أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - وليد عبدالحسين جبر - معركة خور عبد الله القانونية في العراق














المزيد.....

معركة خور عبد الله القانونية في العراق


وليد عبدالحسين جبر
محامي امام جميع المحاكم العراقية وكاتب في العديد من الصحف والمواقع ومؤلف لعدد من

(Waleed)


الحوار المتمدن-العدد: 8632 - 2026 / 2 / 28 - 10:13
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


احكي لكم شيئا عن المعركة القانونية في العراق حول اتفاقية تنظيم الملاحة بين العراق والكويت في خور عبدالله، حيث يرى أغلب المتابعين القانونيين والإعلاميين أن استقالة رئيس المحكمة الاتحادية العليا في العراق، القاضي جاسم العميري، هي إحدى نتائج هذه المعركة وآثارها.والمعركة باختصار تتمثل بما يلي:
وقعت حكومة جمهورية العراق مع حكومة دولة الكويت (اتفاقية بشأن تنظيم الملاحة في خور عبد الله) ببغداد بتاريخ ٢٩ / ٤ / ٢٠١٢، وصادق مجلس النواب العراقي على هذه الاتفاقية بموجب القانون رقم (٤٢) لسنة (٢٠١٣)، طُعن أمام المحكمة الاتحادية العليا في العراق برئاسة القاضي مدحت المحمود آنذاك، بعدم دستورية قانون المصادقة على الاتفاقية المذكورة في الدعوى (٢١/ اتحادية / ٢٠١٤) إلا أن المحكمة الاتحادية العليا قررت رد هذه الدعوى بتاريخ (١٨ / ١٢ / ٢٠١٤).
في ١٥ / ٣ / ٢٠٢١، تشكلت رئاسة جديدة للمحكمة الاتحادية العليا وبعضوية قضاة جدد، بعد إحالة هيئة المحكمة السابقة برئاسة القاضي مدحت المحمود للتقاعد.
وفي ظل تشكُّل هيئة المحكمة الجديدة برئاسة القاضي جاسم العميري، أصدرت المحكمة نظامًا داخليًا جديدًا بالعدد (١) لسنة (٢٠٢٢) والذي نُشر في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (٤٦٧٩) بتاريخ (١٣ / ٦ / ٢٠٢٢) والذي جاء في المادة (٤٥) منه: "للمحكمة عند الضرورة وكلما اقتضت المصلحة الدستورية والعامة، أن تعدل عن مبدأ سابق أقرته في إحدى قراراتها، على أن لا يمس ذلك استقرار المراكز القانونية والحقوق المكتسبة".
ونتيجة لهذه الصلاحية الجديدة للمحكمة الاتحادية العليا، قررت المحكمة في الدعوى (١٠٥ الموحدة مع الدعوى ١٩٤ / اتحادية / ٢٠٢٣) والخاصة بالطعن بعدم دستورية قانون المصادقة على الاتفاقية مع الكويت، العدول عن حكم المحكمة في الدعوى (٢١/ اتحادية / ٢٠١٤) المشار إليه آنفًا، والحكم بعدم دستورية القانون (٤٢) لسنة ٢٠١٣، مما يعني أن الاتفاقية مع الكويت أصبحت غير مصادق عليها في العراق بعد عشر سنوات من صدور قانون المصادقة عليها من قبل مجلس النواب العراقي!
في عام ٢٠٢٥ أقدم رئيسا الجمهورية والوزراء، السيدان عبد اللطيف رشيد ومحمد شياع السوداني، بواسطة ممثليهما القانونيين بالطعن مجددًا أمام المحكمة الاتحادية العليا، طالبين منها العدول عن قرارها بالعدد (١٠٥ / ١٩٤ / اتحادية / ٢٠٢٣) المتضمن عدم دستورية قانون المصادقة على الاتفاقية، وبالتالي الحكم بدستورية القانون!
وذلك في إطار سعي الحكومة العراقية للحفاظ على العلاقات الثنائية مع الكويت وتجنب أي توترات قد تنجم عن هذا القرار القضائي (القرار ١٠٥ / ١٩٤)، فسجلت دعوى رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء لدى المحكمة الاتحادية العليا بالعدد (٨٢/ اتحادية / ٢٠٢٥) وبقيت قيد النظر أمام المحكمة الاتحادية العليا، واستمرت المحكمة تؤجل النظر في الدعوى والبت فيها لأسباب لا نملك أدلة على ما أثير حولها من تسريبات إعلامية تتحدث عن ضغوط حكومية وحزبية، حتى استقال رئيس المحكمة الاتحادية العليا القاضي جاسم العميري واختير القاضي منذر إبراهيم حسين رئيسًا للمحكمة الاتحادية العليا بدلًا منه بتاريخ (٣٠ / ٦ / ٢٠٢٥)، وعند مباشرة المحكمة الاتحادية العليا برئاستها الجديدة الثالثة، أبطلت دعوى العدول الثانية المقامة من قبل رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء بناءً على طلبهما.
وهكذا لا زالت الاتفاقية بين العراق والكويت غير مصادق عليها من قبل مجلس النواب العراقي للحكم بعدم دستورية قانون المصادقة عليها من قبل المحكمة الاتحادية العليا، وبالتالي فإنها ووفقًا للمادة (١٦) منها: "١. تدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ بعد تبادل الإشعارات التي يخطر بها الطرف الأخير الطرف الآخر باستيفائه الإجراءات القانونية الداخلية اللازمة لنفاذها"، مما يعني أنها لا يمكن أن تدخل حيز التنفيذ دون استيفاء الإجراءات القانونية الداخلية اللازمة لنفاذها ومنها المصادقة عليها من قبل مجلس النواب.
ومن يراجع الحكمين القضائيين الدستوريين الصادرين من المحكمة الاتحادية العليا، الأول برئاسة القاضي مدحت المحمود والثاني برئاسة القاضي جاسم العميري، يكون أمام معركة قانونية ممتعة تترامى داخلها الدفوع والطلبات والإيضاحات، غير أن المعركة انتهت ربما بإجبار القاضي جاسم العميري على الاستقالة، وأكرر ليس تحت أيدينا أدلة تثبت ذلك ربما تظهرها الأيام وربما يتحدث عنها القاضي المذكور أو يكتب لنا شيئًا أيضًا، ولعودة التراشق الإعلامي بين إعلام الدولتين هذه الأيام نتيجة إيداع العراق خرائط بحرية ترسم حدوده مع دولة الكويت وفي الخليج، كتبنا لكم شذرات توثيقية مختصرة عن بعض قصة موضوع الاتفاقية من الناحية القانونية والدستورية.



#وليد_عبدالحسين_جبر (هاشتاغ)       Waleed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدينتي الصويرة تسهم في الحكومة العراقية الأولى
- (١٤) عام من تاريخ العراق المعاصر في كتاب
- الاجتماع النقابي
- لماذا عاد التعويض لمرة واحدة يشمل تجاوز دوائر الدولة كافة؟
- هل تبليغ رجال الشرطة باطل قانونا؟
- عودة الشوق لبين القصرين وقصر الشوق
- حاجتنا الى ثقافة الاحترام
- مدونة الأحكام الشيعية في نقابة المحامين.
- محامي مَلَكة الدفاع
- تكريم أم تقليد مسؤولية ؟
- صعوبة أو مخاطر الحديث أو الكتابة في مواقع التواصل الاجتماعي!
- هل طلاق الفار اوجدته مدونة الاحكام الشرعية الجعفرية فقط؟
- هل المدونة قانون ؟
- هل الاثم جزاء قانوني ؟
- سلمتك بيد الله يمحملني اذية!
- كرنفال نقابي رائع
- المحامي في الدراما العراقية
- طرفة من سوح القضاء
- نقابة المحامين مع حرية التعبير
- رسالة الى وزير التعليم


المزيد.....




- ترامب يطلب إلغاء الحماية القانونية عن المهاجرين السوريين بأم ...
- العفو الدولية: التوسع الاستيطاني في الضفة تحدٍ سافر للقانون ...
- العفو الدولية: توسُّع الاستيطان الإسرائيلي بالضفة تحدٍّ سافر ...
- الأمم المتحدة ترحب باستمرار المفاوضات النووية الإيرانية الأم ...
- أمريكا تدعو مواطنيها لمغادرة إيران فورا وتطالب طهران بالإفرا ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يدعو أفغانستان وباكستان إلى -وقف ...
- وثائق إسرائيلية من -سلة المهملات- تفضح مجازر التطهير العرقي ...
- العفو الدولية: التوسع المتسارع للمستوطنات وتصاعد وتيرة عنف ا ...
- طفل يمني يتعرض لتعذيب وحشي بسبب حبة مانغو وغضب بالمنصات
- المحكمة العليا الإسرائيلية تُجمِّد قرار حظر منظمات الإغاثة.. ...


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - وليد عبدالحسين جبر - معركة خور عبد الله القانونية في العراق