلك يعجبه ان ينتصر لهذا ضد ذاك ، فهذا محال في عمل القضاء ، بل القاضي يجب ان يبحث ويصل الى نتيجة انه وجد الحقيقة ، صح ان حقيقته هي حقيقة قضائية لا واقعية بمعنى انها قد تطابق الواقع وقد لا تطابقه ، ولكن مبلغ علمه اوصله الى هذه النتيجة وبالتالي لا مجال له الا ان ينطق بها.
فالأدوار مختلفة اذن بين الاثنين ، فكلاهما غير متناقضين فيهما ، فواجب ودور القاضي ان يكون لونا واحدا في احكامه ، ودور المحامي ان يكون متحركا ديالكتيكيا في طريقة تفكيره ووسائله، هذا ما توصلنا اليه من استنتاجات متواضعة عند قراءتنا لهذا الكتاب المهم ، نرجو ان لا نكون قد ازعجناكم في هكذا فلسفة ونراه مهمة لنا كمحاميين كونها تغذي عقليتنا القانونية والفكرية وتلقي بظلالها على جودة العمل.



#وليد_عبدالحسين_جبر (هاشتاغ)       Waleed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين مسؤولينا ومسؤوليهم جبل من نار!
- خيال القانون الدولي
- ماذا نقرأ للقضايا الجزائية؟
- الشريك المتجاوز يلزم بازالة تجاوزه
- القانون الدولي هل هو قوة القانون ام قانون القوة؟ ح١
- القران ومنهج التعميم
- معركة خور عبد الله القانونية في العراق
- مدينتي الصويرة تسهم في الحكومة العراقية الأولى
- (١٤) عام من تاريخ العراق المعاصر في كتاب
- الاجتماع النقابي
- لماذا عاد التعويض لمرة واحدة يشمل تجاوز دوائر الدولة كافة؟
- هل تبليغ رجال الشرطة باطل قانونا؟
- عودة الشوق لبين القصرين وقصر الشوق
- حاجتنا الى ثقافة الاحترام
- مدونة الأحكام الشيعية في نقابة المحامين.
- محامي مَلَكة الدفاع
- تكريم أم تقليد مسؤولية ؟
- صعوبة أو مخاطر الحديث أو الكتابة في مواقع التواصل الاجتماعي!
- هل طلاق الفار اوجدته مدونة الاحكام الشرعية الجعفرية فقط؟
- هل المدونة قانون ؟


المزيد.....




- بن غفير أمام المشنقة.. ينفي وفاته ويعلن شوقه لإعدام الأسرى ا ...
- السلطة القضائية في إيران: إعدام 3 رجال اعتقلوا خلال احتجاجات ...
- اليونيسف: العدوان على لبنان يغتال -صفاً دراسياً- من الأطفال ...
- ستوكهولم تندد بإعدام مواطن سويدي في طهران وتستدعي السفير الإ ...
- تقارير عن اعتقالات واسعة في دبي طالت سياحاً وثقوا هجمات بطائ ...
- عقب الاغتيالات الأخيرة.. حملة اعتقالات واسعة في إيران تستهدف ...
- منظمة العفو الدولية: الولايات المتحدة مسؤولة عن الهجوم القات ...
- اليونيسف تفتح تحقيقا في شبهة تهريب منتجات تبغ ضمن مساعداتها ...
- رئيس الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة لـ-يورونيوز-: أخشى أن ...
- الأمم المتحدة: تهجير غير مسبوق في الضفة المحتلة يطال 36 ألف ...


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - وليد عبدالحسين جبر - قانون عدم التناقض بين المحامين والقضاة